المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : افتراضي مرض السكر عند الأطفال هاااااااام لكل الأمهات


هواء المعرفة
17-03-2012, 17:40
مرض السكر عند الأطفال هاااااااام لكل الأمهات

يحزن كل أب وكل أم عندما ترتفع حرارة طفلهما أو عندما يعانى من نزلة برد، فماذا لو أصيب الطفل بمرض السكر المزمن الذى يبقى مع الطفل طوال حياته؟ إن مرض السكر مرض مرهق بالنسبة للكبار فما بالكم بالنسبة للأطفال، وبالرغم من التقدم الذى يحدث كل يوم فى مجال الأدوية والعلاج، إلا أن مرض السكر يبقى مرضاً يحتاج إلى السيطرة والمتابعة المستمرة.

بعد الصدمة الأولى التى يشعر بها الوالدان وعدم تصديقهما لحقيقة أن طفلهما مصاب بمرض السكر، تأتى المرحلة الصعبة وهى تقبل الوضع، فهم المرض، والبحث عن أفضل طريقة ممكنة للعلاج. الطفل المريض بالسكر هو طفل ذو ظروف خاصة وفى أحيان كثيرة يغير منظور وأسلوب حياة أسرته كلها إلى الأفضل. حقيقة الأمر أنه أحياناً تكون وراء مثل هذه المواقف الصعبة نعمة بالنسبة للمحيطين بالطفل حيث تشجعهم ظروف الطفل على اتباع حياة صحية أكثر.. حياة مليئة بالنشاط ومثمرة.

ما هو مرض السكر؟

مرض السكر مرض مزمن يؤدى إلى ارتفاع غير عادى فى مستوى السكر فى الدم نتيجة عدم قدرة البانكرياس على إفراز الإنسولين وهو الهرمون المسئول عن تنظيم مستوى السكر فى الدم.
هناك نوعان من السكر وكلاهما يعوق التمثيل الغذائى للسكر والكاربوهيدرات فى الجسم ويؤثران على الطاقة الكلية للمريض. النوع الأول من السكر هو أن يفرز الجسم كمية قليلة من الإنسولين أو لا يفرز إنسولين على الإطلاق، وهذا النوع من السكر يصيب عادةً الأطفال والشباب أقل من 30 سنة. هذه الحالة تستدعى استخدام جرعات من الإنسولين للحفاظ على المستوى الطبيعى للسكر فى الدم، ويطلق على هذا النوع سكر الأطفال. النوع الثانى من السكر يصيب الأشخاص الأكبر سناً وقد لا يحتاج لأخذ إنسولين وكثيراً ما يمكن تنظيمه عن طريق التغذية المناسبة، ممارسة الرياضة، وتناول الأدوية عن طريق الفم.

اكتشاف مرض السكر

1- عطش شديد.
2- تبول متكرر خاصةً أثناء الليل.
3- نقص الوزن.
4- الشعور بالإجهاد والعصبية وانخفاض مستوى التحصيل فى المدرسة.
5- الأكل أكثر من اللازم أو أقل من اللازم.
6- قئ، ألم فى البطن، نهجان، وجفاف – فى حالة إذا ما كان مستوى السكر مرتفع ارتفاعاً شديداً.
7- دوخة وميل للنعاس.

كيف يتم التكيف و تقبل الأمر:

الأطفال المصابون بالسكر وكذلك أمهاتهم وآباؤهم يحتاجون لمساندة معنوية ونفسية بعد تشخيص المرض. هذا أمر هام لمساعدتهم فى التغلب على الصدمة الأولى ومشاعر الغضب والإنكار الطبيعية التى قد يشعرون بها والتى قد تستمر لبعض الوقت. نصيحة هامة للأبوين هى أن يتذكرا أن تقبلهما للقدر سيساعد طفلهما أيضاً على تقبله. لا يوجد فى أيدى أى منكم ما قد يغير هذا القدر ولكن بمساعدتكما يمكن لطفلكما أن يتغلب على مرضه ويحقق كل ما كنتما تتمنيانه له. كل القيود والهموم التى كانت شائعة فى الماضى بخصوص مرض السكر أصبحت محدودة. كل ما فى الأمر هو التعود على روتين جديد.

2- فهم الحالة:

لمعرفة الجيدة بالأمور هى الوسيلة الأساسية للسيطرة عليها. من الضرورى أيضاً أن يكون الأبوان والأخوات والأخوة مشاركين وعلى دراية بالوضع الجديد وبالأدوار والمسئوليات التى سيلتزمون بها كأسرة."
سيتعلم طفلك أنه لا داعى لأن يأكل البيتزا كاملة ولكن لا بأس من أكل قطعة أو قطعتين فقط. ستتعلمين تقديم الفاكهة والسلاطة وجعلهما من الأشياء الرئيسية فى الثلاجة، وستتعلمين الحد من عمل أو شراء التورتات والحلويات وأن يكون ذلك قاصراً على المناسبات الخاصة فقط. يمكن أيضاً أن يتعلم الأخوة اكتشاف أعراض نقص السكر عند أخيهم وأنه يحتاج إلى وجبة خفيفة.
المساندة المعنوية يجب أن تكون مستمرة. فى الجمعية المصرية لرعاية أطفال السكر يقوم فريق من المتخصصين - موجهين، أخصائيين نفسيين، أخصائيين اجتماعيين، وخبراء تغذية - بمساندة الطفل فى جميع نواحى حياته." هذا الفريق من المتخصصين يقومون بوضع برنامج يناسب كل مرحلة سنية لكل طفل على حدة. يوجد أيضاً بالجمعية أنشطة اجتماعية مثل الرحلات والحفلات حيث يمكن للأطفال من مرضى السكر أن يتفاعلوا ويتبادلوا تجاربهم.
هذا جزء هام لتقبل الطفل لوضعه وطريقة لمساعدته على التكيف مع حالته. وسط مجموعات أخرى قد يشعر أحياناً مريض السكر بأنه شخص مهم عندما يظهر للآخرين كيف يستطيع أن يأخذ جرعات الإنسولين بنفسه فهو يجذب بذلك أنظار العديد من الأطفال الآخرين.

3- ممارسة الرياضة:

لأطفال المرضى بالسكر يستفيدون من كل أنواع الرياضة لأن الرياضة تساعد على تحسين الدورة الدموية وبالتالى منع مستوى السكر من الارتفاع بالإضافة إلى المكسب المعنوى الذى يحصل عليه الطفل من اندماجه مع أطفال من نفس سنه.
لكن يجب أن يبعد الوالدان طفلهما المريض بالسكر عن الرياضات المجهدة مثل المصارعة ورياضة الغوص. أما كل الرياضات المتعلقة بالماء مثل السباحة والغطس يجب أن تكون تحت إشراف تام ودقيق من الوالدين والمدرب الذى يجب أن يكون على دراية بأعراض انخفاض مستوى السكر فى الدم ويعرف كيف يتعامل مع الأمر جيداً.

تذبذب مستوى السكر فى الدم
من أكبر المشاكل التى تواجه مرضى السكر بشكل عام ومرضى السكر من الأطفال بشكل خاص هو تذبذب مستويات السكر فى الدم وهو ما قد يصاحبه العديد من المشاكل.

ارتفاع مستوى السكر فى الدم:

وهذا يعنى ارتفاع مستوى السكر فى الدم لأكثر من 180. أعراض ارتفاع السكر هى:
• عطش شديد وجفاف فى الفم.
• التبول المتكرر.
• رؤية مشوشة.
• إجهاد ملحوظ.

يتسبب فى ارتفاع مستوى السكر عادةً:•

الإفراط فى الأكل أو تناول الأطعمة الغير مناسبة.
• نسيان أخذ الأدوية أو جرعة الإنسولين.
• الالتهابات أو المرض.

انخفاض مستوى السكر فى الدم:

هذا يعنى انخفاض مستوى السكر لأقل من 70. أعراض انخفاض السكر هى:
• دوخة، ضعف، ورعشة.
• عرق.
• صداع.
• اضطراب وعصبية.

يتسبب فى انخفاض مستوى السكر عادةً:•

حذف أو نسيان وجبة.
• أخذ إنسولين أكثر من اللازم.
• الرياضات المجهدة.

كثير من الآباء والأمهات يعيشون فى رعب من أن يؤثر السكر على أطفالهم بشكل خطير على المدى الطويل وينهك أجسامهم، لكن فى الحقيقة أن إهمال المرض فقط هو ما قد يؤدى إلى مشاكل فى النمو وإلى مضاعفات. لمساعدة الأطفال المرضى بالسكر على فهم حالتهم والتعايش معها، من المهم أن نعززهم دائماً بإيجابية.

لا تخيفى الطفل أو تعنفيه إذا وجدت مستوى السكر عنده مرتفع فى يوم ما، ولكن حاولى التعرف على الأسباب ومحاولة تجنب هذا الارتفاع بقدر الإمكان. أيضاً لا تكونى قاسية على نفسك فكل منا له طاقته وكل منا قد يمر فى حياته بظروف قد تثقل كاهليه.

خلال هذه الأوقات، حاولى النظر إلى نصف الكوب المملوء حيث سترين صورة طفلك الشجاع الجميل. شجعى طفلك على أن يبرع فى أى مجال فَكَم من عظماء تحدوا الصعوبات بل وأحياناً الإعاقات وكتبت أسماؤهم بسطور من نور فى ذاكرة التاريخ. ستندهشين عندما ترين ما يمكن أن يحققه طفلك وهو يمضى فى طريق حياته






التعامل النفسى مع الطفل مريض السكر http://www.djelfa.info/vb/images/smilies/mh92.gif
ان الهلع الذى تعيشه الاسره والمخاوف التى تحيط بهم من حدوث غيبوبة ارتفاع او نقص السكر او تذبذب معدلات السكر فى الدم ومحاولة السيطره عليها وما قد يصادفه الطفل من اصدقاءه من رفض او قبوله بينهم ،كل هذه الضغوط النفسيه تؤدى بصورة مباشره الى ارتفاع معدلات السكر فى الدم ،وهى مخاوف يلاحظها الطفل ،فتجعله يعيش لحظات ما بين الياس والاكتئاب. ومحاولة التكيف مع هذه الامور يجعل الطفل تحت ضغط مستمر، اذ ان شعوره بانه غير الاخرين يجعل دائما فكره مشغولا بكيفية التعامل مع الحدث الغير مفهوم لديه، لذلك كان من الاهمية البالغه ان يتفهم الاباء الطرق والوسائل النفسيه التى ينبغى التعامل بها مع الحدث وليس مع الطفل. فقد اثبتت معظم البحوث الحديثه ان عوامل تعليم الاسره والمحيطين بالطفل بكيفية ادارة الحدث ورعاية الطفل تعد من افضل الوسائل الحديثه فى التعامل النفسى مع الطفل ،واول هذه الوسائل هو ان تتفهم الاسره والمحيطين بالطفل ما هو مرض السكر وما هى التغذيه السليمه للطفل دون حرمانه وما هو العلاج الدوائى واهمية ممارسة المجهود البدنى، ثم تقوم الاسره بدورها بتفهيم الطفل بتلك الامور , وببساطة متناهيه لو تفهمت الاسره والمحيطين بالطفل كافة هذه الامور وجعلت من الاحتياطات اللازمه امورا عاديه امكن بذلك لاسره وللطفل تفهم الحدث ببساطه وامكننا تجنيب مشاعر الهلع والخوف من حياة الاسره والطفل واصبح الطفل متفهما ومدركا لمرضه وقادرا على التعامل معه بصورة طبيعيه .ونتطرق الان الى عدة عوامل ينبغى على الاسره ان تتفهمها وتنقلها للطفل وتتمثل فى العوامل التاليه :
1- اول هذه العوامل السلوك الغذائى .
يتوجب ان تدرس الاسره السلوك الغذائى للطفل قبل ظهور مرض السكر وبعد ظهور المرض، فكثيرا من الاطفال لديهم سلوك غذائى خاطئ متمثلا فى تناول كميات كبيره من السكريات مثل الحلوى وانواع الشبس المختلفه وشرب العصائر بكثره وتناول اطعمه كثيره بين الوجبات وعدم انتظام مواعيد الوجبات الرئيسيه نوغالبا ما يكون هذا السلوك الغذائى الخاطئ للطفل مأخوذا من سلوك الاسره او المحيطين بالطفل . فالطفل فى هذه الحاله شب على سلوك غذائى خاطئ قد تعلمه من الاسره، وليس عليه لوم وفى هذه الحاله لا يجدى تعليم الطفل سلوكا غذائيا سويا طالما بقى المحيطون به ليسوا قدوة فى سلوكهم الغذائى فالطفل يتعلم ويقتاد ويقتبس ممن حوله وعلى الاسرة فورا ان تعدل من سلوكها الغذائى حتى يسهل تعليم الطفل بنظام القدوه . وهذا ليس فيه حرما للاسرة بذاتها وانما تصحيح الاخطاء التى قد تكون سببا مباشرا لعديدد من الامراض المختلفه والتى قد تصيب باقى افراد الاسره .
2- جنس الطفل .
لقد ثبت ان الاطفال من الاولاد المصابين بالسكر يكونون عصبى المزاج عن غيرهم من الاولاد الغير مصابين اما فى الاطفال من البنات فقد تؤدى الاصابة بالسكر الى الاكتئاب والعزله ونحن هنا امام قضيه يتوجب التعامل معها بحكمه اذ ان عصبية الاولاد المصابين بالسكر تدفعهم لا شعوريا الى الرغبه فى تناول الكثير من الاطعمه او العناد فى تفهم الاحداث وعلى الجانب الاخر فان الاطفال من البنات يدفعهم الاكتئاب والعزله الى الدخول فى حلقة مفرغه تتارجح احيانا بين رفض الطعام واحيانا اخرى الى النهم فى تناول الطعام وفى الحالتين فنحن بحاجه الى التعامل مع الحدثين معامله نفسيه بحته ففى حالة الاطفال من الاولاد يتوجب التعامل معهم ليس باسلوب عنيف وانما بالهدوء والتفهيم ومحاولة تفريغ عصبية الطفل بتوجيهه الى بعض الهويات التى قد تساعده فى التفكير كالقراءه و الالعاب التى تتطلب تفكيرا فى الوصول الى حلها وسماع الموسيقى ومصادقة الطفل شىء اساسيا ويمنع تعنيف الطفل او الرد عليه بذات الاسلوب لان ذلك سيولد مزيدا من العناد وفى حالة الاطفال من البنات يتوجب على الامهات خاصة مصادقة الطفله والتعامل معها بطرق التشجيع المستمر فيما يتعلق بفترات الاكتئاب والياس ومحاولة البحث عن هويات محببه لهن مثل الباليه والموسيقى وتعليمهن المشاركه فى اعمال البيت المنزليه وفى كل الاحوال على الاباء والامهات ان يكونوا قدوة فى فن التعامل مع الطفل بالحب والحنان .
3- الانشطه الاجتماعيه والمدرسه .
ان شعور الطفل مريض السكر باختلافه عن غيره من الاطفال قد يجعله متفهما انه ليس قادرا على الانخراط مثل غيره فى الانشطه الاجتماعيه والتفوق الدراسى على العكس تماما فان الاطفال من مرضى السكر هم من يتوجب عليهم الانخراط فى الانشطه الاجتماعية المختلفه والتفوق الدراسى فكليهما مجهودا زهنيا وبدنيا يساعد بصورة مباشره فى ضبط معدلات السكر فى الدم من ناحيه ومن ناحية اخرى فان شعور الطفل بالتفوق الدراسى والتفوق فى الانشطه الاجتماعيه يجعله يشعر بانه متميزا عن غيره من سائر الاطفال وبالتالى فان هذا التفوق يجعله لا يشعر بما يعانيه من النقص الصحى وكلما ازداد التفوق الاجتماعى والدراسى كلما اصبح نظرة الطفل لمرضه شىء تافها لا يستحق التفكير فيه اذ ان ابداعه وتفوقه سيكون هو محور اهتماماته التى تشغله على مدار اليوم .
4- دور الام والاب .
فى الغالبية العظمى من الاسر يكون دور الام فى رعاية الطفل مريض السكر هو الدور الاكبر ولكن ينبغى على الاباء ان يساعدو الامهات فى هذا الدور ويثبتوا للطفل بصورة غير مباشره ان انشغال الاباء فى العمل ليس معناه تقصيرا من الاب فى رعاية الطفل او انه مرفوضا منه اذ ان ذلك يؤثر سلبا على مشاعر الطفل , فهو يتفهم ان انشغال الاب عنه يمثل رفضا له فيتوجب على الاباء اصطحاب الطفل الى النادى والتفاعل معه فى انشطته الاجتماعيه والرياضيه وفى استزكار دروسه حتى لا يشعر الطفل بالرفض من احد الابويين .
5- الفريق الطبى المعالج للطفل .
انه من الاهمية البالغه على الاباء ان يختاروا الفريق الطبى المعالج للطفل بناءا على ما يراونه فى عيون اطفالهم من قبول هذا الفريق الطبى اذ ان الفريق الطبى هو الذى يسدى بالنصح والارشاد للطفل وهو الذى يقوم بمتابعته دوريا فقد يرفض طفل قبول سلوك الفريق الطبى المعالج له وبالتالى يرفض ما يسدوه اليه من تعليمات فليس الامر متعلق ما بين الطبيب والام لمجرد اعطاء تعليمات للام وانما يتوجب ان تكون العلاقة مباشره بين الفريق الطبى والطفل فرفض الطفل للفريق الطبى المعالج يجعله رافضا لاتباع تعليماتهه . ولهذا فقد سعت كافة الدول المتقدمه الى استحداث ما يعرف باسم الفريق الصحى لعلاج الاطفال مرضى السكر واطلقت عليهم المتخصصين فى علاج الاطفال مرضى السكر وهم ليسوا باطباء وكان هذا الاستحداث للفريق الصحى مبنى على فكرة قبول الطفل لمجموعه متخصصه من الافراد يهتمون برعاية الطفل ويشاركونه كافة جوانب حياته الصحيه والاجتماعيه فكما نوهنا فى هذا الكتيب ان علاج الطفل مريض السكر ليس علاج دوائى فقط بل انه منظومة صحيه تجمع بين الجانب السلوكى والجانب الرياضى والجانب النفسى والجانب الدوائى ومن خطء الاباء ان يتجاهلوا هذه المنظومه المتكامله .
http://www.djelfa.info/vb/images/smilies/dj_17.gif