عرض مشاركة واحدة
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 11 )
seifellah
طالب علم
رقم العضوية : 28895
تاريخ التسجيل : Sep 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,956
عدد النقاط : 35

seifellah غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القواعد الذهبية للعلاقات الزوجية في ضوء القرآن الكريم

كُتب : [ 22-08-2015 - 20:23 ]


رابعاً: لماذا القوامة للرجل!؟:

يطرح هذا السؤال – غالبًا – من في قلوبهم مرض، أو من يرون أن الحصارة هي استيراد مفاهيم، وقيم حضارة، تختلف في جوهرها ومظهرها عن حضارة الإسلام!. وللجواب على هذا السؤال:


أولاً: ما من اجتماع بشري إلا ويتوقع فيه حصول خلاف ونزاع، لاختلاف المفاهيم، وتعارض المصالح، وتفاوت العقول والمدارك، وتأرجح الأولويات... ونحو ذلك من أسباب الخلاف؛ ولذا لابد من تعيين مرجع، يفصل في الأمر عند الحاجة، وهذا ما فطرت عليه البشرية، فما من أمر ذي بال، يقوم على اجتماع وتعدد، إلا ويُعين له مرجع.


ثانياً: إما أن يقال: لا قوامة لأحد في الأسرة، أو القوامة للرجل والمرأة على السواء، أو للمرأة وحدها، أو للرجل وحده.


ولا يقول عاقل: إن الأسرة لا تحتاج إلى قيم، فإن العقلاء يضعون قيِّماً لكل مشروع ذي بال، والأسرة أعظم تجمع عرفته البشرية، وإذا كان الهدف من المؤسسات والشركات والمصانع إنتاج ماديات، فإن الهدف من الأسرة إنتاج بشر، وتنمية عقول، وتربية نفوس، وإيجاد سكن وملاذ للإنسان، كلما أرهقه الكدح، أو التعامل مع الماديات، وكذلك لا يقول عاقل: إن الشراكة في إدارة الأسرة هي الأقوام؛ فإن أي نظام أو دولة أو أمر ذي بال، لا ينتظم إلا بتوحد الإدارة العليا.


إذاً، من الأولى بأن يكون قيِّماً على الأسرة؟!


والجواب: إن الأولى بداهةً هو الرجل، للمبررات التالية:


أ - أن الرجل هو المؤسس للعائلة، فهو أحق بإدارتها.
ب - قوة الرجل العقلية والجسمية.
ج - تفوق الرجل على المرأة في الإدارة، خاصة عند حدوث أزمات.
د - ضعف المرأة الجبلي، وزيادة هذا الضعف عند حدوث العوارض المتكررة، كالعادة الشهرية، والحمل، والنفاس، وانشغال البال بالمولود الجديد، قال تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}([1]).


هـ - حاجة قيِّم الأسرة إلى مواجهة قوى، وأوضاع خارج نطاق الأسرة، وتفوق الرجل في هذا المجال لا يخفى على ذي بصيرة.
والخلاصة: إن العقل والمنطق والفطرة وواقع الحال، تشهد بما شهد به الشرع، من ضرورة القوامة، وأنها لا تصلح إلا للرجل، قال الله تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}([2]) ثم إن القوامة في ضوء الشريعة الإسلامية قوامة رعاية، وحسن تنشئة، وجلب مصالح، ودرء مفاسد، وتحصيل خيرات، ودفع شرور ومنكرات، وهي قوامة تكليف قبل التشريف، وقوامة غرم قبل الغنم، على ضوء قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»([3]).




















[1])) سورة لقمان, الآية: 14.

[2])) سورة الملك, الآية:14.

[3])) هذا جزء من حديث متفق عليه, سبق تخريجه ص:33.




توقيع : seifellah


ولدتك أمـك بـاكيـاً مسـتصرخا *** والنـاس حولـك يضحـكـون سـرورا
فاحرص لنفسـك أن تكون اذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسـروراً

رد مع إقتباس