عرض مشاركة واحدة
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 11 )
seifellah
طالب علم
رقم العضوية : 28895
تاريخ التسجيل : Sep 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,956
عدد النقاط : 35

seifellah غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تحفة الأخيار بصحيح الأذكار

كُتب : [ 18-09-2015 - 21:23 ]


إذا لبس ثوبه

- قال: ((اللهم لك الحمد، أنت كسوتَنيه، أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صُنع له))[1].


الخروج من المنزل

- ((اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل، أو أَزِلَّ أو أزل، أو أَظلِم أو أُظلم، أو أَجهل أو يُجهل علي))[2].
فيه انقطاع، والأحاديث الواردة في هذا الباب - كحديث أبي سعيد وأبي هريرة وبلال - ضعيفة.


الدخول للمنزل

((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيتَ لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر اللهَ عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء))[3]، وذِكر الله يكون بقول: لا إله إلا الله، ونحو ذلك.


إذا سمع الأذان

((إذا سمعتم المؤذِّن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ؛ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلُوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلَّت له الشفاعة))[4].

[1]أبو داود (4020) والترمذي (1767) وغيرهما من طريق ابن المبارك، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.
قلت: مداره على سعيد بن إياس الجريري، وهو ممن اختلط بأخرة، وفي الجملة مَن سمع منه قبل اختلاطه قُبِل، ومن سمع منه بعد اختلاطه لم يقبل، قال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء؛ الضعفاء (290)، وقد اختلف عليه فيه؛ فرواه عيسى بن يونس عند النسائي في الكبرى (10141) وغيره، والقاسم بن مالك: كما عند الترمذي (1767)، ومحمد بن دينار عند أبي داود (4022)، ويحيى بن راشد المازني في اليوم والليلة عند ابن السني (14)، وعبدالوهاب بن عطاء عند ابن سعد (1/ 460) وغيره، ويزيد بن هارون: كما عند ابن أبي شيبة (9808)، وابن المبارك: كما عند أبي داود وغيره (4020)، حماد بن أسامة: كما عند أبي يعلى في المسند (1082)، وخالد الواسطي: كما عند ابن حبان (5420) وغيره، وهم ممن سمع منه بعد الاختلاط؛ فروايتهم عنه ضعيفة، لكن خالد بن عبدالله الواسطي أخرج له البخاريُّ في صحيحه من طريق الجريري، وقال ابن حجر في الفتح (12/ 14) معلقًا عليها: "والجريري ممن اختلط، ولم أرَ من صرح بأن خالدًا سمع منه قبل الاختلاط، ولا بعده.."، وقال في هدي الساري (570) في معرض كلامه عن الجريري: "وأخرج له البخاري من رواية خالد الواسطي، ولم يتحرر لي أمره إلى الآن... لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل كلاهما عنه عن أبي بكرة عن أبيه...".
قلت: وقد خالف من تقدم ذكرهم عبدُالوهاب الثقفي؛ فرواه عن الجريري عن أبي نضرة مرسلاً، كما عند أبي داود في سننه (4022)، وكذلك حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير مرسلاً، كما عند النسائي في اليوم والليلة (310)، قال النسائي في الكبرى (9733): حماد بن سلمة في الجريري أثبتُ من عيسى بن يونس؛ لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط، قال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون، وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عيسى وابن المبارك.
قلت: والأقرب الإرسال، وهو ما ذهب إليه النسائي وأبو داود، وأما رواية البخاري عن خالد الواسطي، فالظاهر أن البخاريَّ ينتقي ما صح من أحاديث من تكلم في روايته، وهذا من علو وجلالة ودقة البخاري - رحمه الله - والله أعلم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تحسينه باعتبار تخريج البخاري لرواية خالد الواسطي عن الجريري.

[2] أخرجه أبو داود (4433)، والطبراني في الكبير (19239)، من طريق منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة، عن النبي.
قلت: لكنْ فيه انقطاع بين الشعبي وأم سلمة على الصحيح، قال الحاكم في المعرفة (111): "الشعبيُّ لم يسمعْ من أم سلمة"، وقال ابن المديني: لم يسمع من زيد بن ثابت، ولم يلقَ أبا سعيد ولا أم سلمة؛ التهذيب لابن حجر (3/ 341).

[3]أخرجه مسلم (2020)، وأبو داود (3765) من طريق أبي الزبير عن جابر.
وقد جاءت أحاديث في هذا الباب، لكنها ضعيفة، منها ما جاء من حديث أبي مالك الأشعري، وفيه: ((إذا ولج الرجل بيته، فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج....))، ضعيف؛ أخرجه أبو داود في السنن (5096)، والطبراني في الكبير (3452) وغيرهما، من طريق ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي مالك، بإسناد منقطع، وذلك أن رواية عبيد عن أبي مالك مرسلة؛ قاله أبو حاتم، المراسيل (ت142).
وجاء من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: ((إذا رجع من النهار إلى بيته، قال: الحمد لله الذي كفاني وآواني...))، ضعيف؛ أخرجه ابن السني في اليوم والليلة (159)، في إسناده مبهم.
وكذلك ما رواه الطبراني في الكبير - وغيره - من طريق مروان بن سالم، عن أبي زرعة، عن جرير، وفيه: ((مَن قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حين يدخل منزله...))، ضعيف، مروان هذا ضعيف، قال عنه البخاري: منكر الحديث؛ الضعفاء الصغير (368).

[4]أخرجه مسلم (387)، والترمذي (3614)، من طريق كعب بن علقمة، عن عبدالرحمن بن جبير، عن عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعًا.


توقيع : seifellah


ولدتك أمـك بـاكيـاً مسـتصرخا *** والنـاس حولـك يضحـكـون سـرورا
فاحرص لنفسـك أن تكون اذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسـروراً

رد مع إقتباس