عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية بنت العرب
بنت العرب
بنت العرب
بنت العرب غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 4348
تاريخ التسجيل : Jul 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,383
عدد النقاط : 234
قوة التقييم : بنت العرب has a spectacular aura aboutبنت العرب has a spectacular aura aboutبنت العرب has a spectacular aura about
Lightbulb " ما الفرق بين سؤال موسى وسؤال اليهود ؟ "

كُتب : [ 10-01-2014 - 19:56 ]


قال تعالى : ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ( 55 ) ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ( 56 ) ) سورة البقرة .
( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك ) أي : إذ قلتم : يا موسى لن نصدقك ولن نقر بما جئتنا به .
( حتى نرى الله جهرة ) أي : علانية، عيانا.. أي : حتى ننظر إليه بأبصارنا.
( فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون) :الصاعقة : صيحة من السماء..قيل سمعوا صعقة فماتوا.. وقيل نار جاءت من السماء فأحرقتهم.
( وأنتم تنظرون ) :وأنتم تحدقون الأنظار عند رؤية السحاب على جبل الطور طمعا أن يظهر لهم الله من خلاله.
( ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) :أحياهم من بعد الموت ليستوفوا آجالهم .
لما تابت بنو إسرائيل من عبادة العجل وتاب الله عليهم بقتل بعضهم بعضا كما أمرهم به ، أمر الله موسى أن يأتيه في كل أناس من بني إسرائيل ، يعتذرون إليه من عبادة العجل ، ووعدهم موسى ، فاختار موسى قومه سبعين رجلا على عينه ، ثم ذهب بهم ليعتذروا.. فقالوا : يا موسى لن نصدقك ولن نقر بما جئتنا به حتى نرى الله.. فنزلت صاعقة من السماء, فقتلوا بسبب ذنوبهم، ثم أحييناهم الله مِن بعد موتهم بالصاعقة; ليشكروا نعمة الله عليهم.
[العبرة من هذه الآيات] : أن من سأل مشترطا متشككا يستحق بالعقوبة.. فالفرق بين قول موسى عليه السلام: {رب أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] ، وبين قول هؤلاء: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} ؛ فموسى قال ذلك شوقاً إلى الله عزّ وجلّ، وليتلذذ بالرؤية إليه. فعندما سمع موسى كلام الله تعالى، أحب أن ينظر إليه- وهذا شأن كل محب مع من يحب- فسأل ربه ذلك؛ أما هؤلاء فقالوه تشرطا وتشككاً. يعني: لسنا بمؤمنين إلا إذا رأيناه جهرة.
أن ألم العقوبة، ووقعها إذا كان الإنسان ينظر إليها أشد؛ لقوله تعالى: {وأنتم تنظرون} ؛ فإن الإنسان إذا رأى الناس يتساقطون في العقوبة يكون ذلك أشد وقعاً عليه.
وجوب الشكر على من أنعم الله عليه بنعمة..وللشكر ثلاثة أركان..الاعترف بالقلب أن هذه النعمة من الله؛ والتحدث بها بلسانه اعترافاً بفضل الله؛ والقيام بطاعة الله سبحانه وتعالى بالجوارح؛ وبهذه الأركان الثلاثة يكون الشكر.




توقيع : بنت العرب

رد مع إقتباس