عرض مشاركة واحدة
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 28 )
seifellah
طالب علم
رقم العضوية : 28895
تاريخ التسجيل : Sep 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,950
عدد النقاط : 35

seifellah غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يوم في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

كُتب : [ 10-10-2016 - 19:28 ]


الذب عن أعراض الآخرين


أكرم المجالس مجالس العلم والذكر، فما بالك إذا توسط صفوة ولد آدم ومعلم الأمة بحديثه وتعليمه وتوجيهه؟ كان من صفاء مجلسه ونقاء سريرته عليه الصلاة والسلام أن يرد المخطئ ويعلم الجاهل وينبه الغافل ولا يقبل في مجلسه إلا كل خير، وإن كان صلى الله عليه وسلم مستمعًا منصتًا لمحدثه إلا أنه لا يقبل غيبة ولا يرضى بنميمة ولا بهتان ولذا فهو يرد عن أعراض الآخرين.


عن عتبان بن مالك رضي الله عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال: «أين مالك بن الدخشم»؟ فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تفعل ذلك، ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله، وإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله»([1]).


وكان صلى الله عليه وسلم يحذر من شهادة الزور واقتطاع الحقوق، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر»؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس فقال: «ألا وقول الزور» فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت»([2]).


ومع محبته لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلا أنه أنكر عليها الغيبة، وأوضح لها عظم خطرها.


عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا، قال بعض الرواة: تعني قصرها، فقالت: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته»([3]).




وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم من يذب عن أعراض إخوانه فقال صلى الله عليه وسلم: «من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقًا على الله أن يعتقه من النار»([4]).


([1]) متفق عليه.

([2]) متفق عليه.

([3]) رواه أبو داود.

([4]) رواه أحمد.

توقيع : seifellah


ولدتك أمـك بـاكيـاً مسـتصرخا *** والنـاس حولـك يضحـكـون سـرورا
فاحرص لنفسـك أن تكون اذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسـروراً

رد مع إقتباس