عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية @Rayan
@Rayan
شاعرة المعرفة
@Rayan غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 18460
تاريخ التسجيل : Dec 2011
مكان الإقامة : Algérie
عدد المشاركات : 8,477
عدد النقاط : 251
قوة التقييم : @Rayan is a jewel in the rough@Rayan is a jewel in the rough@Rayan is a jewel in the rough
افتراضي القصة التي فزت بها *السماحي*

كُتب : [ 26-02-2014 - 20:19 ]



القصة الأولى: السماحي


روت لي جدتي من قصص السلف والاجداد القدامى عن قصة بطل من ابطال القرون الوسطى,رجل يدعى السماحي عاش يتيما وتربى على البطولات و الامجاد كان له سبعة ابناء في سن الرجولة وعدة بنات كما له اولاد ذكور باعمارصغيرة .
كان يتربع على منطقة كبيرة واراض واسعة شاسعة مترامية الاطراف وكان كل واحد من ابنائه السبعة يسكن بيت او ما يسمى العشة ,اذ لم تكن بيتوهم متقاربة بل موزعة على محيط تلك الاراضي .
كانت اراضي السماحي محل اطماع كل القبائل والعشائر المجاورة ,بل مدعين انها في الاصل ارضهم واستولى عليها السماحي.
كان ابناء السماحي يقودون قافلة من الجمال ويقصدون منطقة لوطاية وبالتحديد جبل الملح ,فيُحملون جمالهم باكياس الملح ويمضون الى بسكرة لكي يقوموا بمقايضة الملح بالتمر وينتقلون الى التل لبيع التمر وشراء سلع اخرى ويعودون الى ارضهم محملين بتلك الخيرات والتمور اين تركو عائلاتهم وابنائهم وكذا خيراتهم ,واللافت في الامر انه كلما ذهب ابناء السماحي الى جبل الملح كان السماحي يستعد في تلك الليلة لانه اعتاد على هذه الحال فما يحل الظلام والناس تنام ,ويعلم زعماء العشائر المجاورة ان ابناء السماحي مضوا بالقافلة الا ويهجمون عليه باعداد هائلة مسلحين بالسيوف والبارود وكذا البندقيات .
لكن ما ان يهموا بالاقتراب الا ويأتيهم رصاص السماحي معلنا عن ترحيبه بهم فقد كان يملك سبح بنادق وبناته كن يساعدنه حيث يملأن البنادق بالرصاص ,ما يكاد بارود تلك البنادق ينفذ حتى تملأها بناته جميعها .
فيقتل منهم اعداد كبيرة , ولا يبدر منهم الا ان يحملوا قتلاهم ويولوا مدبرين,تعود السماحي على هذه الحال ,واطماع قطاع الطرق وشيوخ القبائل المجاورة لاراضيه تزداد كل يوم كونها مثمرة وخيرة.
ايقن ال القرى وسكانها انه لاجدوى من محاولاتهم الفاشلة وانه لابد من خطة ناجحة فالسماحي وحده كان بمثابة جيش ,فكروا في طريقة للانتقام منه لكل اولئك الناس الذين قتلهم واستعادة ارضهم بالدرجة الاولى.
خططوا لحيلة غادرة وتجهزوا لها ايما تجهز وبخيرة الفرسان واعْتدوا البنادق والرصاص,وطفقوا يراقبون تحركات ابناء السماحي السبعة منتظرين موعد مضيهم بالقافلة كالمعتاد,اعد ابناء السماحي السبعة القافلة كعادتهم وموعد انطلاقهم قبل الفجر,مضوا مطمئنين لأنهم واثقون بشهامة وشجاعة والدهم اللامتناهية ,حتى اسلحتهم لم يعودوا يأخذوها كما اعتادوا على ذلك.
وقت الغروب واهل القافلة في مسير واذا بهم يجدون جيشاً من قطاع الطرق في انتظارهم ,لم يكونوا مسلحين حتى لكي يقاوموا ,قتلوا جميعا في تلك الليلة ,وفي الليلة ذاتها استعد السماحي كعادته في انتظار هجوم جديد ,طال انتظاره دون جدوى فاهل العشائر لم يأتوا ,تملَكته الريبة وايقن ان وراءهم مصيبة ما ,وتأكد ان عدم مجيئهم ماهو الا نذير بالخطر المحدق بأبنائه,تسلح السماحي ببنادقه السبعة,سيفه وركب صهوة فرصه التي كانت تدعى "رمزى" وما ان هم منطلقا ليلحق بابنائه فاذا بجماعة رجال يوقفونه فقال "شكون انتم" فاجابوه "ضياف ربي" ومن عادات اهل القدم اكرام "ضياف ربي "اي عابري السبيل مهما كان ,تولى السماحي عن طريقه وذبح ناقة وطلب من حفصية زوجته اعداد الكسكس للضيوف ونفسه مرتابة منهم فما اطمئن لهم قط ,ما ان نضج الطعام وتناوله الضيوف وغادروا ,هم السماحي مسرعا لاحقا بابنائه عله يستطيع انقاذهم ,ماكاد يصل الا ولمح من بعيد جثث هامده اقترب منها فاذا بها جثث ابنائه السبعة ,لم يذرف السماحي ولا دمعة واحدة لكنه حمل حبل طويلا وعريض يسمى "الطارفة" وثناه على بطنه سبع مرات واقسم انه لن يستحم او يحلق شعره ما لم يقتل منهم سبعون رجلا ,انتقاما لابنائه,دفن فلذات كبده السبع وحمل سيفه وامتطى فرصه عائدا الى اراضيه.
انطلق الى القبيلة التي لطالما حاولوا استعادة ارضهم من قبضته ,وما ان اقترب حتى فر وهرب كل رجال القرية لاحقهم وقتل منهم تسعا وستين رجلا الواحد تلو الاخر ,منهم من حاول مبارزته والبعض الاخر كان فارا ولحقه و..... المهم قُتل تسع وستون رجلا,وفر البقية
فلم يجد اي رجل لكنه رأى نساءاً من بينهم امراة تحمل رضيعها يبدوا في الثانية من عمره,
اخذ منها ابنها وقتله ,ثم ذبح لهن ناقة وقال لهن "هذي ضيفتكم آ الحرات " وعاد السماحي الى بيته ونزع عنه ذلك الحبل واستحم واقام وليمة او عزاءاً

مضت الايام والسنين وفي احد الايام وبينما كان السماحي يقوم بجولة قصد جبل يدعى الصْفُرْ فاذا به يجد ثلاث اشبال صغار حديثي الولادة ,كان واضحا ان والدتهم تصطاد لهم ليقتاتوا,حملهم السماحي وعاد الى عشْته "بيته" وامر زوجته بأن تحلب لهم المواشي وتُرضعهم الحليب ,ففعلت .
ما كاد اولئك الاشبال ينهون الحليب حتى تعال الصراخ وفر كل سكان القرى وجاءوا الى السماحي وطلبوا منه ترك الاشبال والفرار لان امهم قادمة فقد كان زأيرها يهز الجبل والصخور تتطاير جراء ركضها السريع.
سخر منهم السماحي لجبنهم وفرارهم وحمل سيفاً طويلا وقال "اليوم نشويهالكم هاذي اللبة الي خفتوا منها" واتجه نحوا الجبل ليقتل اللبؤة وقد كانت تركض بسرعة لا متناهية وهائجة تبحث عن صغارها وما ان لمحته حتى ركضت نحوه مسرعة وحين اصبح يفصلها عنه حوالي عشرة امتار او ما يفوق قفزت في السماء وابرزت اظافرها وما كادت تصل الى الارض الى وقد مزقت احشائه .
اخذت اللبوءة اشبالها وعادت الى الجبل .
مات السماحي ولم يبقى من ذكراه الا قصته الخالدة وشجاعته اللا متناهية ,وابيات شعر معبرة :
السماحي ريح هسة ***فالحرب صنيد يرصى .
يضرب بسبع افاشى ***كي يشوفوا لعدو يتمسى .
وقيل في رثائه ايضا :
السماحي هبة ***كي مات قتلاتو لبة
معظم ابيات القصيدة بالشاوية وللاسف لا افهم الشاوية لاني تربيت في 0000 لذا كتبت هذا فقط




هذه القصة التي فزت بها في المسابقة الادبية باحد المنتديات




توقيع : @Rayan


مـــــــــدونتــــــــــــي http://cha3irat.blogspot.com/




آخر تعديل بواسطة @Rayan ، 26-02-2014 الساعة 21:59
رد مع إقتباس