عرض مشاركة واحدة
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
seifellah
طالب علم
رقم العضوية : 28895
تاريخ التسجيل : Sep 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,956
عدد النقاط : 35

seifellah غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بادر أنت أولا بخداع دماغك

كُتب : [ 02-10-2015 - 17:00 ]



عقلك يحب أن يلعب لعبة اللوم












عندما يحدث شئ سئ، فمن الطبيعي أن نبحث عن أسباب ضمنية لنلقي باللوم عليها والمشكلة هي أننا في الغالب نلقي باللوم على الشخص أو الحدث أو الشئ الخاطئ وبالتالي نشوه الواقع باستمرار في سبيل حماية احترامنا وتقديرنا لذاتنا.


تخيل أنك فشلت للتو في اختبار ما أجريته، من أو ما المسؤول عن فشلك؟ إذا كنت مثل أغلب الناس، فمن المرجح أن تقوم بتعليل فشلك في الاختبار من خلال إلقاء اللوم على العوامل المحيطة بك مثل أن درجة حرارة الغرفة كانت مرتفعة جدًا ولم تستطع التركيز بشكل جيد أو تلقي اللوم على الأستاذ لأنك لم تدرس هذه المواضيع من قبل أو أن الأسئلة كانت صعبة. في علم النفس هذا ما يعرف بتحيّز الفاعل والمراقب Actor -Observer Bias.

عندما يتعلق الأمر بسلوكنا الشخصي فنحن سريعين جدًا في إلقاء اللوم على القوى والعوامل الخارجية عوضًا عن اختياراتنا وخصائصنا الشخصية.



لنرى إذًا ما الذي سيحدث لو أن زميلًا لنا فشل في نفس الإختبار؟ بينما نضع جُلّ تركيزنا على العوامل الخارجية عندما يتعلق الأمر بتعليل او تفسير المواقف السلبية في حياتنا الشخصية، نجد أننا نقع فريسة للعكس عندما نبحث عن أسباب سلوك الأخرين. عندما تفشل في الإختبار فهذا على الأرجح بسبب أن الأستاذ لم يقدم لك القدر الكافي من التحضير قبل الامتحان بينما عندما يفشل زميلك في نفس الإختبار فهذا على الأرجح لأنه لم يذاكر جيدًا أو لأنه كسول أو ربما لأنه ببساطة غبي وهذا ما يعرف بخطأ الإسناد، حيث نقوم باستنتاج أسباب خاطئة للأحداث والسلوكيات. وعندما يحدث لنا شيئًا عظيمًا فنحن نقع ضحايا لما يعرف بالتحيّز لخدمة مصلحة الذات – Self-Serving Sias.

إذا حصلت على ترقية في عملك أو درجة مرتفعة في اختبار ما أو حصلت على المركز الأول في مسابقة رياضية فسوف تُسند نجاحك إلى عوامل داخلية، أنت حصلت على تلك الترقية لأنك تعمل بجد وقد أبليت بلاءً حسنًا في ذلك الإختبار لأنك ذكي وذاكرت جيداً وأحرزت المركز الاول لأنك تتمرن بإستمرار ولأنك أكثر مهارة من اللاعبين الأخريين. إذًا، لماذا ننساق وراء لعبة اللوم تلك؟ يعتقد الباحثون أن الكثير من تحيّزاتنا النسبية تعمل بحيث تحمي احترامنا وتقديرنا لذاتنا وحراستنا من الخوف من الفشل.



وفقًا لطريقة التفكير تلك، الأشياء السيئة تحدث للأشخاص الأخرين لأنهم يفعلون أشياءً لن تقوم أبداً بفعلها، أمّا الأشياء السيئة فتحدث لك بسبب عوامل خارجة عن إرادتك أو سيطرتك ونجاحك هو نتيجة حتمية لميزاتك وخصائصك ومهاراتك وجهدك والعديد من العوامل الداخلية الأخرى.

  • التحيّز لخدمة مصلحة الذات – Self-Serving Sias يعني ميل الأشخاص لتقبل الفضل على النجاح بينما تلوم العوامل الخارجية عند الفشل.




  • تحيّز الفاعل والمراقب Actor -Observer Bias يعني أن الشخص يميل لإسناد تصرفاته خاصة الخاطئة منها لأسباب خارجية بينما يُسند تصرفات وسلوكيات غيره لأسباب داخلية. يمعنى أن الشخص يقوم بإسنادات مختلفة للتصرفات والسلوكيات وفق ما إذا كان هو الفاعل أو المراقب للفعل.

توقيع : seifellah


ولدتك أمـك بـاكيـاً مسـتصرخا *** والنـاس حولـك يضحـكـون سـرورا
فاحرص لنفسـك أن تكون اذا بكوا *** في يوم موتك ضاحكاً مسـروراً

رد مع إقتباس