تذكرنــي
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

للتسجيل اضغط هـنـا

Custom Search

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله




الملاحظات

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية أطيب قلب
أطيب قلب
مشرف عـــام
أطيب قلب غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 2569
تاريخ التسجيل : May 2010
مكان الإقامة : كوكب الارض
عدد المشاركات : 4,154
عدد النقاط : 89
قوة التقييم : أطيب قلب will become famous soon enough
افتراضي مفهوم الحرية في الإسلام - خطبة الجمعة 2 ذى القعدة 1432هـ

كُتب : [ 04-05-2012 - 11:22 ]


انا : أطيب قلب


مفهوم الحرية في الإسلام - خطبة الجمعة 2 ذى القعدة 1432هـ
.
.
.
الخطبة الأولى

الحمد لله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلِد ولم يُولَد، ولم يكن له كُفوًا أحد، شرعَ لنا من الدين ما وصَّى به نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدًا - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين -، فأقيموا الدين ولا تتفرَّقوا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله وصفيُّه وخليلُه، وخيرتُه من خلقه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصحَ الأمة، وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، فصلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه الغُرِّ الميامين، وعلى التابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله -، وراقِبوه في السرِّ والعلَن، والخَلوة والجَلوة؛ فإن الله يعلمُ خائنةَ الأعيُن وما تُخفِي الصدور.

واعلموا أن ما بكم من نعمةٍ فمن الله، وأنه لا نعمةَ أعظم ولا أبلغ في النفوس من نعمة الإسلام والدين والانقياد لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والتماسِ مظانِّ رضا الله، واجتناب مظانِّ سخَطه - جل وعلا -.

عباد الله:

كل إنسانٍ على هذه البسيطة له أمنيةٌ لا تُفارقُ خيالَه، ولا تنفكُّ عن أن تكون في مُقدِّمة تطلُّعاته في هذه الحياة، وهي: أن يعيش حرًّا كريمًا عزيزًا، يُتاحُ له مساحةً واسعةً من الحرية والاستقلال؛ ليُشارِك ويُحاوِر ويأخذ ويُعطي.

وإلى هذا الحدِّ نجِدُ أن شريعتَنا الغرَّاء قد كفَلَت لكل مسلمٍ هذه الأمنية ورعَتها حق رعايتها، فجعلَته حرًّا عزيزًا كريمًا لا سلطان لأحدٍ عليه غير سلطان الشريعة؛ فهو حرٌّ صبيًّا وشابًّا وكهلاً وشيخًا، في حريةٍ مُطلقة ما لم يُخِلَّ بواجباته تجاه ربِّه ودينه وبني ملَّته، وما لم ينتهِك من الموانع والمحاذير ما يُوقِفُ عنه هذه الخِصِّيصة التي يتطلَّعُ إليها.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تَحاسَدوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا، ولا يبِعْ بعضُكم على بيع بعضٍ، وكونوا عبادَ الله إخوانًا، المسلمُ أخو المسلم، لا يظلِمُه، ولا يخذُلُه، ولا يحقِرُه، التقوى ها هنا - ويُشير إلى صدره، ثلاث مرات -، بحسب امرئٍ من الشرِّ أن يحقِرَ أخاه المسلم، كل المسلمِ على المسلمِ حرام؛ دمُه ومالُه وعِرضُه»؛ رواه مسلم.



إن الشريعة - عباد الله - هي سرُّ الأمان لضمان الصالح العام، وهي مبنيةٌ على الرحمة والعدل والخير الذي يأمر اللهُ به عبادَه، تعودُ غايتُه لإسعاد الناس في آجِلهم وعاجلِهم، وأن الشر الذي نهاهُم عنه ليس إلا وقاية لهم من أذًى قريبٍ أو بعيد.

ولذا فقد سما الإسلام بالمسلم روحًا وجسدًا، عقلاً وقلبًا؛ فلم يضَع في عُنقه غُلاًّ، ولا في رِجله قيدًا، ولم يُحرِّم عليه طيبَة، وفي الوقت نفسِه لم يدَعه كالكرة تتخطَّفُها مضارِبُ اللاعبين، فتهوِي به في كل اتجاه حتى تُقنِعَه بأن الإنسان إنما يعيشُ لنفسه ومتاع الدنيا، فإذا كان الأحمقُ منهم يعيشُ ليأكل؛ فإن العاقل منهم - بهذا التصوُّر الرخيص - إنما يأكل ليعيش.

وأما المؤمنُ الصادق الموصول بربِّه وحبِّه وخشيتِه فإنه يستحضِرُ قولَه تعالى( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(( [المؤمنون: 115].

يقول الشاطبي - رحمه الله -: "اتفقَت الأمةُ على أن الشريعةَ وُضِعَت للمحافظةِ على الضرورات الخمس، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، وعلمُها عند الأمة كالضروري".

أيها الناس:

لقد تواطأَ الناسُ على البحث عن الحرية والكرامة وأعياهُم طِلابُها، غيرَ أن كثيرًا منهم سارَ في غير مسارِها، والتمسُوها في غير مظانِّها؛ فحسِبَها بعضُهم في اللَّهَث وراء الدنيا بزينتِها وزُخرُفها والعبِّ منها كما الهِيْم، بل ذهبَ بعضُهم إلى أبعدَ من ذلكم؛ ليصرَ مفهوم الحرية عنده: إن لم تكن ذِئبًا أكلَتْك الذئاب، وإن لم تَجهَل يُجهَل عليك، وإن لم تتغدَّ بزيدٍ تعشَّى بك!

وأن الحريةَ عندهم: أن تقول ما تشاء، وتفعل ما تشاء، وتكتبَ ما تشاء، وتتكلَّم فيمن تشاء، دون زمامٍ ولا خِطام، حتى ولو كان في أمور الدين والعقيدة وحقِّ الله وحقِّ رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ولكن الحريةَ الحقَّة - عباد الله - دينٌ يتبَعُهُ عملٌ ويصحَبُه حملُ النفس على المكارِه، وجَبلُها على تحمُّلِ المشاقِّ، وتوطينُها لمُلاقاة البلاء بالصبر والشدائد بالجلَد، وحفظ الحُدود، والتسليم للشريعة والتمسُّك بها؛ فالحرُّ من آثَر الباقي على الفاني، والحريةُ رضًا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - رسولاً، وقناعةٌ بالمقسوم، وثقةٌ بالخالق، واستمدادُ العَون منه، ومن ذاقَ طعمَ الإيمان ذاقَ طعمَ الحرية.
فمن حقَّق العبوديةَ لله - سبحانه - فلن يكون عبدًا لهواه، ولا أسيرًا لأحدٍ من الناس؛ حيث لا تحكمُه الشهوةُ ولا المُصانَعة، ولا يُوجِّهُه مبدأُ: كم تملِك؟ وما مركزُك ومنصبُك؟ لأنه يحمِلُ في نفسه معنى الناس لا معنى ذاته؛ ليُصبِحَ حرًّا بهذا التصوُّر الإيجابي.

فإن من أساسات الحريةِ - عباد الله -: أن يُؤدِّي المرءَ حقَّ الله على ما أراد - سبحانه -، وأن يُؤدِّي حقَّ العباد وفقَ ما شرعَه الله له، فلا حريةَ في التحليل والتحريم؛ لأن الله - جل وعلا - يقول: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة: 3]، ويقول - جل وعلا -( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ )) [النحل: 116].

وليس لمخلوقٍ الحرية فيما يخُصُّ أعراضَ الناس؛ فقد يترتَّبُ على ذلك جَلْدٌ في القذف، أو رجمٌ في الزِّنا، ولا فيما يخُصُّ العقل؛ فقد يترتَّبُ على ذلك جلدٌ في المُسكِر، أو قتلٌ في المُخدِّرات، أو تعزيرٌ في إفساد الفِكر، ولا حرية مُطلقة في المال؛ فقد تُقطَع اليدُ في سرقة، أو يُعزَّرُ امرؤٌ في غصبِ مال، ولا حرية مُطلقة في النفس؛ فقد يُقتَلُ قِصاصًا، أو يُصلَبُ حِرابةً، ولا حرية مُطلقة في الدين؛ فإن الله - جل وعلا - يقول: (( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) [آل عمران: 85].

ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيِّبُ الزاني، والنفسُ بالنفسِ، والتاركُ لدينه المُفارِقُ للجماعة»؛ رواه مسلم.

فمن أراد الحريةَ الحقَّة - عباد الله - فلينظُر مدى توافُقها مع شِرعَة الله وصِبغَته، ومن أراد أن يُحسِن سِياجَ الحرية فليستمِع إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى فرضَ فرائِضَ فلا تُضيِّعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدُوها، وحرَّم أشياءَ فلا تنتهِكوها، وسكتَ عن أشياء رحمةً غيرَ نسيان فلا تبحَثوا عنها»؛ حديثٌ حسنٌ، رواه الدارقطني وغيرُه.

وحاصلُ الأمر - عباد الله -: أن الحريةَ ترابُطٌ وثيقٌ بين أفراد المجتمع وأُسَرِه وبُيُوتاتِه، يشترِكون في الواجبات والحقوق، لا يعتدي بعضُهم على بعضٍ، ولا يظلمُ بعضُهم بعضًا، ولا يبغِي بعضُهم على بعض، أمامَهم فُسحةٌ واسعةٌ من المُباحات هي عفوٌ قد سكتَ عنها الشارِعُ الحكيم.

فإن أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا مُنحرفين ولا مُتماوتين، وكانوا يُنشِدون الأشعارَ في مجالسهم، ويذكرُون أمرَ جاهليَّتهم، فإذا أُريدَ أحدُهم على شيءٍ من دينه دارَت حماليقُ عينيه؛ رواه البخاري في "الأدب المفرد".

بمثلِ هذا كلِّه - عباد الله - يتَّصِلُ ما بين العظيمِ والسُّوقَة، والشريفِ والوَضيع، والغنيِّ والفقير، بعيدًا عن معاني الدينار والدرهَم وحِمامِهما؛ ليُرفَع بذلك الشيءُ النفيس ويُخفَضَ الشيءُ الخَسيس، لا أن يطفُوَ الخَشاشُ والحَشاش ويسفُلَ الدرُّ والجوهَر.

وليتَّقِ الجميعُ حدودَ الله؛ فإن الله - جل وعلا - يقول: (( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا )) [البقرة: 229]، ويقول - سبحانه -: (( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)) [الطلاق: 1]، وقال - جل وعلا -: (( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ )) [النساء: 13، 14].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قد قلتُ ما قلتُ، إن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله إنه كان غفَّارًا.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد:

فاتقوا الله - عباد الله -، واعلموا أن حفظَ بُنيان المسلم من أعظم المصالِح التي دلَّ عليها الشارِعُ الحكيم، وأن انتهاكَه من أعظم المفاسِد التي حذَّرَ منها، وقتلُ النفس المُحرَّمة جزءٌ من ذلكم، وفي هذا من الظلمِ والنِّكايةِ ما لا يخفَى على بشر.

وقد قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: "وإعدامُ البِنيةِ الإنسانية غايةٌ في ذلك".
وقتلُ النفس المعصومة كبيرةٌ من كبائر الذنوب؛ فقد قال - جل وعلا -: (( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا )) [النساء: 93]، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَزوالُ الدنيا أهونُ على الله من قتلِ رجلٍ مسلمٍ»؛ رواه الترمذي.

وقال - صلوات الله وسلامه عليه -: «لو أن أهلَ السماء وأهلَ الأرض اشترَكوا في دمِ مؤمنٍ لأكبَّهم الله في النار».

وقد قال - صلوات الله وسلامُه عليه -: «يجِيءُ المقتولُ يوم القيامة آخِذا رأسَه بيمينِه تشخُبُ أوداجُه في قِبَلِ عرش الرحمن يقول: سَلْ هذا: فيمَ قتلَني؟!»؛ رواه أحمد.

ألا فليتَّقِ اللهَ أولئك الظالمون المُتهوِّرون الذين يُصوِّبون فُوَّهات بنادقهم وأسلحتِهم إلى صُدور إخوانهم وبني مجتمعهم؛ فيقتُلون ويُسرِفون في القتل، ويرتكِبون أبشعَ الجرائِم والمجازِر، فلا يرعَون حُرمةَ دمٍ ولا مالٍ ولا ولد، كل ذلك لأجلِ عَرَضٍ من الدنيا زائِل، قدَّموا مصالِحَهم على حُرمات العباد، حتى لقد صارَ إهراقُ الدمِ عندهم أهونَ من قتل البَعوضة. وتاللهِ وباللهِ؛ فإن هذا لهُو البَوارُ والخُسران،(( وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ )) [العنكبوت: 13].

إن القاتل مسجونٌ ولو كان طليقًا، مهمومٌ ولو بدَتْ نواجِذُه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لن يَزالَ المؤمنُ في فُسحةٍ من دينه ما لم يُصِب دمًا حرامًا»؛ رواه البخاري.
وقد قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -: "إن من وَرطات الأمور التي لا مخرجَ لمن أوقعَ نفسَه فيها سفكَ الدم الحرام بغير حِلِّه".

وعند الله تجتمعُ الخُصوم.

ألا فليتَّقِ الله الذين يقتُلون إخوانَهم في بُلدانهم، ألا فليتَّقوا الله، ألا فليتَّقوا الله، ألا فليتَّقوا الله.
هذا؛ وصلُّوا - رحمكم الله - على خيرِ البرية، وأزكى البشرية: محمد بن عبد الله صاحب الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بأمرٍ بدأ فيه بنفسه، وثنَّى بملائكته المُسبِّحة بقُدسِه، وأيَّه بكم - أيها المؤمنون -، فقال - جل وعلا -: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) [الأحزاب : 56]، وقال - صلوات الله وسلامه عليه -: «من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».

اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر صحابة نبيِّك محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعن التابعين ومن تبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشرك والمشركين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك المؤمنين.

اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، وفُكَّ أسرَ المأسُورين، يا ذا الجلال والإكرام يا رب العالمين.

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاة أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم، اللهم أصلِح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أصلِح أحوالَ المسلمين في كل مكان، اللهم أصلِح أحوالَ المسلمين في كل مكان، اللهم أصلِح أحوالَ إخواننا المسلمين في كل مكان؛ في مصر، وسُوريا، واليمن، وليبيا، وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.
(( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ))[البقرة : 201].

سبحان ربنا رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
===============
خطبة الجمعة 2 ذى القعدة 1432هـ - الشيخ سعود الشريم - الحرم المكي

توقيع : أطيب قلب

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
بنت العرب
بنت العرب
رقم العضوية : 4348
تاريخ التسجيل : Jul 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,383
عدد النقاط : 234

بنت العرب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مفهوم الحرية في الإسلام - خطبة الجمعة 2 ذى القعدة 1432هـ

كُتب : [ 04-05-2012 - 15:41 ]


انا : بنت العرب



توقيع : بنت العرب

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
امل نور
عضو
رقم العضوية : 35185
تاريخ التسجيل : Jun 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 73
عدد النقاط : 10

امل نور غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مفهوم الحرية في الإسلام - خطبة الجمعة 2 ذى القعدة 1432هـ

كُتب : [ 30-06-2014 - 18:38 ]


انا : امل نور


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

رد مع إقتباس

اضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
1432هـ, مفهوم, الإسلام, الجمعة, الحرية, القعدة, خطبة


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل فكرة الحرية تنسجم مع مفهوم اللاشعور ؟ العقيد قسم الفلسفة 1 10-07-2012 12:26
الفرق بين ثقافة الإسلام والثقافة العالمية المعاصِرة - خطبة الجمعة 28 جمادى أولى 1433ه أطيب قلب منابر الجمعة 1 04-05-2012 11:25
مفهوم السلام في الإسلام - خطبة الجمعة 14 محرم 1433هـ أطيب قلب منابر الجمعة 1 04-05-2012 11:20
الصلح خير - خطبة الجمعة 12 صفر 1433هـ أطيب قلب منابر الجمعة 1 04-05-2012 11:19
الصلح خير - خطبة الجمعة 12 صفر 1433هـ أطيب قلب منابر الجمعة 0 04-05-2012 11:13

toolbar powered by Conduit

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

Delivered by FeedBurner

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 15:44.