تذكرنــي
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

للتسجيل اضغط هـنـا

Custom Search

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله




الملاحظات

قسم قصص القرآن الكريم والسنة الشريفة لنطرح هنا قصصا من القرآن الكريم والسنة الشريفة لنعتبر بها جميعنا..

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية العقيد
العقيد
المشرف الرئيسي
العقيد غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 10
تاريخ التسجيل : Nov 2009
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 16,073
عدد النقاط : 274
قوة التقييم : العقيد is a jewel in the roughالعقيد is a jewel in the roughالعقيد is a jewel in the rough
افتراضي يوسف عليه السلام في التخطيط الاقتصادي

كُتب : [ 12-09-2011 - 20:07 ]


انا : العقيد


إذا جاز الحديث عن عبقريات الأنبياء فإن عبقرية يوسف عليه السلام قد وضعت أسسا ،وحددت معالم في علوم الاقتصاد ، وفي مجال معالجة الأزمات ، ولمن له اهتمام بالرؤية والمستقبليات.
إن يوسف الحكيم عندما أدرك عن طريق رؤية الملك بموعدالخطر الداهم ، أمر القوم وبصفة فورية حيث لا داعي للتأخير على أساس أن مدة سبع سنوات طويلة ، وأنه يمكن أن يؤجل اتخاذ القرار وتنفيذه إلى أن تتضح الأمور أكثر، كما هو دأب الشعوب المتخاذلة المتكاسلة، فأمرهم ببذل الجهود المضاعفة المستمرة في زيادة الإنتاج، وقال (تزرعون سبع سنين دأبا). "والخبر هنا بمعنى الأمر، فأَوجب عليهم الشُّروع في زراعة القمح دائبين عليه دأبا مستمرًا ، سبع سنين بلا انقطاع". (تفسير المنار - (12 / 263)
وبذل الجهد في إنتاج ما يلبي حاجات البشر أمر مقصود عند خالق الكون، حيث أودع أرزاق البشر في مكامن الأرض، وأناط الحصول عليها بالجهد البشري، بنوعيه الجسدي والعقلي، إلا أن في الأوضاع العادية ينصب اهتمام الإنسان على حاجات نفسه وذويه، وكل يجتهد وفق اعتباره للحاجات الشخصية، ولكنه إذا ارتبطت مصالح المجتمع والدولة بالمجهود الفردي وذلك في وقت الأزمات، فالجهد يجب أن يكون دائبا ومضاعفا، وأن يسهم فيه كل حسب طاقته، لأن مواجهة النوازل العامة ليس من مسؤولية الدولة وحدها، بل يتجاوز إلى كل أفراد الرعية، ولذا لم يكلف الملك بعمل الزراعة، بل عزا المهمة إلى كافة الناس فقال: (تزرعون سبع سنين دأبا) وقال: (فما حصدتم فذروه في سنبله).
ثمّ إن نبي الله يوسف علَم البشرية ولأول مرة قانون الادخار ، وأنه كيف يكون الإعداد في زمن الرخاء وإن طال، لزمن الشدة الذي قد يطول مثله ، والرخاء بطبيعته سبب للغفلة فإذا طال وزرع الناس سبع سنين دأبا والسبعة كثير من غير أن يتخلل تلك السنوات السبع الطوال عام جدب وزاد الرزق وامتلأت المخازن، فمظنة الغفلة والاستغراق في العيش الرغيد أغلب، وهنا يظهر جدوى قوله الذي يجب أن يكون مبدأ في علم الاقتصاد "فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون" وهل سمعت البشرية قبل ذلك عن خبير يعدّ الناس للأزمة قبل بوادرها بسبع سنوات؟؟؟ يقول الدكتور صلابي في كتابه فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم: "إن الذي يخطط له يوسف عليه السلام هو مضاعفة الإنتاج وتقليل الاستهلاك، لأن الأزمات والظروف الاستثنائية تحتاج إلى سلوك استثنائي، ولأن سلوك الناس في الأزمات غير سلوكهم في الظروف العادية، استرخاء وبطالة، فإن هذه الأمة تكون في حالة خلل خطير يحتاج إلى علاج ومعالج خبير".
وقوله (فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون) ينير الدرب لمن يريد سعادة الحياة، إنه فقه الضرورات والأولويات، والأكل تعبير بليغ عن الاقتصار على الضرورات، حيث لم يقل تعصرون، كما قال فيما بعد: (ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) ، واختلاف صيغة الضمير بين تأكلون وتحصنون وبين يعصرون يشير إلى أن الأكل وما يدخل تحته والإحصان وما يفسره مما كان يرتضيه يوسف الحكيم، وأما العصر وهو عصر الأعناب وغيرها من الفواكه كما قال المفسرون وما يشبهه من أعمال ترفيهية فذلك ليس من أمر يوسف، بل هو مما يقع فيه الناس بأنفسهم حين يجدون أنفسهم في رخاء عظيم.
إن الأمم ينبغي أن توجه طاقاتها لتوفير ضرورات الحياة، وأن لا تسرف في استهلاك الموارد دون الضرورات، إن الاستهلاكية التي تنجبها المادية العمياء وتجري بهاالتسويقية في خبط عشواء، إنها تسلب من الشعب المناعة الكافية لمواجهة طوارئ الفقر والأزمات.
إن عبقرية يوسف تجلت حين رأى الملك المنام ، والمنامات لن تتكرر ، ولكن عبقرية يوسف تركت معالم بارزة وأنوارا وضاءة لمن يعطي للرؤية المستقبلية حقها حتى تكون بمثابة رؤيا المنام ، فإن الأزمات بعد الأزمة التي شهدها عصر يوسف لن يسبقها رؤيا ملك ، ولكن الرؤية المستقبلية يمكن أن تسبق الأزمات فتلوح لها بوادر أزمة فتلجأ إلى تأويل يوسف فتناشد القوم إلى مضاعفة الجهود في الإنتاج والاعتصام بحبل الاقتصاد ، وتحذر من التوغل في الإسراف.
والاقتصاد في الاستهلاك ينبغي أن يكون سلوكا ثابتا في الأمم ، فإنه من يدري متى سيأتي سبع شداد فلا يجدن ما يقدم لهن ليأكلن ، فيغضبن على البشر المقصّرين فتحدث كوارث؟؟؟.
وقد استوعب العلامة ابن عاشور هذا المعنى فقال : وكان ما أشار به يوسف - عليه السلام - على الملك من الادخار تمهيدا لشرع ادخار الأقوات للتموين، كما كان الوفاء في الكيل والميزان ابتداء دعوة شعيب - عليه السلام - وأشار إلى إبقاء ما فضل عن أقواتهم في سنبله ليكون أسلم له من إصابة السوس الذي يصيب الحب إذا تراكم بعضه على بعض فإذا كان في سنبله دفع عنه السوس، وأشار عليهم بتقليل ما يأكلون في سنوات الخصب لادخار ما فضل عن ذلك لزمن الشدة، فقال (إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ). (تفسير التحرير والتنوير12/74)
ولم تكتف عبقرية يوسف بالإجراء الاحتياطي في زمن الرخاء قبل أن تبدأ الأزمة بسبع سنوات ، بل أخذ بالاحتياط والتدابير اللازمة خلال فترة الأزمات ، فقال : (ثم يأتي بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدّمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون) ، وهذا يعني أن المدخرات وإن قلّت ستبقى بعد انتهاء الأزمة الطويلة عبر عملية الإحصان ، وأن هذا الإحصان لم يكن في زمن الرخاء وإنما كان في زمن الشدة ، حيث إن الاحتمال الضعيف جدا تم مراعاته ، وهو أن سنة الإغاثة قد لا تكون السنة التي تلي سابعة السنوات الشداد ، وإن كانت الرؤية أن الأزمة ستنتهي بانتهاء السابعة.
ويضاف إلى ذلك ما ذكره الدكتور صلابي في كتابه فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم: "ومع هذا التحمل والتنظيم الدقيق ينبغي ألا تأتي هذه السنوات العجاف على كل المدخرات، وإنما كان يوسف عليه السلام واضحا في قوله {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ} فكان هذا الجزء المدخر هو «الخميرة» التي تستطيع بها الأمة أن تقابل متطلبات البذر الجديد بعد السنوات العجاف، أي إعادة استثمار المدخرات".
وقد أدرك الملك أن عبقرية يوسف ليست مقصورة في تأويل الرؤى المنامية ، بل يتجاوز إلى التخطيط الدقيق والنظرات الثاقبة، ففوض إليه شؤون اقتصاد الدولة، وإن شؤون الدولة المالية لا تفوض للمتخصصين في الرؤى المنامية إنما للخبراء وذوي الرأي والرؤية، وقد أثبت يوسف ذلك بعبقريته الفذة النادرة.
يقول الشيخ سلمان العودة في مقالاته: "فهي رؤية مستقبلية ناضجة مستنيرة بنور الوحي والإلهام، ووضع للحلول والاستراتيجيات المكافئة، ورحمة بالعباد والبلاد ، وهذا ما حاوله الغرب حتى أبدع فيه، وصار يعتني بدقة المعلومة، ويحسن توظيفها، ويدرس كافة الاحتمالات والتحوطات، لا رجماً بالغيب، ولا تظنياً وتخرصاً، بل بناءً على استقراء النواميس والسنن، والاعتبار بمعطيات اليوم، وتجارب الأمس.
ولا غرابة ونحن نستفيض في الحديث عن عبقرية يوسف عليه السلام، فقد أخبرنا العليم الحكيم في شأنه (ولمّا بلغ أشدّه آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين) (سورة يوسف آية22)




توقيع : العقيد

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
nadira
عضو
رقم العضوية : 6871
تاريخ التسجيل : Sep 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 22
عدد النقاط : 10

nadira غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يوسف عليه السلام في التخطيط الاقتصادي

كُتب : [ 13-09-2011 - 17:53 ]


انا : nadira


merci beaucoup pour ces renseignements tres présieux.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
بنت العرب
بنت العرب
رقم العضوية : 4348
تاريخ التسجيل : Jul 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,383
عدد النقاط : 234

بنت العرب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يوسف عليه السلام في التخطيط الاقتصادي

كُتب : [ 14-09-2011 - 13:32 ]


انا : بنت العرب


بارك الله فيك ونفع بك

لك كل التحية والتقدير


رد مع إقتباس

اضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الاقتصادي, التخطيط, السلام, يوسف, عليه


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محنة يوسف عليه السلام القصة والعبر العقيد قسم قصص القرآن الكريم والسنة الشريفة 5 08-10-2013 18:44
قصة يوسف عليه السلام في السجن العقيد قسم قصص القرآن الكريم والسنة الشريفة 7 11-08-2013 21:44
قصة يوسف عليه السلام hitler قسم قصص القرآن الكريم والسنة الشريفة 1 09-09-2010 18:24
قصة سيدنا يوسف عليه السلام hitler قسم القصص والروايات 1 11-03-2010 01:19
التخطيط للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.pdf النبيل رستم قسم الإقتصاد والتجارة 1 17-12-2009 13:43

toolbar powered by Conduit

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

Delivered by FeedBurner

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 05:22.