تذكرنــي
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

للتسجيل اضغط هـنـا

Custom Search

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله




الملاحظات

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية بنت العرب
بنت العرب
بنت العرب
بنت العرب غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 4348
تاريخ التسجيل : Jul 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,362
عدد النقاط : 234
قوة التقييم : بنت العرب has a spectacular aura aboutبنت العرب has a spectacular aura aboutبنت العرب has a spectacular aura about
قلمي التعريف بشخصية الفاتح العظيم الأمير مسلمة بن عبد الملك

كُتب : [ 28-12-2013 - 07:30 ]


انا : بنت العرب


التعريف بشخصية الفاتح العظيم الأمير مَسْلَمة بن عبد المَلِك رحمه الله تعالى

أضواء على شخصية الفارس الذي طَوَاه النِّسْيان مَسْلَمة بن عبد الملك بن مَرْوان

- رحمه الله تعالى - (1)



تمهيد وتوطئة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول صلى الله عليه وسلم.

وبعد؛
فما أكثر الشخصيات التي غَمَطَتْها الأجيالُ المتأخِّرة من أُمَّة الإسلام حَقَّها، ولم تَعْرِف لها فَضْلَها، ولم تَحْفَظ لها حُسْن صَنائِعها!

فمن فَتَّش في تاريخ الإسلام، وقف على نَماذج لا تُحْصَى من تلك الشخصيات، جَهِل أغلب المسلمين أسماءَهم، وغابَتْ عن كثير من الباحثين والمُثَقَّفِين سِيَرَهم، وتَمَلَّكه العَجَب من شُيُوع المَعْرفة بتراجم أُناسٍ لم يَبْلُغوا شَأْوَهم، وذُيُوع العِلْم بأخبار رجال لم يَفْرُوا فَرْيَهم[1].

ومن أولئك الرجال المَغْمُوطِين، والبُزْل[2] المَغْمُورين:
الأمير الهُمام، والفارس الضِّرْغام، مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مَرْوان رحمه الله تعالى، وجَزاه عن المسلمين خَيْر الجَزاء؛ فقد ظَلَّ يَغْزو الرُّوم والخَزَر[3] نحو أربعة عُقود من الزَّمان، وربما خَرَج في العام الواحد لأكثر من غَزْوة، فما اسْتَراح، ولا أَراحَ أعداءَ الإسلام، ويكفينا وَصْفُ الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى له بقوله[4]: كانت لمَسْلَمَة مَواقف مَشهورة، ومَساعِي مَشْكورة، وغَزوات متتالية مَنْثُورة، وقد افتتح حُصُونًا وقِلاعًا، وأحيا بعَزْمه قُصُورًا وبِقاعًا، وكان في زمانه في الغَزَوات نَظِير خَالد بن الوليد رضي الله عنه في أيامه، في كَثْرَة مَغازِيه، وكَثْرة فُتُوحه، وقُوة عَزْمِه، وشِدَّة بَأْسِه، وجَوْدَة تَصَرُّفه في نَقْضِه وإبْرامِه، وهذا مع الكرم والفصاحة، انتهى.

ومن أَعْجَب العَجَب ألَّا ترى لمثل مَسْلَمة - ونُظَراؤه كُثُر في تاريخ أمة الإسلام - تَرْجَمة مُفْرَدة في كتاب، بل لا يُوْجَدُ مَجْموعًا في كبار الموسوعات التاريخية من تَرْجَمَته ما يزيد على الصَّفْحة الواحدة إلا يسيرًا، وإن كانت ثَناياها تَحْوِي من أخباره الكثير، وتضُمُّ من وَقائِعه العديد، كما تَناثَرَتْ حِكَمُه، وحِكاياتُه بين كُتُب النَّوادِر والمُلَح، وتَصانِيف الأدب، ومَعاجِم اللُّغة، ومؤلفات الجُغْرافيا العربية القديمة.

ولا يَخْفَى أن المُراد من تَسْلِيط الضَّوْء على شخصية من الشخصيات العظيمة في تاريخ أمة الإسلام: السَّيْر على خُطاها فيما أَحْسَنَتْ فيه، والتَّأَسِي بها فيما بَرَعت فيه من مَواهِب، لا وَضْعَها في مَوْضع الاقْتِداء المُطْلَق الذي لا يكون إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا مُحاذَاتها بخَيْر القُرُون رضوان الله عليهم، الذين يَلُوْنَه صلى الله عليه وسلم في مَرْتَبة الاقْتِداء، ولا تَقْدِيْمها على أئمة السَّلَف الصَّالح من العلماء العاملين رحمة الله عليهم، فلكلٍ نَصِيْبَه من الاقْتِداء، ولكل مَرْتَبَتَه في التَّأَسِّي.

اسْمُه ولَقَبُه وكُنْيته:
هو أبو سعيد - وقيل: أبو الأَصْبَغ - مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مَرْوان بن الحَكَم بن أبي العاص الأموي، المُلَقَّب بالجَرادَة الصَّفْراء؛ لاصفرار جِلْده فيما قِيل[5].

قال ابن جِنِّي في المُبْهِج[6]: ومَسْلَمة: مَفْعَلة، من سَلِمت، كأنه مَصْدَر بمَنْزِلة المَشْأَمَة، والمَشْتَمَة.

إخْوَتُه:
قال الإمام أبو محمد ابن حزم في جمهرة أنساب العرب[7]: وولد عبد الملك أمير المؤمنين: الوليد، أمير المؤمنين، وسليمان، أمير المؤمنين، ويزيد، أمير المؤمنين، وهشام، أمير المؤمنين، ومَسْلَمَة، والِي العِراقَيْن، الذي حاصَر القُسْطَنْطِينيَّة، والحَجَّاج، ومَرْوان، وبَكَّار، والحَكَم، لم يُعْقِب، وعبد الله، وَلِيَ مِصْر، والمُنْذِر، لا نَعْرِف له عَقِبًا، وعَنْبَسَة، ومُحَمَّد، وسَعِيْد، كانا ناسِكَيْن، قُتلا يوم أبي فُطْرُس[8]، وبها قُتل بَكَّار أخوهما.

الذين يُعرف أَعاقِبُهم منهم أحد عشر، وهم: الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام، ومَرْوان، ومَسْلَمة، وعبد الله، وسعيد، والحَجَّاج، وبَكَّار، وعَنْبَسَة، انتهى[9].

ما أُسْنِد إلى مَسْلَمَة من الولايات:
وروى البَلاذُرِيُّ في أنساب الأشراف[10] عن المَدائِنِي، قال: قِيْل لمَسْلَمة بن عبد المَلِك: ما يَمْنَعُك من العَمَل، لو أَرَدْتَه، لتَوَلَّيْتَ أَجْسَمَه[11]؟ فقال: يَمْنَعُنِي ذُلُّ الطَّلَب، ومَرارة العَزْل، وهَوْل الخَطْب، وقَرْع حِلَق البَرِيْد.

والعمل هو الوِلاية، فلعل قال هذا القول - إن صَحَّ - قبل تَوَلِّيه ولاية أرمينية وأذربيجان لأخيه الوليد بن عبد الملك سنة إحدى وتسعين، ثم ولايته العراق لأخيه يزيد بن عبد المَلِك، عقب هزيمته لجَيْش يزيد بن المُهَلَّب في وَقْعَة العَقْر[12] سنة اثنتين ومائة، ثم عزله سنة ثلاث ومائة، ثم وَلَّاه أخوه هشام في خلافته على أرمينية، وأذربيجان مرتين، أولاهما سنة سبع ومائة، ثم عزله سنة إحدى عشرة ومائة، ثم وَلَّاه الولاية الثانية سنة ثلاث عشرة ومائة، ثم عزله في السنة التي تليها[13].

وِلايَة مَسْلَمَة الحَجّ:
ذكر ابن حَبِيْب في المُحَبَّر[14]، أنه حَجَّ بالناس سنة ثلاث وتسعين، وذكر خَليفة بن خَيَّاط في تاريخه[15]، أنه حَجَّ بالناس سنة أربع وتسعين، وهو ما رواه الطبري في تاريخه[16] عن أبي مَعْشَر السِّنْدِي - وهو إمام في المَغازِي والسِّيَر - ثم نَقَل الطبري عن الواقِدِيِّ أن عبد العزيز بن الوليد بن عبد المَلِك هو الذي حَجَّ بالناس في ذلك العام، ثم قال الطبري: قال - يعني الواقدي -: ويُقال: مَسْلَمَة بن عبد المَلِك.


ومن ذلك أيضًا:
ما ذَكَره المَسْعُودي في مُرُوج الذَّهَب[17] أن خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحَكَم بن أبي العاص قد حَجَّ بالناس في سنة سبع عشرة ومائة، قال: وقيل: مَسْلَمَة بن عبد المَلِك.


وذكر أيضًا في أحداث سنة تسع عشرة ومائة[18] أن مَسْلَمَة بن هشام بن عبد المَلِك قد حَجَّ بالناس، قال: وقيل: بل مَسْلَمَة بن عبد المَلِك[19].

دَار مَسْلَمَة:
ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق[20] أن دار مَسْلَمَة بدمشق كانت في محلة القباب عند باب الجامع القبلي[21].

[1]يُقال للشجاع: ما يَفْرِي فَرْيَه أَحَد، أي لا يفعل فعله أحد، وقيل: الصواب تشديد الياء (فَرْيَّه). انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (10/306)، وتاج العروس (39/232).

[2]البُزْل: جمع بازِل، ومعناه في كلام العرب: المحكم القوة، أُخِذ من بُزول البعير، وهو أن يخرج نابُه بعد تسع سنين تأتي عليه، وهو أقوى ما يكون. انظر: الزاهر في معاني كلمات الناس لأبي بكر ابن الأنباري (1/306).

[3]الخَزَر: أمة كبيرة، تجمع خليطًا من أجناس الترك، والسلاف، مَلَكت مساحات شاسعة حول بحر قزوين الذي كان يُسمى باسمها (بحر الخزر)، وامتد ملكها إلى شرق أوروبا، وانهارت تحت وطأة غزو مملكة الروس الأولى لها في القرن الرابع الهجري، ثم زالت بالكلية عقب الاكتساح المغولي لأراضيها في الربع الأول من القرن السابع الهجري. انظر: معجم البلدان (2/367-369)، ومقدمة كتاب القبيلة الثالثة عشرة لآرثر كيستلر.

[4]البداية والنهاية (9/360).

[5]قال البلاذري في أنساب الأشراف (8/359):ولقبه الجرادة؛ لصُفْرَة كانت تعلوه، وقال الجاحظ في كتابه البُرصان والعُرجان والعُميان والحُولان (ص154): قالوا: وكان مسلمة بن عبد الملك أصفر الجلد، كأنه جرادة صفراء، وكان يُلَقَّبُ، ويقال له: جرادة مروان، انتهى. ثم ذكر الجاحظ بعض صُفْر اللون، كيزيد بن أبي مسلم، والخليفة المأمون العباسي، وغيرهما.

[6]المبهج في تفسير أسماء شعراء الحماسة لأبي الفتح عثمان بن جني النحوي (ص147).

[7](1/89).

[8]نهر أبي فطرس: بضم الفاء، وسكون الطاء، وضم الراء، وسين مهملة، موضع قرب الرملة من أرض فلسطين، قال المهلبي: على اثني عشر ميلًا من الرملة في سمت الشمال نهر أبي فطرس، ومخرجه من أعين في الجبل المتصل بنابلس، وينصب في البحر الملح بين يدي مدينتي أرسوف ويافا، به كانت وقعة عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس مع بني أمية فقتلهم في سنة 132ه-. انظر: معجم البلدان لياقوت (5/316،315)، وتاج العروس للزبيدي (16/337،336).

[9]زاد ابن عبدربه في العِقْد الفريد (5/168) أن من أولاد عبد الملك بن مروان من يُسمى معاوية، قال: درج، أي لم يخلف نسلًا، وذكر أن له ولدان كانا يُسَمَّيان بمروان، وأن الأكبر منهما لم يُعقب، أي لم يكن له عَقِب من الولد، ولم يذكر الإمام ابن حزم معاوية، ولا ذكر سوى مروان واحد، فالله أعلم.

[10] (8/361).

[11]أَجْسَمَه: أكثره جَسَامَةً، والجسيم من الأمور هو العظيم. انظر: المعجم الوسيط (1/123،122).

[12]موضع بأرض بابل من ناحية الكوفة بالعراق بين واسط وبغداد. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي (4/136)، والروض المعطار للحميري (ص418).

[13]قال ابن الأثير في الكامل (4/346) ولما فرغ مسلمة بن عبد الملك من حرب يزيد بن المهلب جمع له أخوه يزيد ابن عبد الملك ولاية الكوفة والبصرة وخراسان، فأقر محمد بن عمرو بن الوليد على الكوفة، وكان قد قام بأمر البصرة بعد آل المهلب شبيب بن الحارث التميمي، فبعث عليها مسلمة عبد الرحمن بن سليمان الكلبي، وعلى شرطتها وأحداثها عمرو بن يزيد التميمي، فأراد عبد الرحمن أن يستعرض أهل البصرة فيقتلهم، فنهاه عمرو واستمهله عشرة أيام وكتب إلى مسلمة بالخبر، فعزله وولى البصرة بعد الملك بن بشر بن مروان، وأقر عمرو بن يزيد على الشرط والأحداث.
ثم ذكر ابن الأثير أن مسلمة استعمل على خراسان زوج ابنته سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الملقب بسعيد خذينة، وإنما لُقِّب بذلك لأنه كان رجلًا لينًا متنعمًا. وانظر عن تولي مسلمة ولاية العراق وخراسان وأرمينية وأذربيجان: تاريخ خليفة بن خياط (ص82 ،89 ،91-95)، وفتوح البلدان للبلاذري (1/243)، وتاريخ الطبري (4/150)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (55/241،240)، (58/31،27،38،38)، وتاريخ الإسلام للذهبي (7/468)، وأعلام الزركلي (7/224).
[14](ص26).


[15](ص83)، وعنه نقل ابن عساكر في تاريخ دمشق (58/31).

[16](4/25)، قال: واختلف فيمن أقام الحج للناس في هذه السنة.

[17](4/583).

[18]الموضع السابق.

[19]وقع في المطبوع من التاريخ الصغير للبخاري (1/290،289) أن سعد بن زياد قال: حج مسلمة بن عبد الملك وهو خليفة سنة ست ومائة، ثم كان في سنة سبع ومائة وهو في المحرم بالمدينة، ومعه غيلان يفتي الناس، وكان محمد بن كعب يجئ كل جمعة من قرية على ميلين من المدينة، لا يكلم أحدًا حتى يصلي العصر، فأتاه غيلان، فقال: من يضلل الله، فلا هادي له، انتهى.
وهذا خطأ قطعًا، والظاهر أن ثمة سهو، أو سبق قلم، أو انتقال نظر، وقع من الناسخ، ولم ينتبه له المحقق، أو وقع من المحقق ذاته؛ فإن مسلمة لم يتول الخلافة قط، فضلًا عن كون المؤرخين لم يذكروا أنه حج في عام ست ومائة، كما أن المراد في هذا الأثر هو هشام بن عبد الملك؛ فإنه حج في العام المذكور بعد أن ولي الخلافة، وهو العام الذي توفي فيه سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وصلى عليه هشام. انظر: طبقات ابن سعد (5/200)، والثقات لابن حبان (4/305)، والمحبر لابن حبيب (ص29)، وتاريخ دمشق (20/68-73).

[20](58/27).

[21]وذكر ابن العديم في بغية الطلب أن مسلمة سكن بالناعورة، وابتنى بها قصرًا، وبناه بالحجر الصلد الأسود، وأنه ولده بقي به بعده إلى دولة بني العباس، وأن هارون الرشيد لما اجتاز بهم، بَرَّهم، ووَصلهم؛ مُجازاة لأبيهم، لأنه كان يحسن إلى بني هاشم في أيام ولاية أخوته، قال ابن العديم: وكان لمسلمة قرى ومزارع بأعمال حلب، اتخذها وعمرها أيام إقامته بالناحية المذكورة، منها الحانوت، وبها مات، قال: وتُسَمَّى في زمننا الحانوتة. وقد أدرك ابن العديم في القرن السابع بعض آثار قصر مسلمة المذكور، وذكر أنه أُخِذ منه حجارة كثيرة.




رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Culture/0/47637/#ixzz2gcCZdq4w

__________________

توقيع : بنت العرب

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
بنت العرب
بنت العرب
رقم العضوية : 4348
تاريخ التسجيل : Jul 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,362
عدد النقاط : 234

بنت العرب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: التعريف بشخصية الفاتح العظيم الأمير مسلمة بن عبد الملك

كُتب : [ 28-12-2013 - 07:31 ]


انا : بنت العرب


إتمام التعريف بشخصية الفاتح العظيم

الأمير مَسْلَمَة بن عبد المَلِك - رحمه الله تعالى -

أضواء على سيرة الفارس الذي طَوَاه النِّسْيان مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مَرْوان رحمه الله تعالى (2)



زَوْجُ مَسْلَمَة بن عبد المَلِك:
تزوج مَسْلَمَة بن عبد المَلِك من الرَّباب بنت زُفَر بن الحارث، وقد كان بين أبيها وبين عبد الملك بن مروان قتال، ثم اصطلحا[1]، وذكر البَلاذُرِيُّ في أنساب الأشراف[2] أن أم سَعِيْد الأَصْغَر - من أولاد مَسْلَمَة - هي الزَّعُوم بنت قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس الكِنْدِي[3].

ذُرِّيَّة مَسْلَمَة عبد المَلِك:
قال ابن حزم في جَمْهَرة أنساب العرب[4]: كان مَسْلَمَة يكنى أبا سعيد، وأبا الأَصْبَغ، وَلِيَ العِراقَيْن وأَرْمِيْنِيَة[5]، وله عَقِبٌ[6] باقٍ بقُرْب حَرَّان[7]، في حِصْن يُعْرَف بحِصْن مَسْلَمَة[8]، وله من الوَلَد: يزيد ابن مَسْلَمَة[9]، وإبراهيم بن مَسْلَمَة، قُتِل[10] يوم أبي فُطْرُس[11]، وشُراحِيل بن مَسْلَمَة، سُمَّ هو وإبراهيم الإمام[12] بحَرَّان، فماتا جميعًا في سِجْن مَرْوان[13]، ومحمد بن مَسْلَمَة[14]، كان من أجمل الناس، وأشجعهم، وشهد مع مَرْوان يوم التقى مع عبد الله بن علي، وكان صديقًا لعبد الله، فأَمَّنَه، فلَحِق به، فلما رأى فِعْل أهل خُراسان في أهل الشام، حَمِيَتْ نَفْسُه، فقال:
ذُلُّ الحَياة وخِزْيُ المَمات
فكُلًا أراه شَرابًا وَبِيلا

فإن كان لا بُدَّ إحداهما
فسَيْرًا إلى الموت سَيْرًا جَمِيلا



ثم لَحِق بمَرْوان، فقاتل معه حتى قُتِل، وإسحاق بن مَسْلَمَة.

ومن ولد مَسْلَمَة: علي بن عاصم بن أبي العاصي بن إسحاق بن مَسْلَمَة بن عبد الملك، مُحَدِّث، دخل مصر[15]، وأبان بن مَسْلَمَة، من ولده: عبد العزيز بن هارون بن القاسم بن محمد بن محمد بن أبان بن مَسْلَمَة بن عبد الملك، سكن الثُّغُور، ودخل إلى الحَكَم المُسْتَنْصِر[16].

ومن ولده: الحِصْنِي[17] الشَّاعِر، وهو محمد بن يزيد بن مَسْلَمَة بن عبد الملك، وكُنْيَتُه أبو الأَصْبَغ.

ودخل من ولده الأندلس: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن حامد بن موسى بن العباس بن محمد الحِصْني الشاعر المذكور، وكان مولده بمصر، ومولد أبيه بها، وقَرَّبه الحَكَم المُسْتَنْصِر وأَدْناه، ومات بقُرْطُبة، ولم يُعْقِب، انتهى.

وبالرغم من كون الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى قد ذكر أن مَسْلَمَة كان يُكني بأبي سعيد[18]، إلا أنه لم يذكر في أولاد مَسْلَمة من يُسَمَّى سعيدًا، لكن البَلاذُرِيَّ قد ذكر في أنساب الأشراف[19] أن من وَلَد مَسْلَمَة بن عبد المَلِك: سعيد الأكبر، وأُمُّه أُمُّ وَلَد - أي جارية - وسعيد الأصغر، وأُمُّه الزعوم بنت قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي.

سعيد بن مَسْلَمَة بن عبد المَلِك أحد رُواة الكتب السِّتَّة[20].

أما شُراحِيْل بن مَسْلَمَة الذي تَقَدَّم النَّقْل عن ابن حَزْم أنه سُمَّ هو وإبراهيم الإمام بحَرَّان في سِجْن مَرْوان بن محمد، فذكر ابنُ عَساكر في تاريخ دمشق[21] ما قد يخالف هذا، فقال: شراحيل بن مَسْلَمَة بن عبد الملك، ويُقال: شُراحِيْل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، له ذِكر.

ثم روي من طريق الطبري قصة عن المُهَلْهَل بن صَفْوان - وكان يخدم إبراهيم بن محمد في السجن - تثبت أنه شراحيل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، وكان في السجن أيضًا، وأنه مات مسمومًا، ثم نقل عن أبي هاشم، مخلد بن محمد بن صالح، أنه شراحيل بن مَسْلَمَة بن عبد الملك، وذكر أنه هرب من سجن مروان، فقَتَله أهلُ نَجْران. ويظهر من كلام ابن عساكر أن هناك اختلاف في شراحيل هذا، هل هو ابن لمَسْلَمَة أم لمعاوية بن هشام بن عبد الملك؟

أما إسحاق بن مَسْلَمَة، فقد قال ابن عساكر[22]: له ذِكْر، وعَقِب[23]، من وَلده: علي بن عاصم ابن أبي العاص بن إسحاق بن مسلمة، مُحَدِّث من أهل دمشق، حَدَّث بمصر.

وقد ذكر الطبري في تاريخه[24]، وابن الأثير في الكامل[25]، أنه كان لمَسْلَمَة ابنة، تزوجها سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، وأنه لما هَزَم مَسْلَمَةُ بن عبد الملك يزيدَ بن المُهَلَّب، جمع له أخوه يزيد ابن عبد الملك - الخليفة يومئذ - ولاية الكوفة، والبصرة، وخُراسان، فاستعمل مَسْلَمَةُ زوجَ ابنته على خُراسان، وكان سعيد رجلًا لَيِّنًا مُتَنَعِّمًا.

[1] انظر: أنساب الأشراف للبلاذري (8/363)، وحوادث سنة إحدى وسبعين من الكامل في التاريخ لابن الأثير (4/115) وفي الكامل أنه كان يُؤذن لأخوي الرباب: الهذيل، والكوثر أن يدخلا على عبد الملك في أول الناس، وفي أنساب الأشراف أن عاصم بن عبد الملك قال شعرًا في مسلمة يذمه به؛ لحبه صهريه، وتقديمهما على عاصم في الإذن بالدخول، وأن الهذيل رد عليه ببيتين من الشعر، وقد كان زفر بن الحارث من التابعين، ويروى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكان سيد قيس في زمانه، وشهد صفين مع معاوية، وكان أميرًا على قنسرين حينها، وكان على قيس يوم مرج راهط مع الضحاك بن قيس، ولما قتل الضحاك، هرب إلى قرقيسيا عند مصب نهر الخابور في الفرات، فتحصن فيها، وكان شاعرًا فصيحًا، وكذلك كان أولاده في السيادة والرئاسة: الكوثر، والهذيل، ووكيع، وقتل الأخير يوم مرج راهط، وكان الهذيل مع مَسْلَمَة بن عبد الملك في جيوش الشام في قتاله ليزيد بن المهلب، حين انتقض على بني أمية، وبايعه أهل البصرة سنة 101هـ، ثم كان الهذيل على ميسرة جيش مَسْلَمَة في وقعة العقر التي قتل بها يزيد. انظر: المحبر لابن حبيب (ص495)، وتاريخ دمشق (19/34-40)، وإكمال الكمال (7/273)، وأعلام الزركلي (3/45)، و(8/79).

[2] (8/363). أما سعيد الأكبر، والذي كان مسلمة يكنى به، فأمه أم ولد كما في المصدر ذاته.

[3] نقل الجاحظ في البيان والتبيين (ص262)، والمُبَرِّد في الكامل في الأدب (2/97،96) عن مَسْلَمَة أنه قال: ثلاثة لا أعذرهم: رجل أَحْفَى شعره، ثم أعفاه، ورجل قَصَّر ثيابه، ثم أطالها، ورجل كان عنده سَرارِي، فتزوج حُرَّة. هذا لفظه عند الجاحظ، ولفظ المبرد: إني لأعجب من ثلاثة: من رجل قَصَّر شَعْرَه، ثم عاد فأطاله، أو شَمَّر ثوبه، ثم عاد فأَسْبَلَه، أو تَمَتَّع بالسَّرارِيِّ، ثم عاد إلى المُهَيْرات. قال المبرد عقبه: واحدة المُهَيْرات مُهَيْرَة، وهي الحُرَّة المَمْهُورة، انتهى المراد من كلامه؛ فالممهورة وصف للحرة التي تُنْكُح، لأن من ينكحها، يدفع لها مَهْرًا.
والظاهر أن مَسْلَمَة قال هذا الكلام من واقع حياته العسكرية التي يَنْدُرُ فيها الاستقرار، ويكثر فيها التَّنُقُّل والترحال في البلاد شرقاً وغرباً للجهاد في سبيل الله تعالى. ونحن لا نشك أن الأفضل للمسلم في الجملة هو الزواج بالنساء الأحرار، ابتغاء الولد، ورغبة في بناء الأسرة المَسْلَمَة المستقرة التي هي لَبِنَة المجتمع المسلم المُسْتَقر، فإن أراد أن يجمع بين الزوجات والسراري - ولا وجود لهن الآن - فحسن، لا أن يستغني بالسراري عن الزواج، ولعل مَسْلَمَة كان له العديد من الأولاد منهن.

[4] (1/104،103).

[5] قال ياقوت في معجم البلدان (1/160،159): إرمينية بكسر أوله، ويفتح، وسكون ثانيه، وكسر الميم، وياء ساكنة، وكسر النون، وياء خفيفة مفتوحة، اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال، والنسبة إليها أرمني على غير قياس، بفتح الهمزة، وكسر الميم، انتهى المراد منه، وهو ضبط اسم الإقليم.

[6] العَقِبُ: بكسر القاف، وبسكونها أيضًا للتخفيف، الوَلَد، ووَلَد الوَلَد، وليس له عَقِب، أو عَْقب، أو عَاقِبَةٌ، أي ليس له نَسْل، وتقول العرَب: فلان لا عَقِبَ له: لمن لم يَبْق له وَلَد ذَكَر. انظر: المصباح المنير للفيومي (2/419)، وتاج العروس (3/396-398)، والمعجم الوسيط (2/613).

[7] حَرَّان: هي مدينة عظيمة مشهورة من إقليم الجزيرة الواقع بين الشام والعراق والأناضول، وهي مدينة قديمة جدًا، وبينها وبين الرُّها يوم، وبينها وبين الرقة يومان، وهي على طريق الموصل، والشام، والأناضول، وتقع قرب منابع نهر البليخ، وتقوم عند ملتقى الطرق التجارية في شرق الفرات، وكانت مدينة الصابئة قديمًا، وبقي فيه بعض الصابئة إلى ما بعد خلافة المأمون العباسي، وهي الآن موضع المدينة المسماة (أورفة) من بلاد تركيا، وكان المسلمون قد فتحوها صلحًا سنة 18 هـ في خلافة عمر رضي الله عنه. وهناك قرية تابعة لحلب، وأخرى لدمشق تحملان نفس الاسم، وينسب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى الأخيرة. انظر: معجم البلدان (2/236،235)، والروض المعطار للحميري (ص192،191).

[8] قال ياقوت في معجم البلدان (2/265): حصن مسلمة بالجزيرة - وهو إقليم بين الشام والعراق - بين رأس عين والرقة، بناه مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، بينه وبين نهر البليخ ميل ونصف، وشُرْب أهله من مَصْنع فيه، طوله مائتا ذراع في عرض مثله، وعمقه نحو عشرين ذراعًا، معقود بالحجارة، وكان مسلمة قد أصلحه، والماء يجري فيه من البليخ، في نهر مفرد، في كل سنة مرة، حتى يملأه، فيكفي أهله بقية عامهم، ويسقي هذا النهر بساتين حصن مسلمة، وفوهته من البليخ على خمسة أميال، وبين حصن مسلمة وحران تسعة فراسخ، وهو على طريق القاصد للرقة من حران، انتهى بتصرف يسير. ونهر البليخ قال عنه ياقوت (1/493): هو نهر بالرقة، يجتمع فيه الماء من عيون، وأعظم تلك العيون عين يقال لها: الذهبانية في أرض حران، فيجري نحو خمسة أميال، ثم يسير إلى موضع قد بنى عليه مسلمة بن عبد الملك حصنًا، يكون أسفله قدر جريب - وهو مقدار معلوم من المساحة عند أهل الهندسة القديمة - وارتفاعه في الهواء أكثر من خمسين ذراعًا، وأجرى ماء تلك العيون تحته، فإذا خرج من تحت الحصن يسمى بليخًا، ويتشعب من ذلك الموضع أنهار، تسقي بساتين، وقرى، ثم تصب في الفرات تحت الرقة بميل، ثم نقل عن ابن دريد أن كلمة بليخ ليست عربية فيما يحسب. وقد وصف ابن بطوطة في رحلته - وكانت في القرن الثامن الهجري - حصن مسلمة بأنه لم يبق منه إلا آثاره، وأن بخارجه قرية كبيرة.

[9] ذكر الجرجاني في دلائل الإعجاز (ص72) وهو يتكلم عن الاستعارة، أن من بديع الاستعارة، ونادِرها: قول يزيد بن مَسْلَمَة بن عبد الملك يَصِف فَرَسًا له، وأنه مُؤدَّب، وأنه إذا نزل عنه، وأَلْقي عِنانه في قَرَبُوس سَرْجِه، وقف مكانه إلى أن يعود:
عَوَّدْتُهُ فيما أزورُ حَبائبي
إِهمالَه وكذاكَ كلُّ مُخاطرِ


وإِذا احْتَبى قَرَبوسَه بعنانِهِ علكَ الشَّكيمَ إِلى انصرافِ الزَّائرِ
قال الجرجاني: فالغرابةُ هاهُنا في الشَّبهِ نفسِه، وفي أن استدراك أنَّ هيئةَ العِنان في موقعهِ من قَرَبوسِ السَّرْجِ كالهيئةِ في موضعِ الثَّوب من رُكبةِ المُحْتَبي، انتهى. وقَرَبُوس السَّرْج، قال ابن دريد: القَرَبوسَ: حِنْوُ السَّرْجِ ، وهما قَرَبُوسَانِ، وهما مُتَّقَدَّمُ السَّرْجِ ومُؤَخَّره، ويُقالُ لهما: حِنْوَاه، وهما من السَّرْج بمَنْزلَة الشَّرْخَيْن من الرَّحْل، والجمع قَرَابِيسُ. انظر: تاج العروس (16/362،361). والشَّكيمُ والشَّكيمَةُ في اللجام: الحديدة المعترِضةُ في فَم الفرس. انظر: تاج العروس (32/469).
وقد ذكر هذا الشعر ابن المعتز في البديع، لكن نسبه إلى محمد بن يزيد، وهو محمد بن يزيد بن محمد بن مَسْلَمَة، وهو الحِصْنِي، الشاعر، وسيأتي ذكره. وهو إن دل فإنما يدل على علو كعب يزيد بن مَسْلَمَة في العربية، شأنه في ذلك شأن أبيه.
وذكر ابن الأبار في التكملة لكتاب الصلة (4/240)، وعنه المقري في نفح الطيب (3/140) أن محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان، قد أهدى لابن عمه حبيب بن الوليد المرواني الملقب بدحون، جارية سوداء حالكة، من رقيق المدينة، تسمى بعابدة المدنية تروي عن مالك بن أنس، وغيره من علماء المدينة.

[10] لعل الصواب (قُتلا).

[11] وقعت به مقتلة عظيمة في بني أمية. انظر: الهامش رقم (8) من المقال رقم (1).

[12]هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، انتقلت إليه إمامة الدعوة العباسية بعد وفاة أبيه. انظر ترجمته في تاريخ دمشق (7/202-213).

[13] أي مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية.

[14] ترجمته في تاريخ دمشق لابن عساكر (55/290،289) وفيه رواية أخرى عن موته في غير تلك الوقعة.

[15] ذكر القلقشندي في نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: أن بَنِي مَسْلَمَة بَطْن من بني أمية من قريش من العدنانية، وهم بنو مَسْلَمَة بن عبد الملك بن مروان، مساكنهم مع قومهم بني أمية تندة، وما حولها من بلاد الأشمونين من الديار المصرية. وانظر عن الأشمونين: معجم البلدان (1/200)، وهي مدينة بصعيد مصر، تقع غربي النيل، وهي تابعة لمديرية أسيوط الآن. والظاهر أن هؤلاء من نَسْل إسحاق بن مَسْلَمَة بن عبد الملك، الذي دخل أحد أحفاده إلى مصر، والله أعلم.

[16] هو الحكم بن عبد الرحمن الناصر، الملقب بالمستنصر بالله، تولى سنة 350ه- بعد وفاة أبيه، وتوفي سنة 366ه-. انظر: الأعلام للزركلي (2/267).

[17] الحصني: بكسر الحاء المهملة، وسكون الصاد المهملة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حصن مسلمة بن عبد الملك، وهو موضع بالجزيرة. انظر: أنساب السمعاني (2/227)، واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير (1/369). وقد نقل المسعودي في مروج الذهب (4/547،546) عن كلاب بن حمزة قال: ولم نعلم أحدًا من العرب في الجاهلية والإسلام وصَفَ خيل الحلبة العشرة بأسمائها وصفاتها، وذكَرَها على مراتبها، غير محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان، وكان بالجزيرة بالقرية المعروفة بحصن مَسْلَمة من إقليم البليخ، من كورة الرقة، من ديار مضر، ثم ذكر الأبيات.

[18] وكذلك ذكر غيره في ترجمته أنه يكنى بهذه الكنية. انظر مثلًا: أنساب الأشراف للبلاذري (8/359)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (58/27)، وروى البلاذري (8/361) عن المدائني أبياتًا قالها العباس بن الوليد بن عبد الملك لما بلغه انتقاص مسلمة له، وكان في مطلعها:
ألا تَقْنى الحَياءَ أبا سَعِيد
وتُقْصِر عن مُلاحَاتي وعَذْلِي


وقد روى الأبيات ابن عساكر في تاريخ دمشق (26/447) عن المرزباني، وهي في كتابه معجم الشعراء، ورواها أبو علي القالي في أماليه (1/15)، وذكرها الحصري في زهر الآداب وثمر الألباب (2/71)، وذكر أبو عبيد الله البكري في كتابه التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه (ص23) أن هذا الشعر لعبد الرحمن بن الحكم يعاتب به مروان بن الحكم أخاه بلا اختلاف، وأن العباس بن الوليد كتب هذا الشعر متمثلًا، ولم يغير منه إلا الكُنية. وقيل: إن قائل هذه الأبيات هو ابن سيار، كما في الموضع المذكور من أنساب الأشراف.
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق (58/43) أن مسلمة هو الذي قال الأبيات لما بلغه تنقص العباس له، وليس في مطلعها البيت الذي فيه الكنية، والذي مر ذكره آنفًا.

[19] (8/363).

[20]انظر ترجمته في: الكاشف للذهبي (1/444)، ومن نسله: مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك، ويقال: مسلمة بن يعقوب بن إبراهيم ابن الوليد بن عبد الملك وهو الذي بايع لنفسه بدمشق أيام المأمون، وهو على النسب الثاني ليس من نسله. انظر: ترجمته في تاريخ دمشق (58/68-71). ويبدو أن تحرير نسبه ليس سهلًا؛ فقد ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/74) أن سعيد بن مسلمة الذي له رواية في الكتب الستة هو ابن هشام بن عبد الملك بن مروان، قال: ويقال: مسلمة بن أمية بن هشام، وعلى هذا يكون من سماه بسعيد بن مسلمة بن عبد الملك قد اختصر في اسمه بما يوهم أنه ولد مسلمة بن عبد الملك، والله أعلم. وانظر: أنساب السمعاني (3/52).

[21] (22/451).

[22] تاريخ دمشق (8/279).

[23] وذكر ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب أنه كان ينزل مع أبيه بنواحي حلب، في قصره بالناعورة، وغيره.

[24] انظر: تاريخ الطبري (4/91،90).

[25] الكامل في التاريخ (4/346).



توقيع : بنت العرب

رد مع إقتباس

اضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في مقطع فيديو مميز : ( بينتو ) يظهر بشخصية الـ " Coach " في التمارين !!!! ميسي نادي برشلونة 0 20-01-2013 20:40
توظيف ولاية تيسمسيلت دائرة برج الأمير عبد القادر بلدية برج الأمير عبد القادر 12/01/13 قلب المعرفة عروض التوظيف من الجرائد و المصادر الموثوقة في باقي القطاعات 1 12-01-2013 12:19
محمد الفاتح.. صاحب البشارة العقيد شخصيــــات عـــربية 1 09-08-2010 22:23
الفاتح جوان آخر أجل للجزائر joker منتدى محاربو الصحراء 0 10-03-2010 11:29
نبذة عن حياة محمد الفاتح العقيد قسم التراجم والسير ( الشخصيات ) 1 08-01-2010 08:21

toolbar powered by Conduit

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

Delivered by FeedBurner

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 07:59.