تذكرنــي
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

للتسجيل اضغط هـنـا

Custom Search

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله




الملاحظات

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية ginnaro
ginnaro
عضو
ginnaro غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 2621
تاريخ التسجيل : May 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 11
عدد النقاط : 10
قوة التقييم : ginnaro is on a distinguished road
افتراضي يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 28-11-2010 - 23:14 ]


انا : ginnaro


يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية ... ممكن بطريقة منهجية وشكراا......السلام عليكم


رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:23 ]


انا : سلاف شمس


ممكن اساعدك بالمعلومات وحاول انت تطبق عليها منهجية وخطة البحث

تعريف السياسة النقدية وتطورها. - l
علاقة السياسة النقدية بالسياسة الاقتصادية والمالية. - ll
المعلومات اللازمة لوضع سياسة نقدية. - lll
خلاصة واستنتاجات.

تمهيد:

يتضمن هذا البحث التعريف بالسياسة عموما وبالسياسة النقدية بصفة خاصة, ومراحل تطورها، في العنصر
الأول، ثم نتعرض إلى علاقة السياسة النقدية بالسياسة الاقتصادية وبالسياسة المالية، وكيفية التمييز بينها وبين السياسة
المالية وطبيعة العلاقة بينهما، وما هي أوجه الالتقاء بينهما في العنصر الثاني, أما العنصر الثالث فنتعرض فيه إلى
المعلومات اللازمة لوضع سياسة نقدية، وأخيرا ختمنا الفصل بخلاصة واستنتاجات.
تعريف السياسة النقدية وتطورها :- l
لدراسة السياسة النقدية لابد من تعريفها والتعرف على المراحل التي مرت بها خلال تطورها عبر العصور
والأحداث الاقتصادية، وفي هذا المبحث سوف نتعرض لتعريف السياسة عموما والسياسة النقدية بصفة خاصة، ثم
مراحل تطور السياسة النقدية.
1 تعريف السياسة النقدية. .l
1 لأمر عام في جماعة ما تدبيرا يغلب فيه معنى ( -1.1 تعريف السياسة عموما : يقصد بها في اللغة التدبير( 1 .l
دولة » التحسين والإصلاح . أما اصطلاحا فيقصد بها منذ أن استعملها اليونان تدبير أمور الدولة، وكانت في البداية
ثم تطورت وصارت الدولة القومية الحديثة، ولهذا تبدأ السياسة من مجتمع المدينة، ويؤكد الأصل اليوناني « المدينة
أي (Polis) وهو ما يدل على أنها مشتقة من كلمة (Policy, politique) للمصطلحين المقابلين الإنجليزي والفرنسي
مدينة، ويرى البعض أن هذا المفهوم للسياسة لا ينطبق على كثير من الجماعات التي لا تتوفر فيها لا دولة ولا سلطة
عامة، كالمجتمعات القبلية لأن السلطة تكون فيها أبوية، في حين تخالف مدرسة العميد الفرنسي دوجى هنا التحديد لمعنى
السياسة ومجالها، فهي ترى أنه طالما وجد مجتمع فيه حكاما ومحكومين وهذا يتوفر في أي مجتمع بشري ولو كان
بدائيا أو أسرة، أو قبيلة أو هيئة دينية ( 2)، وهكذا تطور مفهوم السياسة عبر العصور وأنتج الفكر السياسي مجموعة
نظريات ومذاهب سياسية كثيرة وأصبحت السياسة اصطلاحا هي اسم للأحكام والسلوكيات التي تدبر بها شؤون الأمة
في حكومتها وتشريعها وقضائها وفي جميع سلطاتها التنفيذية والإدارية وفي علاقاتها الخارجية التي تربطها بغيرها من
الأمم, فلكل أمة في هذه النواحي سياسة وأحكام وإجراءات خاصة وكل واحدة من هذه السياسات تتمثل في مجموعة من
2( الأحكام تدبر بها شؤون الأمة في الجانب المتعلق بها، وبالتالي فالسياسة النقدية تتعلق بالجانب النقدي لهذه الأمة' ( 3
كما عرفت السياسة لدى الفرنسيين بتعريفات أخرى تصب في نفس المعنى حيث عرفت بأنها علم إدارة الدولة
وبالتالي طريقة الحكم ومنها مجموع المصالح العامة، مثل السياسة الداخلية والسياسة الخارجية ( 4) وعرفت أيضا بأنها
مبادئ وقواعد إدارة المجتمع مثل سياسة اقتصادية, سياسة نقدية، سياسية زراعية، سياسة تجارية، وبالتالي فإنه يمكن
القول بأن السياسة هي إتباع منهج أو طريقة لإدارة جوانب المجتمع المختلفة سواء تعلق الأمر بالجانب الاقتصادي أو
المالي أو النقدي أو الزراعي أو الصناعي أو التجاري ...إلخ.
2.1 تعريف السياسة النقدية .l
ما تقوم به الحكومة من » على أنها (G.L Bach) تعددت التعاريف للسياسة النقدية فقد عرفها الاقتصادي
عمل يؤثر بصورة فعالة في حجم وتركيب الموجودات السائلة التي يحتفظ بها القطاع غير المصرفي سواء كانت عملة
العمل الذي يستخدم لمراقبة عرض النقود من البنك » 5) كما عرفت السياسة النقدية بأنها ) « أو ودائع أو سندات حكومية
(6) .« المركزي وذلك كأداة لتحقيق أهداف السياسة الاقتص
تلك السياسة التي لها التأثير على الاقتصاد بواسطة النقود والتي تستعمل » وتعرف السياسة النقدية أيضا بأنها
(7) . « العلاقة: النقود – الدخل
أن السياسة النقدية تشمل جميع » وهو Einzig وهناك تعريف شامل للسياسة النقدية الذي قدمه الاقتصادي
القرارات والإجراءات النقدية بصرف النظر عما إذا كانت أهدافها نقدية أو غير نقدية، وكذلك جميع الإجراءات غير
(8). « النقدية التي تهدف إلى التأثير في النظام النقدي
ومن خلال التعاريف السابقة فإن أي تعريف شامل وكاف للسياسية النقدية لابد أن يضم مجموعة من العناصر
الهامة وهي:
-1 الإجراءات والأعمال التي تقوم بها السلطات النقدية.
-2 تستعمل الإجراءات للتأثير على المتغيرات النقدية وبالتأثير في سلوك الأعوان المصرفية وغير المصرفية.
-3 تهدف السياسة النقدية إلى تحقيق أهداف تحددها السلطات النقدية.
وسنقوم بتحليل هذه العناصر كما يلي:
-1 إن السياسة النقدية تختلف عن النظرية النقدية، فالأولى تعني مجموعة الإجراءات والتدابير العملية التي تقوم بها
السلطات النقدية المتمثلة عادة في البنك المركزي لحل مشاكل اقتصادية قائمة أو الحماية ضد وقوع مشاكل محتملة، في
حين أن النظرية النقدية تهتم بمحاولة تفسير تلك الظواهر الاقتصادية، وتبيان طرق معالجتها، فهي تنظر إلى المشكلة
3.( الاقتصادية نظرة علمية مجردة، وفي ظروف معينة، فتوصي مما ينبغي أن يكون عليه النظام الاقتصادي ( 9
-2 إن وسائل العمل للسلطات النقدية تستطيع أن تؤدي إما إلى رقابة مباشرة من طرف السلطات للمتغيرات النقدية (
القرض، الصرف، معدل الفائدة )، وإما إلى تدخلات في سوق الأموال بهدف التأثير في سلوك خلق النقود لمؤسسات
( القرض (عرض النقود ) وسلوك الأعوان غير الماليين من ناحية التمويل وحيازة السيولة ( 10
-3 إن السياسة النقدية تعمل على تحقيق أهداف ويجب التفرقة بين أهداف وسيطة للسياسة النقدية وأهداف نهائية،
فالأهداف الوسيطة هي المتغيرات النقدية المراقبة من السلطات النقدية والمرتبطة بشكل كاف مستقر ومقدر بالأهداف
النهائية مثل معيار النمو السنوي للكتلة النقدية، أما الأهداف النهائية التي تتأثر فعليا بالمتغيرات النقدية ونميز بين
أهداف نهائية للتوازن الداخلي مثل مكافحة التضخم، ومعدل نمو عال، وأهداف نهائية للتوازن الخارجي مثل: استقرار
سعر صرف العملة الوطنية.
2 تطور السياسة النقدية .l
يعتبر مصطلح السياسة النقدية حديثا نسبيا فقد ظهر في القرن التاسع عشر، إلا أن الذين كتبوا عن السياسة
النقدية كانوا كثيرين، وكان هذا التطور يعود إلى تطور الفكر الاقتصادي وأن الأحداث الاقتصادية هي المحرك في
ذلك، وقد كان التضخم الذي انتشر في إسبانيا وفرنسا في القرن السادس عشر سببا في ظهور أبحاث عن السياسة
النقدية، كما أن المشاكل المالية التي ظهرت في بريطانيا والتضارب بين النقود الورقية والمعدنية في الولايات المتحدة
الأمريكية في نهاية القرن السابع عشر من الدوافع الأخرى لبحث دور السياسة النقدية في تلك البلاد، أما في القرن
التاسع عشر فإن التضخم والمشاكل النقدية الأخرى من العوامل الهامة التي أدت إلى ظهور الدراسة المنتظمة لمسائل
السياسة النقدية، وفي القرن العشرين أصبحت دراسة السياسة النقدية جزءا لا يتجزأ من السياسة الاقتصادية للدولة
4، وبصورة عامة يمكن تلخيص مراحل تطور دراسة السياسة النقدية في ما يلي
المرحلة الأولى :تميزت النظرة للسياسة النقدية في بداية القرن العشرين بطابع النظرة الحيادية للنقود التي كان ينظر إليها على
أنها عنصر محايد لا أثر له في الحياة الاقتصادية وكان الشائع أن النقود هي مجرد أداة للمبادلات ولاشيء في الاقتصاد
وهو أحد أعمدة الفكر الكلاسيكي، ولكن مع تطور الفكر الاقتصادي (Say) أتفه من النقود كما قال جون باتيست ساي
وتطور الأحداث الاقتصادية ظهرت أهمية السياسة النقدية في رفع أو خفض قيمة النقود، والتي تعد بدورها وسيلة
( لتنشيط الإنتاج والتأثير في توزيع الدخول ( 12
وكانت السياسة النقدية قبل حدوث أزمة الكساد العظيم سنة 1929 الأداة الوحيدة المستخدمة لتحقيق الاستقرار
والتأثير على مستوى النشاط الاقتصادي ومكافحة التضخم والانكماش، إلا أن حدوث هذه الأزمة الاقتصادية الكبيرة
التي سادت في تلك الفترة وما خلفته من آثار وخيمة على اقتصاديات العالم اثبت عدم قدرة السياسة النقدية وحدها آنذاك
للخروج منها، واصبح ينظر إليها على أنها عاجزة عن تقديم الحلول في تلك الفترة.
المرحلة الثانية:
تميزت هذه المرحلة بظهور الفكر الكينزي على يد الاقتصادي البريطاني جون ماينرد كينز الذي كان ينظر إلى
النقود نظرة حركية وليست ستاتيكية، ولكن بسبب عجز السياسة النقدية عن الخروج من أزمة 1929 ، بدأ كينز يدعو
للاهتمام بالسياسة المالية للخروج من ذلك في الفترة ما بين الحربين، وهكذا بدا لكينز أن السياسة المالية تأتي في
المرتبة الأولى قبل السياسة النقدية، وتم إعطاء دورا اكبر للدولة للتدخل عن طريق السياسة المالية أولا ثم السياسة
النقدية، عن طريق الإنفاق بالعجز الذي يسنده الإصدار النقدي أو الدين العام، وقد بنى كينز نظريته على جمود
الأسعار والأجور في الأجل القصير وشكك في كفاءة تلاءم السوق مع الصدمات وعالج داء الاحتكار بداء التضخم مما
( أدى إلى عجز أدوات الكينزية عن علاج الاختلالات . ( 13
المرحلة الثالثة :
إن التطور الاقتصادي أظهر بعض النقائص في السياسة المالية مما أدى إلى تراجع أهميتها فهي تتميز بعدم
المرونة وبطئها وتأكد عدم جدواها في مكافحة التضخم، لذلك رأت بعض الدول المتقدمة سنة 1951 أن عليها الرجوع
5 وبالتالي بدأت تعود السياسة ( إلى تطبيق بعض أدوات السياسة النقدية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الوطني ( 14
النقدية لتأخذ مكانتها الأولى، ولكن هذه العودة لم تكن كلية بل مازالت السياسة المالية تحتل مكانة هامة إلى أن جاءت
موجة النقدويين التي تسمى مدرسة شيكاغو بزعامة ملتون فريد مان، التي حركت ساعة الفكر للوراء مرة أخرى إلى
فكر النظرية الكمية للنقد, والدعوة إلى أن التحكم في عرض النقود هو السبيل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وذلك
حتي يزداد عرض النقود بصورة عامة بمعدل مساو لمعدل النمو في الناتج القومي وتكون هذه الزيادة مستقلة عن
الدورة التجارية، ويزداد عرض النقود بنفس المعدل في سنوات الكساد كما في سنوات الرخاء .
عندما أنتخبت تاتشر رئيسة بريطانيا سنة 1979 وريغان لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1980 تنازلت
الكينزية عن عرش الفكر إلى الموجة النقدية الثالثة وكانت الفترة الممتدة من 1979 إلى 1982 قمة عصر النقدويين، ثم
تحدث بعدها الاقتصاديون عن نكسة النقدويين، حيث بدأت تتراكم مشكلات التطبيق من كساد بطالة، على الرغم أن
. ( التضخم قد انخفض كثيرا بعد تطبيق السياسة النقدية لنمو عرض النقود ( 15
المرحلة الرابعة :
احتدم الجدل بين أنصار كل من السياسة المالية والسياسة النقدية خاصة بعد ظهور نواقص كل منها، فاصبح كل
فريق يعتقد أن سياسته هي التي يمكنها أن تحقق الاستقرار الاقتصادي في المجتمع وهكذا عاد الفكر الاقتصادي مرة أخرى إلى الخلف، فهناك عودة في التسعينات خصوصا في أمريكا على يد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لإعادة فكر
الثلاثينات الكينزي إلى السياسة الاقتصادية، ويبقى أنصار الفكر النقدوي يصرون على جدوى السياسة النقدية وفعاليتها
وعدم فعالية السياسة المالية وحاولوا تجريد السياسة المالية كلية من أية قدرة على التأثير على الناتج الوطني والخروج
( من الأزمات وتحقيق الاستقرار العام .( 16
ومن الطبيعي أن يظهر أنصار السياسة المالية دفاعا عما يدعي عليهم النقدويون ومازالوا يقدمون امتيازات
السياسة المالية عن النقدية وقدرتها على التأثير في النشاط الاقتصادي، فهم يعترفون بضرورة السياسة النقدية وأنها
مكملة للسياسة المالية، ولكن تبقى السياسة المالية هي الأولى من حيث الأهمية .
بينما النقدويون صبوا جم هجوهم على السياسة المالية نظرا لما تتميز به من بطئ زمني ولكونها تحتاج
إلى ترتيبات وإجراءات تشريعية وهذا يستغرق وقتا طويلا لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وقد أدى تعصب كل من
الفريقين لسياسته إلى بروز فريق ثالث بزعامة الاقتصادي الأمريكي والتر هيلر الذي يرى أن التعصب لسياسة مالية
أو نقدية ليس له مبرر لأن استخدام إحداها بمفردها لا يغني عن ضرورة استخدام الأخرى، فكلاهما أصل ولا تقل
6، ولكل منها ( أهمية أي منها عن الأخرى في العمل للخروج من الأزمات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي ( 17
فعاليتها في الظرف الاقتصادي السائد المناسب لها


توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 3 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:23 ]


انا : سلاف شمس


علاقة السياسة النقدية بالسياسة الاقتصادية والمالية -
تستهدف السياسة النقدية تحقيق أهداف متعددة ولكنها لا تستطيع لوحدها التكفل بذلك فهي تحتاج إلى مساعدة
عدة سياسات، ومن هنا تتولد العلاقة بين السياسة النقدية وغيرها من السياسات الاقتصادية والمالية، لهذا يجب أن
نتعرض لهذه العلاقات على النحو التالي :
1 - علاقة السياسة النقدية بالسياسة الاقتصادية.
2 - علاقة السياسة النقدية بالسياسة المالية .
-1 علاقة السياسة النقدية بالسياسة الاقتصادية . ll
يقصد بالسياسة الاقتصادية التأثير التوجيهي الذي تمارسه الدولة على النشاط الاقتصادي، وكذلك مقدار تدخلها
وتأثيرها في تحديد الجانب الاقتصادي الذي تؤدي فيه الوحدات الاقتصادية عملها( 18 )' وتعتبر السياسة النقدية جزءا
هاما من السياسة الاقتصادية والدليل على ذلك هو تأثير النقود على المتغيرات الاقتصادية بالإضافة إلى مساهمة
السياسة النقدية في تحقيق الأهداف العامة للسياسة الاقتصادية، وسنقوم بتفصيل هذه العلاقة كما يلي:
1: كمية النقد المتاحة ومستوى النشاط الاقتصادي. 2 -علاقة السياسة النقدية بالتوازن الاقتصادي.
3 -السياسة النقدية والأزمات الاقتصادية .
1.1 كمية النقود المتاحة ومستوى النشاط الاقتصادي . ll
إن التغير في كمية النقود-له تأثير على المستوى العام للأسعار، هذا حسب النظرية الكلاسيكية, كما أن كينز
أشار إلى أن التغير في كمية النقود التي في حوزة الوسطاء الاقتصاديين في اقتصاد ما يؤثر على الطلب، وعن طريق
التغيير في هذا الطلب يمكن للإصدار النقدي أن يؤثر على الأسعار وإذا كانت زيادة الطلب مدفوعة بزيادة الإصدار،
فإن هذا سوف يؤدي إلى زيادة العرض لأن الطاقة الإنتاجية لم تستغل بالكامل بعد. أي في حالة عدم التشغيل الكامل،
وأن الأسعار سوف لا تتأثر بالارتفاع وذلك تأكيد على عدم وجود علاقة بين التغير في كمية النقود وبين التغير في
الأسعار إلا في حالة استغلال الطاقة الإنتاجية بالكامل .( 19 ) إلا أن فريق النقدويين بزعامة ملتون فريد مان يعترفبوجود العديد من الآثار للسياسة النقدية بالنسبة للحياة الاقتصادية سواء في الأجل القصير أو الأجل الطويل، وهذه
التأثيرات يمكن أن تكون ذات علاقة غير مباشرة بين وسائل الدفع المتاحة بمستوى الإنتاج ومستوى الأسعار .
عند زيادة وسائل النقد المتاحة فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة كما أن ذلك سوف يؤدي إلى ظاهرة
الاكتناز، وتزداد هذه الظاهرة حدة، ويمكن أن تتواصل حتى في حالة ثبات أسعار الفائدة وبالتالي فإن التغير في كمية
النقود هو المؤشر الرئيسي لطلب الإنتاج والأسعار أيضا، وبهذا يمكن القول أن زيادة كمية النقود تلعب دور المحرك
للنشاط الاقتصادي وخاصة في حالة الركود الاقتصادي أي حالة عدم التشغيل الكامل، كما يمكن أن تلعب دور المفرمل
لحدة التوسع لإيقاف التيارات التضخمية عن طريق السياسة النقدية، وبالتالي فعن طريق السياسة النقدية يمكن التأثير
على الاقتصاد والخروج من الكساد إلى الانتعاش الاقتصادي ومن التضخم إلى الحالة التوازنية للاقتصاد
2.1 علاقة السياسة النقدية بسياسة التوازن الاقتصادي
في أي سياسة اقتصادية ينبغي تحديد أهداف معينة مثل محاربة التضخم، المحافظة على مستوى نشاط اقتصادي
كاف يسمح بانسجام كل الهياكل الاقتصادية والاجتماعية، كما يجب تحقيق معدل إدماج مقبول للاقتصاد الوطني في
( المحيط الدولي الذي يظهر في بعض المؤشرات مثل ( توازن المدفوعات الخارجية، استقرار معدل الصرف ( 20
،ولإحداث هذه التوازنات المرغوب فيها فإن السياسة النقدية تؤثر على ذلك بتغذية الاقتصاد بالسيولات اللازمة، وتؤثر
بصفة مباشرة على عناصر الاقتصاد الحقيقي، وخاصة الإنتاج والأسعار.
تستطيع السياسة النقدية أن تؤدي دورا هاما بالنسبة لسياسة التصنيع وذلك باستخدام السياسة التفضيلية في منح
القروض، فإذا أرادت الدولة أن تشجع قطاعات في الاقتصاد الوطني فإن السلطات النقدية تستطيع أن تقرض بأسعار
فائدة تفضيلية ومدة تمييزية للقطاعات التي تريد أن تدعمها ولا تراها سببا في حدوث التضخم، والعكس أيضا صحيح،
كما يمكن للسياسة النقدية أن تساهم في تطوير وتقوية القطاعات الرائدة والأساسية بالنسبة للتصدير من ناحية، وكما
تسمح عن طريق معدل سعر الصرف المرغوب فيه أن تدعم المركز التنافسي للمؤسسات الوطنية أمام المؤسسات
الأجنبية من ناحية أخرى.
وتستطيع أن تؤثر السياسة النقدية على الاستهلاك إما بالزيادة أو التقييد، فعن طريق التوسع في التسهيلات
الائتمانية يزداد الاستهلاك، أما تخفيض الاستهلاك فيكون عن طريق تقييد الاقتراض من أجل تقييد الاستهلاك وتشجيع
الإنتاج، وخاصة في البلدان التي تعاني من قلة الإنتاج وزيادة الاستهلاك، وهذا بالتنسيق مع السياسات الأخرى
كالسياسة المالية وسياسة الأجور لتحقيق هذه الأهداف، وهذا ما يؤكد علاقة السياسة النقدية بالسياسة الاقتصادية.
3.1 السياسة النقدية والدورات الاقتصادية :ارتبط التوسع والانكماش الاقتصادي خلال الجزء الأكبر من الفترة .ll
1978-1952 بزيادة معدل النمو النقدي وانخفاضه، وبصفة عامة أن الدليل العملي على مدى 100 سنة من التاريخ
النقدي يؤكد الحكم بوجود علاقة بين النقود والدورات الاقتصادية، إذ ينخفض النمو النقدي قبل أو أثناء الانكماش،
7، وهذا الكلام يؤكد ارتباط السياسة النقدية بالاستقرار الاقتصادي ( ويرتفع أيضا قبل أو أثناء التوسع الاقتصادي ( 21
ودورها في محاربة التضخم أو الكساد على حد سواء، ولما كانت أهم أهداف السياسة الاقتصادية العامة هي تحقيق
الاستقرار الاقتصادي مع تحقيق معدل عال للنمو، فإن هذا يبرز علاقة المشاكل الاقتصادية الخاصة بالبطالة والتضخم
وانخفاض قيمة العملة الوطنية بالحلول النقدية، وبالتالي فيمكن للسياسة النقدية أن تساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي
وخاصة في البلدان المتخلفة، ونستطيع عن طريق السياسة النقدية محاربة التضخم ومحاربة الكساد، وذلك باستخدام
أدوات السياسة النقدية إن اتصاف الاقتصاد بحالة التوازن أو بالاستقرار يتعلق بفعالية السياسة النقدية التي ترتبط بتسيير الكتلة النقدية
حسب الظروف الاقتصادية السائدة، بسلوك الأعوان الاقتصاديين، وردود أفعالهم ( العائلات، المؤسسات، الإدارات )
والمحيط الدولي .
2 علاقة السياسة النقدية بالسياسة المالية .كما ذكرنا سابقا إن السياسة النقدية تحتاج إلى مساعدة السياسة . ll
الاقتصادية وإلى التنسيق بينهما، إلا أنها تحتاج أيضا لذلك مع السياسة المالية، فهناك علاقة تبادل ومساعدة بين
السياستين، وهوما يفرض التنسيق بينهما وهذا ما سنبينه فيما يلي:
1 : كيفية التمييز بين السياستين النقدية والمالية، 2 : طبيعة العلاقة بين السياستين النقدية والمالية،
3: مجال الالتقاء بين السياسية النقدية والمالية .
1.2 كيفية التمييز بين السياسة النقدية والسياسة المالية : .ll
أصبح من المعتاد تمييز السياسة النقدية عن السياسة المالية بشمول الأولى على الأدوات التي تصمم للتأثير على
عرض النقود سواء تعلق الأمر بتكلفة وتوفير النقود للقيام بدوره في النشاط الاقتصادي وشمول الثانية على الإيرادات
التي تضم الضرائب والرسوم وإدارة الدين العام والنفقات العامة. وبعض أنواع الضوابط النقدية لها علاقة وطيدة
( بالسياسة المالية ولكن بعضها الآخر مستقل نسبيا ويمكن تمييز ما يلي : ( 22
-1 الإجراءات التي تتخذ للتأثير في حجم وتكلفة الأموال والتي يمكن أن يقدمها النظام المصرفي للقطاع الخاص في
الاقتصاد .
-2 الإجراءات التي تصمم للتأثير في توفير وتكلفة الأموال التي تقدم لتمويل أنواع خاصة من النفقات والتنظيمات
الخاصة بالائتمان وتقديم التمويلات الخاصة.
-3 برامج القروض التي تقوم بها الحكومة للتأثير على كمية أو تغيير تكلفة الائتمان المتاح لأنشطة خاصة في القطاع
الخاص.
إن الإجراءين الأولين من الضوابط النقدية يتم تنفيذها بواسطة البنك المركزي عن طريق أدوات السياسة النقدية
مثل تغيير حجم الاحتياطي المتاح للبنوك التجارية أو بواسطة تغيير معدل إعادة الخصم أو معدل الاحتياطي النقدي
القانوني وسياسة السوق المفتوحة، وترتبط هذه الإجراءات ببرنامج الحكومة.
ويتم تنفيذ برامج القروض غالبا بواسطة إدارات المؤسسات وليس بواسطة البنك ولها علاقة جزئية بسياسة
الميزانية عادة .
8 للتفرقة بين السياستين : ( وهناك محاولة أخرى للتمييز بين السياسة المالية والنقدية حيث قدم معياران ( 23
المعيار الأول : معيار السوق، حسب هذا المعيار فإن السياسة النقدية تتكون من كل الإجراءات التي لها علاقة مباشرة
بالصفقات الحكومية الأخرى في سوق الائتمان، أما السياسة المالية فهي تضم كل الإجراءات التي ترتبط بكل الصفقات
الحكومية الأخرى، إن هذا المعيار للتمييز يبدو من الناحية النظرية واضحا، إلا أنه يحتوي على عيب هو أن جزءا من
المدفوعات التي يتم تحصيلها في ميزانيات السلطات المحلية سوف تعتبر بمثابة سياسة نقدية ولكنها ليست كذلك.
المعيار الثاني : فهو يتعلق بجهاز واضع السياسة، فالجهاز الذي يوضع السياسة النقدية ( السلطات النقدية ) ليس هو
نفس الجهاز بالنسبة للسياسة المالية ويقف البرلمان كعامل محدد في النهاية فهو الذي يحدد ميزانية الدولة واتجاه نشاط
الدولة الاقتصادي والاجتماعي .
( وبصفة عامة فإنه يمكن التمييز بينهما نظرا لاختلاف طبيعة كل منها : ( 24
-1 تنحصر العمليات النقدية في القطاع المصرفي والمالي، بينما تكون العمليات المالية واسعة النطاق من حيث حجمها
ومداها .
اإن الإجراءات النقدية سريعة ومرنة نسبيا، ويمكن تعديلها في وقت قصير جدا مثل التغييرات في أسعار الفائدة أو
الخصم أو نسبة الاحتياطي النقدي القانوني، أما التدابير المالية فتكون بطيئة ومقيدة لأسباب دستورية وقانونية عموما
.
-3 تكون التدابير المالية ذات تأثير فعال في تشجيع التوسع الاقتصادي، ولكنها تكون أقل من ذلك في كبح التضخم،
أما الإجراءات النقدية فهي تحد بشكل فعال من التيارات التضخمية عندما تتخذ إجراءات انكماشية بواسطة أدوات
السياسة النقدية، في حين تكون ذات أثر أقل في تشجيع التوسع .


توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 4 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:25 ]


انا : سلاف شمس


خلاصة و استنتاجات
-1 تعددت تعاريف السياسة النقدية إلا أن التعريف الشامل للسياسة النقدية لابد أن يشمل العناصر الثلاثة وهي :
الإجراءات التي تقوم بها السلطات النقدية والتي تبدأ بتحريك عرض النقود إلى الارتفاع أو الانخفاض للوصول إلى
أهداف محددة، وهذا التحريك يكون عن طريق أدوات السياسة النقدية والتي تنقسم إلى أدوات كمية وأخرى كيفية
ومباشرة .
-2 مر تطور السياسة النقدية عبر مراحل، فالمرحلة الأولى تبدأ من بداية القرن العشرين والتي كانت تنظر إلى أن
النقود هي عنصر محايد، ولا يؤثر على حركة النشاط الاقتصادي، وإذا زادت كمية النقود المتداولة ومع ثبات الإنتاج
فإن ذلك سيرفع من مستوى الأسعار .
والمرحلة الثانية تبدأ بظهور الفكر الكينزي بعد الخروج من أزمة 1929 ومع ظهور الأفكار الكيزية بدا الاهتمام
أكبر بالسياسة المالية . وفي المرحلة الثالثة تراجعت أهمية السياسة المالية وعودة السياسة النقدية سنة 1951 إلى أن
جاءت موجة النقدويين بزعامة فريد مان التي كانت فترة تربع النقدويين على قمة الأفكار الاقتصادية .
وتميزت المرحلة الرابعة بعودة مزاحمة السياسة المالية للسياسة النقدية واحتدام الجدل بين الفكر المالي والنقدي
وإصرار كل فكر على جدوى سياسة معينة وكانت عودة الفكر المالي والتركيز على السياسة المالية على يد الرئيس
الأمريكي بيل كلينتن في التسعينات، وبالرغم من تعصب كل فريق لسياسته إلا أنه ظهر فريق ثالث الذي يرى أن
التعصب لسياسة واحدة فقط ليس له أي مبرر.
-3 الأهداف الاقتصادية العامة مثل محاربة التضخم حماية العملة الوطنية، وتحقيق معدل نمو اقتصادي متوازن.
-4 تتميز السياسة النقدية عن السياسة المالية في موضوعها وأدواتها، كما أن للسياسة المالية أدواتها أو أنها في علاج
الكساد والتضخم والتشغيل عن طريق الاتفاق الحكومي والضرائب ولكن آثارها مختلفة عن السياسة النقدية.
-5 تحتاج السلطات النقدية عند وضع سياسة نقدية إلى معلومات عن القطاع الحكومي وقطاع العائلات وقطاع
الأعمال المالي الخاص والعام وقطاع الأعمال غير المالي الخاص والعام والقطاع الخارجي .
-6 يكون الاقتصاد في واحد من الحالات الثمانية التالية :
.(b) توازن داخلي وفائض خارجي - ،(a) - توازن داخلي وعجز خارجي
. (d) توازن خارجي وركود داخلي - ،(c) - توازن خارجي وتضخم داخلي
. (f) فائض خارجي وركود داخلي - ،(e) - فائض خارجي وتضخم داخلي
. (h) عجز خارجي وتضخم داخلي - ،(g) - عجز خارجي وركود داخلي


توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 5 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:27 ]


انا : سلاف شمس


السياسة النقدية في الجزائر





المقدمة :

من المعروف أن البنك المركزي له القدرة على التأثير في حجم الائتمان وبالتالي في حجم النقود المصرفية , وعادة ما يستخدم البنك المركزي أسلحته في توجيه الائتمان وجهة تتفق وتنفيذ سياسة ائتمانية مرغوب فيها . وفي هذا الإطار اختلفت الوسائل التي أستعملها البنك المركزي الجزائري في تنفيذ سياسته النقدية منذ تأسيسه وذلك تبعا للأوضاع الاقتصادية والمالية التي مرت بها الجزائر .

قد سمحت التشريعات المنظمة لذلك إمكانية استخدام الوسائل الكمية والنوعية وكذلك المباشرة . تعتمد البنوك المركزية في إدارة شئون النقد والائتمان على وسائل متعددة هي الوسائل الكمية التي تهتم في التأثير بالائتمان المصرفي داخل الاقتصاد كمقدار دون الاهتمام بالتوزيع القطاعي له , والوسائل النوعية التي تهتم بنوع الائتمان الموجه نحو القطاعات المرغوبة ضمن برامج التنمية , والوسائل المباشرة التي تؤثر في أي شكل من أشكال الائتمان داخل الاقتصاد .



1- الأدوات المباشرة للسياسة النقدية المطبقة من طرف البنك المركزي:
1.1.
سعر إعادة الخصم :

سعر إعادة الخصم هو سعر الفائدة الذي يتقاضاه البنك المركزي مقابل تقديم القروض أو إعادة خصم الأوراق المالية للبنوك التجارية وتغيير سعر إعادة الخصم من قبل البنك المركزي يعتبر وسيلة ضمن الوسائل الأخرى التي يستطيع أن يتحكم من خلالها في حجم الائتمان . ففي أوقات التضخم عندما يرى البنك المركزي أن حجم الائتمان قد زاد عن المستوى المطلوب للنشاط الاقتصادي فإنه يقوم برفع سعر إعادة الخصم – أي يقوم برفع تكلفة الائتمان الذي يمنحه للبنوك التجارية مما يؤدي إلى تقليل هذه البنوك عن الاقتراض من البنك المركزي , وتضطر بدورها إلى رفع أسعار الفائدة وسعر الخصم بالنسبــة للمتعامليـن معها أي سعـر البنـك ( سعر إعادة الخصم ) دائما أقـل من سعر
الفائدة الذي تقرض به البنوك التجارية ذلك أنه طالما أن البنوك التجارية تعرف أنها قد تلجأ إلى البنك المركزي طلبا للقروض أو لإعادة خصم الحوالات بسعر إعادة خصم معين فإنها لابد وأن تتقاضى من عملائها أسعار فائدة أعلى حتى تتمكن من تغطية نفقاتها وتحقق ربحا في النهاية وغالبا ما يكون سعر الفائدة في البنوك التجارية أعلى من سعر إعادة الخصم لدى البنك المركزي بحوالي 2% , وهذا
مايدفع هؤلاء إلى الحد من إقتراضهم والتخفيض من خصم أوراقهم التجارية لدى البنوك , وهكذا يمكن أن تخفض سياسة إعادة الخصم من حجم الائتمان المصرفي وتحد من الطلب الكلي .
وعلى العكس من ذلك إذا أراد البنك المركزي أن يزيد من حجم الائتمان في ظروف الكساد فإنه يلجأ إلى تخفيض سعر إعادة الخصم مما يشجع البنوك التجارية على خفض سعر الفائدة على عمليات الخصم والإقراض وذلك لتشجيع التجار ورجال الأعمال على الاقتراض وبالتالي زيادة الطلب الكلي .

وعندنا في الجزائر تعتبر عملية إعادة الخصم الأسلوب الأكثر استعمالا لإعادة تمويل البنوك والوسيلة
الأكثر أهمية لتدخل البنك المركزي الجزائري لإدارة السياسة النقدية , خاصة أن ذلك يسمح بالسير في توافق مع أحد أهداف السلطة النقدية الذي يهدف إلى الحد من اللجوء إلى الإصدار النقدي . وتشرح
النصوص القانونية المتعلقة بالنقد والقرض لعام 1990 المواضيع التي تتم عليها عملية إعادة الخصم في النقاط الآتية :
_
سندات تجارية مضمونة من قبل الجزائر أو من الخارج تتعلق بعمليات تبادل حقيقي لسلع
وخدمات .
سندات قرض قصيرة الأجل لمدة أقصاها ستة أشهر ويمكن تجديد هذه العملية على ألا تتعدى مجموع مهلة المساعدة التي يسددها البنك المركزي إثنا عشر شهرا .
سندات قرض متوسطة الأجل لمدة أقصاها ستة أشهر ويمكن تجديد هذه العملية في مدة لا تتجاوز ثلاثة سنوات.
سندات عمومية لا تتعدى الفترة المتبقية لاستحقاقها ثلاثة أشهر .

1
.أ . مراحل تطور معدل إعادة الخصم في الجزائر :
1-
أ-1- المرحلة الأولى : (1962- 1989)
بقي معدل اعادة الخصم ثابتا 2.75% إلى غاية 1986 تاريخ صدور القانون المصرفي الجديد ( 86-12) المتعلق بالبنوك والقرض . وكانت عملية إعادة الخصم تتم لدى البنك المركزي الجزائري بطريقة آلية على إعتبار أن وزارة المالية أنذاك هي من يحدد قيمة هذا الخصم , وكانت هذه النسبة متدنية جدا إذا ما قورنت بمعدل التضخم السائد في تلك الفترة . وللعلم فان إتفاق إعادة الخصم كان يشكل للبنوك عنصر هام للسيولة .

والقانون المصرفي الجديد ينص على تولي البنك المركزي تسيير أدوات السياسة النقدية وتحديد الحدود القصوى لعمليات إعادة الخصم المخصصة لمؤسسات القرض . وبالفعل إنتقل معدل إعادة الخصم إلى 5% خلال سنة 1986 كما يوضح الجدول رقم (2/2) , ثم عدلت النسبة برفع مستواها الاسمي إلى 7 % إبتداءا من ماي 1989 وهذا أيضا تطور آخر في تحريك معدل الفائدة لرفع مستوى الادخار وكان ذلك خلال إصلاح نظام الاستثمارات العمومية ودخول المؤسسات مرحلة الاستقلالية . وقد دعم هذا الاتجاه قانون النقد والقرض الصادر بتاريخ 14 أفريل 1990 .

1
-أ-2-المرحلة الثانية ( 1990- 1995 ) :
وتتميز بارتفاع مستمر للمعدل الذي ارتفع إلى 10.5% في نهاية ماي من سنة 1990 وتبعه قيام بنك الجزائر بتحديد معدلات الفائدة المدينة والدائنة المستهدفة .

ترك هامش المبادرة للبنوك والمؤسسات المالية بتحديد معدلاتها الخاصة , واستمر الارتفاع إلى أن بلغ %15في نهاية سنة 1995 وقد جاء هذا التعديل بعد أن شعر بنك الجزائر بوجود توسعات تضخمية
في الاقتصاد وكان من أسبابها الافراط في التسهيلات الائتمانية . لذلك جاء هذا الرفع كمحاولة من خلالها ينبه البنوك التجارية على ضرورة رفع معدلات الخصم بغرض الحد من الطلب على خصم الأوراق المالية ولكن باعتبار أن معدلات التضخمالمرتفعة في هذه الفترة كان يفوق معدلات الفائدة الاسمية وهذا ما يجعل المعدلاتالحقيقية سلبية وهذا مايحد من فعالية معدل الفائدة في قيادة السياسة النقدية .

1
-أ-3-المرحلة الثالثة ( 1995- 2003 ) :
حيث عرف معدل إعادة الخصمانخفاضا منظما وانتقل من 15% عام 1995 إلى 6% عام 2000 ثم إلى 5.5% عام 2002 وهذايبين مدى التحكم في معدل التضخم عن طريق الحد والتضييق على حجم الائتمان. وكان عام 1997 التاريخ الذي تم فيه الانتقال إلى أسعار الفائدة الحقيقية الموجبة وقد تدعمذلك خلال السنوات الأخيرة وخصوصا أثناء عامي 1998و1999 وترغب السلطة النقدية في عدمالضغط على البنوك في توفير السيولة للائتمان , وفعالية هذه السياسة تكمن بضعف ودائعالبنـوك التجارية من جهة , وتوفـير التمويل اللازم لانجاز المشاريـع المسطرة من جهةثانية , الأمر الذي يفرض اللجوء إلى سياسـة إعادة الخصـم لإعادة تمويل الجهازالمصـرفي .

2
-الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية المطبقة من طرف البنكالمركزي:

1.2.
عمليات السوق المفتوحة :

تاريخيا تم إكتشاف أثر سياسةالسوق المفتوحة في التأثير على قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان في الولاياتالمتحدة وبالتالي أمكن إستخدامها كأداة للرقابة على الائتمان , ومنذ عام 1923 أخذتهذه السياسة تحتل المقام الأول من بين الوسائل أو الأدوات الفنية التي تتكون منهاالسياسة النقدية والائتمانية وكانت هي الوسيلة التي أستخدمت في الولايات المتحدةالأمريكية أثناء الكساد العظيم.

وسياسة السوق المفتوحة تتميز عن سياسة سعرإعادة الخصم من ناحية مجال التطبيق وطبيعة العلاقة بين البنوك التجارية والبنـكالمركزي فبينما يحاول البنـك المركزي في الثانية التأثير في سيولة البنـوك
التجارية وبالتالي في سيولة السوق النقدية لمحاولة تقييد أو توسيع الائتمانبحسب الأهداف الاقتصادية المرغوبة نجده على العكس من ذلك يحاول في الأولى أن يؤثرفي سيولة السوق النقدية وفي هيكل هذا
السوق بهدف التأثير في سيولة وقدرة البنوكالتجارية على خلق الائتمان .

وتعتبر عمليات السوق المفتوحة من ضمن الأدواتالمهمة والأساسية في السياسة الائتمانية التي لازالت تستخدم في الاقتصادياتالمتقدمة . ويقصد بهذه العمليات هو نزول البنك المركزي إلى السوق المالية كبائعومشتر للأوراق المالية ( الأسهم والسندات ) أوسوق النقدية بوصفه بائعا أو مشتريالأذونات الخزانة أو العملات الأجنبية مثلا وذلك وفقا لما هو مطلوب من السياسةالائتمانية في التوسع أو الانكماش .

و البنك المركزي يهدف من وراء عملياتالسوق المفتوحة التأثير على حجم الائتمان بالتوسع أو الانكماش من خلال التأثير فيعرض النقود أي النقود الورقية ونقود الودائع بشكل خاص . ففي حال الانكماش إذا شاءالبنك المركزي في دفع التوسع للائتمان فانه ينزل إلى السوق مشتريا للأوراقالمالية
والسندات الحكومية مثلا . وفي حالة التضخم إذا رغب البنك المركزي تضييقحجم الائتمان وإمتصاص
جزء من الأموال المتداولة فانه ينزل إلى السوق بائعاللأوراق المالية والسندات.

وقيام البنك المركزي بعمليات السوق المفتوحة يؤثرعلى سعر الفائدة فشراء البنك المركزي لبعض الأصول من السوق النقدية يزيد من الطلبعليها وهو بذلك يرفع من ثمن توازنها ( ثمن البيع والشراء ) ويخفض بالتالي من أسعارالفائدة الحقيقية عليها وفي نفس الوقت يزيد من عرض كميات النقود القانونية في سوقالنقد والائتمان وتخفيض سعر الفائدة يشجع على طلب الائتمان وإتساعه , وعلى العكس منذلك عندما يقوم البنك المركزي ببيع بعض هذه الأصول في السوق النقدية يزيد من عرضهاويقلل بالتالي من ثمن توازنها ( ثمن البيع والشراء ) ويرفع من سعر الفائدة عليها , وفي نفس الوقت يمتص كميات النقـود الموجودة في سوق الائتمان والنقـد مما يؤدي الى
الاحجام عن طلب الائتمان وانكماشه .
وتتوقف فاعلية السوق المفتوحة علىمايلي :

_
تتحدد فاعلية هذه الأداة بقدر نجاحها في تحقيق سيولة أو عدمسيولة السوق النقدية ككل وعلى ذلك يجب أن تكون لهذه السوق من الشمول والسعة مايجعلها معبرة عن إمكانيات النقود والائتمان لاقتصاد ما .
يجب أن تتوافر بكمياتكافية للصكوك المتمثلة في أذونات الخزانة والأوراق المالية والتجارية والتي يمكنتداولها في هذه السوق .
_
تتحدد فاعلية هذه الأداة أيضا كأسلوب لتنظيم الائتمانبدرجة تقدم الوعي المصرفي والائتماني السائد .
وفي الجزائر سمح قانون النقدوالقرض باستعمال وسيلة السوق المفتوحة أي بالمتاجرة في السندات العمومية التيلاتتجاوز مدة إستحقاقها ستة أشهر على أن لايتعدى المبلغ الاجمالي لهذه السندات 20% من الايرادات العادية للدولة التي ظهرت في ميزانية السنة الماضية والسندات الخاصةالقابلة لاعادة الخصم من قبل البنك المركزي .وتمت أول عملية للسوق المفتوحة خلالعام 1996 والمتمثلة في شراء البنك المركزي للسندات العمومية التي لاتتجاوز مدتهاستة أشهر .

ولكن نظرا لضيق السوق النقدية وغياب سوق مالية متطورة تجلب إليهاالموارد من أصحاب الفائض فإنه من الصعب تصور قيام بنك الجزائر بعمليات السوقالمفتوحة للتأثير في حجم الائتمان المصرفي .

2.2
. الاحتياطي القانوني:
تحتفظ البنوك التجارية لدى البنك المركزي برصيد دائن فرض عليها المشرع الاحتفاظبه في معظم دول العالم كنسبة من الودائع . وقد منح المشرع للبنك المركزي سلطة تغييرالحد الأدنى لنسبة الاحتياطي النقدي لأغراض السياسة النقدية .

وتستخدم نسبةالاحتياطي في كثير من بلدان العالم للحد من التضخم أو لمكافحة الكساد، ففي حالاتالتضخم فإن البنـك المركزي يمكنه عن طريق رفع نسبة الاحتياطي النقـدي أن يحد منقدرة
البنوك التجارية على منح الائتمان إذ قد تجد البنوك نفسها مضطرة إلىالتوقف عن منح الائتمان لفترة من الزمن , حتى تتمكن من رفع رصيدها لدى البنكالمركزي للقدر الذي تتطلبه نسبة الاحتياطي الجديدة وقد تلجأ هذه البنوك الى التخلصمن بعض الأوراق المالية أو التجارية التي تحتفظ بها اذا كانت الزيادة في نسبةالاحتياطي كبيرة , وكلا الأسلوبين يمثل قوة إنكماشية للاقتصاد بحيث تخفض من الطلبالكلي على السلع والخدمات وبالتالي تخفض من مستوى الأسعار .

وبنفس المنطق يستطيع البنك المركزي أن يساهم في بعث نشاط جديد في سوق النقد عندما يخفض النسبة القانونية للاحتياطي النقدي , ومن ثم يصبح لدى البنوك التجارية فائضا في الاحتياطي النقدي يمكن أن تستخدمه أساسا في تقديم ائتمان جديد وخلق نقود مصرفية .

وتعتبر وسيلة الاحتياطي النقدي أكثر فاعلية في مكافحة التضخم عنها في حالة الكساد , ففي أوقات الكساد الاقتصادي قد يترتب على تخفيض النسبة القانونية للاحتياطي النقدي مجرد زيادة في فائض الأرصدة النقدية لدى البنوك التجارية , أم في أوقات التضخم فهي تكون أكثر فعالية من تغيير سعر إعادة الخصم لأنها تضع قيدا كميا مباشرا على مقدرة البنوك التجارية على التوسع في الائتمان . وعموما


تتوقف فاعلية رفع نسبة الاحتياطي على مالدى البنوك من فائض في احتياطياتها وعلى مدى إمكانية
حصولها على أرصدة نقدية من مصادر أخرى
.

وفي الجزائر حدد الاحتياطي القانوني على الودائع المصرفية بموجب المادة 93 من قانون النقد والقرض بنسبة لاتتعدى 28% من المبالغ المعتمدة كأساس لاحتسابه . وحسب التعليمة رقم 16-94 الصادرة بتاريخ 19 أفريل 1994 فان البنوك والمؤسسات المالية ملزمة على الاحتفاظ بمبالغ معينة من الاحتياطات لديها في شكل ودائع لدى بنك الجزائر في ظل الشروط المذكورة في التعليمة الصادرة عن بنك الجزائر تحت رقم 73-94 بتاريخ 28 ديسمبر 1994 وذلك بهدف تنظيم السيولة في الاقتصاد الوطني . وحدد معـدل الاحتياطي الاجباري في هذه التعليمة بنسبة 2.5% على مجمـوع العناصر المذكورة في المادة الثانية في هذه التعليمة , وبعد ذلك رفعت نسبة الاحتياطي إلى 4% وفق التعليمة رقم 01-2001 الصادرة بتاريخ 11 فيفري 2001 عندما شعر البنك المركزي بتمادي المصارف التجارية في منح التسهيلات الائتمانية . وبعد تطبيق هذه التعليمة بحوالي عشرة أشهر فقط أصدر بنك الجزائر تعليمة أخرى تحت رقم 06-2001 برفع نسبة الاحتياطي ل4.25 % إنطلاقا من 25 ديسمبر 2001 وهذا يدل على رغبة البنك المركزي الجزائري بجعلها وسيلة هامة للتحكم في سيولة البنوك واستخدامها للحد من التضخم أو لمكافحة الانكماش , ولازالت عند هذا المستوى حتى الوقت الحاضر لكي تتوافق مع حاجات التنمية الاقتصادية والسياسية العامة للدولة .




توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 6 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:29 ]


انا : سلاف شمس


الوضعية النقدية، ومؤشرات التطور المالي في الجزائر بعد انتهاء برنامج التسهيل الموسع
د/ مصيطفى عبد اللطيف، جامعة ورقلة
ملخص : تناولنا في هذه المقالة محاولة لدراسة الاتجاه العام للتطورات النقدية وتطورات النشاط المالي في الجزائر من خلال بعض
المؤشرات النقدية التي تعبر عن تطور الكتلة النقدية ومكوناا ومقابلاا، وعن سير السياسة النقدية وإصلاح أدواا، ثم تعرضنا
لمؤشرات التطور المالي والمستخدمة عادة من طرف صندوق النقد الدولي والتي تسمح بأن يكون التقييم مبنيا على مقاييس موضوعية
للسلامة المالية.
الكلمات المفتاحية : الكتلة النقدية، الاستقرار النقدي، اصلاح أدوات السياسة النقدية، التطور المالي، مؤشرات الحيطة الكلية.
تمهيد : إن الهدف من إقامة نظام مالي فعال هو ضمان توفير الموارد وتخصيصها على قطاعات الاقتصاد الوطني لضمان أعلى معدل
للنمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي ويستجيب للتغيرات. ولقد شهدت السنوات الأخيرة تغيرات كثيرة وتطورات
تكنولوجية وابتكارات مالية ضخمة ومتسارعة ومع هذا التطور المتسارع وضرورة الاستجابة وبكفاءة لها تبرز أهمية التقييم والرقابة
على التطور المالي لتقليل مخاطر الفشل المالي والمحافظة على أمان النظام المصرفي واستقراره، يعتمد الجهاز المالي على مجمل النشاط
الاقتصادي، وهو كذلك يتأثر بالتغييرات الاقتصادية التي تصيب الاقتصاد ككل. وقد بينت الكثير من حالات الأزمات المصرفية
والمالية أن عوامل الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي على السواء هي المخاطر الأساسية التي تنتهي إلى الأزمات المصرفية والمالية،
وبالتالي يمكن تقييم هشاشة النظام المصرفي قبل وقوع الأزمة، وإن تحليل المخاطر التي تواجهها البنوك والطريقة التي يمكن أن تتأثر ا
هي التغيرات في اقتصاد البلد والقدرة على رصد سلامة القطاع المالي تفترض وجود مؤشرات صالحة للكشف عن سلامة واستقرار
الأنظمة المالية، وتسمى هذه المؤشرات بمؤشرات الحيطة الكلية لتقييم سلامة القطاع المالي، واستقرار النظام المالي وتساعد على تقييم
مدى قابلية القطاع المالي للتأثر بالأزمات المالية والاقتصادية، وهي أيضا تعمل كأداة للإنذار المبكر ؛ انطلاقا من ذلك نحاول رصد
بعض المؤشرات المعبرة عن ذلك في هذه المقالة.
-1 تطورات الكتلة النقدية :
1-1 تطور الكتلة النقدية ومكوناا : لقد كان من أهداف برنامج التثبيت والتعديل الهيكلي الذي أبرمته الجزائر مع المؤسسات
النقدية الدولية هو التحكم في نمو التوسع النقدي والحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكلية، ولكن رغم ذلك استمر الارتفاع السريع
للكتلة النقدية بعد انتهاء هاته البرامج بوتيرة تختلف حسب عامل الزمن من جهة، وعامل مكونات الكتلة النقدية من جهة أخرى،
ويمكن ملاحظة الجدول رقم : 01 الذي يبين تطور الكتلة النقدية، نلاحظ من خلال الجدول أن تطور الكتلة النقدية ازداد بشكل
متسارع بين سنة 1998 و 2005 بمعدل 160 % ويرجع تفسير ذلك إلى عاملين أساسين هما: الزيادة في الأرصدة النقدية
الصافية الخارجية والتي ارتفعت من 17،280 مليار دج سنة 1998 إلى 24،4179 مليار دج سنة 2005 ، إضافة إلى تنفيذ
برنامج الإنعاش الاقتصادي الذي أقره رئيس الجمهورية في أفريل 2001 ، حيث خصص له حوالي 07 ملايير دولار (حوالي 520
. مليار دج) لمدة متوسطة تمتد إلى ثلاث سنوات من 2001 إلى 2004
وبالنسبة لهيكل الكتلة النقدية، فيمكن أن نوضحه من خلال الجدول رقم 02 ، إذ يوضح أن النقود نسبة إلى الكتلة النقدية تراجعت
إلى غاية 2003 مقابل ارتفاع نسبة أشباه النقود إلى الكتلة النقدية، ويعتبر كاتجاه نقدي ملائم نتيجة استقرار الأسعار وانخفاض
معدلات التضخم ثم عادت نسبة النقود إلى الكتلة النقدية إلى الارتفاع من جديد مقابل انخفاض نسبة أشباه النقود إلى الكتلة النقدية،
ويعتبر كتراجع في مصرفية الاقتصاد.
الوضعية النقدية، ومؤشرات التطور المالي في الجزائر بعد انتهاء برنامج التسهيل الموسع __________________________________________________ ________________
- 118 -
بالنسبة لنسبة النقود الورقية من الكتلة النقدية نلاحظ استقرارها بين 22 % و 24 %.أما بالنسبة لنسبة النقود الكتابية
(ودائع تحت الطلب) فعرفت تذبذبا إلى غاية 2001 ثم بعد ذلك أخذت اتجاها تصاعديا. وتبرز مجمعات الأصول الخارجية كعامل
محدد للإتجاهات النقدية خلال سنة 2004 ، حيث ارتفعت من 9،2325 مليار دج اية 2003 إلى 3109 مليار دج اية
ديسمبر 2004 ، وقد تجاوزت الأصول الصافية الخارجية سنة 2004 الكتلة النقدية في التداول والودائع تحت الطلب وبلغت 5،83
. % من الكتلة النقدية مقابل 5،9 % اية 1999 و 01،60 % اية ديسمبر 2002 و 8،69 % اية ديسمبر 2003
وتعتبر هذه ظاهرة نقدية جديدة تميز الاستقرار النقدي في الجزائر وتؤدي دورا محوريا في التوسع النقدي، وأصبحت احتياطات
. الصرف العامل الأساسي لمقابلات الكتلة النقدية 3
2-1 الكتلة النقدية، مقابلاا وتغيرات الناتج المحلي الإجمالي:
1-2-1 الكتلة النقدية وتغيرات الناتج المحلي الإجمالي: فيما يتعلق بمقارنة نمو الكتلة النقدية بنمو الناتج الداخلي الإجمالي، فمن
خلال الجدول رقم ( 03 ) يلاحظ ارتفاع معدلات السيولة المحلية، مما يوحي باستمرار الإنتاج النقدي حيث تجاوز 50 %في أغلب
السنوات، وذكرنا سابقا أن سبب الزيادة يرجع إلى الزيادة المستمرة للأرصدة النقدية الصافية الخارجية وتنفيذ برنامج الإنعاش
الاقتصادي، كما أن سرعة تداول النقود تبقى ضعيفة مما يبين وجود ظاهرة الاكتناز للسيولة النقدية من طرف الأفراد وعدم إيداعها
في المؤسسات النقدية والمالية.
بالنسبة لمعامل الاستقرار النقدي ( فحسب فريدمان فإذا كان المعدل = 1 فهناك استقرار نقدي كامل، وإذا كان أكبر من
الواحد فالاقتصاد يعرف حالة تضخم خفيفة أو حادة حسب القرب أو البعد من الواحد، وتكون في حالة انكماش في حالة تحقيق
المعامل لقيمة أقل من الواحد)، ويتضح جليا من نتائج معامل الاستقرار النقدي عدم التوافق بين كلا من التغير في الكتلة النقدية والتغير
في الناتج المحلي الإجمالي، ففي سنة 1998 فالزيادة في الكتلة النقدية لا نجد لها ما يقابلها في سوق الإنتاج، ثم في سنتي 1999
و 2000 نلاحظ تزايد متسارع في الناتج المحلي الإجمالي لا يقابله زيادة موافقة في الكتلة النقدية، ثم في سنتي 2001 و 2002 تزايد
الكتلة النقدية دون زيادة الناتج، ثم ابتداء من سنة 2002 نلاحظ زيادة في الناتج لا يقابلها زيادة موافقة في الكتلة النقدية. إذا ليس
هناك استقرار نقدي كامل في الاقتصاد الجزائري خلال هذه الفترة، وبالتالي فالسياسة النقدية غير جادة في تحقيق هذا الهدف .
1-2-1 تطور عناصر مقابلات الكتلة النقدية : من خلال الجدول رقم 04 إن التغييرات التي رأيناها على مستوى الكتلة النقدية،
إنما يرجع سببها إلى الأجزاء المكونة والمقابلة لها، انخفاضا وارتفاعا، وقد عرفت تغطية الكتلة النقدية بالذهب والعملات الصعبة
تصاعدا مطردا بلغت سنة 1998 حوالي 7،280 مليار دج لترتفع إلى 4،4179 مليار دج سنة 2005 بارتفاع بلغ 92،1388
% وذلك بسبب ارتفاع مداخيل المحروقات وتحسن احتياطات الصرف واحتياطي الذهب. وقد أصبحت الأرصدة الصافية الخارجية
تمثل اية 2004 حوالي 3،142 % من القاعدة النقدية وودائع الخزينة أمام بنك الجزائر مقابل 3،134 % اية 2003 ، هذا
الاتجاه الحديث يضع الجزائر في نموذج الدول الصاعدة في شرق آسيا وأوروبا الوسطى وأمريكا اللاتينية 4. أما بالنسبة للقروض
الداخلية فقد سجلت ارتفاعا وانخفاضا، فقد كانت سنة 1998 حوالي 4،1629 مليار دج لترتفع إلى 6،1998 سنة 2000 ثم
تتراجع إلى 839 مليار دج سنة 2004 ، وتفصيليا نلاحظ أن هناك نموا متزايدا في حجم القروض إلى الاقتصاد، حيث انتقلت من
2،906 مليار دج سنة 1998 لتصل إلى 3،1778 مليار دج سنة 2005 بمعدل ارتفاع 23،96 % في المقابل نلاحظ تراجع
القروض للدولة وذلك بسبب الصرامة في الحفاظ على الاستقرار النقدي والابتعاد عن التمويل التضخمي.
-2 سير السياسة النقدية : عرف قانون النقد والقرض وتعديلاته الإطار المؤسساتي للسياسة النقدية وحدد مسؤوليات بنك الجزائر
1998 ممثلا بصافي الأصول الداخلية لبنك الجزائر، مع تبيين - في ذلك، وقد كان الهدف الوسيط للسياسة النقدية خلال الأعوام 94
2002 النقد الأساسي ( القاعدة النقدية ) كهدف وسيط. - لأهداف ربع سنوية، وقد برز منذ عامي 2001
2008 / __________________________________________________ __________________________________________________ ____ مجلة الباحث - عدد 06
- 119 -
وسمح إصلاح أدوات السياسة النقدية، التي أرست دعائم تطبيقها منذ عام 1994 ، بتهيئة عدة أدوات نقدية غير مباشرة لبنك
: الجزائر، نوجزها فيما يلي 5
- معدل مرشد محدد وفقا للتطورات الاقتصادية الكلية وكذا تطور المؤشرات النقدية .
- أدوات السوق النقدية ممثلة في أخذ الأمانات ومزادات القروض عن طريق المناقصات، وثم إدخال نظام لمزادات القروض عن
طريق المناقصات ابتداءً من عام 1995 ،كشكل رئيسي لتدخل بنك الجزائر في السوق النقدية وكأداة أساسية غير مباشرة للسياسة
النقدية .
- وجود نظام إحتياطات إجبارية.
وتم تدعيم أدوات السياسة النقدية غير المباشرة بتقديم أداة جديدة في أفريل 2002 ارتبطت منطقيا بحالة فائض السيولة وهي
امتصاص السيولة عن طريق إعلان المناقصات، وقد تم امتصاص جزء كبير من فائض السيولة بمبلغ تراوح بين 100 و 160 مليار دج
؛ ومن أجل ضمان استخدام فعال لأدوات السياسة النقدية غير المباشرة قام بنك الجزائر في سنة 2003 بتحسين برمجته النقدية
بمجالات دورية ؛ وقد وضع بنك الجزائر مجاميع النقود القاعدية في المقدمة كهدف وسيط للسياسة النقدية أعاد بنك الجزائر تنشيط
أداة الإحتياطي الإلزامي منذ فبراير 2001 وذلك لحمل البنوك نحو تفسير جيد للسيولة وتفادي الأثر السلبي للصدمات الخارجية على
السيولة المصرفية، وتم قياس معدل الاحتياطي الإجباري بناء على تطور الإحتياطات الحرة للبنوك وثم رفعه إلى 6.55 % في
شهر ديسمبر بعد أن كان 4.25 %دف تقليص إضافي لفائض السيولة المعروضة.
وقد كان الهدف النهائي للسياسة النقدية هو الاستقرار النقدي عبر استقرار الأسعار، وثم دعم سير السياسة النقدية بتقوية
الإشراف على البنوك من طرف لبنك الجزائر واللجنة المصرفية، وهذا وفقا للمعايير الدولية، ويتكفل البنك المركزي حسب الأمر رقم
11 في 26 أوت 2003 المتعلق بالنقد والقرض - 11-03 في 20 أوت 2003 بإدارة وتوجيه السياسة النقدية. حدد الأمر 03
بشكل واضح الإطار القانوني للسياسة النقدية ، وحدد سلطة مجلس النقد والنقد كسلطة نقدية، ومسؤولية بنك الجزائر في إدارة
وتوجيه السياسة النقدية. ويخول مجلس النقد والقرض حسب المادة 62 إصدار النقد ويحدد مقاييس وشروط عمليات بنك الجزائر
ويحدد السياسة النقدية ويشرف عليها ومتابعتها وتقييمها خاصة ما يتعلق بااميع النقدية والقرضية ويحدد قواعد الرقابة في السوق
النقدية ويسير وسائل الدفع وسلامتها ويحدد المقاييس والنسب المالية والقواعد المحاسبية المطبقة على البنوك. وحسب المادة 35 تتمثل
مهمة بنك الجزائر في ميادين النقد والصرف توفير أفضل الشروط والحفاظ عليها لنمو سريع للاقتصاد مع السهر على الاستقرار
الداخلي والخارجي للنقد ، لذلك يكلف بتنظيم الحركة النقدية ويوجه ويراقب توزيع القروض وضبط سوق الصرف.
في سنة 2004 أخذ مجلس النقد والقرض هدف التضخم 3 % على المدى المتوسط وعلى حساب تطور ااميع النقدية
والقرض وحدد نمو الكتلة النقدية بين 14 % و 15 % والقروض للاقتصاد بين 16.5 % و 17.5 % ، والهدف النهائي للسياسة
2004 حددت القاعدة النقدية كهدف وسيط - النقدية هو الاستقرار النقدي عن طريق استقرار الأسعار. فخلال سنوات 2001
للسياسة النقدية تدعم باستقرار المضاعف النقدي، هذا الهدف الوسيط أخذ بامعات الداخلية الصافية لبنك الجزائر خلال الفترة
1998-94 . الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية دعمت في أفريل 2002 بإدخال أداة جديدة بالتزامن مع سياق فائض السيولة
ويتدخل بنك الجزائر في السوق النقدي لرفع مبالغ سحب السيولة. استخدم كذلك أداة الاحتياطات appels d'offres هي
الإجبارية سنة 2002 كما في سنة 2001 ، ويغير هذا المعدل حسب تطور الاحتياطات الحرة للبنوك ، كما استخدمت سنة
2003 ،وتم تفعيلها من جديد سنة 2004 لأن مجلس النقد والقرض حدد قواعد وأطر الاحتياطي الإجباري وأصبح هذا المعدل
%6.5 في ماي 2004 والهدف من هذه الأداة هو تنظيم السيولة البنكية، أما عمليات السوق المفتوحة لم تستخدم بعد سنة
. 2002 في السوق النقدي، ولم يتم استخدام بقية الأدوات الأخرى ( الأمانات، ومزادات القروض بالمناقصة )حتى سنة2005

توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 7 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:30 ]


انا : سلاف شمس


وقد تعززت الوضعية المالية الخارجية بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، ففائض الرصيد الخارجي تجاوز 13.5 % من الناتج المحلي
الإجمالي سنة 2003 إلى 15.5 % سنة 2004 وأصبحت الاحتياطات الإجمالية 37.5 مليار دولار ( ما يعادل سنتين من
الاستيراد ) اية سبتمبر وانخفضت المديونية الخارجية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 35 % سنة 2003 إلى 25 % سنة
. 2004 ، وانخفض التضخم من 4% سنة 2003 إلى 3.5 % سنة 2004
-3 مؤشرات الاقتصاد الكلي وتأثيرها على القطاع المالي :
يعتمد الجهاز المالي على مجمل النشاط الاقتصادي، وهو كذلك يتأثر بالتغييرات الاقتصادية التي تصيب الاقتصاد ككل. وقد
بينت الكثير من حالات الأزمات المصرفية والمالية أن عوامل الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي على السواء هي المخاطر الأساسية التي
تنتهي إلى الأزمات المصرفية والمالية، وبالتالي يمكن تقييم هشاشة النظام المصرفي قبل وقوع الأزمة، وإن تحليل المخاطر التي تواجهها
البنوك والطريقة التي يمكن أن تتأثر ا هي التغيرات في اقتصاد البلد 7. والقدرة على رصد سلامة القطاع المالي تفترض وجود مؤشرات
صالحة للكشف عن سلامة واستقرار الأنظمة المالية، وتسمى هذه المؤشرات بمؤشرات الحيطة الكلية لتقييم سلامة القطاع المالي، حيث
تعرف بأا مجموعة من المؤشرات تدل على مدى سلامة واستقرار النظام المالي وتساعد على تقييم مدى قابلية القطاع المالي للتأثر
في حالات Early Warning System ( EWS ) بالأزمات المالية والاقتصادية، وهي أيضا تعمل كأداة للإنذار المبكر
. تعرض الجهاز المصرفي والمالي للخطر 8
1-3 مؤشرات الحيطة الكلية:
: 1-1-3 أهمية مؤشرات الحيطة الكلية: لهذه المؤشرات أهميتها لعدة أسباب نذكر منها 9
-تسمح بأن يكون التقييم مبنيا على مقاييس موضوعية للسلامة المالية.
-تساعد على تكريس مبدأ الشفافية والإفصاح وإتاحة المعلومات لعملاء السوق والجمهور.
-هي مقاييس تسمح بمقارنة الأوضاع (من خلال المؤشرات) عبر الدول.
-تعمل على معيارية النظم المحاسبية والإحصائية من خلال استخدام نفس المؤشرات التي تسهل المقارنة ليس وطنيا فقط بل
عالميا أيضا.
-تعمل على كشف مخاطر انتقال عدوى الأزمات المالية والعمل على التقليل من حدا
: 2-1-3 ما هذه المؤشرات؟ : تشمل هذه المؤشرات على جانبين أساسيين 10
• مؤشرات الحيطة الجزئية امعة لتقييم سلامة مؤسسات القطاع المالي كل على حدى.
• مؤشرات متغيرات الاقتصاد الكلى المرتبطة بسلامة النظام المالي.
وكثيرا ما تحدث الأزمات المالية عندما يشير كلا النوعين من المؤشرات إلى جوانب للضعف، أي عندما تكون المؤسسات المالية ضعيفة
ومهددة بصدمات الاقتصاد الكلى. وتعتمد مؤشرات الحيطة الجزئية على ستة ( 6) مؤشرات تجميعية أساسية هي ما يعرف
جودة – (Capital adequacy) وهي الأحرف الأولى من المؤشرات الستة) وهى: كفاية رأس المال ) (CAMELS) بإطار
-( Earnings) التمويل والسيولة – ( Management soundness) الربحية والإيرادات - (Assets quality) الأصول
ويضاف إليها مؤشرات خاصة ،( Sensitivity to market risk) الحساسية لمخاطر السوق - ( Liquidity) سلامة الإدارة
أما بالنسبة لمؤشرات الاقتصاد الكلي، فمن بينها : بيانات النمو الكلية والنمو في .CAMELS بالسوق وهي لا تدخل ضمن إطار
القطاعات، اتجاهات ميزان المدفوعات، مستوى التضخم ودرجة تقلبه، أسعار الفائدة والصرف ونمو الإئتمان، وتغير أسعار الأوراق
المالية والعقارات، وقابلية الأنظمة المالية للإصابة بعدوى الأزمات.
2008 / __________________________________________________ __________________________________________________ ____ مجلة الباحث - عدد 06
- 121 -
2-3 مؤشرات الحيطة الكلية في الجزائر: نحاول في ما يلي أن نقيم بشكل إجمالي مؤشرات الحيطة الكلية في الجزائر انطلاقا من
الجدول رقم : 05 ؛ نلاحظ أن معدلات النمو الاقتصادي متذبذبة، انخفضت سنة 1999 ثم عادت للارتفاع سنة 2002 ، وإن
انخفاض معدل النمو في الاقتصاد يضعف مقدرة المقترضين المحليين على خدمة الديون ويساهم في زيادة مخاطر الائتمان، والكثير من
حالات الكساد تتبعها حالات إعسار مالي.
• الحساب الجاري: إن ارتفاع عجز الحساب الجاري قد يعطي مؤشرا على احتمالية حدوث أزمات في سعر الصرف مع ما لهذا
من تأثير سلبي على النظام المالي خصوصا إذا تم تمويل هذا العجز بتدفقات مالية قصيرة الأجل، وقد يؤثر على المستثمرين الأجانب، مما
قد يضطرهم إلى سحب استثمارام إلى خارج البلاد إذا كان عجز الحساب الجاري ضخما، ونلاحظ خلال هذه الفترة أن رصيد
الحساب الجاري عرف زيادة مستمرة، مما يعطي مؤشرا إيجابيا على عدم حدوث أزمات في سعر الصرف وبالتالي يؤثر بشكل إيجابي
على النظام المالي.
• الإحتياطات والدين الخارجي: ينظر إلى انخفاض الإحتياطات في الجهاز المصرفي من قبل المستثمرين على أنه مؤشر على عدم
الاستقرار في النظام المالي، كما ينظر كذلك إلى حجم المديونية الخارجية وخدماا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي والصادرات من
السلع والخدمات، باعتبار ارتفاعها يؤثر على الجدارة الإئتمانية للدولة ويؤدي إلى زيادة مخاطر عدم الوفاء، وبالنسبة للجزائر فنلاحظ
أن كلا المؤشرين خلال الفترة إيجابيين، فالإحتياطات الإجمالية في ارتفاع مما يعزز استقرار النظام المالي، وحجم المديونية الخارجية في
تراجع خاصة بعد سنة 2004 مما يعزز من الجدارة الإئتمانية للدولة وقدرا على الوفاء والسداد.
• مؤشرات التضخم: إن درجة تدبدب التضخم تقلل من دقة تقييم مخاطر الإئتمان والمخاطر السوقية وذلك لارتباط التضخم
بتذبذب الأسعار والذي يؤثر على كثير من المتغيرات ويشوه المعلومات التي تعتمد عليها المؤسسات المالية في تقييمها لمخاطر الائتمان
والاستثمار، وفي المقابل إن انخفاض التضخم بشكل سريع وكبير قد يؤثر سلبا على مستوى السيولة ودرجة الإعسار المالي في
المؤسسات المالية، كما أن التغير في التضخم يؤثر على قيمة الضمانات حيث أنه يخفض قيمتها مقابل القروض الممنوحة خصوصا في
حالات الإقراض غير الحصيف "عندما تكون نسبة القروض إلى الضمانات مرتفعة " 11 ، وبالنسبة للجزائر فقد عرفت مؤشرات
التضخم اتجاها انخفاضي بشكل عام ( ماعدا سنة 2001 بسبب برنامج الإنعاش الاقتصادي) مما يخلق جوا من الاستقرار النقدي يؤثر
بشكل إيجابي على النظام المالي وعلى نوعية المعلومات والضمانات.
• مؤشرات معدل الفوائد وأسعار الصرف : إن التذبذب في هذه المعدلات هو المخاطرة بحد ذاته، وكلما زاد هذا التذبذب
ارتفعت مخاطر أسعار الفائدة وأسعار الصرف بالنسبة للمؤسسات المالية، ويمكن أن تؤثر أسعار الفائدة العالمية في درجة انكشاف
النظام المالي في الأسواق الناشئة إلى الهزات العالمية، وإن انخفاض مستوى أسعار الفائدة العالمية يزيد من التدفقات المالية التي تزدهر فيها
عمليات الاقتراض الخطر. وإن ارتفاع المستويات الحقيقية لأسعار الفائدة المحلية قد يؤدي إلى الإعسار المالي في المؤسسات المالية،
إلا إذا كان هناك معدلات نمو اقتصادية عالية )، ) Non performing loans وذلك من خلال زيادة نسبة القروض غير العاملة
وفي المقابل فإن المستوى السالب لمعدلات الفائدة الحقيقية قد يعكس نوعا من الكبح المالي بسبب وجود سياسة تثبيت أسعار الفوائد
من قبل الحكومة. أما بالنسبة لأسعار الصرف فإن الارتفاع الكبير في قيمة العملة يضاعف قدرة المقترضين في قطاع الصادرات على
خدمة الدين في حين أن التخفيض الكبير في قيمة العملة الوطنية قد يحسن من قدرة هؤلاء المقترضين على خدمة الدين، ولكنه في
الوقت ذاته يضاعف من قدرة المقترضين الآخرين -غير المصدرين- على تسديد الدين (خدمة الدين) ، كما أن التغيرات الكبيرة في
أسعار الصرف يمكن أن تخلف ضغوطا على كاهل القطاع المالي مباشرة من خلال تغيير قيمة الأصول المالية في القطاع أو بطريقة غير
. مباشرة من خلال التأثير في الاقتصاد 12

بالنسبة للجزائر نلاحظ من الجدول السابق أن أسعار الفائدة الحقيقية موجبة خلال فترة الدراسة، وقد كان لهذا الارتفاع
انعكاسات إيجابية على سياسة الادخار والاستثمار وأداء المؤسسات البنكية بصفة عامة، وعلى التوازنات النقدية الداخلية والخارجية،
فقد سمح ذلك لأصحاب الودائع بالحصول على عوائد موجبة بأسعار فائدة بقيمة حقيقية موجبة مما زاد من حجم الادخار (الودائع
الإدخارية ) 13 . أما بالنسبة لأسعار الصرف فقد اعتمدت الجزائر نظام تعويم مدار والعملة المستهدفة فيه هي الدولار، ونلاحظ من
الوضعية النقدية، ومؤشرات التطور المالي في الجزائر بعد انتهاء برنامج التسهيل الموسع __________________________________________________ ________________
- 122 -
الجدول السابق ارتفاع سعر الصرف بين سنتي 1998 و 2002 ثم بعد ذلك تذبذب بين الانخفاض والارتفاع، وقد يحدث ذلك
بعض الآثار على القطاع المالي وعلى الاقتصاد.

توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 8 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:32 ]


انا : سلاف شمس


آثار انتقال العدوى : بسبب الترابط بين النظم المالي في البلدان المختلفة من خلال التدفقات المالية وأسواق رأس المال والتجارة
. الخارجية، فإن انتقال الأزمات المالية عبر الحدود يصبح متوقعا، وقد يؤثر ذلك على تنافسية البلد 14
أما بالنسبة للجزائر فإن درجة اندماجها في الاقتصاد الدولي ضعيفة جدا فهي غير مرتبطة بالأسواق الدولية إلا من خلال تعاملات
التجارة الخارجية.
وبشكل عام فإن هذه المؤشرات الكلية تظهر إيجابية في يئة المناخ الملائم للنظام المالي وبالتالي تؤثر عليه بشكل إيجابي وعلى سلامته
واستقراره، وهو ما قد أشاد به تقرير صندوق النقد الدولي عن النظام المصرفي والمالي في الجزائر حيث أشار إلى أن الجزائر في اتجاه
. تنظيم وعصرنة نظامها المالي واستقراره 15
-4 تقييم التطور المالي في الجزائر: لقد قام صندوق النقد الدولي في السنوات القليلة الماضية بدراسة تتضمن مجموعة من الأبحاث عن
التطور المالي والنمو فيما يخص بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزءٍ من البلدان النامية، حيث قام أو ً لا بتقييم تطور القطاع المالي
لهذه البلدان، وثانيًا تحليل أداء المنطقة على امتداد الفترات الزمنية مقارنة ببضع مناطق أخرى.
وقد قام خبراء الصندوق بتقييم تطور القطاع المالي لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن طريق دراسة ستة قضايا تمثل كل
: منها جانبًا مختلفًا من جوانب التطور المالي وهي 16
- القطاع النقدي والسياسة النقدية.
- تطور القطاع المصرفي.
- التنظيم والرقابة.
- القطاع المالي غير المصرفي.
- الانفتاح المالي.
- المناخ المؤسسي.
-1 القطاع النقدي والسياسة النقدية: يدرس صندوق النقد الدولي في هذا اال مدى استخدام الأجهزة التنظيمية لأدوات
السياسة النقدية غير المباشرة مقارنة باستخدام القيود المباشرة على أسعار الفائدة وتخصيص الائتمان، كما يضع تقييمًا لمختلف
أنواع الأوراق المالية الحكومية المتوفرة وكيفية توزيعها، ويحاول رصد درجة اعتماد الاقتصاد على النقد.
-2 القطاع المصرفي: إن المنطق الاقتصادي وراء دراسة قضية القطاع المصرفي هو لمعرفة مدى التطور المالي، حيث يتم بحث مدى
تطور أسواق البنوك التجارية ومدى سهولة الحصول على الائتمان المصرفي، ويجد أن مستوى كفاءة البنوك التجارية التي تعمل في
مناخ تنافسي ترتفع أكثر من مثيلاا التي تعمل في ظل القيود الحكومية، إذ أ ّ ن المناخ التنافسي يوفر درجة أقل من التدخل الحكومي
المباشر والتركز السوقي، ويسمح بدخول البنوك الأجنبية، أما القيود الحكومية على الجهاز المصرفي (كالحدود القصوى لأسعار
الفائدة والمستويات المرتفعة للاحتياطي الإلزامي وارتفاع الضرائب التضخمية، برامج الائتمان الموجه، والعقود التواطئية بين
المؤسسات العامة والبنوك) تؤدي إلى كبح التطور المالي أو ما يسمى الكبح المالي والذي يعتبر صفة رائجة في البلدان النامية.
-3 التنظيم والرقابة: إنَّ التنظيم والرقابة الملائمين في القطاع المصرفي يمثلان جانبًا مهمًا من جوانب تطور القطاع المالي، وينبغي
أن تضمن الأجهزة التنظيمية حماية مصالح المودعين، مما يعزز بدوره الثقة في القطاع المصرفي ويسهل عملية الوساطة المالية، وينطوي
هذا اال على تقييم أداء البنوك فيما يتعلق بالحد الأدنى القانوني لكفاية رأس المال ومخصصات مواجهة القروض المتعثرة، كما
ينطوي على جملة أمور أخرى منها تقييم الشفافية والانفتاح في المناخ التنظيمي وغيرها... إلخ.
-4 القطاع المالي غير المصرفي: وتنظر هذه الدراسة في هذا اال فيما إذا كانت هناك مؤسسات مالية غير مصرفية، وهو يميز
أيضًا بين البلدان التي تتسم فيها أسواق الأسهم والرهونات والسندات والتأمين بنشاط تعامل كبير والبلدان التي توجد فيها هذه
المؤسسات بالاسم فقط.
2008 / __________________________________________________ __________________________________________________ ____ مجلة الباحث - عدد 06
- 123 -
-5 الانفتاح المالي: إنَّ الدراسة المنطقية وراء هذه القضية أنه أصبحت درجة انفتاح المؤسسات المالية عنصرًا متزايد الأهمية في التقدم
المالي ككل، وذلك في ظل التوجه العام نحو العولمة وتكامل أسواق رأس المال العالمية، وتقيم دراسة الانفتاح المالي ما إذا كانت هناك
قيود قوية على تداول الأجانب أو المقيمين للأصول المالية أو العملة، وما إذا كان نظام صرف العملة يسير بسلامة ويخلو نسبيًا من
مظاهر التدخل...إلخ.
-6 المناخ المؤسسي: يعتبر المناخ القانوني والسياسي الذي يعمل في إطاره النظام المالي من المحددات المهمة لأنواع الخدمات التي
يمكن أن تقدمها المؤسسات المالية ومدى جودا، وفي العديد من البلدان النامية لا تحبذ البنوك منح قروض إذا كان النظام القضائي
غير كفء، أو إذا كانت الطبقة البيروقراطية والمؤسسات السياسية الفاسدة تقف عائقًا أمام استرداد القروض المتعثرة، وتحاول هذه
الدراسة المتعلقة بالمناخ المؤسسي الحكم على النوعية المؤسسية ذات الصلة بالنظام المالي.
وبعد هذه الدراسة للمحاور الستة السابقة قام خبراء الصندوق بتصنيف البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسب
مؤشر يشمل المحاور الستة كافة ضمن ثلاث فئات لدرجة التطور المالي وهي: الدرجة المرتفعة والدرجة المتوسطة والدرجة المنخفضة كما
في الجدول رقم: 06 ؛ كما تبين من خلال الدراسة أيضًا أن أداء البلدان في المستويات العليا من التطور المالي تفوق على أداء البلدان
الأقل تطورًا في كل جانب من جوانب التطور المالي الستة ، غير أن بلدان المنطقة في الثلث الأعلى من مستويات التطور المالي حصلت
على درجات مرتفعة من حيث التنظيم والرقابة والانفتاح المالي، كما سجلت البلدان في الثلث الأوسط من مستويات التطور المالي
درجات معقولة أيضًا في هذين االين، أما بالنسبة لقوة المناخ المؤسسي والقطاع المالي غير المصرفي فقد حصلت جميع بلدان المنطقة
على درجات ضعيفة.
ونستطيع القول إ ّ ن البلدان الأكثر تقدمًا في مراتب التطور المالي تتسم في الغالب بالخصائص الآتية :
- استخدام أكثر كثافة للأدوات غير المباشرة في السياسة النقدية.
- حصص ملكية أقل للقطاع العام في المؤسسات المالية.
- مقدار أقل من التمويل النقدي لعجز المالية العامة أو انعدام مثل هذا التمويل.
- درجة أعلى من التنظيم والرقابة الاحترازيين.
- موارد بشرية تتمتع بمؤهلات أفضل بما في ذلك المهارات الإدارية والمالية.
- مناخ قانوني أقوى.
: ولقد فحصت ثلاث دراسات التطور المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث 17
إلى أن بعض هذه البلدان أحرزت تقدما ملموسا في التعميق المالي، ولكن Treichel and Wilson (1996)، Jbili ،Chalk خلص
الأسواق المالية في معظم هذه البلدان ضعيفة وعليها قيود شديدة وتسود فيها ملكية الحكومة وتؤدي قوى السوق دورا محدودا، وخلص
إلى أن معظم البلدان العربية أحرزت تقدما عبر العقد الماضي في مجال الإصلاح Elhage and Fedelino (2001)،Nashashibi : أيضا
المالي ولكنها ما تزال في مرحلة مبكرة من العملية، وتسيطر المصارف التجارية على نظمها المالية وبعضها المصارف العامة، وهناك
and Bisat 1997 ، Galbis ،(Jbili عوامل قانونية ومؤسسية ومالية وإقتصادية تعرقل تطور أسواق رأس المال ا، وبالمقارنة فقد خلص
( إلى أن القطاعات المالية في مجلس التعاون الخليجي متطورة ومتقدمة تكنولوجيا وأكثر إندماجا في الإقتصاد العالمي من البقية. ولقد
2003 أنظمتها المالية بالنسبة لستة - أخذت الباحثة سوزان كرين ورفاقها مجموعة من البيانات عن مجموعة الدول العربية ل 2000
مواضيع كل منها يعبر عن وجهة مختلفة للتطور المالي تتعلق بتطور القطاع النقدي والسياسة النقدية، حجم القطاع المصرفي وهيكله
وكفاءته، تطور القطاع المالي غير المصرفي، جودة التنظيم والرقابة على المصارف، الانفتاح المالي وجودة البيئة المؤسسية، إضافة إلى
مجموعة من البيانات الكلية، وقد وضعوا أرقاما قياسية كقياس تطور كل بلد في كل من هذه االات.
الوضعية النقدية، ومؤشرات التطور المالي في الجزائر بعد انتهاء برنامج التسهيل الموسع __________________________________________________ ________________
- 124 -
وقد أشار تحليل هذه البيانات التي تم جمعها إلى وجود نقاط قوة ونقاط ضعف مشتركة والأداء متباين ويحتاج إلى النهوض
بتطوير القطاع المالي المصرفي وغير المصرفي، وهناك تباين بين هذه الدول في درجة التطور. وبعد ذلك حاولوا وضع رقم قياسي شامل
مزيجا من 35 مؤشرا مختلفا ويخدم كمقياس مجمع للتطور المالي وبعد ذلك جمعت البلدان كل الدراسة في خمس فئات هي تطور مالي
عالي جدا وعالي ومتوسط ومنخفض وشديد الانخفاض ؛ وما يهمنا هنا بالنسبة للجزائر فقد كانت النتائج كما يوضحها الجدول رقم
07 ، فيظهر أن الجزائر تتميز بتطور مالي منخفض ولم يحدث أي تحسن خلال الفترة، وفي المقابل فقد انتقلت كل من تونس والمغرب
إلى مستوى أعلى من تطور منخفض إلى تطور متوسط خلال الفترة وذلك بسبب جهود الإصلاح المتواصلة.
أما بالنسبة لعناصر التطور المالي في الجزائر فتظهر من خلال الجدول رقم : 08 ، يظهر من الجدول أن كافة مؤشرات التطور
المالي للجزائر منخفضة عن تونس والمغرب ما عدا مؤشر الانفتاح المالي الذي يظهر مرتفعا في الجزائر بسبب التخفيض من القيود على
دخول الأجانب والتحرير التدريجي لحساب رأس المال، وكذلك عدم تدخل الدولة في نظام العملة. ويظهر كذلك أن أداء المؤشرات
الأخرى في الجزائر منخفض وتطور القطاع المالي غير المصرفي والبيئة المؤسسية ضعيف جدا. وهناك أربع متغيرات تستعمل عادة لقياس
تطور النظم المالية وهذه المتغيرات هي :
إلى الناتج المحلي الإجمالي، نسبة أصول الأموال المودعة في المصارف لإجمالي أصول المصرف المركزي (M نسبة النقود ( 2
ومصارف الودائع النقدية، نسبة الإحتياطي النقدي، ونسبة الإئتمان للقطاع الخاص المقدم من مصارف الودائع النقدية إلى الناتج المحلي
الإجمالي، ونقيس هذه المتغيرات الأربعة بحجم القطاع المالي وأهمية الأموال التي توفرها المصارف التجارية وسهولة توفيرها ومدى تقديم
هذه الأموال إلى القطاع الخاص. وحتى يتم تحديد اتجاه هذه المتغيرات وآثارها نحلل اتجاه معدل الفائدة والنسب النقدية، والقروض
: الممنوحة ومؤشرات سوق الأوراق المالية فيما يلي 1
1 - مؤشر معدل الفائدة : يعتبر من المؤشرات الهامة التي يجب أخذها بعين الاعتبار، فقد شرعت الجزائر في تحرير معدلات الفائدة منذ
. اية الثمانينات. ويظهر ذلك من خلال الجدول رقم 09 و رقم 10
2 - الإئتمان المقدم للقطاع الخاص : بالنسبة لتصنيف الجزائر وفقا لمستويات التنمية المالية التي طبقها مؤخرا صندوق النقد الدولي،
وقد اعتمد على 36 مؤشر ويعطي المؤشرات الكمية والنوعية للقطاع النقدي وحجم القطاع المصرفي والبنية والفعالية ونوعية التنظيم
المصرفي والرقابة، وتنمية الوساطة المالية الغير مصرفية والانفتاح المالي والبيئة المؤسسية، ويوضح ذلك الجدول رقم 11 ؛ توجد بلدان
التعاون الخليجي ولبنان في اموعة الأولى (تنمية مالية عالية )، وتتسم بديناميكية قطاعاا المالية، أما بالنسبة للمجموعة الثانية –
تنمية مالية متوسطة- بدأت تحرير قطاعاا المالية، إلا أن هذا الإصلاح لم يكتمل، أما البلدان التي لم تقم بأي إصلاح فتوجد في
اموعة الأخيرة .
الخلاصة : إن طريق الاصلاح الاقتصادي والمالي طويل، وقد بدأت الجزائر هذه المسيرة بداية التسعينات من القرن الماضي، وقد بينت
مؤشرات التطور النقدي اتجاها ملائما للاستقرار تداخلت فيه العديد فيه العوامل لعل أبرزها احتياطات الصرف المتراكمة، وبالنسبة
لمؤشرات التطور المالي فقد أظهرت كذلك اتجاها ايجابيا في يئة المناخ الملائم للتطور المالي وتحقيق السلامة والاستقرار، ورغم ذلك
يبقى التطور المالي منخفض الأداء، فأمامها الكثير من المستويات والجهود المترامية للإصلاح.

توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 9 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:35 ]


انا : سلاف شمس


ومن هنا يمكنكا الاطلاع على قائمة الجداول والمراجع بالتفصيل
http://rcweb.luedld.net/rc6/10-Messitfa.pdf

توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 10 )
سلاف شمس
انثى من مملكة الغرام
رقم العضوية : 2400
تاريخ التسجيل : Apr 2010
مكان الإقامة : دهاليز الغرام
عدد المشاركات : 4,897
عدد النقاط : 172

سلاف شمس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: يا اخوان ممكن بحث حول النقود والسياسة النقدية

كُتب : [ 29-11-2010 - 09:39 ]


انا : سلاف شمس


ارجو ان اكون قد ساعدتك بالقليل
بالتوفيق

توقيع : سلاف شمس




والحب اصبح رمزا

امسى ولا اصبح اصبح ولا امسي

قد كان فى قصدي ان انظر الشمسى

فتغيب فى عينى هذا انا

سميتها ملكي.

رد مع إقتباس

اضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
ممكن, والسياسة, النقود, النقدية, اخوان, بحث, حول


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ساعدوني يا اخوان ginnaro طلباتكم 2 10-06-2012 20:13
ممكن اسأل ؟ ممكن اعرف ؟ صوت القصيد قسم الخواطر 7 18-02-2012 11:56
الفتنة جدلية الدين والسياسة في الاسلام المبكر أطيب قلب قسم الكتب الإسلامية 1 17-12-2010 22:10
أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الاسلامي. العقيد الخزانة الجامعية الشاملة 0 07-05-2010 12:47
القضايا النقدية في النثر الصوفي النبيل رستم قسم الآداب والعلوم الانسانية 2 11-02-2010 19:38

toolbar powered by Conduit

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

Delivered by FeedBurner

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 01:10.