تذكرنــي
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

للتسجيل اضغط هـنـا

Custom Search

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله




الملاحظات

منتدى الدراسات مابعد التدرج رسائل تخرج

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية موقع عبد الله الرضيع (ع)
موقع عبد الله الرضيع (ع)
عضو
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 9808
تاريخ التسجيل : Nov 2010
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
قوة التقييم : موقع عبد الله الرضيع (ع) is on a distinguished road
افتراضي أساسيات تمويل التجارة الخارجية

كُتب : [ 09-11-2010 - 07:52 ]


انا : موقع عبد الله الرضيع (ع)


أساسيات تمويل التجارة الخارجية
ما هو تمويل التجارة الخارجية
تمويل التجارة الخاجية
ما هو تمويل التجارة
ما معنى تمويل التجارة
ندية

خطة البحث
المقدمة العامة
الوحدة الأولى: التجارة الخارجية.
المبحث الأول: أساسيات حول التجارة الخارجية. ............................................
المطلب الأول: مفهوم و أهمية التجارة الخارجية. ...................................
المطلب الثاني: التجارة الخارجية في الفكر الاقتصادي. ..........................
المطلب الثالث: أساليب النظرية الحديثة في التجارة الخارجية.....................
الوحدة الثانية: تمويل التجارة الخارجية.
المبحث الأول: التمويل وأساليبه. .................................................. ................
المطلب الأول: تعريف التمويل. .................................................. .........
المطلب الثاني: أساليب التمويل التقليدية. ...............................................
المطلب الثالث: أساليب التمويل الحديثة. ................................................
المبحث الثاني: مخاطر وضمانات التمويل. .................................................. ..
المطلب الأول: مخاطر التمويل........................................... ..................
المطلب الثاني: الضمانات البنكية للتمويل. .............................................
المبحث الثالث: معاملات التسوية في التجارة الخارجية. ..................................
المطلب الأول: التسوية نقدا (الدفع تحت الطلب). ...................................
المطلب الثاني: التسوية عن طريق الشيكات. .........................................
المطلب الثالث: التسوية عن طريق التحويلات. ......................................
المطلب الرابع: التسوية عن طريق الأوراق التجارية...............................
الوحدة الثالثة: البنوك في التجارة الخارجية.
المبحث الأول: مفاهيم وأسس حول البنوك. .................................................. ..
المطلب الأول: تعريف البنوك. .................................................. ..........
المطلب الثاني: أصناف البنوك. .................................................. .........
المبحث الثاني: كيفية تمويل البنوك للتجارة الخارجية. .....................................
المطلب الأول: التمويل عن طريق الاعتماد المستندي. ............................
المطلب الثاني: التمويل عن طريق التحصيل المستندي. ..........................
المطلب الثالث: مقارنة بين الاعتماد و التحصيل المستندي. .....................
الوحدة الرابعة: دراسة حالة في البنك الوطني الجزائري.
المبحث الأول: عرض عام لهيكلة B.N.A. ووكالة قيفارة Che Guevara.
المطلب الأول: تقديم البنك الوطني الجزائري ................. .......................
المطلب الثاني: التمويل عن طريق التحصيل المستندي. .......................... المبحث الثاني: تقديم وكالة قيفارة............................................ .....................

الخاتمة. .................................................. .................................................. ..........




04

04

05

12


20

20
21
22
25
25
26
29
29
30
32
36


41

41

41

43

43
49
51

54

54
57
65


69


عناوين الجداول

رقم المخطط الموضوع الصفحة

1
2
3
4
5
جدول نظرية التكاليف المطلقة ..............................................
جدول نظرية التكاليف النسبية........................................... ......
جدول لإيضاح نظرية القيم الدولية..........................................
أطراف الاعتماد المستندي.......................................... .............
جدول المقارنة تبين الاعتماد و التحصيل المستندي................

06
07
09
46
51


.
عناوين المخططات

رقم المخطط الموضوع الصفحة

1
2
3
4
5
6
مخطط سير عملية التحويل بواسطة الشبكة سويفت................
مخطط سير وحركة عملية السفتجة........................................
مخطط سير السند لأمر.............................................. .............
مخطط الاعتماد المستندي.......................................... ..............
مخطط التحصيل المستندي.......................................... ............
المخطط الهرمي للبنك............................................. ................


35
37
38
48
50
56







المقدمـة






لقد أدت الظروف الجديدة التي حققتها الثورة الصناعية إلى إمكانية إنتاج السلع بتكلفة اقل نسبيا عن ذي قبل، و من ثمة وكنتيجة لذلك أخذت الدول تبادل جزءا من ناتجها ، لتحصل في سبيل ذلك على جزء من ناتج دولة أخرى هذا هو أصل التجارة الخارجية فالتخصص الدولي في الإنتاج وتقسيم العمل الدولي هما أصل التجارة الخارجية، مهما كانت هذه الدول متطورة أو متخلفة.
إن توسع العلاقات الاقتصادية الدولية بين مختلف الدول و التكتلات الاقتصادية وخاصة في ميدان التجارة الخارجية التي تكمن فيما هو معروف من قضايا التصدير و الاستيراد و الأسواق الدولية بصورها المختلفة، وأصبحت الشغل الشاغل لكثير من المفكرين و الباحثين وصانعي القرار ومعاهد البحوث في مختلف دول العالم بالإضافة إلى المنظمات الاقتصادية الدولية و الإقليمية وفي مقدمتها" الجات "G.A.T.T و من ثمة المنظمة العالمية للتجارة وصندوق النقد الدولي و العربي... الخ

نظرا لدورها المهم جدا في تنمية اقتصاديات الدول المعاصرة تعمل مجموعة من المؤسسات المالية و المصرفية و مختلف فروعها على تمويل التجارة الخارجية من خلال مجموعة من الميكانيزمات و لإجراءات والحوافز والتعمق لدراسة هذا الجانب له أهمية بالغة لتعزيز وتقوية المبادلات الخارجية و تشجيع قطاعات معينة من النشاط الاقتصادي كتشجيع الاستثمار وجلب رؤوس الأموال الأجنبية...الخ
وقد اعتبر مشكل التمويل من أصعب و اعقد المشاكل التي تواجه التنمية الاقتصادية في كل دول العالم مما استوجب تدخل بعض الجهات كالبنوك و المؤسسات المالية للتقليل من هذه المخاطر و المشاكل ، وذلك عن طريق تطوير تقنياتها التمويلية ووسائل الدفع لتسهيل حركة التبادلات الدولية.
و الاعتماد المستندي هو من ضمن الوسائل المتاحة لتوفير الثقة و التقليل من هذه الخطورة وهو تقنية من بين التقنيات الأكثر استعمالا من طرف المتعاملين الاقتصاديين. وقد تم اختيار التساؤل الأتي كإشكالية لموضوعنا
ما هي أهم الآليات و الوسائل التي تستعملها البنوك في تمويل التجارة الخارجية؟

تساؤلات البحث:
• ما هو دور البنوك التجارية في تمويل التجارة الخارجية؟
• ما هي أشكال تمويل التجارة الخارجية؟
• ما هو الاعتماد المستندي ولماذا يستعمله الأعوان الاقتصاديون بكثرة في تمويل التجارة الخارجية؟
• ما هي مراحل سير الاعتماد المستندي؟



فرضيات الدراسة: وللإجابة على جملة الأسئلة المطروحة أعلاه يجدر بنا وضع فرضيات للبحث أهمها:
 تحرير التجارة الخارجية يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي.
 للبنوك التجارية دور أساسي في تمويل التجارة الخارجية.
 ضرورة وجود ميكانيزمات جديدة لتمويل التجارة الخارجية.
 الاعتماد المستندي تقنية دفع و تمويل في التجارة الخارجية.

أسباب اختيار الموضوع:
 أهمية موضوع تمويل التجارة الخارجية وخاصة و أن بلادنا تتجه نحو الاقتصاد الحر.
 الرغبة الجماعية في دراسة مثل هذا الموضوع.
 التخصص لفرع المالية.
 كثرة التعامل بتقنية الاعتماد المستندي في البنوك التجارية.

أهداف البحث
 الإجابة على الأسئلة الواردة في الإشكالية.
 اكتساب معارف جديدة تنمي فكرنا و فكر القارئ الذي يستعين ببحثنا.
 إبراز مدى مساهمة الاعتماد المستندي في ترقية التجارة الخارجية باعتباره أداة فعالة لتسوية المعاملات التجارية

خطة البحث
للإجابة على الإشكالية و اختبار فرضيات موضوع الدراسة تم تقسيم البحث إلى أربع وحدات تسبقهم مقدمة عامة و تليهم خاتمة تتضمن ملخصا للبحث وقد اشتملت الوحدة الأولى على مفهوم التجارة الخارجية و أهميتها ونظرياتها أما الوحدة الثانية فنذكر فيها بعض المفاهيم الخاصة بالتمويل خاصة في مجال التجارة الخارجية ، أما الوحدة الثالثة فقد بينا الوسائل التي تتم بها عملية التمويل و ذلك بتسليط الضوء على البنوك و التي تعد القلب النابض لهذه العملية أما الوحدة الرابعة فهي تمثل الجانب التطبيقي لبحثنا و التي استعرضنا فيها حالة تطبيقية من حالات الاعتماد المستندي في B.N.A.









الوحدة الأولى: التجارة الخارجية.
المبحث الأول: أساسيات حول التجارة الخارجية.
المطلب الأول: مفهوم و أهمية التجارة الخارجية.
المطلب الثاني: التجارة الخارجية في الفكر الاقتصادي.
المطلب الثالث: أساليب النظرية الحديثة في التجارة الخارجية.



مقدمـــة

تعتمد كل الدول في عالمنا المعاصر على بعضها البعض لإشباع جزء من حاجتها من السلع و الخدمات هذه الحقيقة تميز العلاقات الاقتصادية بين الدول منذ عصور طويلة.
و الحقيقة التي تؤكدها التجارة الخارجية كل يوم ،هي أن دول العالم لا تستطيع أن تعيش منعزلة عن غيرها متبعة في هذا الانعزال سياسة الاكتفاء بصورة شاملة و لفترة طويلة من الزمن.
و لا تقتصر الاتجاهات الحديثة في دراسة التجارة الخارجية على انتقال السلع و الخدمات باعتبارها المظهر التقليدي المعروف للتجارة الدولية ، وإنما يتعدى ذلك إلى اعتبار انتقال رؤوس الأموال ثم يضاف إليها انتقال الأشخاص عبر الحدود الإقليمية للدولة إلى دولة أخرى، بقصد السياحة أو بقصد الاستيطان الدائم و هو ما
يطلق عليه الهجرة الدولية.

المبحث الأول: أساسيات حول التجارة الخارجية.
المفهوم العام للتجارة الخارجية هو أن المعاملات التجارية الدولية في صورها الثلاثة المتمثلة في انتقال السلع و رؤوس الأموال ، تنشأ بين أفراد يقيمون في وحدات سياسية مختلفة، أو بين حكومات و منظمات اقتصادية تقطن وحدات سياسية مختلفة

المطلب الأول: مفهوم و أهمية التجارة الخارجية.
أ?. مفهوم التجارة الخارجية
لقد أدى التطور التاريخي إلى نشأة الدولة القومية بحدودها السياسية، ولذا يعد مبدأ اختيار الحدود السياسية للدولة على درجة كبيرة من الأهمية لفهم طبيعة التجارة الدولية.
فالتجارة بين ولايات الهند قبل عام 1945 ونشأة دولة الباكستان كانت تجارة دولية بحتة، ثم تحولت وأصبحت تجارة دولية بعد إنشاء دولة الباكستان.
وقد حدث العكس وتحولت التجارة الدولية إلى تجارة داخلية مثلما حدث عندما تحققت الوحدة السياسية الأوروبية قبل سنوات قليلة، وعندها تحولت التجارة الدولية التي كانت تقوم بين دول الاتحاد الأوروبي إلى تجارة داخلية.
ب?. أهمية التجارة الخارجية "
تعد التجارة الخارجية من القطاعات الحيوية في أي مجتمع (الاقتصاد) من المجتمعات سواء أكان ذلك المجتمع متقدما أو ناميا. فالتجارة الخارجية تربط الدول و المجتمعات مع بعضها البعض إضافة إلى أنها تساعد في توسيع القدرة التسويقية عن طريق فتح أسواق جديدة أمام منتجات الدولة، و تساعد كذلك في زيادة رفاهية البلاد عن طريق توسيع قاعدة الاختيارات فيما يخص مجالات الاستهلاك و الاستثمار وتخفيض الموارد الإنتاجية بشكل عام.
و بالإضافة إلى ذلك تأتي أهمية التجارة الخارجية من خلال اعتبارها مؤشرا جوهريا على قدرة الدول الإنتاجية و التنافسية في السوق الدولي وذلك لارتباط هذا المؤشر بالإمكانيات الإنتاجية المتاحة، وقدرة الدولة على التصدير مستويات الدخول فيها، وقدرتها كذلك على الاستيراد و انعكاس ذلك كله على رصيد الدولة من العملات الأجنبية وماله من أثار على الميزان التجاري.
كما أن هناك علاقة وثيقة بين التجارة الخارجية و التنمية الاقتصادية فالتنمية الاقتصادية و ما ينتج عنها من ارتفاع مستوى الدخل القومي يؤثر في حجم ونمط التجارة الدولية . كما أن التغييرات التي تحدث في ظروف التجارة الدولية تؤثر بصورة مباشرة في تركيب الدخل القومي و في مستواه، و الاتجاه الطبيعي هو أن

يرتفع مستوى الدخل القومي وتزدهر التجارة الخارجية في نفس الوقت. فالتنمية الاقتصادية تستهدف ضمن ما تستهدف زيادة إنتاج السلع، و إذا تحقق هذا الهدف عندئذ تزيد قدرة الدولة على التصدير إلى الخارج
و التاريخ الاقتصادي لبريطانيا و ألمانيا و اليابان مثلا يشير بوضوح إلى أن نمو وزيادة الدخل القومي بها صاحبه زيادة في حجم التجارة لهذه الدول.
أما اثر التجارة الدولية على اقتصاديات الدول النامية فيتضح أكثر من أي وقت مضى، وذلك أن الدول النامية تحكمها أوضاع التخلف الاقتصادي لأسباب تاريخية. ولذلك يكون متوسط دخل الفرد في الدول النامية منخفضا فيقل بالتالي مستوى الصحة العامة و التعليم ، وتنخفض الإنتاجية و تقل الاستثمارات، فيؤدي ذلك إلى هبوط مستوى الدخل، وهكذا تدور دائرة الفقر من جديد. وإذا لم تنكسر هذه الدائرة في نقطة ما من محيطها، فلن يتغير وضع التخلف، ولن تحدث تنمية حقيقية.
ويمكن للتجارة الدولية أن تلعب دورا للخروج من دائرة الفقر، وخاصة عند تشجيع الصادرات، فينتج عن ذلك الحصول على مكاسب في صورة رأس مال أجنبي جديد يلعب دورا في زيادة الاستثمارات الجديدة في بناء المصانع و إنشاء البنية الأساسية، ويؤدي ذلك في النهاية إلى زيادة التكوين الرأسمالي والنهوض بالتنمية الاقتصادية.

المطلب الثاني: التجارة الخارجية في الفكر الاقتصادي
تبحث نظريات التجارة الدولية في أسس التبادل التجاري الذي يعود بالفائدة على طرفي المبادلة من اجل هذا تتعرض النظريات لشروط تقسيم العمل الدولي وتتخصص الدول في مختلف وجوه النشاط الاقتصادي كذلك تتعرض النظريات لكيفية توزيع الفوائد الناجمة عن تقسيم العمل الدولي بين الدول المشتركة في ذلك التقسيم ،وأخيرا تتعرض النظريات لأسباب تخصص الدول المشتركة في تقسيم العمل الدولي في إنتاج سلعة معينة.
أ?. النظريات الكلاسيكية
 نظرية التكاليف المطلقة (ادم سميث)ADAM SMITH
اهتم الاقتصاديون الكلاسيك بالتجارة الخارجية وقرروا أن أسباب قيامها و النتائج التي تترتب عليها تختلف اختلافا كبيرا عما يحدث في التجارة الداخلية، وقرروا أن تكاليف إنتاج السلع تحددها قيمة العمل المبذول في إنتاجها فإذا زادت قيمة السلع عن قيمة العمل المبذول في إنتاجها تحولت عوامل الإنتاج إلى إنتاج تلك السلع وتركت السلع التي تقل قيمتها عن قيمة العمل المبذولة فيها، وهذا مبني على قابلية عوامل الإنتاج للتحرك من صناعة إلى أخرى إلى أن تتساوى عوائد عوامل الإنتاج في
الصناعات كلها و بهذا يصل الاقتصاد القومي إلى وضع التوازن العام، لكن أن جاز هذا في البلد الواحد فلا يجوز بين البلدان التي تفصلها الحدود.

وأساس دعوى ادم سميث للتخصص و التقسيم الدولي للعمل هو الإنتاج من سلعة معينة في دولة ما إذا تتمتع بميزة مطلقة نفقة مطلقة اقل، فان هذا كاف لقيام التجارة الخارجية بين تلك الدولة و الدول الأخرى التي تتمتع بميزات مطلقة أخرى أو نفقات مطلقة اقل في إنتاج سلع أخرى فيحدث التبادل بينهما.
لم يتضح رأي ادم سميث فافترض مثال في دولتين هما انجلترا و البرتغال و إنهما ينتجان سلعتين هما القماش و القمح، وان ثمن هاتين السلعتين قبل قيام التجارة بينهما كان كالتالي:
الدولــة القمح القماش
انجلترا 04 دولارات للوحدة 03 دولارات للوحدة
ألبرتغال 02 دولارات للوحدة 06 دولارات للوحدة
جدول رقم 1 نظرية التكاليف المطلقة
ويبدو من هذا المثال إن ثمن القماش في انجلترا اقل منه في البرتغال الأمر الذي يؤدي إلى قيام منتجي القماش في انجلترا بتصديره إلى البرتغال وارتفاع ثمن القمح في انجلترا عنه في البرتغال يعمل منتجي القمح على تصديره وسوف تكون نتيجة ذلك اتساع سوق القماش أمام المنتجين الانجليز وسوق القمح أمام المنتجين البرتغاليين، وذلك بإضافة سوق البرتغال للأولى وسوق انجلترا للثانية، وهكذا يزداد مدى تقسيم العمل في صناعة القماش في انجلترا ، في صناعة القمح في البرتغال مما يؤدي إلى زيادة إنتاجية العمل في الدولتين و بالتالي إلى زيادة الناتج الكلي بهما و بهذا يمكن لكل دولة الحصول على حاجتها من السلعة من أكفأ المصادر الإنتاجية و أرخصها
الشرط الأساسي لقيام التجارة الخارجية بين دولتين في رأي ادم سميث هو تلك الميزة المطلقة فيما يتصل بالمنتجات التي تصدرها الدولة ، وعلى هذا ينبغي توفير جميع الإمكانيات للمنتجين حتى يستطيعوا أن ينتجوا سلعا أكثر يتمتعون بها بميزة مطلقة ، والنتيجة هي زيادة التخصص وزيادة الإنتاجية و الثروة في الدول المعنية.
تدعو النظرية "نظرية التكاليف المطلقة" إلى وجوب جعل التجارة حرة بين البلدان المختلفة وهدف السياسة الاقتصادية الواجب إتباعها على كل دولة ، لأنهما ستؤدي إلى زيادة الثروة لكل بلد ، فالعوائق المختلفة للتجارة الخارجية مثل الرسوم الجمركية أو الخطر الكامل للواردات تؤدي إلى تضييق حجم السوق الدولي
وقد حاول ادم سميث أن يبين الضرر الناتج من تلك العوائق فقسم تلك العوائق إلى نوعين:
- تقييد الواردات من السلع التي يمكن إنتاجها محليا
- تقييد الواردات من البلاد التي يكون الميزان التجاري معها غير موافق

و يفترض ادم سميث إن تقييد الدولة من الواردات من الدول الأجنبية غرضه الأساسي هو حماية الصناعات الناشئة
 نظرية التكاليف النسبية (دافيد ريكاردو)David RICARDO
أورد ريكاردو نظريته في التجارة الدولية من خلال كتابه في " الاقتصاد السياسي و الضريبة"
و لقد استعرض ريكاردو ما ذهب إليه ادم سميث في التجارة الخارجية وأوضح انه ستوجد فائدة لكل من الدولتين في التجارة الخارجية حتى ولو كان لإحدى الدولتين ميزة مطلقة على الأخرى في إنتاج سلعتين وذلك إذا ما كانت الميزة اكبر في إحدى السلعتين منها في سلعة وهكذا فان التخصص الدولي و قيام التجارة بين الدول لا يتوقف علة مقارنة الميزة المطلقة لمختلف الدول في إنتاج السلعة الواحدة و إنما هي مقارنة الميزة النسبية لمختلف الدول في إنتاج السلعتين.
ريكاردو نظريته في التجارة الدولية على نفس التي بنى عليها نظريته في القيمة فقيمة أي سلعة في رأيه أنما تتوقف على ما بذل في إنتاجها من عمل على أساس أن هناك علاقة تربط قيمة سلعتهم وتكاليف إنتاجها، وهو في هذا يفترض انه لا يوجد إلا عنصر واحد من عناصر الإنتاج و هو العمل وان قيمة السلع تتناسب مع ما بذل فيها من عمل وحيث انه إذا كانت الوحدة من سلعة معينة يلزم لإنتاجها مستوى (60) يوم عمل وكانت الوحدة من سلعة أخرى تحتاج أكثر من ستين يوما لإنتاجها فان قيمة السلعة الثانية أعلى من قيمة السلعة الأولى.
ويوافق ريكاردو ادم سميث على أن قاعدة النفقات المطلقة تعطي ميزة مطلقة فيما يختص بإنتاج سلعة معينة، ولكنه يعدد تلك القاعدة بالنسبة للتجارة الداخلية، أما التجارة فان قاعدة النفقات المطلقة لا تفسر كيفية قيام التجارة بين الدول المختلفة وهنا يبدأ تحليل ريكاردو في النفقات النسبية.
ولنشرح قانون النفقات النسبية في المثال التالي:
وحدة القمح وحدة المنسوجات
انجلترا 120 يوم عمل 100 يوم عمل
البرتغال 80 يوم عمل 90 يوم عمل
جدول رقم 2 نظرية التكاليف النسبية
ويوضح ادم سميت مدى الضرر البالغ الذي يصيب الاقتصاد القومي من جراء فرض ضريبة على الواردات، وذلك ببيان الطريقة التي يتم بها توزيع الموارد بين فروع الإنتاج المختلفة ، فتوزيع الموارد يتم بناء على دافع الربح المادي، فالعامل يذهب إلى الفرع الإنتاجي الذي يعطيه أعلى أجر،
و الرأسمالي يستثمر أمواله في الإنتاج الذي يعود عليه بأقصى ربح، و هكذا فكل عامل من عوامل الإنتاج يتجه إلى الفرع الإنتاجي الذي يحقق له أقصى ربح، وهذا يعني انه في نقطة التوازن فان كل


عامل من عوامل الإنتاج يكون قد حقق لنفسه أقصى عائد ممكن، وفي نفس الوقت فان هذا الوضع يحقق مصلحة المجتمع، فهناك انسجام مطلق بين ما يحقق المصلحة الخاصة للأفراد و ما يحقق المصلحة العامة للمجتمع، فكأنه توجد يد خفية تدفع الأفراد إلى تحقيق الصالح العام وهذا يعني حصول الدولة على أقصى ناتج يمكن الحصول عليه من موارد الثروة .
بالنسبة للأثر الذي تتركه الضريبة الجمركية، هو في الواقع اثر انكماشي في كمية المستورد من السلع التي يفرض عليها الضريبة الجمركية، وبالتالي يزداد الطلب على المنتج محليا منها و يرتفع أسعارها، وبحيث لا تتعرض للمنافسة فتقل جودتها ، وسيؤدي زيادة الأرباح في إنتاج هذه السلع إلى أفراد عوامل الإنتاج الموظفة في فروع الإنتاج الأخرى إلى الاتجاه إلى إنتاج هذه السلعة، وبالتالي فان الأثر النهائي لفرض ضريبة جمركية على سلع معينة أو عدة سلع هو إعادة توزيع الموارد على فروع الإنتاج لصالح السلعة التي فرض عليها ضريبة جمركية و يصبح التوزيع الجديد لموارد مختلفا عن التوزيع الأمثل للموارد والذي يتم بناء على التفاعل الحر لعوامل الإنتاج .
فرض ضريبة جمركية على سلعة معينة يتوقف على اثر فرض تلك الضريبة على الناتج الكلي في البلد المعني، وبين ادم سميث ذلك بان الصناعة التي تنتج سلعة بأعلى من تكلفة الإنتاج بالخارج يعني هذا انخفاض في الإنتاجية في تلك الصناعة، وأذن لو فرضت الضريبة جمركية لحمايتها فان هذا لا يبعث الحافز لدى المنتجين لتحقيق اقل تكلفة إنتاج، أو بعبارة أخرى الزيادة الإنتاجية،
والنتيجة النهائية هي نقص الناتج الكلي القومي، بينما لو سمحت الدولة بالمنافسة الأجنبية للصناعات التي تنتج بتكلفة أعلى فان هذا سيحثها على زيادة إنتاجيتها و الإنتاج بتكلفة اقل وإلا فعلى المنتجين أن يتركوا الصناعة وإذن ستتجه عوامل الإنتاج إلى الصناعات التي تتمتع فيها بميزة مطلقة وستعود الحرية للتجارة بين الدول في شكل زيادة في الإنتاج الكلي وزيادة الرفاهية الاقتصادية .
هذا البيان يبين نفقة إنتاج المنسوجات ووحدة القمح في كل من البرتغال وانجلترا، فوحدة المنسوجات تتكلف 100 يوم عمل في انجلترا بينما تتكلف 90 يوم عمل في البرتغال ووحدة القمح تتكلف 120 يوم عمل في انجلترا و80 يوم عمل في البرتغال، و من الواضح أن تكاليف إنتاج المنسوجات و القمح اقل في البرتغال عنها من انجلترا، ومن خلال هذا المثال قد نتبين أن التبادل التجاري لن يقوم بين انجلترا و البرتغال. وذلك لان البرتغال تتفوق تفوقا مطلقا في إنتاج السلعتين، غير أن ريكاردو يقول انه على الرغم من أن البرتغال تتفوق تفوقا مطلقا على انجلترا في إنتاج السلعتين إلا أن البرتغال تتفوق بدرجة اكبر في إنتاج القمح عن المنسوجات و بعبارة أخرى أن البرتغال تتفوق تفوقا نسبيا في إنتاج القمح عن إنتاج المنسوجات بالنسبة لانجلترا وهذا التفوق النسبي نتيجة لانخفاض تكاليف النسبية و هو الشرط الضروري و الكافي لقيام تجارة بين البرتغال وانجلترا.


ويمكن إيضاح فكرة التكلفة النسبية من خلال مقارنة تكلفة إنتاج سلعة في احد البلدين بالنسبة إلى نفقة إنتاجها في البلد الأخر ، ثم نقارن هذه التكلفة النسبية ما بين السلعتين وبذلك تختص البرتغال في إنتاج السلعة التي تكون نفقة إنتاجها بالنسبة إلى نفقة انجلترا اقل منها في السلعة الأخرى، كذلك ستتخصص انجلترا في إنتاج السلعة التي تكون نفقة إنتاجها بالنسبة إلى نفقة إنتاجها بالبرتغال اقل منها في السلعة الأخرى، فنفقة إنتاج القمح في البرتغال بالنسبة لنفقة إنتاجها في انجلترا هي 120/80 يوم عمل أي 0,66 وهذا يعني أن نفقة إنتاج وحدة من القمح في البرتغال إنما تعادل نفقة إنتاج 0,66 من وحدة منه في انجلترا ، إما نفقة إنتاج المنسوجات في البرتغال بالنسبة إلى نفقة إنتاجها في انجلترا فهي 100/90 يوم عمل أي 0,9 بمعنى إن نفقة إنتاج وحدة واحدة من المنسوجات في البرتغال إنما تعادل نفقة إنتاج 0,9 من وحدة واحدة منها في انجلترا. وبذلك تكون نفقة القمح في البرتغال بالنسبة إلى نفقته في انجلترا هي الأقل ، أي اقل من نفقات المنسوجات في البرتغال بالنسبة إلى نفقتها في انجلترا، وهكذا يكون من مصلحة البرتغال أن تختص في إنتاج القمح لتمتعها في إنتاجه بنفقة نسبية اقل بالمقارنة بالمنسوجات، أما انجلترا فمن صالحها أن تختص في إنتاج المنسوجات لأنها تتمتع فيها بنفقة نسبية اقل بالمقارنة مع القمح.

 نظرية القيم الدولية (جون ستيوارت ميل)John Stuart MILL
عجز ريكاردو عن السير في نظريته ليحدد معدلات التبادل الدولي ،ولذلك فان "جون ستيوارت ميل" حلل الكيفية التي تحدد بها المعدلات التي ستتبادل بها السلع وكذلك الكيفية التي تتوزع بها فوائد التقسيم الدولي للعمل بين الدول التي تتمتع بميزات نسبية في إنتاج سلع معينة و تتخصص فيها وتتبادلها بسلع أخرى لا تتمتع في إنتاجها بميزات نسبية وقد أورد جون ستيوارت ميل نظريته في القيم الدولية من خلال كتابه مبادئ الاقتصاد السياسي.
ويشرح ميل نظريته بافتراض أن هناك دولتين انجلترا و ألمانيا وأنهما تنتجان المنسوجات و الكتان و إن إنتاج 10 وحدات من المنسوجات يكلف انجلترا قدرا من العمل مثلما يكلفها إنتاج 15 وحدة من الكتان، و في ألمانيا فان إنتاج 10 وحدات من المنسوجات يكلف ألمانيا قدرا من العمل مثلما يكلفها إنتاج 20 وحدة من الكتان و هو ما يبينه الجدول التالي:
الدولــة المنسوجات الكتـان
انجلترا 10 وحدات 15 وحدة
ألمانيا 10 وحدات 20 وحدة
جدول رقم 3 إيضاح نظرية القيم الدولية

و من خلال هذا الجدول نتبين أن المنسوجات في كل من انجلترا و ألمانيا تتكلف قدرا من العمل اكبر مما يكلفه إنتاج الكتان، ولكن ألمانيا تتمتع بميزة نسبية عن انجلترا في إنتاج الكتان في حين تتمتع انجلترا في إنتاج المنسوجات بالنسبة لألمانيا وذلك لان كمية العمل التي تنتج 10 وحدات من المنسوجات 15 وحدة من الكتان في انجلترا، بينما نفس كمية العمل التي تنتج وحدة من المنسوجات في ألمانيا 20 وحدة من الكتان و لذلك فمن المفيد
بالنسبة للدولتين أن تتخصص انجلترا في إنتاج المنسوجات وتستورد الكتان من ألمانيا، وتختص ألمانيا في إنتاج الكتان و تستورد المنسوجات من انجلترا.
 نظرية الطلب المتبادل (مارشال ادجورت) MARCHAL EDGWORTH
ترجع فكرة الطلب المتبادل إلى "جون ستيوارت ميل"، و تتلخص فكرة الطلب المتبادل في انه عرض احد طرفي المبادلة للسلعة التي ينتجها هو في الواقع يمثل طلبه على السلعة التي ينتجها الطرف الأخر، وكذلك فان عرض الطرف الآخر للسلعة التي ينتجها الطرف الأول، و يتحدد معدل التبادل الفعلي نتيجة لالتقاء طلب الطرف الأول بطلب الطرف الثاني على السلعتين أي نتيجة لالتقاء الطلب المتبادل.
وقد قام "الفريد مارشال" بتحليل فكرة "ميل" في الطلب المتبادل ثم قام "ادجورت" باستكمال ما بدأه مارشال، وبناء على فكرة الطلب المتبادل فان منحنيات الطلب المتبادل تحدد سعر التبادل الدولي.
بدأ نقد النظرية الكلاسيكية في التجارة الدولية من واقع الفروض التي استندت إليها، فكانت تفترض أن التبادل التجاري بين الدول إنما يتم على أساس المقايضة، وانصبت كل التحاليل على كل حالة دواتين لا تنتجان إلا سلعتين، وتجاهلوا تكاليف النقل ، وان عناصر الإنتاج تتمتع بالسيولة الكاملة داخل الدولة الواحدة ، وان قيمة المبادلة تتحدد على أساس العمل المبذول في إنتاج السلعة.
ب?. النظريات النيوكلاسيكية:
نتيجة للنقد الذي تتعرض له النظريات الكلاسيكية في التجارة الخارجية وذلك لتبسيطها، وفروضها غير الواقعية، فهي أولا تفترض وجود دولتين في التعامل و سلعتين أيضا.
ففي الواقع لا يعبر عن قيمة أي سلعة بسلعة أخرى ولكن بثمن نقدي و الإنتاج لا ينحصر في سلعتين و إنما في كثير من السلع، و النظرية أيضا تفترض سريان قانون النفقة الثابتة و لا تبحث بالتالي في زيادة

الإنتاج، نتيجة لخضوعه لتزايد أو تناقص التكاليف، كما أن النظرية وان أشارت لعدم القدرة لعوامل الإنتاج في داخل الدولة الواحدة بين مختلف فروع الإنتاج.
وقد قام مجموعة من الاقتصاديين من أمثال SENIO, LONFIELD, TAUSSIG, EDGWORTH بتوسيع نطاق النظرية و استبعاد فروضها المبسطة.

إذا قامت التجارة بين بلدين فلابد من إن تقوم علاقة معينة بين مستوى الأجور فيها، هذه العلاقة تتحدد بالعلاقة بين مستوى إنتاجية العمل في البلدين.

 نظرية وفرة عوامل الإنتاج (هيشكراولين)HECKSHER OH LIN
تفسر النظرية الكلاسيكية السبب في قيام التجارة الخارجية بين الدول وهو اختلاف النفقات النسبية في إنتاج السلع، ولكنها لم تفسر لماذا تختلف النفقات النسبية من دولة إلى أخرى؟ ونظرا لان النظرية الكلاسيكية تقوم على أساس اعتبار العمل أساس لنفقة السلعة، وان التبادل الدولي يتم على أساس المقايضة. فقد قام "هيشكر" بتحليل هذه الفروض التي تقوم عليها النظرية الكلاسيكية.
وقد رفض أولين الفروض التي قامت عليها النظرية و هي اعتبار العمل أساسا لقيمة السلعة وانه يجب تطبيق الأسعار وأثمان عوامل الإنتاج على أساس نظرية القيمة،فالتفاوت في قيمة السلع لا يرجع إلى التفاوت فيما انفق على السلعة من عمل ولكن فيما انفق من عناصر الإنتاج على السلعة.
بيَّن أولين أن التجارة الخارجية تقوم نتيجة لا للتفاوت النسبي بين تكاليف الإنتاج وإنما تقوم للتفاوت بين الدول في أسعار عوامل الإنتاج و بالتالي في أسعار السلع المنتجة.
وترجع أهمية نظرية وفرة عوامل الإنتاج في تطبيق نظرية الثمن و التوازن التي تستخدم في نظرية العرض و الطلب على نظرية التجارة الخارجية.
يرى أولين أن سبب قيام التجارة الخارجية بين الدول يرجع إلى الاختلاف في أسعار السلع المنتجة هذا الاختلاف في أسعار عوامل الإنتاج إنما يرجع إلى ظروف كل دولة من حيث وفرة أو ندرة عوامل الإنتاج ، وينعكس هذا كله في الاختلاف في أثمان السلع المنتجة، وهكذا سيوجد دولا ستتخصص في إنتاج سلعة معينة لأنها تتمتع بميزة معينة في إنتاجها وان هذه الميزة ترجع لاختلاف أسعار عوامل الإنتاج المشتركة في إنتاجها.
تقوم التجارة الخارجية لاختلاف النفقات النسبية ثم يزداد الطلب على منتجات كل دولة وتستفيد من مزايا الحجم الكبير للإنتاج وهكذا يتضافر كل من وفرة عوامل الإنتاج وكذا الحجم الكبير

نظرية (ليونتياف)LEONTIEF
قام هذا الاقتصادي بتطبيق اختبار للنظرية الحديثة للتجارة الخارجية على إصدارات وواردات الولايات المتحدة لمعرفة ما إذا كانت تتفق مع نظرية وفرة عوامل الإنتاج، على أساس إن الولايات المتحدة تتمتع بوفرة في رأس المال وندرة في عنصر العمل، واستخدم ليونتياف في هذا الاختبار أسلوب تحليل المستخدم المنتج وذلك لحساب رأس المال، وكذلك العمل اللازم للإنتاج في عدد من


الصناعات الأمريكية، ووصل إلى النتيجة أن التجارة الدولية بين الولايات المتحدة و الدول الأخرى إنما تقوم على أساس تخصصها في الصناعات المستخدمة للعمل بكثافة اكبر من رأس المال.
فطبقا لتلك النتيجة فان الولايات المتحدة لديها وفرة في العمل بالنسبة لرأس المال، لان العامل الأمريكي يحيط به تجربة وخبرة وتنظيم ،فان عنصر العمل هو المتوفر في الولايات المتحدة بالنسبة لعنصر رأس المال، وإذن فان على أمريكا إن تصدر سلعا ذات كثافة في عنصر العمل عالية بالنسبة لرأس المال وتستورد سلعا ذات كثافة رأسمالية عالية بالنسبة لعنصر العمل

المطلب الثالث: أساليب النظرية الحديثة في التجارة الخارجية
اعتمدت النبوءات نموذج (H - O) البسيط على افتراض حالة دولتين و سلعتين و عنصرين وعلى وجه التحديد فان النظرية مناسبة لتفسير الحالات محدودة يكون منها دولتين أو مجموعتين من الدول تختلف بشكل كبير من حيث وفرة الموارد الإنتاجية على سبيل المثال يمكن استخدام النظرية في تفسير أنماط التجارة بين الدول الصناعية الحديثة و الدول النامية ولكن عدم إمكانية تعميم تنبؤات هذا النموذج البسيط على حالة التجارة بين الكثير من الدول المشابهة من حيث وفرة الموارد، دفعت الكثير من الاقتصاديين إلى البحث عن نظريات بديلة لنظرية (H - O) غير أن هذه المحاولات الجديدة لم ترى إلى مستوى النظرية العلمية الكاملة في التجارة الدولية كما هو الحال في نموذج (H - O) و لكنها تمثل مجموعة من التحليلات و الأفكار المنطقية المفيدة في تفسير أسباب قيام التجارة وأنماطها تحت ظروف محددة ومختلفة عن تلك التي يقوم عليها نموذج (H - O).
ويجب أن لا يفهم من ذلك عدم صلاحية نظرية (H - O) أو إهمالها فالنظرية مفيدة بحدود فرضياتها واستطاعت أن تفسر جزءا هاما من تدفقات السلع بين الدول هذا بالإضافة إلى إمكانية توسيع النموذج إلى عنصرين إنتاجيين وسلعتين ودولتين وتطوير تنبؤات تتناسب بشكل أفضل مع العالم الحقيقي الأكثر تعقيدا، غير أن ذلك بالطبع ينطوي على استخدام نموذج معقد للغاية الأمر الذي يجعل البحث عن نموذج آخر أكثر
بساطة أمرا مبررا ويشمل ذلك أسلوب دورة الإنتاج و التجارة في ظل وفورات الحجم الاقتصادية و التجارة في حالة المنافسة غير التامة، و التجارة في حالة تشابه الأذواق وتجارة الحدود
أسلوب دورة الإنتاج
بالرغم من قوة النظرية الكلاسيكية التي تغزو التجارة بين الدول إلى الاختلافات التكنولوجية إلا أن أحد محددات هذه النظرية يمكن في اعتمادها الأسلوب الساكن في تقرير الميزة النسبية و أنماط التجارة، فالميزة التكنولوجية غير ساكنة وقابلة للتغيير عبر الزمن في ظل سهولة انتقال التكنولوجية عبر الدول، وقد قام


الاقتصادي فرنون VERNON بتطوير نموذج تحليل ديناميكي للميزة النسبية وافترض أن التقدم التكنولوجي يبدأ بشكل مستمر في أمريكا ومن ثمة ينتقل في مرحلة لاحقة إلى دول أخرى خارج أمريكا فالتفوق التكنولوجي يعطيها دورا رياديا في تطوير منتجات جديدة وتصنيعها.
وبعد تحقيق النجاح ورواج السوق الأمريكية فان هذه المنتوجات تستحوذ على اهتمام وطلب تجار آخرين خارج أمريكا مما يمكنها من المباشرة في تصدير هذه المنتجات لدول أخرى ومع توسع الطلب الأجنبي على مثل هذه السلع فانه يصل إلى حجم كبير بما فيه الكفاية لتحفيز منشات أجنبية على تبني هذه السلع ومحاولة إنتاجها لصالحها فإذا تمكنت هذه المنشات الأجنبية من الحصول على التكنولوجية الإنتاجية اللازمة فإنها ستباشر في الإنتاج ثم البيع في السوق المحلي التي تعمل فيه هذه المنشاة يؤدي ذلك في البداية إلى انخفاض صادرات أمريكا لهذه السوق ، وفي مرحلة لاحقة قد تبدأ هذه المنشاة الأجنبية بتصدير السلعة إلى دول أخرى أجنبية ما يؤدي إلى تخفيض إضافي في صادرات المنتج الأمريكي و مع اكتساب هذه المنشاة الأجنبية الخبرة و المهارة في إنتاج هذه السلع و التوسع الكبير في الإنتاج لسد حاجة الأسواق المحلية الخارجية فإنها قد تتمكن من تخفيض تكاليفها إلى درجة تمكنها في النهاية من البدء في تصدير السلع للسوق الأمريكي ويمكن أن تمثل هذه الدورة الإنتاجية ومرافقها من تغبر في الميزان التجاري الأمريكي.
 التجارة الدولية في ظل المنافسة غير التامة
كان تحليل التجارة الدولية في نموذج الميزة النسبية ونموذج (H - O) يستند إلى اقتراض ثبات وفورات الحجم الاقتصادي و المنافسة التامة ، غير أن هذا لا يتحقق في جميع الحالات فبعض العمليات الإنتاجية تتصف بتزايد وفورات الحجم الاقتصادي ، وهذا يعني أن إنتاج مثل هذه الصناعات سيزداد بنسبة اكبر من
نسبة الزيادة في المدخلات الإنتاجية و بافتراض ثبات أسعار عوامل الإنتاج، فان ذلك يتضمن أن منحنى الكلفة المتوسطة لمثل هذه الصناعات سيكون منحدرا من الأعلى للأسفل مع التوسع الإنتاجي فيها، تحت ظروف التكاليف هذه سيكون هناك ميل لتركيز الإنتاج في عدد قليل من المنشات وذلك للاستفادة من وفورات الحجم الكبير ، مما يبعد الصناعة عن حالة المنافسة التامة.
يمكن أن ينظر إلى دور وفورات الحجم الاقتصادي في التجارة الدولية على انه مكمل لأسلوب دورة الإنتاج السابق فغالب ما يتطلب تطوير منتجات جديدة إنفاقا كبيرا جدا على البحث و التطوير، مما يجعل المنشات
العامة في هذا المجال، تعتمد على التصدير لتوسيع إنتاجها بشكل كبير يمكنها من تخفيض معدل تكلفتها إلى مستوى القبول.
و المنشاة الصناعية التي تتمكن بالتالي من التوسع بشكل اكبر وأسرع من غيرها بعد تطوير المنتج الجديد تستطيع أن تصل إلى كلفة متدنية بما فيه الكفاية ليضمن لها مركز احتكارها في السوق المحلي و ربما أيضا يجعل من الصعب على المنتجين الأجانب الدخول إلى مثل هذه الصناعة وحدوث مثل هذا الوضع سيلغي أو


على الأقل سيؤخر حدوث المرحلتين الثالثة و الرابعة من دورة الإنتاج من ناحية أخرى فان سبق المنشاة في البحث و التطوير ثم التصدير ثم الاستفادة من وفورات الحجم الكبير سيولد لها أرباحا كبيرة ويمكنها من تمويل نفقات البحث و التطوير الضخمة اللازمة لاستمرار تطوير منتجات جديدة مرة أخرى وهكذا تستطيع مثل هذه المنشاة الحفاظ على استمرارية السبق و التجديد التكنولوجي المقرونة بقدرة التمويل الذاتي لضخم الذي يكون بمثابة سد أمام المنافسة الأجنبية
 التنويع الإنتاجي و التجارة الدولية:
بشكل عام فان معظم السلع الصناعية الاستهلاكية تتفاوت من حيث صفاتها الجوهرية و الشكلية ، فمساحيق التنظيف مثلا تختلف من حيث التركيبة الكيميائية و الرائحة و الجودة و اللون و التعليب الماركة التجارية.
من ناحية أخرى فان المستهلكين لهم أذواق متنوعة و متعددة فالنوع الذي يناسب ذوق احد المستهلكين ليس بالضرورة أن يكون مناسبا لذوق مستهلك آخر.
ومن هنا فان التنويع يفيد المستهلكين من حيث انه يمكنهم من إيجاد النوع الأقرب إلى إشباع حاجتهم ، وملائمة أذواقهم ، بالمقابل فان إنتاج أنواع مختلفة من السلع مكلف حيث انه يتطلب تكاليف تطوير وبحث لتصميم الأنواع الجديدة و يتطلب إنتاج الأدوات و الآلات المناسبة لهذه الأنواع المختلفة مما يرفع تكاليف الإنتاج و بالتالي فان عدد الأنواع التي ستنتج من كل سلعة يعتمد من حيث المبدأ على ما تضيفه من منافع للمستهلكين مقارنة مع ما تضيفه للتكاليف، و قد بحث كل من Krugman وبول كورتمان و Bancastes كلفن لانكاستر في تحديد النوع الأمثل الذي يجب إنتاجه من السلعة وفي تأثير التجارة الدولية على إعداد الأنواع المتاحة للمستهلكين وقد استخدموا نموذجا رياضيا يشبه نموذج H-O- في التجارة الدولية ولكنهم افترضوا أن المستهلكين يسعون إلى تعظيم منفعتهم من استهلاك سلعتين أحداهما تتكون من عدد غير محدود
من الأنواع و الأخرى متجانسة و لا مجال هنا البحث في التفصيلات الرياضية للنموذج ، ولكننا يمكن أن نلقي الضوء على الأفكار الرئيسية لهذا الأسلوب، نفترض أن كل دولة تنتج سلعة الطعام ( F ) المتجانسة وعدد كبير جدا من أصناف سلعة صناعية ( M ) نفترض أيضا أن الطعام كثيف العمل نسبيا وان السلع
الصناعية كثيفة رأس المال نسبيا، وكما افترض H-O- نفترض أن إنتاج كل نوع من أنواع السلعة المصنعة يخضع لظروف تناقص التكاليف أو تزايد وفورات الحجم IRS ويمكن اعتبار هذا الوفر في التكاليف الإنتاج هذه الأنواع من السلعة الصناعية ناتج عن توزيع الكلفة الثابتة و الضخمة للبحث و التطوير اللازمة لتطوير مثل هذه الأنواع على حجم إنتاجي كبير
تحت هذه الافتراضات سوف تقوم الكثير من المنشات بإنتاج أنواع من هذه السلعة المصنعة ولكن إنتاج كل نوع سيقتصر على منشاة واحدة في ظل تناقص التكاليف ، وذلك لان كل منشاة ستحاول إنتاج نوع مختلف عن المنشاة الأخرى ، سعيا وراء كسب ولاء المستهلكين لصنفها لتحقيق بعض السيطرة السعرية

وكما هو الحال في نموذج H-O- فان الوفرة النسبية ستحدد كميات و أسعار السلع المنتجة في كل دولة ولكن وبسبب وفورات الحجم الاقتصادية في هذا النموذج فان حجم الدولة الاقتصادي له دور هنا، فالدولة الكبيرة اقتصاديا ستحيل إلى إنتاج عدد اكبر من الأصناف الصناعية وذلك بسبب التفاوت الكبير في أذواق ودخول المستهلكين فيها، في ضوء ذلك فان التجارة الحرة وفقا لهذا النموذج ستتبع الأنماط التالية:
 بالنسبة للسلعة المتجانسة (الطعام) ستتبع تنبؤات نموذج H-O- العادية بما أنها كثيفة العمل نسبيا فإنها ستصدر من قبل الدولة وفيرة العمل نسبيا إلى الدولة وفيرة رأس المال نسبيا
 بالنسبة للأصناف الصناعية كثيفة رأس المال نسبيا فيتوقع أن تكون الدولة وفيرة رأس المال نسبيا صافي مصدرَّه لهذه الأنواع ، في حين أن الدولة وفيرة العمل نسبيا ستكون صافي مستوردة لهذه الأنواع، و الاختلاف عن توقعات H-O- ينحصر في كلمة صافي فما المقصود بذلك؟ بما أن كل دولة وفقا لهذا النموذج سينتج الطعام، وبعض الأصناف الصناعية وحيث أن كل صنف سيختلف عن أي صنف أخر منتج محليا أو دوليا، فان الأصناف المحلية المتمايزة ستناسب بشكل أفضل أذواق بعض المستهلكين المحليين في ظل ذلك فان الأصناف الصناعية ستتدفق في الاتجاهين ، وهذا الانتقال للأصناف المختلفة من نفس السلعة بالاتجاهين يسمى بتجارة الصناعية الواحدةIntra Indutry Trade وهذا يعني أن كل دولة ستصدر وفي نفس الوقت ستستورد نفس السلعة المصنعة ولكن بأصناف متفاوتة ، ومن هنا جاء مفهوم صافي التجارة ليشير إلى الفرق بين قيمة ما تصدره الدولة من أصناف صناعية ما وبين قيمة ما تستورده من أصناف لنفس الصناعة ، وعليه فان كل دولة وفيرة رأس المال نسبيا ستصدر أصناف مصنعة اكبر قيمة مما تستورده من هذه الأصناف وتكون بالتالي صافي مصدره لهذه الأصناف.
 يتضح من النتيجتين أعلاه أن هناك نوعين من التجارة في هذا النموذج، تجارة عادية باتجاه واحد في السلعة المتجانسة
 وتجارة باتجاهين في الأنواع الصناعية و الأهمية النسبية لهذا النوع الجديد من التجارة الدولية سيعتمد على الوفرة النسبية لعوامل الإنتاج في الدولتين
 فإذا كانت الوفرة النسبية متطابقة في الدولة فان التجارة للدولتين ستقوم فقط بسبب وفورات الحجم الاقتصادية ، وبالتالي ستقتصر التجارة في هذه الحالة على تدفقات الأنواع المصنعة فقط
 أما إذا اختلفت الدولتين من حيث الحجم و بالتالي من حيث الوفرة النسبية في العوامل الإنتاجية كما هو الحال في نموذج H-O فيكون لكل دولة ميزة نسبية في السلعة التي تستخدم العنصر الوفير بكثافة مما يخلق تجارة عبر صناعات مختلفة inten indus us try ( الطعام مقابل المصنعات) كما زادت درجة الاختلاف بين الدولتين كلما قلت أهمية تجارة السلع المتنوعة intar industry وفي الحالة

المتطرفة إذا اختلفت الوفرة النسبية الرأس المال بين الدولتين بما فيه الكفاية فقد تتخصص إحدى الدول تخصص كاملا مما يجعل التجارة مقتصرة على اتجاه الصناعات المختلفة.
وبشكل عام فان هذا النموذج في التجارة الدولية يعطي تنبؤات منسجمة مع العالم الواقعي، فالتجارة بين الدول المتقدمة و المتشابهة اقتصاديا كالدول الصناعية مثلا تتركز في تجارة الأنواع المصنعة في حين أن التجارة بين الدول المختلفة اقتصاديا كالتجارة بين الدول الصناعية ودول العالم الثالث ستتركز في تجارة صناعية مختلفة تصدر من خلالها الدول المتقدمة السلع المصنعة مقابل استيرادها للسلع الأولية و المواد الخام .
نظرية تشابه الأذواق:
ترجع هذه الفرضية إلى الاقتصادي (ستافن ليندر) وقد بدأ تحليله بافتراض أن الدولة ستقوم بتصدير السلع التي تملك لها أسواقا كبيرة و رائجة، وبرر ذلك بالحاجة إلى إنتاج كبير الحجم من اجل تمكين المنشات المحلية تحقيق وفورات حجم اقتصادية وتخفيض كلفتها و بالتالي أسعارها بشكل كاف لتمكنها من غزو الأسواق الأجنبية.
بالإضافة إلى ذلك فقد اعتقد (ليندر) أن الدول متشابهة الدخل ستكون أيضا متشابهة الذوق واستنتج بالتالي فرص التصدير لكل دولة ستكون في أسواق الدولة الأخرى المتشابهة لها من حيث الدخل ومن هنا جاء اسم النظرية (تشابه الأذواق).
في ضوء هذا فقد توقع (ليندر) بان هذا النوع من التجارة سيرتكز على السلع المتشابهة ولكنها في نفس الوقت متمايزة بطريقة أخرى أي أن التجارة الدولية وفقا لهذا الأسلوب ستتركز في المنتجات الصناعية المتنوعة بين الدول المتشابهة من حيث الدخل وأنماط الطلب وأخيرا فقد اعتقد (ليندر) أن هذا الأسلوب في
تفسير التجارة ينطبق فقط على السلع الصناعية الخاضعة للتنويع حيث يلعب كل من التفضيل ووفرات الحجم دورا أساسيا. أما فيما يتعلق بتجارة السلع الأساسية و الأولية فقد اعتقد أنها تنبؤات نموذج H-O و الذي يركز على دور عرض (وفرة) عوامل الإنتاج.
يلاحظ أن هذا الأسلوب يتنبأ بان تكون تدفقات السلع دوليا اكبر حجما كلما ازدادت درجة الاختلاف في الذوق و الوفرة لان ذلك سيؤدي إلى اختلافات اكبر في التكاليف و الأسعار كذلك يتوقع أن تختلف صادرات الدولة عن مستورداتها لان نسبة المزج لعوامل الإنتاج ستختلف في أصناف التصدير مقارنة بأصناف الاستيراد.
ويلاحظ أن جزءا من التجارة الدولية المعاصرة تأخذ أنماطا تتفق مع توقعات أسلوب (ليندر) فمعظم التجارة الدولية في السلع المصنعة تحدث بين الدول عالية الدخل كدول أوروبا الغربية وأمريكا وكندا.
بالإضافة إلى ذلك فان جزءا هاما من هذه التجارة يحدث في سلع متشابهة ومتمايزة كالسيارات و الأجهزة الكهربائية و الالكترونية، وأخيرا فان هذا الأسلوب ليس بنظرية كاملة حيث لا يوجد فيه ما يفسر سبب تركز

إنتاج السلعة المعينة في البداية في منشاة معينة ودولة معينة دون سواها، ويترك تحديد البداية في إنتاج الصنف المعين في المكان المعين للصدفة وكل ما يخبرنا أن الدولة يجب أن تكون كبيرة بما فيه الكفاية، لتمكن المنشاة المعينة بالتوسع بشكل يحقق لها وفورات حجم اقتصادية كافية لتمكنها من المنافسة التصديرية.
 تكاليف النقل و التجارة
قام التحليل السابق للتجارة الدولية على افتراض عدم وجود تكاليف نقل لتدفق السلع عبر الدول، ولكن هذا الفرض كان للتبسيط فقط، حيث انه من ناحية واقعية توجد تكاليف نقل مصاحبة لحركة السلع من مكان إلى آخر ، وقد ترتب على هذا الافتراض أن التجارة الدولية الحرة بالنتيجة ستعمل على مساواة أسعار السلع في الدول المختلفة ولكن من حيث المبدأ فان إدخال كلفة نقل موجبة للتحليل لا يشكل مشكلة أو صعوبة كبيرة حيث أن وجود تكلفة النقل سيؤدي إلى اختلاف سعر السلعة في الدولة المستوردة مقارنة بالدولة المصدرة، و بالتحديد فان السعر في الدولة المستوردة سيزيد عن السعر في الدولة المصدرة بمقدار كلفة الشحن.
ففي تحليلنا السابق للتجارة بين الأردن وأمريكا في سلعتي الطعام و الملابس، افترضنا أن الأردن يتمتع بميزة نسبية في الملابس و بالتالي فانه يصدر الملابس ويستورد الطعام إذا ما اعتبرنا السعر النسبي للملابس سيزداد في أمريكا بمقدار كلفة نقل الملابس وهذا يعني شروط التجارة لكل دولة ستتدهور، وان الإنتاج المحلي من السلع المنافسة للاستيراد سيزداد حسب حجم التجارة الدولية، إذن طالما حجم كلفة النقل صغيرة مقارنة بسعر السلعة فان التجارة ستستمر بين الدول ولكن بحجم (وبالتالي مكاسب) اقل. ويمكن في حالة السلع منخفضة القيمة مقارنة بحجمها أو وزنها، أن يكون حجم كلفة النقل كبيرا جدا مقارنة بسعر السلعة مما
قد يلغي التجارة الدولية كليا ومن الأمثلة على هذه السلع: الاسمنت، الحجارة و الإسفنج و الخدمات كخدمة قص الشعر و الخدمات الشخصية، حيث تصبح مثل هذه السلع و الخدمات غير متاجر بها دوليا و عليه فان
كلفة النقل بالرغم من عدم تأثيرها على أنماط التجارة الدولية في حالة قيامها إلا إنها تعتبر عقبة أمام التجارة الحرة حيث تنخفض من حجم التجارة، ومن مدى التخصيص الدولي وتقسيم العمل و بالتالي فان تخفيضها يعمل تماما كتخفيض ضرائب الاستيراد حيث يزيد من حجم التجارة الدولية ومكاسبها.
 الممارسة اللا تنافسية في التجارة الدولية:
لا تعتبر تكاليف النقل السبب الوحيد لاختلاف أسعار السلع المتاجر بها بين الدول، فإذا لم يكن هناك منافسة تامة في إنتاج السلع فقد تباع نفس السلعة بأسعار مختلفة في الأسواق المختلفة و حالة التمييز السعري الاحتكاري يمكن أن تطبق على نطاق التجارة الدولية لتولد حالة هامة تعرف في مجال التجارة الدولية بتجارة الإغراق.

خاتمــــة الوحدة الأولى

من خلال دراستنا لهذه الوحدة برزت أهمية التجارة الخارجية و يمكن أن نقول إن التطور الاقتصادي يعتمد بشكل كبير على التجارة الخارجية، أو بالأحرى فهذه الأخيرة تعتبر الركيزة الأساسية لازدهار اقتصاد أي بلد أكان متقدما أو متخلفا
ولم يقتصر اهتمامنا على أهمية الدور الاكمالي فقط بل تجاوزها إلى إعطاء تعريف متكامل للتجارة الخارجية بأنواعها و باختلاف مدارسها و مفكريها.




الوحدة الثانية:
تمويل التجارة الخارجية

المبحث الأول: التمويل وأساليبه.
المطلب الأول: تعريف التمويل.
المطلب الثاني: أساليب التمويل التقليدية.
المطلب الثالث: أساليب التمويل الحديثة.

المبحث الثاني: مخاطر وضمانات التمويل.
المطلب الأول: مخاطر التمويل
المطلب الثاني: الضمانات البنكية للتمويل.

المبحث الثالث: معاملات التسوية في التجارة الخارجية.
المطلب الأول: التسوية نقدا (الدفع تحت الطلب).
المطلب الثاني: التسوية عن طريق الشيكات.
المطلب الثالث: التسوية عن طريق التحويلات.
المطلب الرابع: التسوية عن طريق الأوراق التجارية


مقـــــــدمة


يعتبر تحويل التجارة الخارجية، واحد من النشاطات الهامة للبنوك، وأحد انشغالاتها الرئيسية، خــاصة في الوقت الذي صارت فيه التجارة الخارجية همزة وصل بين البلدان والركيزة الأساسية لكل اقتصاد وأداة فعالة لزيادة رصيد الدولة من العملة الصعبة، وبفضلها ينمو الاقتصاد الوطني وبالتالي يزداد الدخل القومي معا يؤدي إلى رفع مستوى معيشة السكان، لذلك تبقى الدراسات والأبحاث مستمرة ومتواصلة لترقية وتطوير هذا القطاع بهدف تحسينه وإيجاد طرق وأساليب مساعدة للتقليل من المخاطر التي تواجه المتعاملين الاقتصاديين الدوليين أثناء قيامهم بعماليات التصدير والاستيراد، حيث أصبح التركيز على إيجاد الطرف المثلى للتمويل من أكبر وأهم انشغالات الأعوان الاقتصاديين والمؤسسات قصد تحقيق الثقة والضمان السير الحسن للعمليات التجارية الخارجية.













المبحث 1: التمويل وأساليبه.

إن المؤسسات يتنوع نشاطها وتوسعه، تبحث عن تغطية احتياجاتها من رؤوس الأموال، حيث هذه الاحتياجات قد تكون عند نشأة المؤسسة أوعند تجديد وسائل أو معدات النشاط، أو في حالة عجز مؤقت على مستوى خزينتها)الناتج عن اختلال بين مجموع الإيرادات والمصاريف)،وتغطية هذه الحاجة إلى الأموال تتم بواسطة ما يعرف بالتمويل، بصفة عامة.

المطلب 1: تعريف التمويل.
اختلف المتخصصون في وضع تعريف موحد للتمويل، حيث تعددت هذه التعاريف بتعداد المدارس:
1. التعاريف المدرسية:
?أ. المدرسة القديمة:
من وراء هذه المدرسة GUTHMAN و DOUGALL، حيث يعرفان التمويل بأنه الفعالية المتعلقة بتخطيط وبتجهيز الأموال وكذلك رقابتها وإدارتها في المؤسسة.
?ب. المدرسة المجددة:
يرى كل من UPTON و HOWARD أن التمويل هو الحقل الإداري أو مجموعة الوظائف الإدارية المتعلقة بإدارة مجرى النقد وإلزاميته لتمكين المؤسسة من تنفيذ أهدافها ومواجهة ما يستحق عليها من التزامات في الوقت المحدد.
?ج. المدرسة الحديثة
يمثل هذه المدرسة JOHNSON فيعرف التمويل من خلال وظيفته لكونه يلعب دورا مهما في التخطيط المالي ومواجهة المشاكل الاستثنائية لضمان استمرار المنشأة، بالإضافة إلى تجهيز وسائل الدفع.
وبصفة أدق يتمثل التمويل في كافة الأعمال التنفيذية التي يترتب عليها الحصول على النقدية واستثمارها في عمليات مختلفة ساعد على تعظيم القيمة النقدية المتوقع الحصول عليها مستقبلا في ضوء النقدية المتاحة حاليا الاستثمار والعائد المتوقع الحصول تحقيقه منه، والمخاطر المحيطة به،واتجاهات السوق المالي.

2 تعاريف أخرى:
كما توجد تعاريف أخرى للتمويل نذكر منها:
تعريف ".GROWHILL" وهو أن التمويل أحد مجالات المعرفة تختص به الإدارة المالية وهو نابع من رغبة الأفراد ومنشآت الأعمال لتحقيق أقصى حد ممكن من الرفاهية.
--
مويل التجارة الخارجية مذكرة ليسانس الإثنين يوليو 12, 2010 11:23 pm

تعريف آخر: التمويل هو توفير الأموال اللازمة للقيام بمشاريع اقتصادية وتطويرها وذلك في أوقات الحاجة إليها إذ أنه يخص المبالغ النقدية وليس السلع والخدمات، وأن يكون بالقيمة المطلوبة بالضبط، فالهدف منه هو تطوير المشاريع العامة منه والخاصة في الوقت المناسب.
* من خلال ذكر مختلف التعاريف، نلاحظ أنه رغم كثرة مفاهيم التمويل وتعاريفه، إلا أنها تبقى على تعدادها تراعي الأمور والعناصر التالية:
- كيفية الحصول على النقدية ومجالات استثمارها.
- البعد الزمني للاستثمار.
- العائد المتوقع ومخاطر الاستثمار.
- متابعة اتجاهات السوق المالي.
- وجبات ومسؤوليات المدير العام.
- ضرورة تحقيق التكامل بين العمليات المالية والإدارية.
- ضرورة تحقيق التكامل بين العمليات المالية والإدارية.
- ضرورة تحقيق التوازن بين أهداف الشركة وأهداف الفئات المؤثرة في نجاحها واستمرارها.1

المطلب 2: أساليب التمويل التقليدية.
في مجملها عمليات قصيرة الأجل (أقل من سنة) وتستعمل في تمويل مستحقات الخزينة للمؤسسة وكذلك لاقتناء أو شراء مستحقات من تجهيزات أو لتمويل الخدمات المختلفة.

الفرع 1: السند لأمر:
وهو ورقة تجارية تحرر بين شخصين لإثبات قيمة مالية واحدة فهو عبارة عن وثيقة يعتمد بواسطتها شخص معين لدفع مبلغ آخر في تاريخ لاحق (تاريخ الاستحقاق). إذن فالسند الأمر هو وسيلة قرض حقيقية حيث أن هناك انتظار من جانب الدائن للمدين لكي يسددها عليه في السند:
فإما أن يتقدم به قبل الاستحقاق في بنك يقبله فيتنازل عليه مقابل حصوله على سيولة لكنه يخسر نظير ذلك جزء من قيمة مبلغ الخصم الذي يحسب على أساس معدل الخصم، والطريقة الثانية هي استعماله في أجزاء معاملة أخرى من شخص آخر ويتم هذا الاستعمال بتقديمه للدائن الجديد عن طريق عملية التطهير شرط أن يتم قبوله من طرف هذا الأخير أن بعد ذلك يدخل في التداول وبالتالي يتحول إلى وسيلة دفع.




(1) "زيادة أمينة" تمويل التجارة الخارجية، مذكرة لنيل شهادة ليسانس (دفعة 2003)

الفرع 2: السفتجة أو الكمبيالة
هي عبارة عن ورقة تجارية تظهر ثلاثة أشخاص في آن واحد وتسمح بإثبات ذمتين في نفس الوقت، حيث يأمر الشخص أ المسمى بالمسحوب بدفع مبلغ إلى الشخص ج أو المستفيد للدفع أو تسوية دين شخص ب أو الساحب، فأمام حامل هذه الورقة نفس طرق استعمالها مثلما هو الحال بالنسبة للسند لأمر إما الاحتفاظ بها إلى غاية تاريخ الاستحقاق وإما خصمها لدى البنك إن احتاج حاملها لسيولة وإما تسوية عمليات أخرى (تجارية أو ائتمانية)
بواسطتها وذلك عن طريق التظهير إلى الغير وإدخالها في التداول وبهذا فهي تتحول من مجرد وسيلة قرض
تجارية إلى وسيلة دفع.

الفرع3: السند الرهن
هو ورقة تجارية يمكن استعمالها في التداول إذا أراد مجتمع التجارة ذلك وهو سند الأمر مضمون من السلع محفوظة في مخزن عمومي وسند الرهن مثله مثل الأوراق التجارية السابقة الذكر يمكن تقديمه للبنك بغرض الخصم كما يمكن تحويله إلى وسيلة دفع بإدخاله في التداول وانتقاله بين الأفراد.

الفرع 4: رسالة صرف
هي أمر كتابي من طرف المصدر إلى المستورد بطلب دفع مبلغ معين وقد يكون المستفيد هو المصدر عادة وفي بعض الأحيان قد يكون طرف آخر مسجل في رسالة الصرف

الفرع 5: الدفع عن طريق الصكوك.
الصك هو أمر خطي بدون شروط مسبقة لدفع مبلغ محدد لصالح المستفيد ويتم ذلك عن تظهير مباشر ومن مزاياه أنه سهل الإرسال وأقل تكلفة وأخطار السرقة أما من عيوبه لايمكن استعماله إلا عند توافقه وقوانين الصرف المعمول بها في البلد

المطلب3: أساليب التمويل الحديثة:
إضافة إلى الطرق التقليدية المستعملة في تمويل التجارة الخارجية نجد أيضا طرق حديثة تتماشى مع التكنولوجيا الجديدة والتطور.

الفرع 1: التحصيل المستندي
التحصيل المستندي هو عملية يلزم بها البنك تحت تعليمات زبونه المورد فهو يتحمل تحصيل المبلغ الكلي من عند المستورد الأجنبي مقابل تسليم مستندات الإرسال حيث يمكن التسديد إما بواسطة الدفع نقدا أو قبول سند

فيمكنه تغطية مسيرة المورد أو البنك في حالة وجود اختلاف في الدفع، فالقواعد والأعراف الموجودة للتحصيل المستندي محددة من طرف "CCI " وتعرف كما يلي:
هي عملية يقوم من خلالها المصدر بعد إرسال البضاعة تقديم سند أو أكثر إلى بنكه وتكون مرفقة أولا سند السحب التجاري موجهة لكي ترد للمستورد مقابل دفع مبلغ من المال أو قبول السحب التجاري.
فالمصدر يكون آمنا بان المستورد ليمكنه الحصول على الوثائق التي تسمح له باستلام البضائع، وإخراجها من عند الناقلة أو من المستودع إلا إذا أعطى الأمر بذلك لبنكه إما أن يقوم بتسوية المبالغ المستحقة للمصدر أو توقيع قبول سند السحب التجاري من قبل البنك المؤهل والموكل بذلك قبول سند السحب يترك للمستورد اجل للدفع، أجلا يسمح له بالتحصيل على البضاعة المتفق عليها عند بيع المنتوج وبالتالي الدفع وتسوية المصدر إذ لم يسدد المستورد المبالغ الأزمة.
(حالة تقديم تحصيل مستندي مقابل قبول سند) البنك الذي يتحمل القبض يحتفظ بكل الوثائق والمستندات والمستورد لا يمكنه استلام البضاعة في كل الأحوال. بل هناك ضمانات تعطى في مثل هذا النوع من التسوية أو قروض بأنها لا تكون جيدة في التعاملات، هناك حالتين:

الحــــــــالة1: التي يكون فيها التحصيل مقابل قبول من السحب التجاري هذا الأخير يمكن أن لا يدفع له مبلغ القيمة عند الاستحقاق.

الحــــــــالة 2: في حالة تحصيل مستندي مقابل الدفع الفوري المستورد يمكنه أن يتقدم أمام
البنك المكلف، بالقبض لكي يتحصل على المستندات.
لما تكون البضاعة ملك لصاحبها وهو المصدر قد تمثل خطر عليه لأنه يتحمل خسائر كبيرة وذلك إما عند بيعها عند مشتري آخر إن وجد أو عند إعادة البضاعة من حيث أتت لعدم قبولها من عند المشتري

الفرع 2: وثائق مقابل الدفع (DIP ):
بنك المشتري المكلف بالتحصيل لا يقدم المستندات للمحسوب عليه وهو المشتري مقابل الدفع الفوري إلا مقابل الدفع الفوري حسب النظرة الدولية .
الدفع الفوري يعني بعد ما تصل البضائع وفي هذه الحالة هناك اقتراحين يمكن طرحهما:
الاقتراح الأول: إما أن يقبل المشتري الدفع وبالتالي يستلم الوثائق التي تسمح له بالامتلاك وإخراج البضاعة عند وصولها.

الاقتراح الثاني: أو أن المشتري لا يستطيع أو لا يريد التسديد عند الناقل أو في المستودع حسب تعليمات البائع حتى يتم الدفع أو إيجاد مشتري آخر.

البنك المكلف بالتحصيل يقوم بإعادة البضاعة إلى مكانها الأصلي أو يبحث عن مشتري آخر في المكان نفسه، التكاليف والتأمين يتحملها البائع.

الفرع 3:وثائق مقابل القبول (DIP ):
بنك المشتري يسلم الوثائق والمستندات للمسحوب عليه، مقابل قبول سحب سند الذي يدوم عامة من 30إلى 90 يوما بعد تاريخ البعث والإرسال أو قبول سند الشحن، فهي وسيلة مستعملة خاصة في الحالات التالية:
- من أجل العلاقات التجارية الجيدة، البائع يطمئن على أمانة وقدرة ووفاء المشتري
- المعاملات بين الطرفين أي القدرة المالية للمشتري والدفع في الآجال المحققة وأنها ليست محل ثقة.
- بلد المستورد يكون مستقر سياسيا وأنه لا يكون مخاطر على المصدر.
- لا يوجد قيود عند الاستيراد من بلد المستورد مثل مراقبة العرف، الرسوم الجمركية والمبادلات الحرة.
- البضائع الواجب إرسالها لا تتطلب شروط خاصة للإرسال أي قيمة المبادلات لاتكون مرتفعة.

الفرع 4: الدفع عن طريق التحويل البنكي ( التحويل الحر ).
البائع يرسل البضائع مباشرة للمشتري مرفقة بوثائق الإرسال للعنوان وعلى اسم هذا الأخير أي المشتري حسب الاتفاق الذي جرى في العقد، الوثائق تعبر عن البنك قبل أن تسلم للمشتري وذلك للمراقبة البسيطة، كما يستقبل المشتري البضائع المرسلة يعطي الأمر بتحويل مقدار المبلغ إلى بنكه لحساب البائع أي تحويل بنكي بسيط من بلد لآخر.

الفرع 5: الاعتماد ألمستندي
نظرا لأهميته في التجارة الخارجية وفي موضوعنا أدرجناه في فصل خاص به (الفصل الثالث).

المبحث 2: مخاطر وضمانات التمويل.
رغم أهمية التجارة الخارجية إلا أن عملياتها لا تكاد تخلوا من مخاطر تعرقلها، لكن هناك ضمانات لتفادي ذلك وسوف نوضح هذا فيما يلي:
المطلب1: مخاطر التمويل:
للمستثمر أهداف أساسية منها للحصول على فوائد كبيرة تفوق تكاليف الاستثمار وهو ما لا يتحقق إلا بالمرور عبر عمليات مالية تكون صعبة بسبب المخاطر المختلفة قد تحدث أثناء القيام بعمليات التمويل، ومن أهم هذه المخاطر ما يلي:

فرع 1: مخاطر حسب الزمن
أ?- مخطر الصنع: وينجم عنه أثناء عملية الصنع أي عند إنجاز الطلبية وقبل عملية التسليم ، فقد يحدث انقطاع أو توقف عن الصنع ويكون ذلك لأسباب تقنية أو مالية أو لأسباب مفاجئة مثل حادث سياسي في بلد المشتري وبالتالي يكون البائع أنفق مصاريف لا يمكن أن يسترجعها من قبل المشتري.
ب?- مخطر اقتصادي: ويظهر خلال فترة التصنيع وهو ناتج عن ارتفاع الأسعار الداخلية لبلد المورد الذي يرغم عليه تحملها نتيجة ارتفاعها.

الفرع 2 مخاطر حسب طبيعة الخطر.
أ/ الأخطار السياسية: وهي احتمال حدوث أزمات بين البلدين المتعاملين أو التغيير في الحكومات ومنها الحروب والانقلابات العسكرية، وكل هذا يؤدي إلى خلق مشاكل فيما يخص تسوية الديون.
ب/ المخاطر التجارية: وهي عدم توفر السيولة للمشتري أو عدم دفعه في الآجال المستحقة أو كذلك عدم استقرار الحالة المالية، أو مخاطر تتعلق بعملية تصريف البضائع…..
ج/ المخاطر المالية ( مخاطر سعر الصرف)
1- على الواردات: ويلعب سعر الصرف التوازن في الواردات والصادرات أي في الميزان الحسابي وتؤثر سياسته على الواردات بحيث يؤثر من حيث الطلب عليها والعملات المتاحة لتمويلها،ويؤدي التخفيض في العملة في أغلب الأحيان في زيادة الواردات مما يتوقع المستوردون الوطنيون ارتفاع جديد في الأسعار ونقص الصادرات للاستفادة من فارق تغيير سعر الصرف بسبب انتظار المستوردين الأجانب تخفيض جديد في العملة، ومن المفروض أن تخفيض العملة يؤدي إلى انخفاض أثمان السلع الوطنية مقارنة بالعملات الأجنبية مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وزيادة الإيرادات من العمولات الأجنبية، وهذا التخفيض كثيرا ما يؤدي إلى عكس ذلك، فهو يؤدي إلى ارتفاع الواردات، فلو أن الجانب الأكبر



يتكون من السلع الاستهلاكية والمواد الأولية أدى إلى ارتفاع الأجور وتكاليف الإنتاج وعليه ترفع الأسعار وهو الأمر الذي يعرقل زيادة الصادرات
2- على الصادرات: على الخزينة والمؤسسة المصدرة إتباع إستراتيجية التغطية ضد مخاطر الصرف المتعلقة بالصادرات وذلك من خلال أهداف المديرية العامة فيما يتعلق بالمخاطر المالية،إن البنك مكلف باتخاذ التزامات وإجراءات في مختلف العمليات ويتوجب عليه إحاطة نفسه بما يلزم من ضمانات، ومن المعروف أن عملية التصدير تستلزم أموالا طائلة فهي غالبا ما تكون معنية من قبول التحويلات البنكية ومن المؤكد في حالة تلقي الصعوبات في إتمام العملية التصديرية فإن الممول الذي مول هذه العملية سيتعرض لمخاطر مالية قد تؤثر على توازنه المالي وأبعد من ذلك على الالتزامات المالية الأخرى اتجاه المتعاملين الآخرين الأمر الذي يسبب مشاكل كبير للبنك الممول وللمصدر نفسه بسبب الأضرار التي تلحق به.
الفرع3: مخاطر أخرى.
 مخاطر السيولة: وهي عدم وجود سيولة لذلك ينبغي أن يكون للبنك الممول ذو مركز مالي سائل يتكون في احتياطات أولية كافية وموجودات يمكن أن تتحول إلى سيولة.
 مخاطر عدم تسديد أقساط القروض المقدمة إلى العملاء.
 مخاطر الاستثمار: والمتمثلة في انخفاض أسعار الأسهم و السندات الموجودة في محفظة الاستثمار العائد إلى البنك.
 مخاطر السرقة والاختلاس.
 مخاطر التذبذب في أسعار الفائدة

المطلب 2:الضمانات البنكية للتمويل
إن الدراسات التي يقوم بها البنك قد تكون غير كافية، ومهما كانت درجة التقدير فإن المستقبل لا يمكن معرفته بدقة أو بدرجة تؤكد 100% ، لذلك تلجأ البنوك لتقديم الدراسات بالضمانات التي تعد مدعمة لثقة البنك في عمله.
الفرع1: العقود المتعلقة بالضمانات:
عند منح قرض فإن البنك يتحمل خطر عدم التسديد، والمخاطر الأخرى التي يتحملها كثيرة، لذا يعتبر البنك أن قدرة زبونه غير كافية لتقليل من المخاطر. والخطر الذي يمكن أن يجده هو خطر عدم إيجاد أمواله، ولهذا فهو
يقوم بفرض ضمانات موضوعة لصالحه تقوم بتغطيته، ولهذا فإن عقد الكفالة الذي يعتبر شكل من أشكال الضمانات الشخصية يتمثل في نوعين:

--

تعريف آخر: التمويل هو توفير الأموال اللازمة للقيام بمشاريع اقتصادية وتطويرها وذلك في أوقات الحاجة إليها إذ أنه يخص المبالغ النقدية وليس السلع والخدمات، وأن يكون بالقيمة المطلوبة بالضبط، فالهدف منه هو تطوير المشاريع العامة منه والخاصة في الوقت المناسب.
* من خلال ذكر مختلف التعاريف، نلاحظ أنه رغم كثرة مفاهيم التمويل وتعاريفه، إلا أنها تبقى على تعدادها تراعي الأمور والعناصر التالية:
- كيفية الحصول على النقدية ومجالات استثمارها.
- البعد الزمني للاستثمار.
- العائد المتوقع ومخاطر الاستثمار.
- متابعة اتجاهات السوق المالي.
- وجبات ومسؤوليات المدير العام.
- ضرورة تحقيق التكامل بين العمليات المالية والإدارية.
- ضرورة تحقيق التكامل بين العمليات المالية والإدارية.
- ضرورة تحقيق التوازن بين أهداف الشركة وأهداف الفئات المؤثرة في نجاحها واستمرارها.1

المطلب 2: أساليب التمويل التقليدية.
في مجملها عمليات قصيرة الأجل (أقل من سنة) وتستعمل في تمويل مستحقات الخزينة للمؤسسة وكذلك لاقتناء أو شراء مستحقات من تجهيزات أو لتمويل الخدمات المختلفة.

الفرع 1: السند لأمر:
وهو ورقة تجارية تحرر بين شخصين لإثبات قيمة مالية واحدة فهو عبارة عن وثيقة يعتمد بواسطتها شخص معين لدفع مبلغ آخر في تاريخ لاحق (تاريخ الاستحقاق). إذن فالسند الأمر هو وسيلة قرض حقيقية حيث أن هناك انتظار من جانب الدائن للمدين لكي يسددها عليه في السند:
فإما أن يتقدم به قبل الاستحقاق في بنك يقبله فيتنازل عليه مقابل حصوله على سيولة لكنه يخسر نظير ذلك جزء من قيمة مبلغ الخصم الذي يحسب على أساس معدل الخصم، والطريقة الثانية هي استعماله في أجزاء معاملة أخرى من شخص آخر ويتم هذا الاستعمال بتقديمه للدائن الجديد عن طريق عملية التطهير شرط أن يتم قبوله من طرف هذا الأخير أن بعد ذلك يدخل في التداول وبالتالي يتحول إلى وسيلة دفع.




(1) "زيادة أمينة" تمويل التجارة الخارجية، مذكرة لنيل شهادة ليسانس (دفعة 2003)

الفرع 2: السفتجة أو الكمبيالة
هي عبارة عن ورقة تجارية تظهر ثلاثة أشخاص في آن واحد وتسمح بإثبات ذمتين في نفس الوقت، حيث يأمر الشخص أ المسمى بالمسحوب بدفع مبلغ إلى الشخص ج أو المستفيد للدفع أو تسوية دين شخص ب أو الساحب، فأمام حامل هذه الورقة نفس طرق استعمالها مثلما هو الحال بالنسبة للسند لأمر إما الاحتفاظ بها إلى غاية تاريخ الاستحقاق وإما خصمها لدى البنك إن احتاج حاملها لسيولة وإما تسوية عمليات أخرى (تجارية أو ائتمانية)
بواسطتها وذلك عن طريق التظهير إلى الغير وإدخالها في التداول وبهذا فهي تتحول من مجرد وسيلة قرض
تجارية إلى وسيلة دفع.

الفرع3: السند الرهن
هو ورقة تجارية يمكن استعمالها في التداول إذا أراد مجتمع التجارة ذلك وهو سند الأمر مضمون من السلع محفوظة في مخزن عمومي وسند الرهن مثله مثل الأوراق التجارية السابقة الذكر يمكن تقديمه للبنك بغرض الخصم كما يمكن تحويله إلى وسيلة دفع بإدخاله في التداول وانتقاله بين الأفراد.

الفرع 4: رسالة صرف
هي أمر كتابي من طرف المصدر إلى المستورد بطلب دفع مبلغ معين وقد يكون المستفيد هو المصدر عادة وفي بعض الأحيان قد يكون طرف آخر مسجل في رسالة الصرف

الفرع 5: الدفع عن طريق الصكوك.
الصك هو أمر خطي بدون شروط مسبقة لدفع مبلغ محدد لصالح المستفيد ويتم ذلك عن تظهير مباشر ومن مزاياه أنه سهل الإرسال وأقل تكلفة وأخطار السرقة أما من عيوبه لايمكن استعماله إلا عند توافقه وقوانين الصرف المعمول بها في البلد

المطلب3: أساليب التمويل الحديثة:
إضافة إلى الطرق التقليدية المستعملة في تمويل التجارة الخارجية نجد أيضا طرق حديثة تتماشى مع التكنولوجيا الجديدة والتطور.

الفرع 1: التحصيل المستندي
التحصيل المستندي هو عملية يلزم بها البنك تحت تعليمات زبونه المورد فهو يتحمل تحصيل المبلغ الكلي من عند المستورد الأجنبي مقابل تسليم مستندات الإرسال حيث يمكن التسديد إما بواسطة الدفع نقدا أو قبول سند

فيمكنه تغطية مسيرة المورد أو البنك في حالة وجود اختلاف في الدفع، فالقواعد والأعراف الموجودة للتحصيل المستندي محددة من طرف "CCI " وتعرف كما يلي:
هي عملية يقوم من خلالها المصدر بعد إرسال البضاعة تقديم سند أو أكثر إلى بنكه وتكون مرفقة أولا سند السحب التجاري موجهة لكي ترد للمستورد مقابل دفع مبلغ من المال أو قبول السحب التجاري.
فالمصدر يكون آمنا بان المستورد ليمكنه الحصول على الوثائق التي تسمح له باستلام البضائع، وإخراجها من عند الناقلة أو من المستودع إلا إذا أعطى الأمر بذلك لبنكه إما أن يقوم بتسوية المبالغ المستحقة للمصدر أو توقيع قبول سند السحب التجاري من قبل البنك المؤهل والموكل بذلك قبول سند السحب يترك للمستورد اجل للدفع، أجلا يسمح له بالتحصيل على البضاعة المتفق عليها عند بيع المنتوج وبالتالي الدفع وتسوية المصدر إذ لم يسدد المستورد المبالغ الأزمة.
(حالة تقديم تحصيل مستندي مقابل قبول سند) البنك الذي يتحمل القبض يحتفظ بكل الوثائق والمستندات والمستورد لا يمكنه استلام البضاعة في كل الأحوال. بل هناك ضمانات تعطى في مثل هذا النوع من التسوية أو قروض بأنها لا تكون جيدة في التعاملات، هناك حالتين:

الحــــــــالة1: التي يكون فيها التحصيل مقابل قبول من السحب التجاري هذا الأخير يمكن أن لا يدفع له مبلغ القيمة عند الاستحقاق.

الحــــــــالة 2: في حالة تحصيل مستندي مقابل الدفع الفوري المستورد يمكنه أن يتقدم أمام
البنك المكلف، بالقبض لكي يتحصل على المستندات.
لما تكون البضاعة ملك لصاحبها وهو المصدر قد تمثل خطر عليه لأنه يتحمل خسائر كبيرة وذلك إما عند بيعها عند مشتري آخر إن وجد أو عند إعادة البضاعة من حيث أتت لعدم قبولها من عند المشتري

الفرع 2: وثائق مقابل الدفع (DIP ):
بنك المشتري المكلف بالتحصيل لا يقدم المستندات للمحسوب عليه وهو المشتري مقابل الدفع الفوري إلا مقابل الدفع الفوري حسب النظرة الدولية .
الدفع الفوري يعني بعد ما تصل البضائع وفي هذه الحالة هناك اقتراحين يمكن طرحهما:
الاقتراح الأول: إما أن يقبل المشتري الدفع وبالتالي يستلم الوثائق التي تسمح له بالامتلاك وإخراج البضاعة عند وصولها.

الاقتراح الثاني: أو أن المشتري لا يستطيع أو لا يريد التسديد عند الناقل أو في المستودع حسب تعليمات البائع حتى يتم الدفع أو إيجاد مشتري آخر.

البنك المكلف بالتحصيل يقوم بإعادة البضاعة إلى مكانها الأصلي أو يبحث عن مشتري آخر في المكان نفسه، التكاليف والتأمين يتحملها البائع.

الفرع 3:وثائق مقابل القبول (DIP ):
بنك المشتري يسلم الوثائق والمستندات للمسحوب عليه، مقابل قبول سحب سند الذي يدوم عامة من 30إلى 90 يوما بعد تاريخ البعث والإرسال أو قبول سند الشحن، فهي وسيلة مستعملة خاصة في الحالات التالية:
- من أجل العلاقات التجارية الجيدة، البائع يطمئن على أمانة وقدرة ووفاء المشتري
- المعاملات بين الطرفين أي القدرة المالية للمشتري والدفع في الآجال المحققة وأنها ليست محل ثقة.
- بلد المستورد يكون مستقر سياسيا وأنه لا يكون مخاطر على المصدر.
- لا يوجد قيود عند الاستيراد من بلد المستورد مثل مراقبة العرف، الرسوم الجمركية والمبادلات الحرة.
- البضائع الواجب إرسالها لا تتطلب شروط خاصة للإرسال أي قيمة المبادلات لاتكون مرتفعة.

الفرع 4: الدفع عن طريق التحويل البنكي ( التحويل الحر ).
البائع يرسل البضائع مباشرة للمشتري مرفقة بوثائق الإرسال للعنوان وعلى اسم هذا الأخير أي المشتري حسب الاتفاق الذي جرى في العقد، الوثائق تعبر عن البنك قبل أن تسلم للمشتري وذلك للمراقبة البسيطة، كما يستقبل المشتري البضائع المرسلة يعطي الأمر بتحويل مقدار المبلغ إلى بنكه لحساب البائع أي تحويل بنكي بسيط من بلد لآخر.

الفرع 5: الاعتماد ألمستندي
نظرا لأهميته في التجارة الخارجية وفي موضوعنا أدرجناه في فصل خاص به (الفصل الثالث).

المبحث 2: مخاطر وضمانات التمويل.
رغم أهمية التجارة الخارجية إلا أن عملياتها لا تكاد تخلوا من مخاطر تعرقلها، لكن هناك ضمانات لتفادي ذلك وسوف نوضح هذا فيما يلي:
المطلب1: مخاطر التمويل:
للمستثمر أهداف أساسية منها للحصول على فوائد كبيرة تفوق تكاليف الاستثمار وهو ما لا يتحقق إلا بالمرور عبر عمليات مالية تكون صعبة بسبب المخاطر المختلفة قد تحدث أثناء القيام بعمليات التمويل، ومن أهم هذه المخاطر ما يلي:

فرع 1: مخاطر حسب الزمن
أ?- مخطر الصنع: وينجم عنه أثناء عملية الصنع أي عند إنجاز الطلبية وقبل عملية التسليم ، فقد يحدث انقطاع أو توقف عن الصنع ويكون ذلك لأسباب تقنية أو مالية أو لأسباب مفاجئة مثل حادث سياسي في بلد المشتري وبالتالي يكون البائع أنفق مصاريف لا يمكن أن يسترجعها من قبل المشتري.
ب?- مخطر اقتصادي: ويظهر خلال فترة التصنيع وهو ناتج عن ارتفاع الأسعار الداخلية لبلد المورد الذي يرغم عليه تحملها نتيجة ارتفاعها.

الفرع 2 مخاطر حسب طبيعة الخطر.
أ/ الأخطار السياسية: وهي احتمال حدوث أزمات بين البلدين المتعاملين أو التغيير في الحكومات ومنها الحروب والانقلابات العسكرية، وكل هذا يؤدي إلى خلق مشاكل فيما يخص تسوية الديون.
ب/ المخاطر التجارية: وهي عدم توفر السيولة للمشتري أو عدم دفعه في الآجال المستحقة أو كذلك عدم استقرار الحالة المالية، أو مخاطر تتعلق بعملية تصريف البضائع…..
ج/ المخاطر المالية ( مخاطر سعر الصرف)
1- على الواردات: ويلعب سعر الصرف التوازن في الواردات والصادرات أي في الميزان الحسابي وتؤثر سياسته على الواردات بحيث يؤثر من حيث الطلب عليها والعملات المتاحة لتمويلها،ويؤدي التخفيض في العملة في أغلب الأحيان في زيادة الواردات مما يتوقع المستوردون الوطنيون ارتفاع جديد في الأسعار ونقص الصادرات للاستفادة من فارق تغيير سعر الصرف بسبب انتظار المستوردين الأجانب تخفيض جديد في العملة، ومن المفروض أن تخفيض العملة يؤدي إلى انخفاض أثمان السلع الوطنية مقارنة بالعملات الأجنبية مما يؤدي إلى زيادة الصادرات وزيادة الإيرادات من العمولات الأجنبية، وهذا التخفيض كثيرا ما يؤدي إلى عكس ذلك، فهو يؤدي إلى ارتفاع الواردات، فلو أن الجانب الأكبر



يتكون من السلع الاستهلاكية والمواد الأولية أدى إلى ارتفاع الأجور وتكاليف الإنتاج وعليه ترفع الأسعار وهو الأمر الذي يعرقل زيادة الصادرات
2- على الصادرات: على الخزينة والمؤسسة المصدرة إتباع إستراتيجية التغطية ضد مخاطر الصرف المتعلقة بالصادرات وذلك من خلال أهداف المديرية العامة فيما يتعلق بالمخاطر المالية،إن البنك مكلف باتخاذ التزامات وإجراءات في مختلف العمليات ويتوجب عليه إحاطة نفسه بما يلزم من ضمانات، ومن المعروف أن عملية التصدير تستلزم أموالا طائلة فهي غالبا ما تكون معنية من قبول التحويلات البنكية ومن المؤكد في حالة تلقي الصعوبات في إتمام العملية التصديرية فإن الممول الذي مول هذه العملية سيتعرض لمخاطر مالية قد تؤثر على توازنه المالي وأبعد من ذلك على الالتزامات المالية الأخرى اتجاه المتعاملين الآخرين الأمر الذي يسبب مشاكل كبير للبنك الممول وللمصدر نفسه بسبب الأضرار التي تلحق به.
الفرع3: مخاطر أخرى.
 مخاطر السيولة: وهي عدم وجود سيولة لذلك ينبغي أن يكون للبنك الممول ذو مركز مالي سائل يتكون في احتياطات أولية كافية وموجودات يمكن أن تتحول إلى سيولة.
 مخاطر عدم تسديد أقساط القروض المقدمة إلى العملاء.
 مخاطر الاستثمار: والمتمثلة في انخفاض أسعار الأسهم و السندات الموجودة في محفظة الاستثمار العائد إلى البنك.
 مخاطر السرقة والاختلاس.
 مخاطر التذبذب في أسعار الفائدة

المطلب 2:الضمانات البنكية للتمويل
إن الدراسات التي يقوم بها البنك قد تكون غير كافية، ومهما كانت درجة التقدير فإن المستقبل لا يمكن معرفته بدقة أو بدرجة تؤكد 100% ، لذلك تلجأ البنوك لتقديم الدراسات بالضمانات التي تعد مدعمة لثقة البنك في عمله.
الفرع1: العقود المتعلقة بالضمانات:
عند منح قرض فإن البنك يتحمل خطر عدم التسديد، والمخاطر الأخرى التي يتحملها كثيرة، لذا يعتبر البنك أن قدرة زبونه غير كافية لتقليل من المخاطر. والخطر الذي يمكن أن يجده هو خطر عدم إيجاد أمواله، ولهذا فهو
يقوم بفرض ضمانات موضوعة لصالحه تقوم بتغطيته، ولهذا فإن عقد الكفالة الذي يعتبر شكل من أشكال الضمانات الشخصية يتمثل في نوعين:

---
http://aljazairi.ahlamontada.net/mon...topic-t368.htm


الفصل الأول...
مختلف مصادر تمويل المؤسسة الاقتصادية

تمهيد:
تعتبر مسألة التمويل من أعقد المسائل التي تواجه المسير المالي في المؤسسة، إذ تقع على عاتقه عملية تدبير الأموال اللازمة لتمويل مختلف أنشطة المؤسسة.
فإذا كانت النظرية المالية التقليدية تهتم فقط بكيفية تدبير و الحصول على الأموال الضرورية لاستمرار نشاط المؤسسة، فإن النظرية المالية الحديثة أصبحت تهتم إلى أبعد من ذلك بالطرق و الكيفيات التي تمكن من الحصول على هذه الموارد المالية بأقل التكاليف الممكنة.
لقد أصبح من الضروري على المسير المالي، عند تحديد سياسة التمويل التي يتبعها للحصول على الأموال، و قبل اتخاذ قرار التمويل، التفكير في جملة المتغيرات التي تحكم و تحدد عملية التمويل، إذ تسعى المؤسسة إلى امتلاك و سائل التمويل المناسبة و اللازمة لتحقيق نشاطاتها و تغطية احتياجاتها من الأموال، وبذلك تلجأ إلى الاعتماد على مواردها الداخلية في شكل تمويل ذاتي، و في حالة عدم كفايته تلجأ إلى تدبير الموارد الخارجية، حيث يتم ذلك سواء بصفة مباشرة من المدخرين عن طريق السوق المالية، أو بصفة غير مباشرة عن طريق اللجوء إلى الهيئات و المؤسسات. تشكل هذه الأخيرة تمويلاً أساسياً و وحيداً بالنسبة للمؤسسات غير القادرة على اعتماد السوق المالية كمصدر لتمويل احتياجاتها.
بناءاً على ما سبق، فإنه سيتم التمييز بين مصادر التمويل على النحو التالي:
مصادر التمويل الداخلي،
مصادر التمويل الخارجي المباشر،
مصادر التمويل الخارجي غير المباشر.









المبحث الأول : مصادر التمويل الداخلي.
هي مجموعة الموارد المالية، التي تستطيع المؤسسة الحصول عليها من عملياتها الجارية أو من مصادر عرضية دون اللجوء إلى مصادر خارجية. و من مميزات هذه الأموال أنها تبقى، و لمدة طويلة، في خدمة المؤسسة، حيث يتم رصدها لتغطية الاحتياجات المالية اللازمة لتسديد الديون، و تنفيذ الاستثمارات الرأسمالية، و زيادة رأس المال العامل .
كما تتكون مصادر التمويل الداخلي من الفائض النقدي المحصل عليه من طرف المؤسسة، من خلال عملياتها الجارية، والذي يتمثل في مجموع الأرباح غير الموزعة، و مخصصات الإهتلاكات و المؤونات ذات الطابع الاحتياطي، بالإضافة إلى قيمة التنازل عن الأصول غير المستخدمة .

1.التمويل الذاتي.
إن نشاط المؤسسة يمكن أن يخلق فائضاً نقدياً، يؤدي إلى تكوين عرض نقدي حقيقي، يسمح هذا الأخير للمؤسسة باستخدام الأموال غير الموزعة على الشركاء، لأجل الحصول على قروض أو حصص جديدة.
هذا الفائض النقدي، لا يبقى كله تحت تصرف المؤسسة، ذلك لأن جزءا منه يوزع على الشركاء، الرصيد المتبقي يشكل ما يعرف بالتمويل الذاتي.
تظهر أهمية التمويل الذاتي، من خلال اعتماده حالياً من طرف كل من خبراء التسيير و المختصين في التحليل المالي، و استعماله نظراً لأهميته الأساسية في حياة و نمو المؤسسة و تطورها.



1.1. تعريف التمويل الذاتي:
يمكن إعطاء تعاريف عدة للتمويل الذاتي:
أ- التمويل الذاتي هو تمثيل الثروة التي بحوزة المؤسسة المالية.
ب- التمويل الذاتي هو إعادة استثمار الفائض المالي كله أو بعضه في أعمال المؤسسة، وبذلك تتفادى هذه الأخيرة زيادة رأس مالها سواء من أصحابها أو من الغير، وهذا لأغراض التوسع في المؤسسة وما يترتب عن ذلك من مشاكل ومصاريف تثقل كاهل المؤسسة.
جـ- هو عبارة عن مفهوم يبين القدرات الذاتية للمؤسسة على تمويل الاستثمارات التي تقوم بها .
2.1. مكونات التمويل الذاتي:
يتكون التمويل الذاتي أساسا من:
- مخصصات الاهتلاك المقتطعة سنويا.
- المؤونات التي زال الخطر الذي أنشأت من أجله.
- الأرباح المحتجزة.

1.2.1.الاهتلاك:
أ. تعريف الاهتلاك:
يعرف الاهتلاك على أنه التسجيل المحاسبي للخسارة التي تتعرض لها الاستثمارات التي تنقص قيمتها مع الزمن بهدف إظهارها بالميزانية بقيمتها الصافية.
- يعرف الاهتلاك بأنه طريقة لتوزيع التكاليف حيث توزع تكلفة الاستثمار القابل للإهتلاك على دورات مدة حياته .
- كما يعرف على أنه مصروف لا يستخدم أموال الحاضر، وإن كان يترتب عليه خصم جزء من الإيرادات واحتجازه لفترة إلى أن يحين وقت إحلال الأصول التي خصم لحاسبها أقساط الاهتلاك.
- هو التعبير المحاسبي للخسارة التي تلحق بقيمة الاستثمارات التي تنفذ نتيجة لمرور الزمن وتسمح بإعادة تكوين الأصول المستثمرة.

ب. طرق الإهتلاكات.
لم يحدد المخطط الوطني للمحاسبة أية طريقة واضحة للاهتلاك. لكن توجد في الواقع طرق أكثر استخدام ، و هي:
طريقة الإهتلاك الخطي أو الثابت،
طريقة الإهتلاك المتغير،
طريقة الإهتلاك المتصاعد،
طريقة الإهتلاك المتناقص.
حسب القانون الضريببي ، و من خلال المادة 174 من قانون الضرائب المباشرة التي تنص على أن النظام الخطي هو الإهتلاك القانوني، كما يمكن الرجوع إلى الإهتلاك المتناقص و الإهتلاك المتصاعد.

ب/1. الإهتلاك الخطي (الثابت):
تكون على أقساط ثابتة ومتساوية سنويا، تحسب هذه الأقساط بمعدل متناسب على القيمة الأصلية للاستثمارات ، حيث يحسب معدل القسط بقيمة 100 على عدد سنوات الاستغلال، ( 100 / N، تشيرN إلى عدد السنوات ).

ب/2. الإهتلاك المتناقص:
يحسب الإهتلاك المتناقص بتطبيق معدل ثابت على القيمة المتناقصة التي تكون :
قيمة أصلية للسنة الأولى،
قيمة محاسبية صافية للسنوات القادمة.
المعدل الثابت يساوي معدل الإهتلاك الخطي المطبق للمدة العادية لاستعمال هذا الأصل، يخصص له معامل يتبع مدة استعمال هذا الأصل، و حسب المادة رقم 174 فقرة 2، من قانون الضرائب المباشرة الجزائري، تحدد هذه المعاملات كالتالي :
1.5 إذا كانت مدة الاستغلال بين 3و4 سنوات.
2.0 إذا كانت مدة الاستغلال بين 5و6 سنوات.
2.5 إذا كانت مدة الاستغلال أكثر من 6 سنوات.
عندما تكون الدفعة المتناقصة أقل من الدفعات المطابقة لنسبة من القيمة المتبقية، بالنسبة للسنوات الجارية، نتحصل على مخصصات إهتلاك تساوي هذه النسب المستخدمة في نظام الإهتلاك الخطي.
ونشير إلى أنه تؤخذ كأساس لحساب الإهتلاكات القيمة المحاسبية الصافية، و أما عن مدة حياة الأصل فنعتبر بعدد السنوات المتبقية الجارية.

ب/3. الإهتلاك المتصاعد:
يطبق الإهتلاك المتصاعد أو المتزايد على القيمة الأصلية لمعدل الإهتلاك أكثر فأكثر زيادة تدريجياً، إلى أن تنعدم قيمة الاستثمار. بالتالي فإن إمكانية التمويل الذاتي تتناقص خلال السنوات الأولى .
تستطيع المؤسسات تطبيق هذا النوع من الإهتلاكات بعد تقديم طلب إلى مصلحة الضرائب. يحسب هذا الإهتلاك بضرب القاعدة القابلة للاهتلاك الذي يقبل كبسط عدد السنوات المطبقة لمدة الاستعمال المتناقصة، وكمقام نأخذ (N+1 ) /2 ؛ حيث تمثل N عدد سنوات الإهتلاك، وتتغير هذه النسبة حسب عدد السنوات.

2.2.1.المؤونات:
المؤونات أموال تقتطع من الأرباح لمواجهة الخسائر أو الأخطار المحتمل وقوعها في المستقبل فحسب المخطط المحاسبي الوطني فإن المؤونات توجد لمواجهة حدوث حدث أو خطر محتمل بأنشطة المؤسسة كما نصت المادة 718 من القانون التجاري الجزائري على أنه " حتى وفي غياب أو عدم كفاية الأرباح يجب القيام بالاهتلاكات والمؤونات اللازمة حتى تكون الميزانية مطابقة للواقع، وتطبيقا لمبدأ الحيطة والحذر تقوم المؤسسات بتكوين مخصصات تتمثل في قيمة المخزون والحقوق و مؤونات الأخطار والتكاليف ومن بين الحالات التي تقوم المؤسسة فيها بتكوين المؤونات والمخصصات هي حالة احتمال أو ترقب حدوث أخطار محدقة بالمؤسسة مما يترتب عنها تكاليف باهظة عند وقوعها.
تخصص المؤونات للعناصر من غير الاستثمارات ، التي تتناقص قيمتها بشكل استثنائي ، ومن ثم يمكن تمييز ثلاثة مجموعات كبيرة للمؤونات وهي :
مؤونات تدهور قيم الاستثمارات غير القابلة للاهتلاك مثل المصاريف الإعدادية والقيم المعنوية، وتشمل أيضاً عناصر المخزونات،
مؤونات قيم الحقوق من زبائن ، أوراق مالية وتجارية .... وغيرها،
مؤونات الأعباء والخسائر من أخطار وضمانات .... وغيرها.

3.2.1. الأرباح المحتجزة:
أ. تعريف:
إن تحقيق الربح هو أحد الأهداف الأساسية والضرورية لجل المؤسسات وهذا الربح تقوم المؤسسة بتجزئته إلى عدة أقسام فمنه ما يذهب إلى المساهمين ليوزع عليهم ومنه ما تحتفظ به ويسمى هذا الأخير بالأرباح المحتجزة أو المحجوزة. x
أو هي :" الأرباح المتحصل عليها من النتيجة الإجمالية بعد اقتطاع الضريبة والتوزيعات على الأرباح منها"، بمعنى الجزء المتبقي بعد اقتطاع الضرائب المطبقة من النتيجة الإجمالية للدورة، وهي بذلك تعبر عن ما حققته المؤسسة فعلاً من نشاط خلال الدورة المالية وتمثل النتيجة الصافية للدورة.
ويمكن أن تتحدد النتيجة وفق إحدى الطريقتين التاليتين:
× من الميزانية: وذلك من خلال الفرق بين الأصول والخصوم،
× من حساب النتيجة: وهنا تحسب النتيجة بتطبيق الفرق بين مختلف النواتج والتكاليف.

ب. دور النتيجة في التمويل الذاتي.
تخضع النتيجة الصافية المتحصل عليها من طرف المؤسسة في نهاية السنة المالية، للسياسة المتبعة من قبل مجلس إدارة المؤسسة ، وبعد أن تطرح منها الاحتياطات، يمكن أن تأخذ الاتجاهين التاليين عند التوزيع :
يوزع جزء منها على المساهمين والمستخدمين، حيث يحدد هذا الجزء وفقاً للسياسة المالية المنتهجة من قبل مسيري المؤسسة،
يتم تحويل الجزء الباقي غير الموزع من النتيجة الصافية، إلى نتائج قيد التخصيص، وهنا يدخل هذا الجزء غير الموزع من النتيجة ضمن التمويل الذاتي للمؤسسة .

4.2.1. الاحتياطات:
أ. تعريف:
الاحتياطات عبارة عن الأموال التي جمعت من طرف المؤسسة وهي جزء من الأرباح المحققة والغير موزعة أي أن الاحتياطات يتم تكوينها من الأرباح المحتجزة حيث عرفت على أنها "الاحتياطات مهما كان نوعها إنما هي عبارة عن أرباح صافية قابلة للتوزيع ولكنها حجزت في حساب احتياطي خاص لذلك فهي تعتبر حقا من حقوق أصحاب المشروع".

ب. أنواع الاحتياطات:
تجزئ الاحتياطات حسب المخطط المحاسبي الوطني إلى عدة أنواع أبرزها ما يلي:

ب/1. الاحتياطات القانونية: وهي احتياطات إجبارية حددها المشروع وفقا للمادة 721 من القانون التجاري الجزائري " يجب على الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الأسهم أن يكون لها احتياطي حيث تقتطع 5% سنويا وهذا بعد تخفيض خسائر السنوات الماضية ولا يكون هذا الاحتياطي إجباري إذا بلغ 10% من الأموال الخاصة (رأس مال الشركة).

ب/2. الاحتياطات النظامية: يتم إنشاؤها طبقا للنظام الأساسي للشركة وذلك بتعيين أو تخصيص نسبة معينة من الأرباح السنوية لأغراض معينة ينص عليها النظام الأساسي ولا يمكن للشركة العدول عن تكوينه أو استخدامه في غير الأغراض المخصصة له إلا بقرار من الجمعية العامة.

ب/3. الاحتياطات التعاقدية: يتم تكوين الاحتياطات التعاقدية في أي مؤسسة وذلك للعقد المبرم بينهما وبين الغير مثل العقود التي تبرمها المؤسسة مع الموردين أو الدائنين حيث تمثل الاحتياطات التعاقدية مبالغ الاحتياطات المشكلة وفقا لبنود عقود أخرى غير النظام الأساسي بالمؤسسة.

ب/4. الاحتياطات الاختيارية: يقترح هذا من الاحتياطات من قبل مجلس الإدارة على الجمعية العامة للمساهمين مع توزيع أرباح الدورة حيث أن هذا النوع لا يكون تعاقدي ولا قانوني ولا نظامي.

جـ- أهمية حساب الاحتياطات:
عندما تحقق المؤسسة أرباح غالبا ما لا يوزع هذا الأخير كله ويحتفظ بجزء منه و يعتبر هذا الجزء المحتفظ به مصدر التمويل للتوسع في المؤسسة.











3.1.تقييم التمويل الذاتي:
ينطوي التمويل الذاتي على العديد من المزايا والعيوب من أهمها ما يلي:

1.3.1. مزايا استخدام التمويل الذاتي.
وهي متعددة ، يمكن ذكر أهمها على النحو التالي :
يعتبر التمويل الذاتي المصدر الأول والأساسي بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، التي يتعذر عليها الحصول على حاجتها من الأموال من مصادر أجنبية، وبخاصة عند انعدام الضمانات أو نظراً لارتفاع أسعار الفائدة المطبقة على القروض،
يعتبر فضلاً عن ذلك ، المصدر الأول لتكوين رأس المال الطبيعي بأقل تكلفة ممكنة ، حيث لا يحمّل المؤسسة أية أعباء عند قرار الرفع من رأس مالها ، أين يتم تمويل استثمارات المؤسسة بواسطة مدخراتها ، مما يقلل من مخاطر الاستثمارات الجديدة ،
يحافظ على الاستقلالية المالية للمؤسسة إذ لا تقع عليه رقابة من قبل الدائنين ، كما يتيح للمؤسسة حرية التصرف فيه ، حيث يمكن تخصيصه للاستثمار، تسديد الديون، توزيعه على الشركاء أو تمويل دورة الاستغلال،
استفادة المؤسسة من التخفيضات الجبائية، باعتبار أن الإهتلاكات تمثل الجانب الأوفر من التمويل الذاتي وبما أنها معفاة من الضريبة ، فإن ذلك يؤدي إلى تخفيض الوعاء الضريبي للمؤسسة ، بما يساوي قيمة الإهتلاكات المسموح خصمها ضريبياً ، بالتالي يمكن اعتبار القيمة المخصومة ضريبياً بمثابة قرض مقدم للمؤسسة من لدن المصالح الضريبية ،
يخفض من إمكانية لجوء المؤسسة إلى الاستدانة بشكل دائم ، حيث يستبعد إمكانية تحمل المؤسسة لأعباء تعاقدية ؛ من دفع الفوائد أو تسديد الديون،
يتيح للمؤسسة فرصة إعادة استثمار الأرباح المحتجزة ، في حالة عدم أخذ المساهمين لنصيبهم منها ، مما يدعم القدرة الاقتراضية للمؤسسة بواسطة حقوق الملكية .

2.3.1 . عيوب استخدام التمويل الذاتي.
يأتي ذكر أهم سلبيات استخدام التمويل الذاتي ممثلة في النقاط التالية :
عادة ما يكون حجم التمويل الذاتي غير كاف لتمويل الاستثمارات المقررة ، وتلبية احتياجات التمويل، وبذلك فإن الاعتماد الكلي عليه يسمح بعملية الزيادة في رأس المال بشكل بطيء . مما قد يؤدي إلى عدم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة والمربحة ، بسبب هذا النوع من التمويل ، لتوفير الاحتياجات المالية اللازمة للمؤسسة،
قد يؤدي عدم توزيع الأرباح على المساهمين و المستخدمين، و ضمها إلى التمويل الذاتي إلى فقدان اهتمامهم بالمؤسسة،
إن التمويل الذاتي يحجز الادخار المجمع في نفس القطاع، و من ثم فإن عدم الاستغلال الأمثل لهذه الأموال، قد يؤدي إلى إضعاف العائد بسبب تقصير الإدارة في دراسة مجالات استخدام هذه الأموال، وذلك بخلاف الأموال الأجنبية، و قد يكون من الأمثل توزيعها على الشركاء لاستثمارها في مشاريع أكثر مردودية،
لعل عدم خضوع التمويل الذاتي للرقابة، قد يؤدي إلى تبديد الأرباح المتراكمة، و ذلك باستثمارها في مشاريع غير ذات أهمية، أو تجميدها و عدم الاستفادة منها.

2.سياسة توزيع الأرباح.
قد تقرر المؤسسة بخصوص هذه السياسة، إما توزيع الأرباح على الملاك، وإما احتجازها و عدم توزيعها بغرض إعادة استثمارها. لكن في الغالب، عند الحديث عن سياسة التوزيع، فالمقصود بذلك النسبة التي ينبغي توزيعها على الملاك، و من ثم تحديد النسبة التي يتم احتجازها.
تدل مختلف مفاهيم رأس المال العامل، عن هامش الأمان الذي تتمتع به المؤسسة و الذي يسمح لها بالوفاء بالتزاماتها القصيرة الأجل.
إذا كان رأس المال العامل الصافي، يعبر عن وجود هامش أمان مالي في المدى القصير، فإن رأس المال العامل الخاص، و كذا رأس المال العامل الأجنبي، يسمحان بتحديد طريقة تمويل هذا الهامش (بأموال خاصة أو أجنبية)، و كلما كان هذا الهامش مغطى بالأموال الخاصة، مما يعزز ثقة الدائنين و المقرضين في المدى القصير، أين تكون مخاطر التمويل مغطاة بواسطة الأموال الخاصة للمؤسسة.

1.2. أسباب توزيع الأرباح .
حتى تتمكن المؤسسة من توزيع الأرباح، لا بد أن تكون قد حققت نتائج إيجابية، أي أن يكون رصيد حساب النتيجة موجباً، و هذا طبعاً بعد طرح كل الالتزامات القانونية و التأسيسية، و كذا خسائر السنوات السابقة.
يعتبر هذا الرصيد، جزء من التمويل الذاتي للمؤسسة، لا يمكن للمؤسسة الاحتفاظ به كلية لتمويل احتياجاتها، حيث تلجأ المؤسسة إلى توزيع جزء من هذه الأرباح، و ذلك نظراً للأسباب التالية:
يسمح هذا التوزيع بتحفيز المساهمين على الاحتفاظ بأسهمهم و عدم بيعها، و كذا تحفيزهم على الاكتتاب عند قرار المؤسسة زيادة رأس المال،
عند توزيع الأرباح، فإن هذا الإجراء يعكس صحة الحالة المالية للمؤسسة، و بخاصة إذا ما قامت بالتوفيق بين عملية توزيع الأرباح و زيادة الاستثمار في نفس الوقت،
تلجأ المؤسسة لعملية توزيع الأرباح، حتى تزيد من ثقة المستثمرين فيها، و بهذا فهي تعوضهم عن جزء من الأموال المستثمرة.
و تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن توزيع الأرباح من طرف المؤسسة في الحالات التالية:
في حالة تحقيق المؤسسة لخسائر معتبرة متراكمة خلال السنوات السابقة،
إذا ما كانت المؤسسة خلال السنة الحالية في وضعية جد صعبة من حيث المردودية، و الاستغلال.
إذا ما قررت المؤسسة احتجاز الأرباح بغرض القيام باستثمارات استثنائية معتبرة،
إذا حققت المؤسسة نمواً معتبراً، بما يؤدي إلى الرفع من رقم أعمالها و زيادة احتياجاتها من رأس المال العامل، هذا الاحتياج الذي يجب تمويله بموارد دائمة، في هذه الحالة، فإن أي توزيع للأرباح قد يؤدي إلى اختلال توازن المؤسسة، و من ثم عدم تسديد التزاماتها.
بينما يمكن للمؤسسة أن تقوم بتوزيع الأرباح على المساهمين في الحالات التالية :
o نفي إمكانية تعرض المؤسسة إلى اختلال توازنها المالي، كنتيجة لإحدى الحالات السابقة،
o إذا عزمت المؤسسة على زيادة رأس المال، حسب استراتيجياتها، و هذا بغرض تشجيع المساهمين على زيادة الاكتتاب.




2.2. العوامل المؤثرة على سياسة توزيع الأرباح.
يخضع قرار توزيع الأرباح على المساهمين و الشركاء في المؤسسة عند اتخاذ قرار التوزيع، هذه العوامل تسمح بتحديد النسبة التي يمكن توزيعها، و ذلك حسب قرار أغلبية المساهمين في الجمعية العامة للمؤسسة، تتمثل هذه العوامل في الآتي:

1.2.2. فرص الاستثمار المتاحة.
يعتبر حجم توزيع الأرباح كعنصر تابع لفرص الاستثمار المتاحة، و كذا للموارد المالية التي يمكن استخدامها لتمويل تلك الفرص. و هنا تقوم المؤسسة بتحديد حجم زيادة رأس المال الممكن، بعد ذلك تحديد نسبة التمويل من الأرباح المحصل عليها خلال السنة المالية الحالية، ثم يوزع الباقي على المساهمين.
بأكثر بساطة، فإن حجم الاستثمار يعد كدالة تابعة للأرباح الموزعة، حيث ينخفض حجم التوزيعات مع زيادة حجم الاستثمارات المتاحة و العكس بالعكس.

2.2.2. استقرار التوزيعات.
يقصد باستقرار التوزيعات، الاستقرار في النمط المعتمد للتوزيع، كما يفضل أن يأخذ هذا النمط صورة نمو منتظم، يعبر عن زيادة التوزيع و هذا حتى يمكن أن يؤدي إلى زيادة قدرة المؤسسة على جذب المزيد من المستثمرين و المساهمين الجدد.
قد يكون نمط التوزيع منتظماً، يعبر عن زيادة التوزيع بشكل ثابت في نصيب السهم عند التوزيع من سنة لأخرى وبمعدل معقول، و هذا بهدف جذب المساهمين و المستثمرين الجدد. و عموماً، قد يأخذ استقرار التوزيعات أحد الصور الثلاث التالية :
استقرار نسبة الأرباح الموزعة،
استقرار نصيب السهم من التوزيعات،
استقرار نصيب السهم من التوزيعات مع توزيعات إضافية.

3.2.2. استقرار الأرباح.
تكون المؤسسات التي تعاني من تذبذب في نسبة الأرباح الموزعة، أكثر عرضة لحالات عدم الوفاء بالتزاماتها المالية، و كنتيجة لذلك تلجأ إلى تخفيض نسبة الأموال المقترضة في هيكلها المالي. تعمد المؤسسة بعد ذلك، إلى توزيع نسبة صغيرة من الأرباح، أما الجزء الأكبر المحتجز من الأرباح، فإنه يستخدم مباشرة في تمويل الاحتياجات الاستثمارية للمؤسسة، و هكذا تعفي نفسها من اللجوء إلى المزيد من الإقراض.

4.2.2. معدلات النمو.
إن الزيادة في معدل نمو المؤسسة، يؤدي حتما إلى زيادة احتياجاتها من الموارد المالية، و بهذا تعمد المؤسسة إلى احتجاز الأرباح، و إصدار المزيد من الأسهم لغرض تمويل هذا النمو المحتمل. عادة ما يصحب هذا الإصدار للأسهم نتيجة لتكاليف العملية، إضعاف مركز الملاك الأصليين للمؤسسة، و قد يتعرضون للخسارة بسبب انخفاض القيمة السوقية للسهم.

5.2.2.الاعتبارات الضريبية.
يفضل المساهمون عادة توزيعاً ضئيلاً للأرباح، في الحالة التي يزداد فيها حجم الضرائب على الأرباح الموزعة، و في حالة انخفاض الضرائب تلجأ المؤسسة إلى سياسة توزيع واسعة. كما أن المستثمرون يفضلون الاستثمار في المؤسسات التي تعتمد سياسة توزيع ضئيلة للأرباح عند زيادة حجم الضرائب على الأرباح الموزعة، و هذا إذا ما قورن بمعدلات الضرائب على فوائض القيمة المحققة، جراء بيع الأوراق المالية. أما عند انخفاض معدلات الضرائب على الأرباح الموزعة، فإنهم يلجئون إلى الاستثمار في المؤسسات ذات التوزيع الأوسع للأرباح .

6.2.2. عامل التضخم.
عندما يكون الاقتصاد في حالة تضخم، فإن الإهتلاكات المتراكمة لدى المؤسسة لا تكفي عادة لتجديد الأصول الثابتة عند انتهاءها. مما يؤدي بالمؤسسة إلى اللجوء لسياسة احتجاز الأرباح، بغرض مواجهة هذه الاحتياجات الاستثمارية. و بهذا ترتفع نسبة الأرباح المحتجزة في ظل التضخم، مع افتراض ثبات العوامل الأخرى.

7.2.2. العوامل القانونية و التعاقدية.
من الممكن توزيع الأرباح إلى ظاهرة تآكل رأس المال، و بهذا تضع التشريعات قيوداً تقضي بعدم التوزيع، عادة ما يطلق عليها في مثل هذه الحالات بقيد إضعاف رأس المال.
يوجد أيضا قيد ما في الأرباح، الذي يقضي بعدم جواز توزيع الأرباح مما لم تكن هناك نتائج إيجابية محققة سابقا، و ذلك بهدف منع الشركاء من سحب استثماراتهم من رأس المال.
فضلاً عن القيود القانونية توجد قيود تعاقدية، منها ما يسمى بقيد الأسهم الممتازة، و ذلك بأن يتضمن عقد إصدار أسهم ممتازة قيد يقضي بعدم إجراء توزيعات على حملة الأسهم العادي، ما لم يحصل حملة الأسهم الممتازة على نصيبهم من الأرباح خلال السنوات السابقة .

8.2.2. عامل مراقبة المؤسسة.
حسب هذا العامل، تصبح مراقبة المؤسسة من طرف المساهمين جد صعبة، ذلك لقلة معلوماتهم حول إستراتيجية و تسيير المؤسسة، كنتيجة للتوزيع المرتفع للأرباح. في هذه الحالة يفضل المساهمون توزيع الأرباح، ثم زيادة رأس المال المؤسسة بنفس حجم الأرباح الموزعة، و بهذا يحصلون على تعويض استثماراتهم ليقرروا توظيف هذه الأمـوال في الاستثمـارات المربحة. بما يستوجب من مسيري المؤسسة أن يقدمـوا معلـومات
و توضيحات حول المشاريع الاستثمارية الجديدة المبرمجة، و هذا من أجل تشجيع المساهمين على إعادة استثمار أرباحهم في المؤسسة عند قرار زيادة رأس المال.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بحث مخاطر تمويل التجارة الخارجية

مقدمة البحث
m
لقد أدت الظروف الجديدة التي حققتها الثورة الصناعية إلى إمكانية إنتاج السلع بتكلفة اقل نسبيا عن ذي قبل، ومن ثمة وكنتيجة لذلك أخذت الدول تبادل جزءا من ناتجها، لتحصل في سبيل ذلك على جزء من ناتج دولة أخرى هذا هو أصل التجارة الخارجية فالتخصص الدولي في الإنتاج وتقسيم العمل الدولي هما أصل التجارة الخارجية،مهما كانت هذه الدول متطورة أو متخلفة.
إن توسع العلاقات الاقتصادية الدولية بين مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية وخاصة في ميدان التجارة الخارجية التي تكمن فيما هو معروف من قضايا التصدير والاستيراد والأسواق الدولية بصورها المختلفة، وأصبحت الشغل الشاغل لكثير من المفكرين والباحثين وصانعي القرار ومعاهد البحوث في مختلف دول العالم بالإضافة إلى المنظمات الاقتصادية الدولية والإقليمية وفي مقدمتها" الجات "G.A.T.T ومن ثمة المنظمة العالمية للتجارة وصندوق النقد الدولي والعربي... الخ
نظرا لدورها المهم جدا في تنمية اقتصاديات الدول المعاصرة تعمل مجموعة من المؤسسات المالية والمصرفية ومختلف فروعها على تمويل التجارة الخارجية من خلال مجموعة من الميكانيزمات والإجراءات والحوافز والتعمق لدراسة هذا الجانب له أهمية بالغة لتعزيز وتقوية المبادلات الخارجية وتشجيع قطاعات معينة من النشاط الاقتصادي كتشجيع الاستثمار وجلب رؤوس الأموال الأجنبية...الخ
وقد اعتبر مشكل التمويل من أصعب وأعقد المشاكل التي تواجه التنمية الاقتصادية في كل دول العالم مما استوجب تدخل بعض الجهات كالبنوك والمؤسسات المالية للتقليل من هذه المخاطر والمشاكل، وذلك عن طريق تطوير تقنياتها التمويلية ووسائل الدفع لتسهيل حركة التبادلات الدولية.

إشكالية البحث:
ما هي المخاطر التي تواجه تمويل التجارة الخارجية؟
ولتوضيح هذا التساؤل أكثر، فإننا نقوم بطرح عدد من الأسئلة الثانوية وهي:
ý ما هي أشكال تمويل التجارة الخارجية؟
ý ما هو الاعتماد المستندي ولماذا يستعمله الأعوان الاقتصاديون بكثرة في تمويل التجارة الخارجية؟
ý
أ

ما هي أهم المخاطر والمشاكل التي تواجه تمويل التجارة الخارجية؟
فرضيات البحث:
قمنا بصياغة عدة فرضيات لهذه الدراسة، وسنحاول الإجابة عنها والتأكد من صحتها ضمن هذه البحث:
ý تحرير التجارة الخارجية يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي.
ý للبنوك التجارية دور أساسي في تمويل التجارة الخارجية.
ý ينقسم تمويل إلى قصير الأجل، وتمويل متوسط وطويل الأجل.
ý الاعتماد المستندي تقنية دفع و تمويل في التجارة الخارجية.
ý تتعدد مخاطر تمويل التجارة الخارجية وتختلف أشكالها حسب طبيعتها والمدة الزمنية التي تتم فيها الصفقة.
أهداف الدراسة:
تتمثل أهم أهداف الدراسة فيما يلي:
ý تسليط الضوء على أهم طرق تمويل التجارة الخارجية
ý التعرف على والمشاكل والمخاطر التي تواجه تمويل الصفقات.
أهمية الدراسة
نحاول من خلال هذا البحث الكشف عن طرق تمويل التجارة الخارجية، وأهم المخاطر التي تواجه تمويل الصفقات.
المنهج المتبع
تسير الدراسة المنهج الوصفي الذي يعتمد على وصف الظاهرة وتحليل عناصرها، للوصول إلى نتائج يمكن تعميمها.
هيكل البحث
وللإجابة عن الإشكالية فقد قسمنا البحث كما يلي:
المقدمة
الفصل الأول : الأسس العامة للتجارة الخارجية
الفصل الثاني : طرق تمويل التجارة الخارجية .
الفصل الثالث: مخاطر تمويل التجارة الخارجية

تمويل التجارة الخارجية

تمويل التجارة الخارجية:
تمهيد:
معناه تمويل كل المبادلات الخارجية الدولية سواء كانت تخضع السلع الاستهلاكية أو الاستثمارية، الخدمات، التكنولوجيا، والأصول المالية فالتمويل يختلف حسب الموضوع فإذا كان تمويل السلع الاستهلاكية فهو تمويل قصير الأجل، أما إذا كانت السلع استثمارية فيكون التمويل متوسط أو طويل الأجل أما التمويلات الخاصة بالتكنولوجيا أو الأصول المالية التي تعتبر تمويلات تبعية فهي ممولة من طرف اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف وكل تمويلات خاصة بمشاريع كبرى هي تمويلات خاصة.

أولا: التمويلات قصيرة الأجل:
هي كل التمويلات الموجهة لتمويل عمليات التجارة الخارجية المتعلقة بالمواد الاستهلاكية أو المواد النصف مصنعة وتكون هذه التمويلات واجبة الإرجاع لتحقيق العقد التجاري محل التمويل.

أ- التمويلات المسبقة: معناها أن إنجاز العقد التجاري يستلزم نفقات تكون واجبة على المصدر يجب تمويلها سواء بمدخولات المصدر نفسه أو بتمويلات خارجية هي تمويلات التصدير وهي تمويلات خزينية موجهة للسماح للمؤسسة بتحمل الفارق الزمني بين عملية البيع وعملية التحصيل على البيع (عملية التصدير).

أسس هذا التمويل:
- الحالة المالية للمؤسسة: يجب أن تتواجد عند المؤسسة دراسة الميزانية والتي تتميز بدراسة رأس مال العامل الذي يجب أن يتناسب مع حجم النشاط ويكون غير سائد مع احتياجات المؤسسة لأن من المعلوم أن رأس مال المؤسسة هي القدرة التمويلية الذاتية على المدى الطويل وهذا يعني تواجد خزينة موجبة.
- يمنع التمويل لأن التمويل المكلف لهذه المؤسسة يحملها عبأ فوق طاقتها.
- تواجد أصول أو مجموع رؤوس أموال موجبة معناه إعطاء المؤسسة الطابع الإرجاعي أي ضمان إرجاع القروض.

ب- التمويلات بمعدل ثابت: هي تمويلات موجهة بعقود التصدير تكون ذات سلع تجهيزية طويلة مدة الإنجاز التي تؤدي إلى إمكانية تغيير أسعار التمويل خلال فترة الإنجاز أو مدة التصدير.
أسس هذا التمويل:
- يشترط في هذا التمويل أن كتون العقود خاصة بسلع طيلة الأجل في الإنجاز.
- تكون ذات مبالغ مهمة ومتواصلة الدفع.

التمويلات المتوسطة الأجل:
هي تمويلات موجهة بمساندة عمليات التجارة الخارجية ذات الأجال المتواسطة في الإرجاع والتي تخص الاستثمارات والإنجازات الكبيرة ويمكن ذكر أربعة أنواع منها:
- تمويلات المورد.
-تمويلات المشتري.
- تمويلات مختلفة المنابع.
- الخصم بدون إرجاع.

أ- الخصم بدون إرجاع: وهو التنازل عن حق المورد لصالح البنك الممول دون إمكانية الرجوع.

تقنية هذا التمويل:
- يجب أن تكون العملة مقبولة من طرف السلطات العمومية، وتضع الأموال تحت تصرف البنوك لتغطية قطاعات استراتيجية.
- تواجد إتقان بين الدولة المستوردة والمصدرة.
- إيجاد البنك الذي يقبل هذه العمليات حيث يكون مسبق للأموال ويسترجع جزء منها للخزينة العمومية.
Posted by azzi omar 27.10.09

http://www.jps-dir.com/forum/forum_posts.asp?TID=6275

http://www.tradefinancemagazine.com/
http://www.tradefinancemagazine.com/...deFinance.html

السلام عليكم اخي : اتمنى ان تكون المذكرة في خدمتك وخدمة الجميع

المذكرة بعنوان دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية


وعلى بركة الله


الفصل الأول
"عموميات حول البنوك "

المبحث الأول : مفاهيم حول البنوك
المطلب الأول : نشأة وتطور البنوك
المطلب الثاني : تعريف البنك
المطلب الثالث : أنواع البنوك
المبحث الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري
المطلب الأول : تعريف الجهاز المصرفي
المطلب الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري قبل الإصلاحات
المطلب الثالث : الجهاز المصرفي الجزائري بعد الإصلاحات

















المقدمة العامة :
أخذت عملية التطور الإقتصادي تحتل مكان الصدارة كأهم و أصعب الأمور التي تواجهها المجتمعات المعاصرة ، و لهذا أخذت الدول تتسابق عن أفضل السبل القادرة على تطوير الحياة الإقتصادية و مواكبة التطور التكنولوجي ، فإتجهت بذلك إلى الإستثمارات بإعتبارها أهم العوامل المحققة للعوائد و الوافرات الإقتصادية ، إذ ان كل زيادة في الإستثمار تمثل طاقة إنتاجية جديدة لإقامة مشاريع فتية أو للتوسع في المشاريع القائمة التي يتطلب تمويلها وجود مؤسسات مصرفية و مالية ممثلة فيها يعرف بالبنوك .
تعد البنوك من أهم المنشآت المالية الحيوية في أسواق النقد النظام المصرفي لأي إقتصاد قومي ، حيث تلعب دورا رياديا و إستراتيجيا في تنفيذ أهداف و مكونات السياسة المالية للدولة بعناصرها الإئتمانية و النقدية ، و بذلك فهي تساهم بشكل جوهري في تصعيد ركائز التنمية الإقتصادية و الإجتماعية بإعتبارها الوسيط الإقتصادي الوحيد الذي يتولى عملية تجميع الموارد المالية عن طريق الإدخار لإعادة توجيهها في عملية تمويل النشاط الإستغلالي للمؤسسات الإقتصادية في إطار ما يسمى بالقروض البنكية التي تمنح لها من طرف البنوك ، و عليه يمكننا القول بأن القروض البنكية أداة مصرفية فعالة لتحقيق تنمية وطنية مستديمة خاصة فيما يتعلق بتلك التي تقوم بتمويل التجارة الخارجية حيث أن التجارة الخارجية تحتل مكانة مرموقة في إقتصاد كل دولة ، و قامت بربط إقتصاديات العالم كونها تعتبر من أهم أوجه النشاط الإقتصادي نظرا إلى الوساطة التي تلعبه بين مختلف دول العالم ، حيث أنها إرتبطت تاريخيا بميلاد الرأسمالية ، ذلك ما أدى بالجزائر في إطار النظام الإقتصادي الجديد المتمثل في إقتصاد السوق أن تحرص كل الحرص على إستغلال الموارد المالية على أحسن وجه ، حيث يتطلب هذا الأمر تشغيل هذه المنشآت بشكل يضمن لها تحقيق أهدافها ، إستراتيجياتها ، برامجها و غاياتها ضمن إطار البيئة المالية و المصرفية التنافسية سيعا منها البناء مركزا إستراتيجيا متميز من خلال إعتماد استراتيجيات مالية و مصرفية ترتكز على أحدث تقنيات و طرق التحكم المستعملة في عملية تمويل النشاط الإقتصادي لتفادي كل المخاطر التي قد تنجر عنها خاصة في ظل الأوضاع الراهنة لبناء علاقة جديدة بين المؤسسات و لإعطاء دفعة قوية للإقتصاد الوطني ضمن مفهوم الإستقلالية المالية .
و نظرا للأهمية البالغة لدور البنوك في تمويل مختلف المشاريع أولت الجزائر إهتماما كبيرا لهذه المنشآت المالية من خلال الإصلاحات التي أحدثتها على النظام المصرفي و المتعلقة بإستقلالية المؤسسات المصرفية ، و بالتالي حدث إستقلال البنك المركزي عن البنوك التجارية ، فالبنك المركزي يتولى وظيفة خلق و إصدار النقود بينما تتولى البنوك التجارية وظيفة تقديم القروض للاعوان الإقتصاديين كوظيفة رئيسية ، و عليه فإن التعرف عليها و الدخول في تفاصيل أعمالها أصبح من المستلزمات حيث أنها كلما تطورت المجتمعات زاد إعتمادها على البنوك سواءا لحفظ الأموال و الموجودات ( إدخار) و رعايتها و إستثمارها أو لتقديم الاموال و الدعم لطالبيه .
1- الإشكالية :
من خلال ما تقدم يمكننا بلورة سؤال جوهري و رئيسي يحتوي إشكالية أساسية خاصة و أن الجزائر تسعى للتوجه نحو إقتصاد السوق الحر ، و قد تجلى ذلك أساسا في جملة الإصلاحات التي أحدثتها على النظام المصرفي و بصفة خاصة قانون النقد و القرض 90/10 و عليه فالموضوع الذي سنتطرق إليه يبحث في الشكل و المضمون الذي توجد عليه قروض التجارة الخارجية ، يؤدي بنا إلى طرح الإشكالية التالية :
" كيف يستطيع جهاز حساس مثل النظام المصرفي أن يقوم بدوره من خلال تمويل التجارة الخارجية في ظل القيود و العراقيل التي يواجهها " .
و حتى يتسنى لنا الإلمام بجوانب الموضوع كان لا بد من تجزئة الإشكالية إلى الأسئلة الفرعية التالية :
Ø ماذا نقصد بالبنوك ، خاصة منها التجارية و أنواعها المختلفة في الجزائر ؟ .
Ø نشأة النظام المصرفي الجزائرى و ما هي طبيعته ؟ .
Ø ما هي المراحل التي مر بها النظام المصرفي في ظل الإصلاحات ؟ .
Ø ما هو واقع الجزائر مع التجارة الخارجية ؟ .
Ø ما هي الأخطار التي يتعرض إليها البنوك ؟ ، و ما هي الضمانات الممنوحة ؟ .
Ø ما هو قرض المورد ، و ما هي مراحل تنفيذه ؟ .
2- فرضيات الموضوع :
تحدد فرضيات الموضوع على أساس أن الجهاز المصرفي يعد كإحدى المنشآت المالية الحيوية ضمن هيكل الإقتصاد الوطني ، له وظائف متعددة و على ضوء الإشكالية المطروحة يمكن صياغتها كالآتي :
Ø يعتبر الإهتمام بتمويل التجارة الخارجية عنصر هام لتنمية الصادرات خارج قطاع المحروقات .
Ø هناك ميكانيزمات دولية لتمويل التجارة الخارجية لا يمكن الإستغناء عنها في البنوك الجزائرية حيث إهتمامها يؤثر سلبا على النظام المصرفي في ظروف تسود فيها المنافسة الجديدة .
Ø التعجيل بالإصلاح الفعلي للنظام المصرفي حتمية إقتصادية دولية .
3- أسباب إختيار الموضوع :
توجد عدة أسباب دفعتنا للبحث في هذا الموضوع دون غيره من أهمها ما يلي :
Ø الأهمية التي يكتسيها القطاع المصرفي بصفة عامة و تمويل التجارة الخارجية بصفة خاصة في التنمية الإقتصادية .
Ø كثرة الإهتمام بالشق الخدمي في التجارة الدولية من قبل البلدان المتطورة .
Ø إمكانية البحث في الموضوع بإستعمال أدوات التحليل الإقتصادي .
Ø العمل على إستمرارية نشاط البنوك و إجتناب إفلاسها من خلال إبعادها عن التمويل الخاسر .
4- أهمية البحث :
تكمن أهمية هذا البحث في محاولة تقديم تشخيص منظم للحالة التي وصل إليها القطاع المصرفي و مدى تأثرأهم وظائفه و هي تمويل التجارة الخارجية بهذا الوضع ، إنطلاقا من قول : " تشخيص الداء نصف الدواء " .
5- أهداف البحث :
نلخص الاهداف التي يطلع هذا البحث للوصول إليها فيما يلي :
Ø المساهمة في إعطاء صورة حية عن النظام المصرفي و جهازه المكلف بتمويل التجارة الخارجية .
Ø تقديم أهم التقنيات و الطرق المستعملة في تمويل التجارة الخارجية و معرفة مدى تطبيقها في الجزائر .
Ø معرفة التغيرات الحاصلة في الجهاز المصرفي .
-6المنهج المستخدم :
إن المنهج المستخدم من أجل الإجابة عن إشكالية هذا البحث و إثبات صحة الفرضيات المتبناة استخدمت المنهج التحليلي الوصفي مع إستعمال أسلوب الإستقراء .
و سنحاول الإجابة عن المحاور الرئيسية لهذه الإشكالية من خلال التسلسل التالي :
الفصل الأول : تناولنا فيه النظام المصرفي الجزائري من خلال مبحثين هما:
المبحث الأول : تطرقنا إلى نشأة النظام المصرفي الجزائري و أنواعه من خلال مرحلتي الإقتصاد الموحد و الإقتصاد الحر .
المبحث الثاني : تعرضنا إلى أهم محطات الإصلاح التي مر بها الجهاز المصرفي منذ الإستقلال إلى غاية قانون النقد و القرض و القانون (90/10) و القانون المعدل (01/01) حيث نبرز التغيرات التي حدثت فيه لكي نستطيع جمع السلبيات منذ المراحل الأولى للإصلاح .
الفصل الثاني : وضحنا فيه ما هو واقع التجارة الخارجية في الجزائر من خلال ثلاث مباحث و المتمثلة في :
المبحث الأول : إعطاء لمحة عامة عن التجارة الخارجية و دراسة مختلف خصوصياتها .
المبحث الثاني : الرقابة على التجارة الخارجية في الجزائر و التطرق إلى أهم سياستها .
المبحث الثالث : مراحل تطور التجارة الخارجية و آفاق انضمام الجزائر إلى L’OMC .
الفصل الثالث : تطرقنا إلى البنوك و مدى ترقيتها للصادرات و ذلك من خلال .
المبحث الأول : تبيان أنواع التسهيلات البنكية .
المبحث الثاني : و كذلك أهم الوسائل و التقنيات الدفع .
المبحث الثالث : التطرق إلى الأخطار و الضمانات البنكية .
الفصل الرابع : خصصنا لهذا الفصل إلى دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR و ذلك من خلال ثلاث مباحث .
المبحث الأول : دراسة حالة BADR و ذلك من خلال إعطاء لمحة عنه و كيفية نشأته .
المبحث الثاني : تهتم بدراسة تطبيقية لقرض المورد في BADR من خلال التعريف به و مختلف مراحل تنفيذه .
المبحث الثالث : إعطاء مقارنة تطبيقية بين BADR و مؤسسة مصغرة خاصة من خلال تقديم نموذج للأسئلة و التعليق عليها .
و أخيرا الخاتمة العامة التي حاولنا أن نجمع جميع الإستنتاجات المتوصل إليها من خلال هذه الدراسة ثم تقديم مجموعة من التوصيات مفادها إعطاء المكانة اللازمة للبنوك التجارية في مختلف أوجه النشاط الإقتصادي .






ورثت الجزائر عند إستقلالها نظاما مصرفيا واسعا لكنه كان تابعا للنظام المصرفي الأجنبي، قائم على أساس الإقتصاد الحر الليبرالي ، و قد نتج عن خروج فرنسا من الجزائر جملة من التغيرات في النظام المصرفي الذي تركته فيها " الجزائر " و من اهمها :
v تغيرات قضائية " juridique " تتمثل في تغيير مقرات المصارف " sièges " و توقفها نهائيا عن العمل .
v تغيرات إجرائية و إدارية تمثلت خصوصا في هجرة الإطارات المؤهلة لتسيير البنوك.
v تغيرات مالية تمثلت في سحب الودائع و هجرة رؤوس الأموال مع من هاجر من المحتلين.
v تغيرات سياسية و إقتصادية تمثلت في التوجيهات الجديدة للجزائر المستقلة كما نتج عن مجموع تلك التغيرات .
§ تقلص شبكة الفروع و التي كانت سابقا شبكة واسعة .
§ زوال شبه كامل للمصاريف المحلية و الصغيرة .
§ تصدع البنوك المختصة و لا سيما الزراعية منها .
§ استجابة للتخطيط و هو مبدأ إختارته الجزائر المستقلة وسط فوضى الموارد المالية .
إن الجهاز المصرفي الجزائري الحديث العهد و الموروث في غالبيته عن الإستعمار " خاصة القطاع العمومي " عرف عدة تطورات إلى أن وصل إلى ما هو عليه حاليا حيث أنه بعد الإستقلال مباشرة كان يتكون من شبكة من البنوك الأجنبية و التي أثبتت فورا ترددها في متابعة تمويل إقتصاد ذو ميول إلى الإشتراكية يختلف عن النموذج الرأسمالي .
أما بالنسبة للبنوك فهي تلعب دورا أساسيا في التقدم الإقتصادي للأمم ، فالبنوك تحفظ الملايين من ودائع الأفراد و الشركات و الحكومات و تمنح و تستثمر بالملايين في مشروعات الأعمال ، سواء بشكل مباشر أو شراء أسهم و سندات .
أما البنوك في إقراضها و إستثمارها للأموال تجعل من الممكن الإستفادة القصوى من الأموال المتاحة على مستوى الدولة ككل أو على المستوى العام ، و بالرغم من أن البنوك لا تخلق ثروة جديدة ، إلا أنه بإقراضها و إستثمارها للأموال المتاحة لديها و قيامها بالخدمات الأخرى تسهل العمليات الإقتصادية من إنتاج و تسويق و إستهلاك ، لذا فالتمويل المصرفي يلعب دورا هاما في إشباع الإحتياجات التمويلية للمنشآت الإقتصادية التي كانت تعتمد منذ الإستقلال على البنوك التجارية في تمويلها ، نظرا لنموذج التنمية الذي الذي كانت تنتهجه الجزائر " الإقتصاد المخطط" .

مذكــرة الـتخرجضمن متطلبات نيل شهادة الليسانسفي علوم التسيير




المقدمة العامة :
أخذت عملية التطور الإقتصادي تحتل مكان الصدارة كأهم و أصعب الأمور التي تواجهها المجتمعات المعاصرة ، و لهذا أخذت الدول تتسابق عن أفضل السبل القادرة على تطوير الحياة الإقتصادية و مواكبة التطور التكنولوجي ، فإتجهت بذلك إلى الإستثمارات بإعتبارها أهم العوامل المحققة للعوائد و الوافرات الإقتصادية ، إذ ان كل زيادة في الإستثمار تمثل طاقة إنتاجية جديدة لإقامة مشاريع فتية أو للتوسع في المشاريع القائمة التي يتطلب تمويلها وجود مؤسسات مصرفية و مالية ممثلة فيها يعرف بالبنوك .
تعد البنوك من أهم المنشآت المالية الحيوية في أسواق النقد النظام المصرفي لأي إقتصاد قومي ، حيث تلعب دورا رياديا و إستراتيجيا في تنفيذ أهداف و مكونات السياسة المالية للدولة بعناصرها الإئتمانية و النقدية ، و بذلك فهي تساهم بشكل جوهري في تصعيد ركائز التنمية الإقتصادية و الإجتماعية بإعتبارها الوسيط الإقتصادي الوحيد الذي يتولى عملية تجميع الموارد المالية عن طريق الإدخار لإعادة توجيهها في عملية تمويل النشاط الإستغلالي للمؤسسات الإقتصادية في إطار ما يسمى بالقروض البنكية التي تمنح لها من طرف البنوك ، و عليه يمكننا القول بأن القروض البنكية أداة مصرفية فعالة لتحقيق تنمية وطنية مستديمة خاصة فيما يتعلق بتلك التي تقوم بتمويل التجارة الخارجية حيث أن التجارة الخارجية تحتل مكانة مرموقة في إقتصاد كل دولة ، و قامت بربط إقتصاديات العالم كونها تعتبر من أهم أوجه النشاط الإقتصادي نظرا إلى الوساطة التي تلعبه بين مختلف دول العالم ، حيث أنها إرتبطت تاريخيا بميلاد الرأسمالية ، ذلك ما أدى بالجزائر في إطار النظام الإقتصادي الجديد المتمثل في إقتصاد السوق أن تحرص كل الحرص على إستغلال الموارد المالية على أحسن وجه ، حيث يتطلب هذا الأمر تشغيل هذه المنشآت بشكل يضمن لها تحقيق أهدافها ، إستراتيجياتها ، برامجها و غاياتها ضمن إطار البيئة المالية و المصرفية التنافسية سيعا منها البناء مركزا إستراتيجيا متميز من خلال إعتماد استراتيجيات مالية و مصرفية ترتكز على أحدث تقنيات و طرق التحكم المستعملة في عملية تمويل النشاط الإقتصادي لتفادي كل المخاطر التي قد تنجر عنها خاصة في ظل الأوضاع الراهنة لبناء علاقة جديدة بين المؤسسات و لإعطاء دفعة قوية للإقتصاد الوطني ضمن مفهوم الإستقلالية المالية .
و نظرا للأهمية البالغة لدور البنوك في تمويل مختلف المشاريع أولت الجزائر إهتماما كبيرا لهذه المنشآت المالية من خلال الإصلاحات التي أحدثتها على النظام المصرفي و المتعلقة بإستقلالية المؤسسات المصرفية ، و بالتالي حدث إستقلال البنك المركزي عن البنوك التجارية ، فالبنك المركزي يتولى وظيفة خلق و إصدار النقود بينما تتولى البنوك التجارية وظيفة تقديم القروض للاعوان الإقتصاديين كوظيفة رئيسية ، و عليه فإن التعرف عليها و الدخول في تفاصيل أعمالها أصبح من المستلزمات حيث أنها كلما تطورت المجتمعات زاد إعتمادها على البنوك سواءا لحفظ الأموال و الموجودات ( إدخار) و رعايتها و إستثمارها أو لتقديم الاموال و الدعم لطالبيه .
1- الإشكالية :
من خلال ما تقدم يمكننا بلورة سؤال جوهري و رئيسي يحتوي إشكالية أساسية خاصة و أن الجزائر تسعى للتوجه نحو إقتصاد السوق الحر ، و قد تجلى ذلك أساسا في جملة الإصلاحات التي أحدثتها على النظام المصرفي و بصفة خاصة قانون النقد و القرض 90/10 و عليه فالموضوع الذي سنتطرق إليه يبحث في الشكل و المضمون الذي توجد عليه قروض التجارة الخارجية ، يؤدي بنا إلى طرح الإشكالية التالية :
" كيف يستطيع جهاز حساس مثل النظام المصرفي أن يقوم بدوره من خلال تمويل التجارة الخارجية في ظل القيود و العراقيل التي يواجهها " .
و حتى يتسنى لنا الإلمام بجوانب الموضوع كان لا بد من تجزئة الإشكالية إلى الأسئلة الفرعية التالية :
Øماذا نقصد بالبنوك ، خاصة منها التجارية و أنواعها المختلفة في الجزائر ؟ .
Øنشأة النظام المصرفي الجزائرى و ما هي طبيعته ؟ .
Øما هي المراحل التي مر بها النظام المصرفي في ظل الإصلاحات ؟ .
Øما هو واقع الجزائر مع التجارة الخارجية ؟ .
Øما هي الأخطار التي يتعرض إليها البنوك ؟ ، و ما هي الضمانات الممنوحة ؟ .
Øما هو قرض المورد ، و ما هي مراحل تنفيذه ؟ .
2- فرضيات الموضوع :
تحدد فرضيات الموضوع على أساس أن الجهاز المصرفي يعد كإحدى المنشآت المالية الحيوية ضمن هيكل الإقتصاد الوطني ، له وظائف متعددة و على ضوء الإشكالية المطروحة يمكن صياغتها كالآتي :
Øيعتبر الإهتمام بتمويل التجارة الخارجية عنصر هام لتنمية الصادرات خارج قطاع المحروقات .
Øهناك ميكانيزمات دولية لتمويل التجارة الخارجية لا يمكن الإستغناء عنها في البنوك الجزائرية حيث إهتمامها يؤثر سلبا على النظام المصرفي في ظروف تسود فيها المنافسة الجديدة .
Øالتعجيل بالإصلاح الفعلي للنظام المصرفي حتمية إقتصادية دولية .
3- أسباب إختيار الموضوع :
توجد عدة أسباب دفعتنا للبحث في هذا الموضوع دون غيره من أهمها ما يلي :
Øالأهمية التي يكتسيها القطاع المصرفي بصفة عامة و تمويل التجارة الخارجية بصفة خاصة في التنمية الإقتصادية .
Øكثرة الإهتمام بالشق الخدمي في التجارة الدولية من قبل البلدان المتطورة .
Øإمكانية البحث في الموضوع بإستعمال أدوات التحليل الإقتصادي .
Øالعمل على إستمرارية نشاط البنوك و إجتناب إفلاسها من خلال إبعادها عن التمويل الخاسر .
4- أهمية البحث :
تكمن أهمية هذا البحث في محاولة تقديم تشخيص منظم للحالة التي وصل إليها القطاع المصرفي و مدى تأثرأهم وظائفه و هي تمويل التجارة الخارجية بهذا الوضع ، إنطلاقا من قول : " تشخيص الداء نصف الدواء " .
5- أهداف البحث :
نلخص الاهداف التي يطلع هذا البحث للوصول إليها فيما يلي :
Øالمساهمة في إعطاء صورة حية عن النظام المصرفي و جهازه المكلف بتمويل التجارة الخارجية .
Øتقديم أهم التقنيات و الطرق المستعملة في تمويل التجارة الخارجية و معرفة مدى تطبيقها في الجزائر .
Øمعرفة التغيرات الحاصلة في الجهاز المصرفي .
-6المنهج المستخدم :
إن المنهج المستخدم من أجل الإجابة عن إشكالية هذا البحث و إثبات صحة الفرضيات المتبناة استخدمت المنهج التحليلي الوصفي مع إستعمال أسلوب الإستقراء .
و سنحاول الإجابة عن المحاور الرئيسية لهذه الإشكالية من خلال التسلسل التالي :
الفصل الأول : تناولنا فيه النظام المصرفي الجزائري من خلال مبحثين هما:
المبحث الأول : تطرقنا إلى نشأة النظام المصرفي الجزائري و أنواعه من خلال مرحلتي الإقتصاد الموحد و الإقتصاد الحر .
المبحث الثاني : تعرضنا إلى أهم محطات الإصلاح التي مر بها الجهاز المصرفي منذ الإستقلال إلى غاية قانون النقد و القرض و القانون (90/10) و القانون المعدل (01/01) حيث نبرز التغيرات التي حدثت فيه لكي نستطيع جمع السلبيات منذ المراحل الأولى للإصلاح .
الفصل الثاني : وضحنا فيه ما هو واقع التجارة الخارجية في الجزائر من خلال ثلاث مباحث و المتمثلة في :
المبحث الأول : إعطاء لمحة عامة عن التجارة الخارجية و دراسة مختلف خصوصياتها .
المبحث الثاني : الرقابة على التجارة الخارجية في الجزائر و التطرق إلى أهم سياستها .
المبحث الثالث : مراحل تطور التجارة الخارجية و آفاق انضمام الجزائر إلى L’OMC .
الفصل الثالث : تطرقنا إلى البنوك و مدى ترقيتها للصادرات و ذلك من خلال .
المبحث الأول : تبيان أنواع التسهيلات البنكية .
المبحث الثاني : و كذلك أهم الوسائل و التقنيات الدفع .
المبحث الثالث : التطرق إلى الأخطار و الضمانات البنكية .
الفصل الرابع : خصصنا لهذا الفصل إلى دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR و ذلك من خلال ثلاث مباحث .
المبحث الأول : دراسة حالة BADR و ذلك من خلال إعطاء لمحة عنه و كيفية نشأته .
المبحث الثاني : تهتم بدراسة تطبيقية لقرض المورد في BADR من خلال التعريف به و مختلف مراحل تنفيذه .
المبحث الثالث : إعطاء مقارنة تطبيقية بين BADR و مؤسسة مصغرة خاصة من خلال تقديم نموذج للأسئلة و التعليق عليها .
و أخيرا الخاتمة العامة التي حاولنا أن نجمع جميع الإستنتاجات المتوصل إليها من خلال هذه الدراسة ثم تقديم مجموعة من التوصيات مفادها إعطاء المكانة اللازمة للبنوك التجارية في مختلف أوجه النشاط الإقتصادي .

ورثت الجزائر عند إستقلالها نظاما مصرفيا واسعا لكنه كان تابعا للنظام المصرفي الأجنبي، قائم على أساس الإقتصاد الحر الليبرالي ، و قد نتج عن خروج فرنسا من الجزائر جملة من التغيرات في النظام المصرفي الذي تركته فيها " الجزائر " و من اهمها :
vتغيرات قضائية " juridique " تتمثل في تغيير مقرات المصارف " sièges " و توقفها نهائيا عن العمل .
vتغيرات إجرائية و إدارية تمثلت خصوصا في هجرة الإطارات المؤهلة لتسيير البنوك.
vتغيرات مالية تمثلت في سحب الودائع و هجرة رؤوس الأموال مع من هاجر من المحتلين.
vتغيرات سياسية و إقتصادية تمثلت في التوجيهات الجديدة للجزائر المستقلة كما نتج عن مجموع تلك التغيرات .
§تقلص شبكة الفروع و التي كانت سابقا شبكة واسعة .
§زوال شبه كامل للمصاريف المحلية و الصغيرة .
§تصدع البنوك المختصة و لا سيما الزراعية منها .
§استجابة للتخطيط و هو مبدأ إختارته الجزائر المستقلة وسط فوضى الموارد المالية .
إن الجهاز المصرفي الجزائري الحديث العهد و الموروث في غالبيته عن الإستعمار " خاصة القطاع العمومي " عرف عدة تطورات إلى أن وصل إلى ما هو عليه حاليا حيث أنه بعد الإستقلال مباشرة كان يتكون من شبكة من البنوك الأجنبية و التي أثبتت فورا ترددها في متابعة تمويل إقتصاد ذو ميول إلى الإشتراكية يختلف عن النموذج الرأسمالي .
أما بالنسبة للبنوك فهي تلعب دورا أساسيا في التقدم الإقتصادي للأمم ، فالبنوك تحفظ الملايين من ودائع الأفراد و الشركات و الحكومات و تمنح و تستثمر بالملايين في مشروعات الأعمال ، سواء بشكل مباشر أو شراء أسهم و سندات .
أما البنوك في إقراضها و إستثمارها للأموال تجعل من الممكن الإستفادة القصوى من الأموال المتاحة على مستوى الدولة ككل أو على المستوى العام ، و بالرغم من أن البنوك لا تخلق ثروة جديدة ، إلا أنه بإقراضها و إستثمارها للأموال المتاحة لديها و قيامها بالخدمات الأخرى تسهل العمليات الإقتصادية من إنتاج و تسويق و إستهلاك ، لذا فالتمويل المصرفي يلعب دورا هاما في إشباع الإحتياجات التمويلية للمنشآت الإقتصادية التي كانت تعتمد منذ الإستقلال على البنوك التجارية في تمويلها ، نظرا لنموذج التنمية الذي الذي كانت تنتهجه الجزائر " الإقتصاد المخطط " .

توقيع : موقع عبد الله الرضيع (ع)

موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام

رد مع إقتباس

اضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أساسيات, التجارة, الخارجية, تمويل


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الهيكل العام للتجارة الخارجية (مساعدة) nesrine13 قسم الإقتصاد والتجارة 1 27-11-2013 11:53
مذكرة تخرج دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية حالة الصادرات.rar المحرر قسم الإقتصاد والتجارة 41 09-04-2013 11:53
أساسيات علم البيئة الحديث المحرر الخزانة الجامعية الشاملة 0 05-01-2011 23:26
أثاث الحدائق والمساحات الخارجية كبرياء أنثى قسم الديكور المنزلي 2 31-05-2010 18:22
ماذا تعلم عن التجارة أدخلوا معي وناقشوني حوارت جادة في التجارة joker قسم الحوارات والنقاشات الجادة 1 21-03-2010 21:38

toolbar powered by Conduit

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

Delivered by FeedBurner

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 22:00.