تذكرنــي
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

للتسجيل اضغط هـنـا

Custom Search

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله




الملاحظات

قسم التراجم والسير ( الشخصيات ) شخصيات كتبت بصمتها في التاريخ

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية العقيد
العقيد
المشرف الرئيسي
العقيد غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 10
تاريخ التسجيل : Nov 2009
مكان الإقامة : الجزائر
عدد المشاركات : 16,073
عدد النقاط : 274
قوة التقييم : العقيد is a jewel in the roughالعقيد is a jewel in the roughالعقيد is a jewel in the rough
افتراضي أمير المؤمنين الداهية "هشام بن عبد الملك"رحمه الله

كُتب : [ 04-03-2010 - 20:47 ]


انا : العقيد


أمير المؤمنين المنصور بالله هشام بن عبد الملك
( جد عبد الرحمن الداخل )


اسمه : هو هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو الوليد القرشي الأموي الدمشقي، أمير المؤمنين‏.‏
وأمه : أم هشام عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي
كنيته : أبو الوليد
لقبه : المنصور بالله لأنه ولد لما قتل أبوه عبد الملك مصعب بن الزبير في سنة ثنتين وسبعين فسماه منصور تفاؤلا ثم قدم فوجد أمه قد أسمته باسم أبيها هشام فأقره ولم تلد من عبد الملك سواه حتى طلقها .
ترتيبه في الخلافة : العاشر من خلفاء بني أمية و يعد آخر الأقوياء من خلفاء بني أمية
صفته الخلقية : وكان جميلاً أبيض أحول يخضب بالسواد
مدة حكمه : قريباً من العشرين سنة
ولايته الخلافة : وقد بويع له بالخلافة بعد أخيه يزيد بن عبد الملك بعهد منه إليه، وذلك يوم الجمعة لأربع بقين من شعبان سنة خمس ومائة، وكان له من العمر يومئذ أربع وثلاثون سنة‏.‏ ، وهو الرابع من ولد عبد الملك الذين ولوا الخلافة، وقد كان عبد الملك رأى في المنام كأنه بال في المحراب أربع مرات، فدسَّ إلى سعيد بن المسيب من سأله عنها ففسرها له بأنه يلي الخلافة من ولده أربعة، فوقع ذلك، فكان هشام آخرهم، وذكر محمد بن عمر عمن حدثه أن الخلافة أتت هشاما وهو بالزيتونة في منزله في دويرة له هناك، فجاءه البريد بالعصا والخاتم، وسلم عليه بالخلافة، فركب هشام من الرصافة حتى أتى دمشق.
ويقال أن يزيد بن عبد الملك قبل موته كتب إلى أخيه هشام أما بعد فإن أمير المؤمنين قد بلغه أنك استبطأت حياته وتمنيت وفاته ورمت الخلافة وكتب في آخره
تمنى رجال أن أموت وإن أمت***فتلك سبيل لست فيها بأوحد
وقد علموا لو ينفع العلم عنده***متى مت ما الباغي علي بمخلد
منيته تجري لوقت وحتفه***يصادفه يوما على غير موعد
فقل للذي يبقى خلاف الذي*** مضى تهيأ لأخرى مثلها وكأن قد
فكتب إليه هشام : جعل الله يومي قبل يومك وولدي قبل ولدك فلا خير في العيش بعدك
خلافته :
كان هشام بن عبد الملك جديراً بالخلافة .. فهو قائد داهية...تشهد له ميادين الجهاد قبل توليه الخلافة ...فقد غزا بلاد الروم قبل خلافته ففتح حصن بولق وحصن الأخرم وبحيرة الفرمسان وحصن بولس وقميقم وقتل من المستعر به نحوا من ألف وسبى ذراريهم..
و بعد توليه مقاليد الحكم واجه هشام بن عبد الملك عدداً من المحاولات لزعزعة الأمن وبعض الفتن من قبل الخوارج و أصحاب الأطماع السياسية إلا أنه تمكن من القضاء عليها جميعاً بفضل سياسته الحكيمة و بصيرته النافذة أعاد الجراح بن عبد الله الحكمي لولاية بلاد ما وراء النهر وأقره عليها بعد ما كثرت الاضطرابات عام 111هـ، 729م، فتصدى الجراح للخارجين عن دولة الخلافة من الترك والخزريين وغيرهم، وحارب في معركة حامية الوطيس في بلاد داغستان حيث حاربهم عند مضيق الدربند (باب الأبواب)، وأستدرجهم إلى صحراء ورثان، وصمد فيها الجراح مع أصحابه وأدت في النهاية إلى استشهاده، وعندما وصل الخبر إلى الخليفة بمقتله واستشهاده، أمر بتسيير جيش بقيادة سعيد بن عمرو الحرشي وأرسل إلى الأمراء الأجناد بمساندة هذا الجيش وأناط بأخيه مسلمة بن عبد الملك بقيادة هذا الجيش، وكان في هذا الجيش آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد، وكان من كبار المجاهدين فما إن وصل هذا الجيش إلى هناك حتى دك قلاع الخزرين واللان والأتراك وغيرهم، وضم البلاد إلى دار الخلافة الإسلامية، وغزا مسلمة بن عبد الملك الترك حتى بلغ مدينة باب الأبواب وهي ميناء كبير على بحر الخزر ومدينة كبيرة محصنة، من ناحية أذربيجان
. ومن ذلك التأريخ لم تصل الدولة الإسلامية إلى أوسع من هذه المساحة في الأتساع الجغرافي، من الصين شرقا إلى الأطلسي غربا، وكانت عاصمتها دمشق.
معركة بلاط الشهداء
تولى عبد الرحمن بن عبدالله الغافقي إمرة الأندلس زمن الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك سنة 112هـ ، فطاف الأقاليم ينظر في المظالم ، ويقتص للضعفاء ، ويعزل الـولاة الذين حادوا عن جادة الطريق ، ويستبدل بهم ولاة معروفين بالزهد والعدل ، ويتأهـب للجهاد ، ودعا المسلمين من اليمن والشام ومصر وإفريقية لمناصرته فجاؤوا وازدحمت بهم قرطبة .
وجمع الغافقي المجاهدين في مدينة بنبلونة ، وخرج باحتفال مهيب ليعبر جبال البرانس شمال أسبانيا ، واتجه شرقاً جنوب فرنسا فأخضع مدينة أرل ، ثم اتجه إلى دوقية أقطانيا فانتصـر عـلى الدوق أودو انتصـاراً حاسماً ، وتقهقر الدوق ، واستنجـد بشارل مارتل ، حاجـب قصـر الميروفنجيين حكام الفرنجة وصاحب الأمر والنهي في دولة الفرنجة ، وكان يسمى المطرقة ، فلبى النداء ، وكان قبلها لا يحفل بتحركات المسلمين جنوب فرنسا بسبب الخلاف الذي بينه وبين دوق أقطـانيا الذي كان سببه طـمع شارل بالدوقية ، وبذلك توحـدت قوى النصرانية في فرنسا .

واجتمع الفرنجة إلى شارل مارتل وقالوا له : ماهذا الخزي الباقي في الأعقاب ،كنا نسمع بالعرب ونخافهم من مطلع الشمس حتى أتوا من مغربها ، واستولوا على بـلاد الأندلـس وعـظيم ما فيها من العدة والعـدد ، بجمعهم القليل وقلة عدتهم وكونهـم لا دروع لهم ، فأجابهم : الرأي عندي ألا تعترضوهم في خرجتهم هذه فإنهم كالسيل يحمل ما يصادفه ، وهم في إقبال أمرهم ، ولهم نيات تغني عن حصـانة الدروع ، ولكن أمهلوهم حتى تمتلئ أيديهم من الغنائم ، ويتخذوا المساكن ، ويتنافسوا في الرئاسة ، ويستعين بعضهم على بعض فحينئذ تتمكنون منهم بأيسر أمر .
وأنهى شارل حروبه مع السكسون والبافاريين ، وتنبه لفتوح المسلمين ، وأما الغافقي فقد مضى في طريقه متتبعاً مجرى نهر الجارون ففتح بردال ، واندفع شمالاً ووصل إلى مدينة بواتييه .

وكانت المعركة في مدينة بواتييه جنوب فرنسـا ، على مسافة عشرين كيلومتراً منها ، وتسمى المعركة : البلاط ، بلاط الشهداء ، تور ، بواتييه . والمقصود بالبلاط القصر أو الحصن ، ولعل مكان الموقعة كان بجوار قصر أو حصن كبير .
موازين القوى :

1- عدد الجيش الفرنجيّ أكبر من جيش المسلمين ، فهم سيل من الجند المتدفق ، ولم يكن الجيش المسلم يزيد عن سبعين ألفاً ، وقد يصل إلى مائة ألف .

2- موقف الفرنجة الاستراتيجي أفضل وأجود ؛ لمعرفتهم بالموقع ، والقدرة على القتال في جو شات مطير وأرض موحلة .

3- الفرنجة مددهم البشري والتمويني قريب ، بينما المسلمون على بعد يجاوز ألف كيلومتر عن عاصمة الأندلس .

4- الغنائم التي حملها الجيش الإسلامي مما غنموه في المعارك السابقة ، فقد كانت سبباً مهماً في الخسارة كما سيأتي ، ولو أنهم تركوها في برشلونة مثلاً لاطمأنت نفوسهم وخلت أيديهم للعمل المقبل ، ولكنهم حرصوا عليها وانقلبت عليهم ثقلاً يرهقهم ويضعف حركتهم .
والتقى الجمعان في أواخر شعبان سنة 114هـ ، ورابط كل منهما أمام الآخر ثمانية أيام ، وكان المسلمون هم الذين بدأوا القتال ، ولم يشتبك الجيشان في المعركة إلا بعد بضعة أيام ظلا خلالها يتناوشان في اشتباكات محلية ، ثم اشتبكا بعد ذلك في قتال عنيف ، واجتهد الفرنجة ومن معهم من الألمان والسويف والسكسون في اختراق خطوط المسلمين يومين متتاليين دون نتيجة ، وقد بذلوا أقصى ما استطاعوا من جهد وهجم مشاتهم وفرسانهم على المسلمين هجوماً عنيفاً بالحراب ، ولكن المسلمين ثبتوا ، بل بدا قرب مساء اليوم الثاني أن المسلمين أخذوا يتفوقون على عدوهم ، ثم حدث بعد ذلك أن اندفعت فرقـة من فرسـان الفرنجة فاخترقت صفوف المسلمين في موضع ، وأفضت إلى خلف الصفوف حيث كان المسلمون قد أودعوا غنائمهم ، وكانت شيئاً عظيماً جداً ، فريع الجند الإسلامي ، وخشي الكثيـرون من أفراده أن يستولي عليها هؤلاء الفرنجة ، فالتفت بعضهم وعادوا إلى الخلف ليبعدوا عنها الأعـداء ، وهنا اضطربت صفوف المسلمين واتسعت الثغرة التي نفـذ منها الفرنجة ، فاندفعوا فيها في عنف وقوة زلزلت نظام القوات الإسلامية ، وحاول عبد الرحمن الغافقي أن يثبت جنوده ويعيد نظامه أو يصرفه عن الهلع على الغنائم فلم يوفق ، وأصابه سهم أودى بحياته ، وصبر المسلمون حتى أقبل الليل فانتهـزوا فرصة الظـلام وتسللوا متراجعين إلى الجنوب على عجل ، وكل ذلك أوائل شهر رمضان سنة 114هـ .

وحينما أسفر الصبح نهض الفرنجة فلم يجدوا من المسلمين أحداً ، فتقدموا على حذر من مضارب المسلمين فإذا هي خالية منهم ، وقد فاضـت بالغنائم والأسلاب والخيرات ، فظنوا أن في الأمر خدعة ، وتريثـوا قبل أن يجتاحوا المعسكر وينتهبوا مافيه ، ولم يفكر أحد منهم في تتبع المسلمين ؛ إما لأنهم خافوا أن يكون المسلمون قد نصبوا لهم بهذا الانسحاب شركاً ، أو لأن شارل مارتل تبين مانزل بالمسلمين فرأى أنه يستطيع العودة إلى الشمال مطمئناً إلى أنهم انصرفوا عنه وعن بلاده ، واندفع المسلمون في تراجعهم نحو الجنوب مسرعين ، واتجهت جموعهم نحو أربونة ، وحينما أحسوا أن أحداً من النصارى لا يتتبعهم تمهلوا في سيرهم ليستجمعوا صفوفهم من جديد .

وهكذا انتهت المعركة ، ولو انتصر فيها المسلمون لتخلصت أوروبا من ظلماتها وجهالتها واستبدادها وحطمت الاستغلال والاضطهاد ، ولذا قال جيبون : لو انتصر العرب في تور _ بواتييه لتلي القرآن وفسر في أكسفورد وكمبردج .

وما إن وصل الخبر إلى الخليفة الأموي حتى أمر والي إفريقية بإرسال مدد بقيادة عبد الملك بن قطن الفهري ، وأمره الخليفة بغزو فرنسا ، وتوجه عبد الملك إلى نواحي شمال الأندلس وحصن المعاقل التي بأيدي المسلمين ، وبقي أهالي جنوب فرنسا يكرهون الفرنجة رغم انتصارهم على المسلمين ، وتحالفَ بعض أمراء جنوب فرنسا مع المسلمين ضد الفرنجة ؛ وذلك كرهاً للهمجية البربرية في شارل وجيشه ، ولكن بلاط الشهداء كانت آخر محاولة جدية قام بها المسلمون لغزو بلاد الفرنجة .

ولو انتصر المسلمون في هذه المعركة لدخلوا أوروبا فاتحين منظمين ، يريدون إدخالها في رحاب دولتهم وتحويلها إلى الإسلام ، ولو استقر لهم الأمر في فرنسا لاتجه نظرهم إلى ما وراءها ، ومن هنا كانت أهمية بلاط الشهداء في تاريخ النصرانية فقد حالت بينهـا وبيـن الزوال .

خروج زيد بن علي ومقتله رحمه الله:
وقد ذكر أبو جعفر ابن جرير الطبري أن يوسف بن عمر لم يعلم بشيء من أمر خروج زيد حتى كتب له هشام بن عبد الملك انك لغافل وان زيد ابن علي غارز ذنبه بالكوفة يبايع له فألح في طلبه وأعطه الأمان وان لم يقبل فقاتله
فخرج زيد بن علي رحمه الله وكان معه نحوا من أربعين ألفا فنهاه بعض النصحاء عن الخروج وهو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وقال له إن جدك خير منك وقد التفت على بيعته من أهل العراق ثمانون ألف ثم خانوه أحوج ما كان إليهم واني أحذرك من أهل العراق فلم يقبل بل استمر يبايع الناس في الباطل في الكوفة على كتاب الله وسنة رسوله حتى استفحل أمره بها في الباطن وهو يتحول من منزل إلى منزل .
فبعث يوسف بن عمر يتطلبه ويلح في طلبه فلما علمت الشيعة ذلك اجتمعوا عند زيد بن علي فقالوا له ما قولك يرحمك الله في أبى بكر وعمر فقال غفر الله لهمان ما سمعت أحدا من أهل بيتي تبرأ منهما وأنا لا أقول فيهما إلا خيرا فرفضوه وانصرفوا عنه ونقضوا بيعته وتركوه فلهذا سموا الرافضة يومئذ ومن تابعه من الناس على قوله سموا الزيدية وفي مذهبهم حق وهو تعديل الشيخين وباطل وهو اعتقاد تقديم على عليهما وليس علي مقدما عليهم
وخرج زيد ليلة الأربعاء في برد شديد ورفع أصحابه النيران وجعلوا ينادون يا منصور يا منصور فلما طلع الفجر إذا قد اجتمع معه مائتان وثمانية عشر رجلا فجعل زيد يقول سبحان الله اين الناس فقيل هم في المسجد محصورون
والتقى بجيش يوسف بن عمر و اقتتلوا قتالاً شديداً فلما كان جنح الليل رمى زيد بسهم فأصاب جانب جهته اليسرى فوصل إلى دماغه وادخل زيد في دار في سكة البريد وجيء بطبيب فانتزع ذلك السهم من جبهته فما عدا أن انتزعه حتى مات في ساعته رحمه الله
عدد من الوقائع الهامة في عهد هشام منها : أسر نصر بن سيار والي خراسان ملك الترك كورصال وهو لا يعرفه فلما تيقنه وتحققه سأل منه كورصال ان يطلقه على ان يرسل له الف بعير من ابل الترك والف تردون وهو مع ذلك شيخ كبير جدا فشاور نصر من بحضرته من الامراء في ذلك فمنهم من اشار باطلاقه ومنهم من اشار بقتله ثم سأله نصر بن سيار كم غزوت من غزوة فقال ثنتين وسبعين غزوة فقال له نصر ما مثلك يطلق وقد شهدت هذا كله ثم امر به فضربت عنقه وصلبه فلما بلغ ذلك جيشه من قتله باتوا تلك الليلة يجعرون ويبكون عليه وجذوا لحاهم وشعورهم وقطعوا آذانهم وحرقوا خياما كثيرة وقتلوا انعاما كثيرة فلما اصبح امر نصر باحراقه لئلا يأخذوا جثته فكان حريقه اشد عليهم من قتله وانصرفوا خائبين صاغرين خاسرين
ومن تلك الأحداث الهامة مقتل خاقان ملك الترك ولما قتل في ولاية اسد بن عبدالله القسري على خراسان تفرق شمل الاتراك وجعل بعضهم يغير على بعض وبعضهم يقتل بعضا حتى كادت ان تخرب بلادهم واشتغلوا عن المسلمين
محاربة هشام رحمه الله لأهل العقائد الفاسدة و المذاهب الضالة :

هو الذي قتل غيلان القدري، ولما أحضر بين يديه قال هشام لغيلان: ويحك يا غيلان! قد أكثر الناس فيك، فنازعنا بأمرك، فإن كان حقا اتبعناك، وإن كان باطلا نزعت عنه، قال: نعم، فدعا هشام ميمون بن مهران ليكلمه، فقال له ميمون: سل؛ فإن أقوى ما تكونون إذا سألتم، قال له: أشاء الله أن يعصى؟ فقال له ميمون: أفعصي كارها! فسكت، فقال هشام: أجبه فلم يجبه، فقال له هشام: لا أقالني الله إن أقلته فقيَّده حينئذ هشام وقتله‏.‏
فتنة خدَاش :
في سنة118
غزا معاوية وسليمان ابنا امير المؤمنين هشام بن عبد الملك بلاد الروم وفيها قصد شخص بقال له عمار بن يزيد ثم سمى بخداش الى بلاد خراسان ودعا الناس الى خلافة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فاستجاب له خلق كثر فلما التفوا عليه دعاهم الى مذهب الخرمية الزنادقة واباح لهم نساء بعضهم بعضا وزعم لهم ان محمد بن علي يقول ذلك وقد كذب عليه فأظهر الله عليه الدولة فأخذ فجئ به الى خالد بن عبد الله القسري امير العراق وخراسان فأمر به فقطعت يده وسل لسانه ثم صلب

المغيرة بن سعيد
وفيها قام والي هشام بن عبد الملك خالد بن عبد القسري بقتل المغيرة بن سعيد وجماعة من أصحابه الذين تابعوه على باطله وكان هذا الرجل ساحرا فاجرا شيعيا خبيثا قال ابن جرير ثنا ابن حميد ثنا جرير عن الاعمش قال سمعت المغيرة بن سعيد يقول لو اراد ان يحيي عادا وثمودا وقرونا بين ذلك لاحياهم قال الاعمش وكان المغيرة هذا يخرج الى المقبرة فيتكلم فيرى مثل الجراد على القبور او نحو هذا من الكلام وذكر ابن جرير له غير ذلك من الاشياء التي تدل على سحره وفجوره ولما بلغ خالدا امره امر باحضاره فجيء به في ستة نفر او سبعة نفر فأمر خالد فأبرز سريره الى المسجد وامر باحضار اطناب القصب والنفط فصب فوقها وأمر المغيرة ان يحتضن طنبا منها فامتنع فضرب حتى احتضن منها طنبا واحدا وصب فوق رأسه النفط ثم اضرم بالنار وكذلك فعل ببقية اصحابه
الجعد بن درهم
هو أول من قال بخلق القرآن، وهو الذي ينسب إليه مروان الجعدي، وهو‏:‏ مروان الحمار، آخر خلفاء بني أمية‏.‏
كان شيخه‏:‏ الجعد بن درهم، أصله من خراسان، ويقال‏:‏ إنه من موالي بني مروان، سكن الجعد دمشق، وكانت له بها دار بالقرب من القلاسيين إلى جانب الكنيسة، ذكره ابن عساكر‏.‏ ‏.‏
قال ابن عساكر وغيره‏:‏ وقد أخذ الجعد بدعته عن بيان بن سمعان، وأخذها بيان عن طالوت ابن أخت لبيد بن أعصم، زوج ابنته، وأخذها لبيد بن أعصم الساحر الذي سحر الرسول صلى الله عليه وسلم عن يهودي باليمن‏.‏
وأخذ عن الجعد الجهم بن صفوان الخزري ‏.‏
وقد أقام ببلخ، وكان يصلي مع مقاتل بن سليمان في مسجده ويتناظران، حتى نفي إلى ترمذ، ثم قتل الجهم بأصبهان، وقيل‏:‏ بمرو، قتله نائبها مسلم بن أحوز رحمه الله وجزاه عن المسلمين خيراً‏.‏
وأما الجعد فإنه أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فتطلبه بنو أمية فهرب منهم فسكن الكوفة، فلقيه فيها الجهم بن صفوان فتقلد هذا القول عنه‏.‏
ثم إن خالد بن عبد الله القسري قتل الجعد يوم عيد الأضحى بالكوفة، وذلك أن خالداً خطب الناس فقال في خطبته تلك‏:‏ أيها الناس ‏!‏ ضحوا يقبل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، تعالى الله عما يقول الجعد علواً كبيراً‏.‏ ثم نزل فذبحه في أصل المنبر‏.‏
وقد ذكر هذا غير واحد من الحفاظ منهم‏:‏ البخاري، وابن أبي حاتم، والبيهقي، وعبد الله بن أحمد، وذكره ابن عساكر في التاريخ‏.‏
وذكر أنه كان يتردد إلى وهب بن منبه، وأنه كان كلما راح إلى وهب يغتسل ويقول‏:‏ اجمع للعقل، وكان يسأل وهباً عن صفات الله عز وجل‏.‏
فقال له وهب يوماً‏:‏ ويلك يا جعد، اقصر المسألة عن ذلك، إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله في كتابه أن له يداً ما قلنا ذلك، وأن له عيناً ما قلنا ذلك، وأن له نفساً ما قلنا ذلك، وأن له سمعاً ما قلنا ذلك، وذكر الصفات من العلم والكلام وغير ذلك، ثم لم يلبث الجعد أن صلب ثم قتل‏.‏

عناية هشام بالعلماء و أهل الدين :
كانت سيرة هشام بن عبد الملك رحمه الله في مجملها سيرة حسنة وكان من أشد أمراء بني أمية حرصاً على العلماء و سؤالاً عنهم و عن حوائجهم تعظيماً منه رحمه الله لأهل العلم .. وفيما يلي أمثلة لبعض العلماء الذين كان هشام يهتم بهم وبمسائلهم ويشهد جنائزهم ويصلي عليهم
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب لما حج هشام بن عبد الملك دخل
الكعبة فإذا هو بسالم بن عبدالله فقال له : سالم سلني حاجة فقال : إني لأستحي من الله أن أسأل في بيته غيره فلما خرج سالم خرج هشام في أثره فقال له : الآن قد خرجت من بيت الله فسلني حاجة فقال سالم من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة قال من حوائج الدنيا فقال سالم إني ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسألها من لا يملكها .. ولما مات سالم حزن عليه هشام حزناً شديداً وصلى عليه .. قال الطبري حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، : مات سالم بن عبد الله سنة خمس ومائة في عقب ذي الحجة، فصلى عليه هشام بن عبد الملك بالبقيع، فرأيت القاسم بن محمد بن أبي بكر جالسا عند القبر وقد أقبل هشام ما عليه إلا دراعة، فوقف على القاسم فسلم عليه، فقام إليه القاسم فسأله هشام: كيف أنت يا أبا محمد؟ كيف حالك؟ قال: بخير، قال: إني أحب والله أن يجعلكم بخير. ورأى في الناس كثرة، فضرب عليهم بعث أربعة آلاف؛ فسمي عام الأربعة الآلاف.
الإمام طاووس :توفي طاوس بمكة حاجا وصلى عليه الخليفة هشام بن عبد الملك ودفن بها رحمه الله تعالى قال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق قال قال أبي : مات طاوس بمكة فلم يصلوا عليه حتى بعث هشام ابنه بالحرس
الزهري
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري وقد وفد على عبد الملك بدمشق فأكرمه وقضى دينه وفرض له في بيت المال، ثم كان بعد من أصحابه وجلسائه، ثم كان كذلك عند أولاده من بعده، الوليد وسليمان، وكذا عند عمر بن عبد العزيز، وعند يزيد بن عبد الملك، واستقضاه يزيد مع سليمان بن حبيب، ثم كان حظياً عند هشام، وحج معه وجعله معلم أولاده إلى أن توفي قبل هشام بسنة‏. و قد سأله هشام بن عبد الملك أن يكتب لبنيه شيئاً من حديثه، فأملى على كاتبه أربعمائة حديث ثم خرج على أهل الحديث فحدثهم بها، ثم إن هشاماً قال للزهري‏:‏ إن ذلك الكتاب ضاع، فقال‏:‏ لا عليك، فأملى عليهم تلك الأحاديث، فأخرج هشام الكتاب الأول فإذا هو لم يغادر حرفاً واحداً، وإنما أراد هشام امتحان حفظه‏.‏
وقال أبو المليح‏:‏ كان هشام هو الذي أكره الزهري على كتابة الحديث، فكان الناس يكتبون بعد ذلك‏.‏
وقد قضى عنه هشام مرة ثمانين ألف درهم، وفي رواية‏:‏ سبعة عشرة ألفاً، وفي رواية‏:‏ عشرين ألفاً‏. وقد اتخذه هشام معلماً لأولاده

علي بن عبد الله بن عباس
وذكر المبرد انه دخل على هشام بن عبد الملك ومع ابناه السفاح والمنصور وهما صغيران فأكرمه هشام وادنى مجلسه واطلق له مائة وثلاثين الفا وجعل علي بن عبد الله يوصيه بابنيه خيرا ويقول انهما سيليان الامر فجعل هشام يتعجب من سلامة باطنه وينسبه في ذلك الى الحمق فوقع الامر كما قالوا

إنجازاته :
في عهده صار للدولة الأموية إضافة للعاصمة الدائمة ومقر الخلافة دمشق ، وعاصمة صيفية وهي مدينة الرصافة على نهر الفرات بسوريا تسمى رصافة هشام عرفت بأنها جنات وبساتين مصغرة عن بساتين دمشق ، أهتم بتنظيم الدواوين، وعمل على رعاية العلم والثقافة، وترجمت في عهده الكثير من المؤلفات. عمل على اصلاح الزراعة فجفف المستنقعات وزاد مساحة الأراضي المزروعة على ضفاف الأنهار وفي أرجاء الدولة. واهتم بالتوسعات، وحقق العديد من الانتصارات على الروم وفي جنوبي بحر الخزر. تميز عهده بسيادة الأمان في بلاد الشام وأرجاء البلاد الإسلامية. قام بتعريب الدواوين وإنهاء العمل باللغة البيزنطية كلغة دولة والعمل باللغة العربية.
شجع العلماء، وأهتم بالبناء وأشتهر عهده بنظام العمارة الأموي، وأرسى الأمن في أرجاء الدولة، وفتح العديد من البلدان وأرسل الرسل ونشر الإسلام في بلاد ما وراء النهر والهند والسند وغيرها من البلدان، وعمل على تطوير الزراعة ونظام الري، وأهتم بالترجمة وساند العلماء والفقهاء وجلب المفكرين والعلماء إلى دمشق ، وأنشأ المكتبات والمطابع ودور العلم وكانت دمشق في عهده منارة للعلم والحضارة .

مناقبه و أخلاقه

كان عهد هشام يعتبر حدّا فاصلا بين عهد ازدهار الدولة الأموية وعلو شأنها وبين عهد اضمحلالها، وانتشار العوامل الفتاكة في جسمها، إن الخليفة "هشامًا" يمثل رابع الخلفاء الأمويين الأقوياء الكبار بعد "معاوية بن أبى سفيان" و" عبد الملك بن مروان" و"الوليد بن عبدالملك"، لقد استطاع أن يسير على نهجهم في القبض على شئون الدولة بحزم وعزم وقوة، وأن يكبت جميع عوامل الفتن التي سبق أن أظهرت عداءها، وأطلت برأسها. قد يكون هشام من عباقرة الحكام، لكنه كان على أي حال قديراً دؤوباً على العمل، صادقا مع نفسه، وناجحاً في حكمه، وتوفي والدولة تنعم بالرخاء. كانت مصلحة الدولة عنده فوق الاعتبارات القبلية، وكان الجهاز الإداري في عهده انعكاساً لشخصيته، حيث عهد بالحكم إلى رجال مخلصين وأصحاب كفاءة، محاولاً، بذلك إصلاح ما فسد

وكان في خلافته حازم الرأي جمَّاعاً للأموال يبخل، وكان ذكياً مدبراً له بصر بالأمور جليلها وحقيرها، وكان فيه حلم وأناة‏ واجتمع في خزنة الدولة في عهده من الأموال مالم يجتمع في خزانة أحد من خلفاء بني أمية من قبل ..
وقال بعض آل مروان لهشام: أتطمع في الخلافة وأنت بخيل جبان؟ قال: ولم لا أطمع فيها وأنا حليم عفيف!

شتم مرة رجلاً من الأشراف فقال‏:‏ أتشتمني وأنت خليفة الله في الأرض‏؟‏
فاستحيا وقال‏:‏ اقتص مني بدلها أو قال‏:‏ بمثلها‏.‏
قال‏:‏ إذا أكون سفيهاً مثلك‏.‏
قال‏:‏ فخذ عوضاً‏.‏
قال‏:‏ لا أفعل‏.‏
قال‏:‏ فاتركها لله‏.‏
قال‏:‏ هي لله ثم لك‏.‏ ‏
فقال هشام عند ذلك‏:‏ والله لا أعود إلى مثلها‏.‏

وقال الأصمعي‏:‏ أسمع رجل هشاماً كلاماً فقال له‏:‏ أتقول لي مثل هذا وأنا خليفتك‏؟‏

وقال هشام يوما للأبرش: أوضعت أعنزك؟ قال: إي والله، قال: لكن أعنزي تأخر ولادها، فاخرج بنا إلى أعنزك نصب من ألبانها، قال: نعم، أفأقدم قوما؟ قال: لا، قال: أفأقدم خباء حتى يضرب لنا؟ قال: نعم، فبعث برجلين بخباء فضرب، وغدا هشام والأبرش وغدا الناس، فقعد هشام والأبرش؛ كل واحد منهما على كرسي، وقدم إلى كل واحد منهما شاة، فحلب هشام الشاة بيده، وقال: تعلم يا أبرش أني لم أبس الحلب! ثم أمر بملة فعجنت وأوقد النار بيده، ثم فحصها وألقى الملة، وجعل يقلبها بالمحراث، ويقول: يا أبرش، كيف ترى رفقي! حتى نضجت ثم أخرجها، وجعل يقلبها بالمحراث، ويقول: جبينك جبينك. والأبرش يقول: لبيك لبيك - وهذا شيء تقوله الصبيان إذا خبزت لهم الملة - ثم تغدى وتغدى الناس ورجع

وكان الخلفاء وأبناء الخلفاء يتبدون ويهربون من الطاعون، فينزلون البرية خارجا عن الناس، فلما أراد هشام أن ينزل الرصافة في البرية قيل له: لا تخرج؛ فإن الخلفاء لا يطعنون؛ ولم نر خليفة طعن، قال: أتريدون أن تجربوا بي ؟؟!!!

وكان هشام من أكره الناس لسفك الدماء، ولقد دخل عليه من مقتل زيد بن علي وابنه يحيى أمر شديد وقال‏:‏ وددت أني افتديتهما بجميع ما أملك‏.

وقال المدائني، عن رجل من حيي، عن بشر مولى هشام، قال‏:‏ أتى هشام برجل عنده قيان وخمر وبربط، فقال‏:‏ اكسروا الطنبور على رأسه وقرنه، فبكى الشيخ، قال بشر‏:‏ فضربه، قال‏:‏ أتراني أبكي للضرب، إنما أبكي لاحتقارك البربط حتى سميته طنبوراً‏.‏

ولما حج هشام تلقاه فيمن تلقاه من يسأله لعن علي قال أبو الزناد فشق ذلك على هشام وأستثقله وقال ما قدمت لشتم أحد ولا لعنة أحد إنما قدمنا حجاجا ثم أعرض عنه وقطع كلامه وأقبل على أبي الزناد يحادثه ولما انتهى إلى مكة عرض له إبراهيم بن محمد بن طلحة - وهشام واقف قد صلى في الحجر - فقال له: أسألك بالله وبحرمة هذا البيت والبلد الذي خرجت معظما لحقه، إلا رددت على ظلامتي! قال: أي ظلامة؟ قال: داري، قال: فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: ظلمني والله، قال: فعن الوليد بن عبد الملك؟ قال: ظلمني والله قال: فعن سليمان؟ قال: فعن عمر بن عبد العزيز؟ قال يرحمه الله، ردها والله علي، قال: فعن يزيد بن عبد الملك؟ قال ظلمني والله، هو قبضها مني بعد قبضي له، وهي في يديك. قال هشام: أما والله لو كان فيك ضرب لضربتك، فقال إبراهيم: في والله ضرب بالسيف والسوط.
فانصرف هشام والأبرش خلفه فقال: أبا مجاشع، كيف سمعت هذا اللسان؟ قال: ما أجود هذا اللسان! قال: هذه قريش وألسنتها، ولايزال في الناس بقايا ما رأيت مثل هذا.



حرصه رحمه الله على الجهاد و إعلاء كلمة الله :



ففي عهده بلغت الإمبراطورية الإسلامية أقصى اتساعها، حارب البيزنطيين واستولت جيوشه على ناربونه وبلغت أبواب بواتيه (فرنسا) حيث وقعت معركة بلاط الشهداء

ولم يكن أحد من بني مروان يأخذ العطاء إلا عليه الغزو؛ فمنهم من يغزو، ومنهم من يخرج بدلا.
وكان لهشام بن عبد الملك مولى يقال له يعقوب، فكان يأخذ عطاء هشام مائتي دينار ودينارا، يفضل بدينار، فيأخذها يعقوب ويغزو. وكانوا يصيرون أنفسهم في أعوان الديوان، وفي بعض ما يجوز لهم المقام به، ويوضع به الغزو عنهم.أما من يتخلف عن الجهاد فإن هشاماً يمنعه العطاء كائناً من كان
فلا عجب أن تصبح الدولة في عهده قوة عظمى ترهبها كل الأمم ..
وكان حريصاً على أن يكون المجاهدون من الصالحين فقد كتب إلى مسلمة بن عبد الملك: طهر عسكرك من أهل الفساد فإن الله لا يصلح عمل المفسدين


وكان من حرصه أنه رأى قوماً يفرطون الزيتون، فقالوا‏:‏ القطوه لقطاً ولا تنفضوه نفضاً، فتفقأ عيونه وتكسر غصونه‏.‏

وكان يقول‏:‏ ثلاثة لا يضعن الشريف‏:‏ تعاهد الصنيعة، وإصلاح المعيشة، وطلب الحق وإن قل‏.‏
وقال أبو بكر الخرائطي‏:‏ يقال إن هشاماً لم يقل من الشعر سوى هذا البيت‏:‏
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى * إلى كل ما فيه عليك مقال
وقد روي له الشعر غير هذا‏.

‏ وشكى هشام إلى أبيه ثلاثاً‏:‏ إحداها‏:‏ أنه يهاب الصعود إلى المنبر، والثانية‏:‏ قلة تناول الطعام، والثالثة‏:‏ أن عنده في القصر مائة جارية من حسان النساء لا يكاد يصل إلى واحدة منهن‏.‏
فكتب إليه أبوه‏:‏ أما صعودك إلى المنبر‏:‏ فإذا علوت فوقه فارم ببصرك إلى مؤخر الناس فإنه أهون عليك، وأما قلة الطعام‏:‏ فمر الطباخ فليكثر الألوان فعلك أن تتناول من كل لون لقمة، وعليك بكل بيضاء بضَّة، ذات جمال وحسن‏.‏

وقال المدائني‏:‏ عن ابن يسار الأعرجي، حدثني ابن أبي بجيلة، عن عقال بن شبة، قال‏:‏ دخلت على هشام وعليه قباء فتك أخضر، فوجهني إلى خراسان، ثم جعل يوصيني وأنا انظر إلى القباء، ففطن فقال‏:‏ مالك‏؟‏
قلت‏:‏ عليك قباء فتك أخضر، وكنت رأيت عليك مثله قبل أن تلي الخلافة، فجعلت أتأمل هذا هو ذاك أم غيره‏.‏
قال‏:‏ والله الذي لا إله غيره هو ذاك، مالي قباء غيره، وما ترون من جمعي لهذا المال وصونه إلا لكم‏.

قال عقال‏:‏ وكان هشام محشواً بخلاً‏.‏

وقال عبد الله بن علي عم السفاح‏:‏ جمعت دواوين بني أمية فلم أر أصلح للعامة والسلطان من ديوان هشام‏.‏
من فضائله، أنه كان يجمع المال من وجوهه المشروعة، وينفقه في وجوهه المشروعة، دون تبذير أو تقتير، وهو حريض على تدقيق حسابات بيت المال، وإعطاء كل ذي حق حقه. يتفقد أعمال ولاته ويراقب نهجهم في الحكم وعُرف عنه كراهيته لسفك الدماء وكان حسن السياسة يقظاً يباشر الأعمال بنفسه ...

وقال المدائني‏:‏ عن هشام بن عبد الحميد‏:‏ لم يكن أحد من بني مروان أشد نظراً في أصحابه ودواوينه، ولا أشد مبالغة في الفحص عنهم من هشام،

وقال أبو عبد الله الشافعي‏:‏ لما بنى هشام بن عبد الملك الرصافة قال‏:‏ أحب أن أخلو بها يوماً لا يأتيني فيه خبر غم، فما انتصف النهار حتى أتته ريشة دم من بعض الثغور، فقال‏:‏ ولا يوماً واحداً ‏؟‏‏!‏

وقال سفيان بن عيينة‏:‏ كان هشام لا يكتب إليه بكتاب فيه ذكر الموت‏.‏ ‏

تربيته لأولاده على الدين و الجهاد :


حرص هشام على تربية أولاده تربية صالحة، وهو لا ينفك يرسلهم مع الجيوش للغزو. وشغلت السياسة الخارجية جانباً مهماً من اهتماماته. فقد وجَّه الجيوش للغزو، وحصَّن حدود الأمصار وثغورها. فكانت يداه مشغولتان بالمشاريع العسكرية حتى في أكثر المواقع تباعداً. وقد أحسن هشام تربية أولاده حين اختار لهم الإمام الزهري معلماً وكلنا يعلم مكانة هذا العالم الجليل الذي نشر العلم و الحديث من بلاط هشام بن عبد الملك الذي كان يلازمه و يستشيره و يحظى بمكانة خاصة عنده


وتفقد أحد ولده يوم الجمعة فبعث إليه‏:‏ مالك لم تشهد الجمعة‏؟‏
فقال‏:‏ إن بغلتي عجزت عني، فبعث إليه‏:‏ أما كان يمكنك المشي، ومنعه أن يركب سنة، وأن يشهد الجمعة ماشياً‏.‏

وكتب سليمان بن هشام إلى أبيه: إن بغلتي قد عجزت عني؛ فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي بدابة فعل. فكتب إليه: قد فهم أمير المؤمنين كتابك، وما ذكرت من ضعف دابتك، وقد ظن أمير المؤمنين أن ذلك من قلة تعهدك لعلفها، وأن علفها يضيع، فتعهد دابتك في القيام عليها بنفسك، ويرى أمير المؤمنين رأيه في حملانك
وفي مجال الجهاد :

مما تجدر به الإشارة أن معاوية ابن هشام بن عبد الملك هو والد صقر قريش و مؤسس دولة الإسلام في الأندلس (عبد الرحمن الداخل ) .. فلا عجب أن يأتي من صلب هشام و ابنه المجاهد العظيم معاوية أحد العظام بحجم عبد الرحمن الداخل.. فوالده معاوية بن هشام كان من أكثر المجاهدين في سبيل الله إلى جانب عمه مسلمة فارس بني مروان...

وسنذكر بعض غزوات أبناء هشام في عهد والدهم أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك ... فلم يكونوا كما يتصور من أبناء الخلفاء أن يكونوا في رفاهية و رغد من العيش بل كانوا يواجهون الدم ويجابهون العدو في الأيام الشاتية القارسة وفي قيظ الصيف الحارق ..كل ذلك وهشام يحرضهم و يوليهم قيادة الجيوش المجاهدة مرة بعد أخرى .. فنشأوا كما أحب والدهم أن يراهم من خيرة أمراء بني أمية جهاداً و إعلاءً لكلمة الله في الأرض



ففي سنة107هـ غزا معاوية بن هشام (والد عبد الرحمن الداخل ) الصائفة وعلى جيش أهل الشام ميمون بن مهران فقطعوا البحر إلى قبرص
وغزا مسلمة في البر في جيش آخر

وفي سنة 108 هـ
فتح إبراهيم بن هشام بن عبد الملك حصنا من حصون الروم أيضا
وفيها غزا معاوية بن هشام بن عبد الملك ارض الروم وبعث البطال على جيش كثيف فافتتح جنجرة وغنم منها شيئا كثيرا

في سنة 109هـ كانت غزوة معاوية بن هشام بن عبد الملك أرض الروم، ففتح حصنا بها يقال له طيبة، وأصيب معه قوم من أهل أنطاكية

وفي سنة110هـ فيها غزا 110معاوية بن هشام أرض الروم، ففتح صماله

في سنة 111 هـ غزا معاوية بن هشام بن عبد الملك الصائفة اليسرى وغزا سعيد بن هشام بن عبدالملك الصائفة اليمنى حتى بلغ قيسارية

في سنة112 هـ فيها غزا معاوية بن هشام الصائفة فافتتح خرشنة، وحرق فرندية من ناحية ملطية.

في سنة 113 هـ غزا معاوية بن هشام ارض الروم من ناحية مرعش

في سنة 114 هـ غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى وعلى اليمنى سليمان بن هشام بن عبد الملك وهما ابنا امير المؤمنين هشام وفيها التقى عبد الله البطال وملك الروم المسمى فيهم قسطنطين وهو ابن هرقل الاول الذي كتب اليه النبي صلى الله عليه وسلم فأسره البطال فأرسله الى سليمان بن هشام فسار به الى ابيه

وفي سنة 116هـ غزا معاوية بن هشام الصاائفة

وفي سنة 117هـ غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى وسليمان بن هشام الصائفة اليمنى وهما ابنا امير المؤمنين هشام

وفيسنة 118 هـ غزا معاوية وسليمان ابنا امير المؤمنين هشام بن عبد الملك بلاد الروم وفيها قضي على خداش وكان خرميا وهو الذي احل لأتباعه المنكرات وجنس المحارم والمصاهرات فأظهر الله الدولة عليه فقتل. وحج بالناس في هذه السنة أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك، وحج معه ابن شهاب الزهري في هذه السنة

وفي سنة120 هـ غزا سليمان بن هشام بلاد الروم وافتتح فيها حصونا وحج بالناس سليمان بن هشام بن عبد الملك وقيل ابنه يزيد بن هشام

وفي سنة 121 هـ غزا مسلمة بن هشام بن عبد الملك الروم فافتتح مطامير وهو حصن

وفي سنة 124 هـ غزا سليمان بن هشام بن عبد الملك بلاد الروم فلقي ملك الروم اليون فقاتله فسلم سليمان وغنم



وفاته رحمه الله


وقال أبو بكر بن أبي خيثمة‏:‏ ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا حسين بن زيد، عن شهاب بن عبد ربه، عن عمر بن علي، قال‏:‏ مشيت مع محمد بن علي - يعني‏:‏ ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - إلى داره عند الحمام فقلت له‏:‏ إنه قد طال ملك هشام وسلطانه، وقد قرب من العشرين سنة، وقد زعم الناس أن سليمان سأل ربه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، فزعم الناس أنها العشرون‏.‏
فقال‏:‏ ما أدري ما أحاديث الناس، ولكن أبي حدثني، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه و سلم، قال‏:‏ ‏(‏‏(‏لن يعمِّر الله ملكاً في أمة نبي مضى قبله ما بلغ ذلك النبي من العمر في أمته، فإن الله عمَّر نبيه صلى الله عليه و سلم ثلاث عشر سنة بمكة وعشراً في بالمدينة‏)‏‏)‏‏.‏


عن سالم كاتب هشام بن عبد الملك، قال‏:‏ خرج علينا يوماً هشام وعليه كآبة وقد ظهر عليه الحزن، فاستدعى الأبرش بن الوليد فجاءه فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين مالي أراك هكذا ‏؟‏
فقال‏:‏ مالي لا أكون وقد زعم أهل العلم بالنجوم أني أموت إلى ثلاث وثلاثين من يومي هذا‏.‏
قال‏:‏ فكتبنا ذلك، فلما كان آخر ليلة من ذلك جاءني رسوله في الليل يقول‏:‏ أحضر معك دواء للذبحة‏.‏
وكان قد أصابته قبل ذلك فاستعمل منه فعوفي، فذهبت إليه ومعي ذلك الدواء فتناوله وهو في وجع شديد، واستمر فيه عامة الليل‏.‏
ثم قال‏:‏ يا سالم اذهب إلى منزلك فقد وجدت خفة وذر الدواء عندي‏.‏
فذهبت فما هو إلا أن وصلت إلى منزلي حتى سمعت الصياح عليه فجئت فإذا هو قد مات‏.‏
وذكر غيره‏:‏ أن هشاماً نظر إلى أولاد وهم يبكون حوله فقال‏:‏ جاد لكم هشام بالدنيا، وجدتم عليه بالبكاء، وترك لكم ما جمع، وتركتم له ما كسب، ما أسوأ منقلب هشام إن لم يغفر الله له‏.‏
ولما مات جاءت الخزنة فختموا على حواصله وأرادوا تسخين الماء فلم يقدروا له على فحم حتى استعاروا له‏.‏

وكان نقش خاتمه‏:‏ الحكم للحكم الحكيم‏.‏


وكانت وفاته بالرصافة يوم الأربعاء لست بقين من ربيع الآخر، سنة خمس وعشرين ومائة، وهو ابن بضع وخمسين سنة، وقيل‏:‏ إنه جاوز الستين، وصلى عليه الوليد بن يزيد بن عبد الملك، الذي ولي الخلافة بعده‏.‏
وكانت خلافة هشام تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وأحد عشر يوماً، وقيل‏:‏ وثمانية أشهر وأيام، فالله أعلم‏.‏ ‏قال الإمام ابن كثير رحمه الله :" وقال ابن أبي فديك‏:‏ ثنا عبد الملك بن زيد، عن مصعب، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال‏:‏ ‏(‏‏(‏ترفع زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومائة‏)‏‏)‏‏.‏
قال ابن أبي فديك‏:‏ زينتها نور الإسلام وبهجته‏.

وقال غيره‏:‏ - يعني‏:‏ الرجال -، والله أعلم‏.‏

قلت‏:‏ لما مات هشام بن عبد الملك مات ملك بني أمية، وتولى وأدبر أمر الجهاد في سبيل الله، واضطرب أمرهم جداً، وإن كانت قد تأخرت أيامهم بعده نحواً من سبع سنين، ولكن في اختلاف وهيج، ومازالوا كذلك حتى خرجت عليهم بنو العباس فاستلبوهم نعمتهم وملكهم، وقتلوا منهم خلقاً وسلبوهم الخلافة " اهـ


وقد كان هشام حريصاً على أن يكون ولي عهده صالحاً قادراً على إدارة هذه الدولة المترامية الأطراف ولكنه ابتلي بولي عهد مشغول في ملذاته و شهواته غير مكترث لأمور الدين والدولة وقد حاول هشام استصلاحه بشتى الوسائل إلا أن ذلك لم يفد معه ففكر في عزله يقول الإمام ابن كثير " وليته فعل " وتولية الخلافة مسلمة بن هشام قال ابن كثير " وليت ذلك تم "إلا أن هشاماً تردد في ذاك لأنه قد عاهد يزيد بن عبد الملك أن يكون ولاية العهد لابنه الوليد بن يزيد فلم يرد هشام نقض عهده لأخيه ... وقد كان الزهري يحث هشاما على خلع الوليد هذا ويستنهضه في ذلك فيحجم هشام عن ذلك خوف الفضيحة من الناس ولئلا تتنكر قلوب الأجناد من أجل ذلك وكان الوليد يفهم ذلك من الزهرى ويبغضه ويتوعده ويتهدده فيقول له الزهري ما كان الله ليسلطك علي يا فاسق ثم مات الزهري قبل ولاية الوليد

.. وكان هشام يحاول إصلاح الوليد بن يزيد كثيرأ فيرسله أميراً على الحج علَه يثوب إلى رشده ولكن لا فائدة فقد فعل منكرات عزله بها هشام حتى عن إمارة الحج ..مما جعل هشام يتنبأ بما ستؤول إليه حال البلاد و العباد إذا تولى الخلافة رجل مثل الوليد فعزم على نفيه إلى البرية فبقي هناك إلى أن توفي هشام بن عبد الملك رحمه الله قبل أن يستطيع خلعه ..


قال ابن كثير :" نهاه مرارا فلم ينته واستمر على حاله القبيح وعلى فعله الرديء فعزم عمه على خلعه من الخلافة وليته فعل وان يولي بعده مسلمة بن هشام وأجابه إلى ذلك جماعة من الأمراء ومن أخواله ومن أهل المدينة ومن غيرهم وليت ذلك تم ولكن لم ينتظم حتى قال هشام يوما للوليد ويحك والله ما أدري أعلى الأسلام أنت أم لا فإنك لم تدع شيئا من المنكرات إلا أتيته غير متحاش ولا مستتر فكتب إليه الوليد

يا أيها السائل عن ديننا * ديني على دين أبي شاكر
نشر بها صرفا وممزوجة * بالسخن أحيانا وبالفاتر

فغضب هشام على ابنه مسلمة وكان يسمى أبا شاكر وقال له تشبه الوليد بن يزيد وأنا أريد أن أرقيك إلى الخلافة وبعثه على الموسم سنه تسع عشر ومائة فأظهرالنسك والوقار وقسم بمكة والمدينة أموالا فقال مولى لأهل المدينة
يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر
الواهب الجرد بأرسانها * ليس بزنديق ولا كافر

ووقعت بين هشام وبين الوليد بن يزيد وحشة عظيمة بسبب تعاطي الوليد ما كان يتعاطاه من الفواحش والمنكرات فتنكر له هشام وعزم على خلعه وتولية ولده مسلمة ولاية العهد ففر منه الوليد إلى الصحراء وجعلا يتراسلان بأقبح المراسلات وجعل هشام يتوعده وعيدا شديدا ويتهدده ولم يزل كذلك حتى مات هشام والوليد في البرية" اهـ


وبعد فترة حكمه الطويلة القوية تولى الوليد بن يزيد وبولايته الخلافة دخلت الدولة الأموية عهد الاحتضار



ما فعله بنو العباس بهشام بن عبد الملك بعد سبع سنوات من وفاته رحمه الله :




قال ابن كثير : "وذكر ابن عساكر رحمه الله في ترجمة محمد بن سليمان بن عبد الله النوفلي قال كنت مع عبدالله بن علي أول ما دخل دمشق دخلها بالسيف وأباح القتل فيها ثلاث ساعات وجعل جامعها سبعين يوما إسطبلا لدوابه وجماله ثم نبش قبور بني أمية فلم يجد في قبر معاوية إلا خيطا أسود مثل الهباء ونبش قبر عبدالملك بن مروان فوجد جمجمته وكان يجد في القبر العضو بعد العضو إلا هشام بن عبد الملك فإنه وجده صحيحا لم يبل منه غير أرنبة أنفه فضربه بالسياط وهو ميت وصلبه أياما ثم أحرقه ودق رماده ثم ذره في الريح وذلك أن هشاما كان قد ضرب أخاه محمد بن علي حين كان قد اتهم بقتل ولد له صغير سبعمائة سوط ثم نفاه إلى الحميمة بالبلقاء قال ثم تتبع عبد الله بن علي بني أمية من أولاد الخلفاء وغيرهم فقتل منهم في يوم واحد اثنين وتسعين ألفا عند نهر بالرملة وبسط عليهم الأنطاع ومد عليهم سماطا فأكل وهم يختلجون تحته وهذا من الجبروت والظلم الذي يجازيه الله عليه وقد مضى ولم يدم له ما أراده ورجاه كما سيأتي في ترجمته وأرسل امرأة هشام بن عبد الملك وهي عبدة بنت عبدالله بن يزيد بن معاوية صاحبة الخال مع نفر من الخراسانية إلى البرية ماشية حافية حاسرة على وجهها وجسدها وثيابها ثم قتلوها ثم أحرق ما وجد من عظم ميت منهم وأقام بها عبد الله خمسة عشر يوما"
اهـ



رحم الله هشاماً وغفر له و جزاه عن الإسلام و المسلمين خيراً و أبدل سيئاته حسنات و زاد على حسناته حسنات إنه ولي ذلك و القادر عليه ...



لأجل أني أحبك ياهشام فأنا كثيراً ما أكتب هذه الأبيات التي قالها الكميت فيك أكتبها على الصفحة الرئيسية من دفتر محاضراتي...

تحت اسمك أكتب

أورثته الحصان أم هشام....حسباً ثاقباً ووجهاً نضيراً
وتعاطى ابن عائشة البدر.... فأمسى له رقيباً ظهيرا
وكساه أبو الخلائف مروان ... سني المكارم المأثورا
لم تجهم له البطاح ولكن ... وجدتها له مغارا ودورا



وصدق الكميت في قوله :


أبـنـي أمـية إنـكــم ..... أهل الوسائل والأوامـر
أنتم مـعـادن لـلـخـلا ...... فة كابراً من بعد كابـر
بالتسعة المتـتـابـعـي ...... ن خلائفاً وبخير عاشـر



اللهم اغفر لهشام بن عبد الملك و أسكنه الفردوس الأعلى من الجنة ...



مُحبتك الصادقة :
أموية الهوى




المراجع تاريخ الرسل و الملوك الطبري – كتاب البداية والنهاية لابن كثير – التبر المسبوك في تواريخ الملوك لابن كثير – كتاب معركة بلاط الشهداء وغيرها


العقيد



توقيع : العقيد

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
النبيل رستم
المشرفين الرئيسيين
رقم العضوية : 31
تاريخ التسجيل : Nov 2009
مكان الإقامة : @ بلد 1500000 شهيد @
عدد المشاركات : 2,405
عدد النقاط : 20

النبيل رستم غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2010 - 20:21 ]


انا : النبيل رستم




توقيع : النبيل رستم

سجل اضغط واربح من وقتك الضائع على الانترنت


لن تحتاج سوى بضع دقائق يوميا

رد مع إقتباس

اضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أمير, هشام بن عبد الملكرحمه, الله, المؤمنين, الداهية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
** لعبة الهرم ** " من منكم الملك أو الملكة " العقيد قسم الدردشة 50 26-08-2010 05:12
أقوى موضوع عن بر الوالدين تجده إن شاء الله "هيا نبر آبائنا " " رسالة إلى عاق " أطيب قلب قسم العقيدة و الفقه الإسلامي 0 03-08-2010 22:40
عدم ثبوت قصة " طلع البدر علينا " ! ! للإمام الألباني رحمه الله العقيد قسم التاريخ الإسلامي 0 02-08-2010 12:59
"أمير همساتي " سلاف شمس قسم الخواطر 0 03-07-2010 13:47
هديت و هديت امتك"من سيرة ابن هشام" العقيد هناــ هل تعلم ؟؟؟؟ 0 23-04-2010 22:32

toolbar powered by Conduit

أدخل بريدك الإلكتروني هنا  ليصلك جديدنا

اسلاميات ، مذكرات تخرج ، مذكرات تعليمية ، برامج اسلامية ، برامج عامة ، التحضير للبكلورياء ،شهادة التعليم المتوسط،شهادة التعليم الابتدائي ، التوظيف المختلف جميع الاختصاصات 

Delivered by FeedBurner

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 16:29.